![]() | ![]() |
| ||||||||||||||||||
![]() |
| ![]() | ||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||
| اللوبي السياسي والإخباري كل ما يخص القضايا السياسية وآخر المستجدات على الساحة العربية والدولية |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| دانييل بايبس 11 أيار، 2005 يكشف الكاتب المدقق جيرالد بوسنر أمراً استثنائياً جداً في كتابه "أسرار المملكة: القصة الخفية للإتصالات السعودية – الأمريكية" الذي تنشره دار راندم هاوس أواخر هذا الشهر: من الممكن أن الحكومة السعودية قد جهَّزت البنية التحتية للنفط والغاز لديها بنظام تدمير ذاتي يمكن يجعلها خارج الإنتاج لعقود من السنين. وإذا صحَّ ذلك، فإنه يمكن أن يلحق الاضطراب بالاقتصاد العالمي في أي وقت. يبدأ بوسنر كتابه بالتذكير بعدد من التلميحات الأمريكية في السبعينات، ومنها أن السعر المرتفع والإنتاج المحدود للنفط قد يؤديا إلى غزوٍ أمريكي للسعودية والاستيلاء على حقولها النفطية. فعلى سبيل المثال، وفي سنة 1975، هدَّد وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر السعوديين بشكل مبطن عندما قال: "لا أقول أنه لن توجد ظروف لن نستخدم فيها القوة" ضدهم. ورداً على ذلك، أوضح بوسنر أن القيادة السعودية بدأت بالتفكير بوسائل لمنع حدوث ذلك. إنها لا تستطيع منع ذلك بالأساليب العادية، أي بتعزيز قدراتها العسكرية، لأن هذا سيكون أمراً عقيماً في مواجهة القوات الأمريكية التي تفوقها قدرة. لذا فقد طرح الحكم الملكي- وهو أحد أكثر القوى السياسية إبداعاً، والتي لم تلق ما تستحقه من تقدير في التاريخ الحديث- استخدام الردع والمراوغة بدلاً عن ذلك. وبدلاً من تعزيز دفاعات تجهيزاته النفطية فقد قام بالعكس تماما: لقد دسَّ شبكة سرية من المتفجرات صُممت لجعل البنى التحتية للنفط والغاز غير صالحة للعمل لمدة طويلة، وليس بشكل مؤقت فقط. يشرح بوسنر، وهو مؤلف عشرة كتب منها: ’القضية مغلقة، الوصف النهائي لاغتيال جون ف. كينيدي‘، هذا الاكتشاف شرحاً مفصلاً في فصل بعنوان "الأرض المحروقة"، وذلك بالاستناد إلى تقاطعات استخباراتية أمكنه التوصل إليها. يقول، بدأ التخطيط السعودي بشكل جدي بعد حرب الكويت 1990-1991، وذلك عندما ترك العراقيون خلفهم جحيماً من الحرائق في حقول النفط. . . والتي أُخمدت خلال شهور، وليس سنوات مما أدهش الجميع. رداً على ذلك، فكر السعوديون بطريقة للضمان أن يبقى نفطهم "خارج السوق". وبدأوا بدراسة إمكانية وجود نظام يعتمد على زر وحيد للتدمير الذاتي، ويكون محمياً بسلسلة من الضمانات الداخلية. من الواضح أن طريقتهم هذه كانت بهدف التأكد من أنه إذا استولت جهة ما على احتياطي للنفط وأجبرهم على مغادرة البلاد التي أسسوها، فإن بوسع أصحاب البلاط السعودي الاطمئنان على الأقل على أن يكون ما يتركونه خلفهم عديم النفع تماماً. أصبح هذا المشروع من الأولويات القصوى بالنسبة للمملكة. ويزودنا بوسنر بتفاصيل مهمة عن ميكانيكية نظام التخريب، وكيف اعتمد على مادة Semtex غير المؤشرة والمجلوبة من تشيكوسلوفاكيا كمادة متفجرة، وعلى أدوات نشر الإشعاع (RDDs) من أجل تلويث المواقع وجعل النفط غير قابل للاستعمال لعدة أجيال. وقد طرح بوسنر وجود واحد أو أكثر من العناصر المشعة مثل الروبيديوم والسيزيوم 137 والسترونيوم 90. ويوضح بوسنر، أن عملية جمع المواد السابقة لم تكن صعبة لأن هذه المواد لا تستعمل في الأسلحة النووية ، ولم يكن أحد على قدر من الإبداع بحيث يتنبأ بالنوايا السعودية: من المستحيل أن يتخيل أي امرئ بأن يحصل بلد على مثل هذه المواد. . . ثم يحول داخلياً كمية صغيرة منها إلى وسائل تفجير قادرة على جعل مناطق كبيرة من أراضيه غير صالحة للسكن لسنوات طويلة. من الواضح أن المهندسين السعوديين قاموا بعد ذلك بوضع المتفجرات والمواد المشعة في كافة أنحاء البنية التحتية النفطية ومكامن الغاز، وذلك بوفرة وبشكل سري تماماً. لقد تم تجهيز حقول النفط ذاتها، التي هي خط الحياة للإنتاج المستقبلي،. . . ليس لإزالة الآبار الرئيسية فقط، بل لإزالة الموظفين المدربين والأنظمة الالكترونية، التي كانت منافسة لأنظمة ناسا في بعض الأوقات، وكذلك خطوط الأنابيب التي تحمل النفط من الحقول، وتجهيزات المياه (التي تحقن المياه في الحقول لتدفع بالنفط إلى الخارج)، ومولدات الطاقة ، وحتى خطوط نقل الطاقة في المنطقة كلها. ليس الأمر مقتصر على هذا فقط؛ فقد خطط السعوديون أيضا لتخريب أنابيب نفطهم ومحطات الضخ والمولدات والمصافي والمستودعات وحاويات التخزين ووسائل التصدير، بما في ذلك الموانئ ووسائل تحميل النفط البعيد عن الشاطئ. ويؤكد بوسنر، أن الإعداد التخريب لا ينتهي في تاريخ معين ثم يترك في مكانه، بل هو عملية مستمرة صممت بحيث تكون شبيهة بأعمال الصيانة الدورية أو التحسينات الأمنية. ويتذكر بوسنر، على سبيل المثال، كيف كان السعوديون "فخورين بشكل خاص عندما استطاعوا سنة 2002 إدخال شبكة أصغر وأكثر تعقيدا من المتفجرات العالية الكثافة إلى حقلين منفصلين من الغاز والنفط". وأشار بوسنر إلى احتمال أن هذا السيناريو بكامله ليس إلا مسرحية سعودية يقصد منها ردع القوة الخارجية دون أية إمكانية واقعية. لكن ما من طريقة لمعرفة إذا كان هذا كله حقيقة أم خدعة حتى يوجد من هو قادر على فحص تلك المتفجرات. ثمة عامل آخر: تمكن الاستفادة من متفجرات Semetex لبضع سنوات أخرى فقط ، لأن مدة صلاحيتها تنتهي حوالي سنة 2012-13. ولهذا، فإن على المخططين أن يعملوا على فرضية أن نظام التخريب موجود في المكان وأن يستعدوا للنتائج. فإذا كان هذا الزر الوحيد لنظام التدمير الذاتي موجوداً، واستخدم فعلاً، فماذا تكون النتيجة؟ تحتفظ الولايات المتحدة وغيرها من الحكومات بما يقارب 1.3 مليار برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط والغاز، ويمكن لهذه الكمية أن تدوم حوالي ستة أشهر. يفترض بوسنر ، أن الكارثة سوف تأتي، "عندما تصبح احتياطيات النفط غير كافية؛ وسوف يخلق المناخ النووي في السعودية زيادات شديدة في سعر النفط، وعدم استقرار سياسي وانحسارات اقتصادية لم يشهد لها مثيل منذ الثلاثينات". إذا كان هذا النظام موجوداً فإن نتيجتان تتبادران إلى الذهن هنا: أن تحتفظ الملكية السعودية بقبضتها على الطاقة،وهذا ما اعتبره بوسنر محتملاً، فقد أنشأت لنفسها ردعاً فريداً ضد الغزو. لكن، وإذا ما حلت محل الملكية إمارة إسلامية على نمط حركة طالبان الأفغانية (منافسها الرئيسي في القوة)، فستكون لدى هذه الحكومة، المعادية بشراسة للغرب، قدرة كارثية على التفجيرات الانتحارية؛ ومع ضغطة واحدة على الزر، يمكن تصور أن تكون قادرة على هزِّ النظام العالمي. وهي ميالة جداً لفعل هذا الأمر بالضبط. إن وكالات الاستخبارات الغربية بحاجة ماسة إلى القيام بأكثر من التنصت على المكالمات الهاتفية السعودية؛ فهي بحاجة إلى معرفة حقيقة هذه المتفجرات. وإذا كانت موجودة حقاً، فإن الحكومات الغربية بحاجة شديدة إلى إعادة تقييم علاقاتها مع المملكة. 11 أيار 2005 المصدر [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] المصنف الإنجليزي الأصلي : Might the Saudis Blow Up Their Oil Infrastructure? [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] مع العلم أن الكتاب (أحد الكتاب المؤيدين للصهيونية) ![]() التعديل الأخير تم بواسطة : سعودي بتاريخ 04-16-2007 الساعة 05:21 AM. |