دبي - الأسواق.نت
لم يفلح توالي صدور التوقعات الإيجابية حول نتائج الأعمال الفصلية للشركات القطرية في وقف نزيف الخسائر بسوق الدوحة، والتي تراجع مؤشرها اليوم الإثنين 6-10-2008 بنسبة 4.5% بعد فقدانه أمس نحو 7% من قيمته. وجاءت هذه الخسائر مع استمرار عمليات التسييل، والخروج من طرف المستثمرين الأجانب، بالتزامن مع تأثر التداولات سلبيا بانهيار الأسواق العالمية والخليجية وعلى رأسها السعودية ودبي.
وأرجع متعاملون استمرار تراجع السوق إلى عوامل نفسية مع تراجع السيولة واستمرار ضغوط تسييل المحافظ الأجنبية، وأكدوا -بحسب ما نشرته جريدة "الراية" القطرية اليوم- أن التخوفات من أداء السوق غير مبررة بالنظر إلى أن عوامل الاقتصاد الكلي في قطر جيدة؛ حيث يسجل نموا قويا عاما بعد آخر، كما أن الشركات حققت نموا قويا في أرباحها، كما أن مستويات الأسعار الحالية في السوق تعتبر مغرية للشراء ومكررات الربحية المتدنية.
تخوفات من نقص السيولة
وأشار المستثمر محمد الهيدوس إلى أن تراجع السوق رغم توقع الارتفاع عقب عطلة العيد يعود بالدرجة الأولى إلى عوامل نفسية بسبب الأزمة المالية العالمية والتخوفات من نقص السيولة، بالإضافة إلى أنه من الممكن أن تكون التراجعات بسبب "تكتيك" تقوم به المحافظ المحلية أو بعض المستثمرين الأفراد، فطالما أن المحافظ الأجنبية مستمرة في التسييل فهي تحاول شراء الأسهم بأقل الأسعار، للاستفادة من فروقات الأسعار فيما لو ارتدت السوق صاعدة مرة أخرى.
ورأى الهيدوس أن التخوف من جانب المستثمرين غير مبرر، خاصة وأن عوامل الاقتصاد الكلي جيدة للغاية ومستويات النمو القوية التي يسجلها الاقتصاد عاما بعد آخر.. كما أن الشركات سجلت نموا قويا في أرباحها خلال النصف الأول من العام الجاري، كما يتوقع أن تعلن الشركات نتائج قوية للربع الثالث من العام خلال أيام. وبلغت قيمة صافي أرباح الشركات المدرجة خلال النصف الأول من العام 15.54 مليار ريال (الدولار = 3.64 ريالات) مقابل 9.52 مليارات لذات الفترة من العام الماضي 2007 بنمو نسبته 63.27%.
وأضاف أن مستويات الأسعار الحالية تعتبر مغرية للشراء، والعوائد في حدود من 7-8% وهي نسبة ممتازة، كما أن مكررات الربحية تعتبر قليلة بين 6-7 مرات. وفي هذا الصدد لفت محمد الهيدوس إلى أن الفترة التي تراجعت فيها السوق بصورة كبيرة، وتدنى فيها المؤشر إلى دون 6 آلاف نقطة كانت مكررات الربحية لمعظم الشركات في حدود 13 مرة. وهو ما يشير إلى أن الوضع أفضل في السوق بسبب نمو أرباح الشركات.
وأشار الهيدوس إلى أن وضع السيولة في قطر سيظل آمنا خلال العامين القادمين على الأقل بالنظر إلى ارتفاع أسعار النفط واستمرار تحقق فائض كبير في الموازنة القطرية بالنظر إلى سعر النفط المحدد في الموازنة حوالي 55 دولارا في أن الأسعار معظم الوقت من العام في حدود 100 دولار، ومن ثم فإننا لن نعاني من نقص سيولة كما هو الوضع بالنسبة للاقتصاد الأمريكي أو العالمي.
وأكد الهيدوس على أنه ليس هناك ما يدعو إلى التخوف من السوق المالي، كما شدد على ضرورة اهتمام المستثمرين في السوق بالعوائد للشركات والتي ستكون في حدود 7-8% وضرورة الاحتفاظ بالأسهم والاستفادة من هذه العوائد.