عرض مشاركة واحدة
  #17 (permalink)  
قديم 12-04-2007, 01:24

 

من مواضيعي   من إبدعاتي   الاوسمة

الملف الشخصي
رقــم العضويـة: 3439
تاريخ التسجيل: 11-07-2004
العــــــمــــــــر:
الجــنـــــــــس:
مكان الإقــامـة:
المستوى التعليمي:
المشاركـــــات: 3,405  [ للمزيد هنا ]
حـالــة المـزاج :
افتراضي رد: الخفاش الأسود (روية انتحار حمار)

مرتزقة الساحة العربية

القضية المنظورة أمامنا اليوم هي قضية المرتزقة
فمن هم المرتزقة ؟؟
المرتزقة : جمع مرتزق
والمرتزق هو الشخص الذي لا مبدأ له ولا دين ولا كرامة ولا شرف ولا ضمير
المرتزق شخص باع دينه وضميره لا أقول بدنياه
بل بشرٍ من ذلك
باع أعز ما يملك بدنيا غيره ............ ( دنيا الطواغيت والظلمة وأعوان السلطة )
أشهر المرتزقة في العصر الحديث هو المرتزق الفرنسي ( بوب دينار ) وهو المسؤول الأول عن إثارة المشاكل والانقلابات في جزر القمر ........ حتى تم أسره قبل أعوام وشحنه إلى دولته فرنسا ............... هذا مرتزق عسكري يقود جيشاً مدرباً من المرتزقة
ومهنة الارتزاق أو الاسترزاق مهنة قديمة للغاية ومعروفة ، أقطابها مختلف شرائح المجتمع الإنساني في العصور الغابرة
على سبيل المثال : وعاظ السلاطين ..... شعراء البلاط ........المستشارين .........المهرجين بطانة السوء .......... القواد ين أكرمكم الله ........... مجموعة لا محل لها من الإعراب إلخ ...
إليكم هذه القصة البسيطة ...... عن أحد المرتزقة
في عصر الحاكم كافور الأخشيدي ، وقع في دولة مصر زلزال أخاف الناس وأفزعهم
فقال أحد المرتزقة الشعراء واسمه ( محمد بن عاصم ) في هذه المناسبة المؤلمة يمدح كافور
ما زلزلت مصر من خوفٍ يراد بها
لكنها رقصت من عدله طربا
وبعد أن سمع كافور هذه الأبيات خرج من عزلته التي فرضها على نفسه تشاؤماً من هذا الزلزال ودفع لهذا المرتزق ألف دينار
الزمن يعيد نفسه مع المرتزقة ، لكن بشكلٍ شمولي وواسع وغريب وفريد
مثال بسيط
بإمكان أي مرتزق أن يصدر مجلةً رخيصةً يتصدر غلافها صورةً لغانيةٍ من أي دولةٍ عربية ويضع في صدر صفحاتها ملاحق عن بعض حكام العرب الأفذاذ الأشاوس ، ويذكر بشكلٍ موجز أو سريع ، نماذج من نضالهم في ساحات الوغى ، وعلى الفرش الوثيرة وبين أحضان المناضلات التقدميات
ثم تبدأ التبرعات والمساعدات والتسهيلات تخر على أم رأسه ، وبكرمٍ يفوق كرم حاتم الطائي
أمثلة : مجلة الوطن العربي لصاحبها القذر اللبناني وليد أبو ظهر ( احترامي لكل لبناني مسلم ) شاهدوا وتصفحوا ملاحقها عن دول الخليج ، وعلى وجه الخصوص دولتنا الموقرة
دار الصياد ........ مجلة الصياد وتوابعها .......... صاحبها الهالك سعيد فريحة لبناني أيضا
مجلة الحوادث إلخ .........
القنوات اللبنانية LBC لموارنة لبنان ( لهم تاريخ مشرف في ذبح إخواننا المسلمين من فلسطين وسنة لبنان ) تسترزق من دول الخليج كما صرح المسؤول عنها الماروني ( بيار ظاهر أو أبو ظاهر )
قناة المستقبل إلخ ...........
هذا على الصعيد العربي فقط
أما على الصعيد المحلي فلو تتبعنا ما يقال وما يذاع من قبل المرتزقة الوطنيين ، فإن الباحث سوف يكل ويمل من تتبع كتابات هؤلاء الأوساخ والجراثيم والطفيليات
الإعلام يقوم بدوه البناء في الإشادة والتلميع ( تلفاز ....... صحافة .......... وعاظ السلطة )إلخ
والقضية الخطيرة أيها الاخوة الكرام ، أن العاقل في هذا المجتمع وغيره من المجتمعات، قد يصدق ما يقال وما يذاع أو يشاع ، ربما كان تصديق هذا المطحون من باب مخادعة النفس فهو لا يريد أن يعرف الحقيقة ، وقلبه ضعيف جداً عن استيعابها ، لذا فهو يركن إلى النوم اللذيذ ويمني نفسه أماني الغرور ( يعدهم ويمينيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا )
شاهدت فلماً وثائياً عن مجازر السفاح ( جوزيف ستالين ) ضد معارضيه ، كان هذا السفاح يأمر بالملايين أن يشنقوا على الملأ وأمام أعين أقارب الضحايا
فكان إذا تم شنق المعارض أو المظلوم وهذا هو الغالب ، كان أقارب الضحايا يصفقون بكل قوة
وهنا يعلق المذيع فيقول : هل تصفيق أقارب الضحايا من باب الدعاية المضادة التي بثها ستالين في صفوف الشعب الروسي ؟ بمعنى هل نجحت تلك الدعاية ؟
أم من باب الصدمة ؟
أم من باب الخوف من بطش ال KGB ؟
وأنا أضيف هذا الاحتمال من عندي فأقول : ربما كان تصفيق هؤلاء من باب الفرحة لخلاص هؤلاء البؤساء من جحيم جوزيف ستالين ........... الله أعلم
في هذا المبحث أود أن أتطرق إلى مرتزقة الساحة العربية ، على وجه الخصوص السياسية
وهم أصناف
فمنهم الجاهل ........ لا يعرف الجهات الأصلية من الفرعية ( يحسبون كل صيحةٍ عليهم ) وهذا لا يفرق بين نقد الشعب وبين نقد النظام ............ لو انتقدت نظام حكمٍ معين ، لظن أن نقدك موجه إلى الشعب التابع لهذا النظام ........... وهو من الشعب طبعاً
ومنهم الإمعة ........ أو كما يقول العامة ( مع الخيل يا شقرة ) مفتون ومخدوع بوسائل إعلامنا الفاشلة
ومنهم مجموعة من الخونة والجواسيس والعملاء ...... لهم معاشات من الدولة في سبيل الذب والدفاع عن أنظمة الحكم العربية الجائرة ، وهذا يسهل اكتشافه عبر لغته السوقية وطرحه السمج السخيف ووقاحته وجهله
ومنهم مجموعة من مرجئة السلطان .......... يذبون عن السلطان بشكلٍ مستميت وغريب للغاية ، ولا يفرقون بين النقد الهادف ، أو نقد التنفيس عن النفس ، وبين الدعوة إلى قلب نظام الحكم ............ وما أكثرهم في هذه الساحة ................. لا كثرهم الله
ومنهم مجموعة من خريجي مستشفيات الصحة النفسية ومصحات الأمل ( مدمنين سابقين على المخدرات ) أجارنا الله وإياكم ........... يعني مساطيل ........... عاجبهم الوضع وكل شي تمام ويا سلام سلم .............. الله لا يغيرها نعمة ......... حتى لو كانت إلى الأفضل
ومنهم أصحاب المعاشات والمخصصات ، حاملي نعل السلطان ....... وشراب السلطان ... وكلسيون السلطان ............. عذراً لهذه الوقاحة ......... وهذا المرتزق ينافح من باب قولهم كل ذي نعمةٍ محسود
من أشهر المرتزقة الذين خذلهم الله وفضحهم على رؤوس الأشهاد في هذا المجتمع ، وشمت فيه حتى العامة المدعو عبد العزيز العسكر صاحب ( الفساوي ذات البلاوي ) عذراً مرةً أخرى
هذا الدكتور أفتي بهدر دم الشيخ سلمان العودة وسفر الحوالي ، ودعا ولي الأمر إلى تنفيذ القتل في هذين الشيخين
لكن ولي الأمر كان رجلاً حكيماً وماكرا في آنٍ واحد ، فأودع الشيخين السجن ، وكان أعقل من هذا المجرم قاتله الله
ثم قام هذا الدكتور وأخرج مقالةً غريبة يطعن فيها ويلمز الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله يريد أن يتقرب إلى ولاة الأمر بكل وسيلةٍ ممكنة
فكان من فضل الله أن قام السلطان وعزله ومكر به بفضل الله سبحانه وتعالى ، وحدثني (عربجي محلي ) لا يصلي ولا يعرف الله أو الدين ، قال لي هذا العربجي ، هذا الدكتور لن يجد وظيفةً بعد أن عزل من منصبه حتى لو لجأ إلى كبائن الهاتف
فتعجبت أن سلط الله على هذا السفيه من هو أسفه منه
على أية حال ............... سحقاً لكل مرتزق وجاسوس في هذه الساحة وغيرها
قبل أن أختم أهدي هذه القصيدة لكل مرتزق حقيرٍ في هذه الساحة ، أهديها كصفعةٍ على قفاه وهي للشاعر أحمد مطر
يقول فيها :
نافق
ونافق
ثم نافق ، ثم نافق
لا يسلم الجسد النحيل من الأذى
إن لم تنافق
نافق
فماذا في النفاق
إذا كذبت وأنت صادق
نافق
فإن الجهل أن تهوى
ليرقى فوق جثتك المنافق
لك مبدأ لا تبتئس
كن ثابتاً
لكن بمختلف المناطق
واسبق سواك بكل سابقةٍ
فإن الحكم محجوز
لأرباب السوابق
هذي مقالة خائفٍ
متملقٍ متسلقٍ
ومقالتي : أنا لن أنافق
حتى لو وضعوا بكفي
المغرب و المشارق
يا دافنين رؤوسكم مثل النعام
تنعموا
وتنقلوا بين المبادئ كاللقالق
ودعوا البطولة لي أنا
حيث البطولة باطل
والحق زاهق
هذا أنا
أجري مع الموت السباق
وإنني أدري بأن الموت سابق
لكنما سيظل رأسي عالياً أبدا
وحسبي أنني في الخفض شاهق
فإذا انتهى الشوط الأخير
وصفق الجمع المنافق
سيظل نعلي عالياً
فوق الرؤوس
إذا علا رأسي
على عقد المشانق .

11/2/2001
 
 
رد مع اقتباس