رغم وجع خاصرة الشمال في نهر البارد في لبنان، الا ان عجقة المصطافين بدأت تشق طريقها الى هذا البلد الذي لا يعرف الموت، ولعل من ابرز اماكنه السياحية والطبيعية المقصودة هذا العام، مغارة جعيتا التي تقع في وادي نهر الكلب على بعد نحو 16 كلم الى الشمال من بيروت.
[img][/img]
عندما تحصل على التذكره للصعود بالتلفريك وصالة السينما، ستشاهد قبل الدخول شريطًا مصورًا عن المغارة مدته 20 دقيقة يعرض في احدى الصالات يشرح فيه كيفية تكوين المنحوتات العجيبة في جوف الجبل وتسميتها وتاريخها وعليك ان تستقل التلفريك او القطار الى المغارة العليا حيث تزور القلعة الجافة وتمشي فيها لمدة 40 دقيقة، بعد ذلك تنتقل الى المغارة السفلى بواسطة القطار، تتوقف عند نموذج لقرية لبنانية يغلب على بيوتها طابع القرميد. بعد ذلك تتوقف لمشاهدة 22 صنفًا من الحيوانات الاليفة التي وضعت داخل اقفاص في حديقة مخصصة لهم. وهناك متاجرعدة تباع فيها حرفيات من التراث اللبناني بالاضافة الى ثلاثة مطاعم، واستراحات.
[img][/img]
وللتوغل في المغارة السفلى يجب ان تستقل احدى القوارب الصغيرة، مسافة 500 متر تقريبًا من اصل 6200 متر، رحلة مائية تدوم دقائق عدة تنقلك عبر مسطح مائي متعرج يقطع سكونه هدير المياه الجوفية وتحيط به اعمدة من الصواعد والنوازل التي نحتت فيها الطبيعة على مدى ملايين السنين.
كتشفت هذه المغارة صدفة من قبل المبشر طومسون عام 1836 وافتتحت امام الجمهور في سنة 1958. وكان طومسون توغل فيها نحو خمسين مترًا. بعدما اطلق النار من بندقية الصيد التي كان يحملها وادرك من خلال الصدى الذي احدثه صوت العيار الناري، ان للمغارة امتدادًا جوفيًا على جانب كبير من الاهمية.
[img][/img]
من المغارة السفلى الى الكبرى تأخذ الممشى المتعرج الذي يخترق بطن المغارة بمسافة 800 متر عمقًا. وهذه المغارة اقدم من السفلى بملايين السنين وتضم المنحوتات والنقوش والمزخرفات ذات الاشكال المتعددة والتي تبهر من ينظر اليها من شدة سحرها وصفائها وجمالها الطبيعي.
اما المغارة العليا فقد اكتشفها منقبون لبنانيون عبر المغارة المائية عام 1958 وافتتحت عام 1969 بعد تجهيزها بممرات للمشاة تلائم طبيعة المغارة وذلك لتأمل التماثيل والمنحوتات الطبيعة الخلابة على مسافة 750 متر من اصل 2200 متر.
[img][/img]
والجدير ذكره ان جعيتا قد مكنت لبنان من الفوز بجائزة القمة السياحية للعام 2002 حيث تم اختيارها من بين 27 مشروعًا عالميًا.