قرر آدم و حواء أن يجعلا من رمضان هذا العام، شهرا للسلام، فلن تكثر من الطلبات و هو لن يلجأ إلى السلف، و ستبقى الميزانية على حالها، و سيشاركان في بذل المزيد من الطاعات، سيكون النهار لقراءة القرآن و أمور أخرى، سيكتفيان بأطباق قليلة.
نصحته أن يأكل أشياء صحية، و يدخلان معا عالم النحافة دون اللجوء إلى عالم الرياضة و التعب في الجري في هذا الشهر، كذلك قررا أن يختما القرآن معا، سعد بهذه الأخبار و اتجه إلى جاره الذي كان يسلفه في كل عام و زف له الخبر في الحال.
سمعت جارتها بالخبر و ذهبت لتتقصى الأمر، و سألتها إن كان الأمر صحيح، و بدأت تكلمها عن أنواع جديدة من الأكلات و الحلويات، و لكن حواء، لم تتراجع عن قرارها، فهي قد أدركت أن هذا الشهر ليس للأكل و التسمين، و لأنها في العام الماضي قد ضيعته في المطبخ و لم تحس بطعم رمضان و قصرت في العبادة.
جارتها لم يعجبها الكلام و لكنها راجعت نفسها بعد تفكير طويل، و حسبتها و وجدت أن حواء لها حق، فالتدبير أفضل من التبذير و ستوفر على زوجها الكثير و سيأتي العيد، فهي بحاجة لشراء الملابس للأولاد ، و قررت أن تشد على يدها و أن يكون رمضان مختلفا في هذا العام.
و انتشر الخبر في كل العمارة بين الجيران كافة، و قرروا جميعا أن يقلدوا حواء و ها هم ينتظروا ضيفهم الكريم، و لكن آدم اقترح عليهم أن يجمعوا بعض المال ليشاركوا في مساعدة بعض العوائل الفقيرة، و كانت هذه بداية جديدة و طويت صفحة قديمة. ما اسعدهم !!
أعزائي أما أعجبتكم فكرة حواء و آدم؟؟؟ دعونا نطبقها فنكسب الثواب و الصحة فما هو رأيكم ؟ أخبروني.
رمضان كريم أعاده الله على أمة العرب و الإسلام بألف خير و أعاده عليكم و على جيران باليمن و البركة.