منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق اوجد ماتبحث عنه من صورصور دليل مواقع اضف موقعك اليوممواقع البنك شاهد ادارة الموقعتعرف على الإدارة ارفع ملفات الى الموقعتحميل ملفات التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
العودة   اللوبي الخليجي > اللوبيات الادبية > همس القوافي

همس القوافي كل ما يختص بالشعر الشعبي والنبطي والعام بالإضـافة للقصائد الصوتية

اللوبي الخليجي



شعر وشُعراء#!&



رد
 
أدوات الموضوع
 
قديم 24-05-2008, 15:12
الصورة الرمزية شاغل فكـRـري
 
شاغل فكـRـري
لـوبي ممـيز

  شاغل فكـRـري غير متصل  
الملف الشخصي
رقم العضوية : 243332
تاريخ التسجيل : 27-11-2007
الدولة : ابها البهيه
المهنة : solider
الاهتمامات : النت,الكوره,السباحه,السياحه
المشاركات : 4,194
الرصيد المالي : 20903 ريال [كافئني]
المستوى : 20
المستوى القادم : يحتاج 1497 ريال
النشاط : 0
Smile شعر وشُعراء#!&


ابن الرومي..
سلسلة من المآسي وسوء الحظ




ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.

قال عنه طه حسين" نحن نعلم أنه كان سيء الحظ في حياته، ولم يكن محبباً إلى الناس، وإنما كان مبغضاً إليهم، وكان مُحسداً أيضاً، ولم يكن أمره مقصوراً على سوء حظه، بل ربما كان سوء طبيعته، فقد كان حاد المزاج، مضطربه، معتل الطبع، ضعيف الأعصاب، حاد الحس جداً، يكاد يبلغ من ذلك الإسراف"

قال ابن خلكان في وصفه: "الشاعر المشهور صاحب النظم العجيب والتوليد الغريب، يغوص على المعاني النادرة فيستخرجها من مكانها ويبرزها في أحسن صورة ولا يترك المعنى حتى يستوفيه إلى أخره ولا يبقي فيه بقية".





حياته

هو العباس بن جريج، كنيته أبو الحسن لقب بالرومي نسبة لأبيه، ولد ببغداد عام 221ه - 836م، وبها نشأ، كان مسلماً موالياً للعباسيين، ومما قاله في الفخر بقومه :

قوْمي بنو العباسِ حلمُهمُ
حِلْمي هَواك وجهلُهُم جهلي
نَبْلي نِبالُهُمُ إذا iiنزلتْ
بي شدةٌ ونِبالُهم iiنَبلي
لا أبتغي أبداً بهم iiبدلاً
لفَّ الإلهُ بشملهم شملي



اخذ ابن الرومي العلم عن محمد بن حبيب، وعكف على نظم الشعر مبكراً، وقد تعرض على مدار حياته للكثير من الكوارث والنكبات والتي توالت عليه غير مانحة إياه فرصة للتفاؤل، فجاءت أشعاره انعكاساً لما مر به، وإذا نظرنا إلى تاريخ المآسي الذي مر به نجد انه ورث عن والده أملاكاً كثيرة أضاع جزء كبير منها بإسرافه ولهوه، أما الجزء الباقي فدمرته الكوارث حيث احترقت ضيعته، وغصبت داره، وأتى الجراد على زرعه، وجاء الموت ليفرط عقد عائلته واحداً تلو الأخر، فبعد وفاة والده، توفيت والدته ثم أخوه الأكبر وخالته، وبعد أن تزوج توفيت زوجته وأولاده الثلاثة.





مما قاله في وفاة أحد أبناؤه

بكاؤكُما يشْفي وإن كان لا iiيُجْدي
فجُودا فقد أوْدَى نَظيركُمُا iiعندي
بُنَيَّ الذي أهْدَتْهُ كَفَّايَ iiللثَّرَى
فَيَا عِزَّةَ المُهْدَى ويا حَسْرة iiالمُهدِي
ألا قاتَل اللَّهُ المنايا iiورَمْيَها
من القَوْمِ حَبَّات القُلوب على iiعَمْدِ
تَوَخَّى حِمَامُ الموتِ أوْسَطَ صبْيَتي
فلله كيفَ اخْتار وَاسطَةَ iiالعِقْدِ
على حينََ شمْتُ الخيْرَ من لَمَحَاتِهِ
وآنَسْتُ من أفْعاله آيةَ iiالرُّشدِ
طَوَاهُ الرَّدَى عنِّي فأضحَى iiمَزَارُهُ
بعيداً على قُرْب قريباً على iiبُعْدِ
لقد أنْجَزَتْ فيه المنايا وعيدَها
وأخْلَفَتِ الآمالُ ما كان من iiوعْدِ
لقَد قلَّ بين المهْد واللَّحْد iiلُبْثُهُ
فلم ينْسَ عهْدَ المهْد إذ ضُمَّ في اللَّحْدِ



ولعل هذه الأحداث التي ذكرناها سابقاً قد شكلت طبعه وأخلاقه فقد مال إلى التشاؤم والانغلاق، وأصبحت حياته مضطربة، وأصبح هو غريب الأطوار خاضع للوهم والخوف، يتوقع السوء دائماً، فقام الناس بالسخرية منه والابتعاد عنه واضطهاده، ومن جانبه نقم على مجتمعه وحياته فأتجه إلى هجاء كل شخص وكل شيء يضايقه أو يسيء إليه.





شعره

عاصر ابن الرومي عصور ثمانية من الخلفاء العباسيين، وكان معظمهم يرفضون مديحه يردون إليه قصائده، ويمتنعون عن بذل العطايا له، مما قاله في ذلك:

قد بُلينا في دهرنا بملوكٍ
أدباءٍ عَلِمْتُهمْ iiشعراءِ
إن أجدنا في مدحِهم حسدونا
فحُرِمنا منهُمْ ثوابَ iiالثناءِ
أو أسأنا في مَدْحهم أنَّبونا
وهَجَوْا شعرَنا أشدَّ iiهجاءِ
قد أقاموا نفوسَهم لذوي المدْحِ
مُقامَ الأندادِ iiوالنظراءِ



تميز ابن الرومي بصدق إحساسه، فأبتعد عن المراءاة والتلفيق، وعمل على مزج الفخر بالمدح، وفي مدحه أكثر من الشكوى والأنين وعمل على مشاركة السامع له في مصائبه، وتذكيره بالألم والموت، كما كان حاد المزاج، ومن أكثر شعراء عصره قدرة على الوصف وابلغهم هجاء، أبحر في دروب الشعر المختلفة، فجاءت أشعاره مبدعة في الحركة والتشخيص والوصف، واعتنى بالموسيقى والقافية.

عرف ابن الرومي بإجادته الكثير من الأشكال الشعرية والتي جاء على رأسها الهجاء، فكان هجاؤه للأفراد قاسي يقدم الشخص الذي يقوم بهجاؤه في صورة كاريكاتورية ساخرة مثيرة للضحك.

قال عنه المرزباني " لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه ولذلك قلت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء".


قال في وصف البحتري:

البُحْتُريُّ ذَنُوبُ الوجهِ نعرفُهُ
وما رأينا ذَنُوبَ الوجه ذا iiأدبِ
أَنَّى يقولُ من الأقوال iiأَثْقَبَهَا
من راح يحملُ وجهاً سابغَ iiالذَنَبِ
أوْلى بِمَنْ عظمتْ في الناس iiلحيتُهُ
من نِحلة الشعر أن يُدْعَى أبا العجبِ
وحسبُه من حِباءِ القوم أن iiيهبوا
له قفاهُ إذا ما مَرَّ iiبالعُصَبِ
ما كنت أحسِبُ مكسوَّاً كَلحيته
يُعفَى من القَفْدِ أو يُدْعى بلا iiلقبِ



قام ابن الرومي بمدح أبي القاسم الشطرنجي، والقاسم بن عبد الله وزير المعتضد، وأجاد ابن الرومي في وصف الطبيعة، وتفوق في هذا عن غيره من الشعراء، وقد تفاعل وجدانياً مع عناصرها وأجوائها، فقام بالتعبير عنها ومن خلالها، وأغرم بها.

مما قاله في وصفها:

ورياضٍ تخايلُ الأرض iiفيها
خُيلاء الفتاة في iiالأبرادِ
ذات وشيْ تناسَجَتْهُ iiسوارٍ
لَبقاتٌ بحْوكِه iiوغوادِ
شكرتْ نعمةَ الوليِّ على الوسْمِيِّ
ثم العِهاد بعد iiالعِهادِ
فهي تُثني على السماء iiثناء
طيِّب النشر شائعاً في iiالبلادِ


وجاءت حكمة ابن الرومي كنتيجة منطقية لمسيرة حياته، فقال:

عدوُّكَ من صديقك مستفاد
فلا تستكثرنَّ من الصِّحابَ
فإن الداءَ أكثرَ ما iiتراهُ
يحولُ من الطعام أو الشرابِ
إذا انقلبَ الصديقُ غدا iiعدواً
مُبيناً والأمورُ إلى انقلابِ



وقد أبدع ابن الرومي في الرثاء وذلك نظراً لما عاناه في حياته من كثرة الآلام والكوارث التي تعرض لها، وكان رثاؤه الذي قاله في ابنه الأوسط يعبر عن مدى الألم والحزن في نفسه، كما له رثاء في "خراب البصرة"، ومما قاله في رثاء أبنه:

أبُنَيّ إنك والعزاءَ معاً
بالأمس لُفَّ عليكما كفنُ
فإذا تناولتُ العزاء iiأبى
نَيْلِيه أن قد ضمَّه iiالجُننُ
أبُنيّ إن أحزنْ عليك iiفلي
في أن فقدتُك ساعةً iiحزنُ
وإن افتقدت الحُزن مفتقِداً
لُبِّي لفقدِك للحَرِي القَمِنُ
بل لا إخال شجاك iiتَعْدَمُه
روحٌ ألمَّ بها ولا iiبَدنُ



الوفاة

توفي ابن الرومي مسموماً ودفن ببغداد عام 283ه - 896م، قال العقاد" أن الوزير أبا الحسين القاسم بن عبيد الله بن سلمان بن وهب، وزير الإمام المعتضد، كان يخاف من هجوه وفلتات لسانه بالفحش، فدس عليه ابن فراش، فأطعمه حلوى مسمومة، وهو في مجلسه، فلما أكلها أحس بالسم، فقال له الوزير: إلي أين تذهب؟ فقال: إلي الموضع الذي بعثتني إليه، فقال له: سلم على والدي: فقال له: ما طريقي إلي النار.
توقيع » شاغل فكـRـري


اعلانات

قديم 24-05-2008, 15:18  
شاغل فكـRـري
لـوبي ممـيز

الصورة الرمزية شاغل فكـRـري


الملف الشخصي
رقم العضوية : 243332
تاريخ التسجيل : 27-11-2007
الدولة : ابها البهيه
المهنة : solider
الاهتمامات : النت,الكوره,السباحه,السياحه
المشاركات : 4,194
الرصيد المالي : 20903 ريال [كافئني]
المستوى : 20
المستوى القادم : يحتاج 1497 ريال
النشاط : 0

شاغل فكـRـري غير متصل

افتراضي رد: شعر وشُعراء#!&

"البُحتُرِيّ" شاعر السلاسل الذهبية



هو أحد الشعراء المشهورين بالعصر العباسي، اسمه كاملاً الوليد بن عبيد بن يحيي الطائي أبو عبادة البحتري، يقال عن شعره " سلاسل الذهب" وذلك نظراً لجودته، كان البحتري واحد من ثلاثة من أشهر شعراء العصر العباسي وهم المتنبي وأبو تمام والبحتري.

سئل أبي العلاء المعري ذات يوم عن أي من الثلاثة السابقين أشعر من غيره في الشعر فكان رده " أن المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر هو البحتري".



النشأة

ولد البحتري عام 206ه - 821م بمنبج بالقرب من حلب وتلقى فيها علومه في الدين واللغة والأدب، والبحتري يمني قحطاني من ناحية أبيه وعدناني من ناحية أمه، عشق الشعر وعمل على تدعيم هذا العشق بحفظ أشعار الأقدمين والتدرب على النظم الجيد للقصائد الشعرية.

وإمعاناً في صقل موهبته الشعرية رحل البحتري إلى حمص حيث كان أبو تمام فقام بعرض شعره عليه وتقرب إليه ليتعلم منه وكانت من نصائح أبو تمام إليه أن قال له: " يا أبا عبادة، تخير الأوقات، وأنت قليل الهموم، صفر من الغموم .. فإذا أردت النسيب فاجعل اللفظ رقيقاً والمعنى رشيقاً وأكثر فيه من بيان الصبابة، وتوجع الكآبة، وخلق الأشواق، ولوعة الفراق، وإذا أخذت في مدح سيد ذي أياد، فأشهر مناقبه وأظهر مناسبه، واجعل شهوتك لقول الشعر الذريعة إلى حسن نظمه، فإن الشهوة نعم المعين، وجملة الحال أن تعتبر شعرك بما سلف من شعر الماضين، فما استحسنه العلماء فاقصده، وما تركوه فاجتنبه".


انتقل البحتري بعد ذلك إلى بغداد واتصل بعدد من الشعراء مثل دعبل الخزاعي، ابن الرومي، علي بن الجهم، ابن المعتز، ابن الزيات، ابن طاهر.


حياته

يقال عن البحتري انه نشأ فقيراً وتوفى غنياً وذلك نظراً لكونه مثل باقي شعراء عصره سعى للتكسب بشعره فقام بمدح الخلفاء والوزراء وغيرهم فأفتتح شعره بالغزل وأدخل به الحكمة والعاطفة والفخر والوصف، كما عمل على تسجيل الأحداث المختلفة من خلال قصائده الشعرية.

كان أول الخلفاء الذي اتصل بهم البحتري بالعراق الخليفة المتوكل فقام بمرافقته ومدحه في كل مناسبة وعمد إلى تسجيل مآثره وذلك على مدى خمسة عشر عاماً قضاها البحتري في رعاية المتوكل، مما قاله في مدحه:

يا اِبنَ عَمِّ النَبِيِّ حَقّاً وَيا أَزكى
قُرَيشٍ نَفساً وَديناً iiوَعِرضا
بِنتَ بِالفَضلِ وَالعُلُوِّ iiفَأَصبَحتَ
سَماءً وَأَصبَحَ الناسُ iiأَرضا
وَأَرى المَجدَ بَينَ عارِفَةٍ iiمِنكَ
تُرَجّى وَعَزمَةٍ مِنكَ iiتُمضى




وحينما قام المتوكل بتولية أولاده الثلاثة ولاية العهد قال:

حاطَ الرَعِيَّةَ حينَ ناطَ iiأُمورُها
بِثَلاثَةٍ بَكَروا وُلاةَ iiعُهودِ
قُدّامَهُم نورُ النَبِيِّ وَخَلفَهُم
هَديُ الإِمامِ القائِمِ iiالمَحمودِ
لَن يَجهَلَ الساري المَحَجَّةَ بَعدَ ما
رُفِعَت لَنا مِنهُم بُدورُ iiسُعودُ



كما اتصل البحتري بمستشار المتوكل ونديمه الفتح بن خاقان فمدحه فقال في وصف واقعة لابن خاقان قام فيها بمبارزة أسد

فَلَم أَرَ ضِرغامَينِ أَصدَقَ iiمِنكُما
عِراكاً إِذا الهَيّابَةُ النِكسُ iiكَذَّبا
هِزَبرٌ مَشى يَبغي هِزَبراً وَأَغلَبٌ
مِنَ القَومِ يَغشى باسِلَ الوَجهِ أَغلَبا
أَدَلَّ بِشَغبٍ ثُمَّ هالَتهُ iiصَولَةٌ
رَآكَ لَها أَمضى جَناناً iiوَأَشغَبا
فَأَحجَمَ لَمّا لَم يَجِد فيكَ مَطمَعاً
وَأَقدَمَ لَمّا لَم يَجِد عَنكَ iiمَهرَبا



تألم البحتري كثيراً بمقتل المتوكل وعزف عن قول الشعر فترة من الزمن، ثم ما لبث أن عاد مرة أخرى إليه فقام بمدح المنتصر ثم المستعين والمعتز من بعدهم، ولكن لم تكن له بهم نفس الصلة القوية التي كانت مع المتوكل، مما قاله في مدح المنتصر:

وَبَحرٌ يَمُدُّ الراغِبونَ iiعُيونَهُم
إِلى ظاهِرِ المَعروفِ فيهِم iiجَزيلِهِ
تَرى الأَرضَ تُسقى غَيثَها بِمُرورِهِ
عَلَيها وَتُكسى نَبتَها iiبِنُخولِهِ
أَتى مِن بِلادِ الغَربِ في عَدَدِ iiالنَقا
نَقا الرَملِ مِن فُرسانِهِ iiوَخُيولِهِ
فَأَسفَرَ وَجهُ الشَرقِ حَتّى كَأَنَّما
تَبَلَّجَ فيهِ البَدرُ بَعدَ iiأُفولِهِ



وقد قام البحتري بهجاء المستعين بعد أن نزل عن عرش الخلافة وصعد المعتز ليتولى الخلافة بدلاً منه، وقد عاش البحتري في عصر المعتز في سعة من المال ورفاهية في العيش.


أسلوبه الشعري

تناول البحتري في شعره المدح والرثاء والغزل والحكمة وإن برع في الوصف، فقد تمكن من أدوات التصوير والوصف واستعان بالألفاظ المعبرة والمصورة لكل ما يراه ويحسه.

هَذي الرِياضُ بَدا لِطَرفِكَ iiنَورُها
فَأَرَتكَ أَحسَنَ مِن رِياطِ السُندُسِ
يَنشُرنَ وَشياً مُذهَباً iiوَمُدَبَّجاً
وَمَطارِفاً نُسِجَت لِغَيرِ المَلبَسِ
وَأَرَتكَ كافوراً وَتِبراً iiمُشرِقاً
في قائِمِ مِثلِ الزُمُرُّدِ iiأَملَسِ
مُتَمايِلَ الأَعناقِ في iiحَرَكاتِهِ
كَسَلَ النَعيمِ وَفَترَةَ iiالمُتَنَفِّسِ
مُتَحَلِّياً مِن كُلِّ حُسنٍ iiمونِقٍ
مُتَنَفِّساً بِالمِسكِ أَيَّ iiتَنَفُّسِ



قال في الربيع

أَتاكَ الرَبيعُ الطَلقُ يَختالُ ضاحِكاً
مِنَ الحُسنِ حَتّى كادَ أَن iiيَتَكَلَّما
وَقَد نَبَّهَ النَوروزُ في غَلَسِ الدُجى
أَوائِلَ وَردٍ كُنَّ بِالأَمسِ نُوَّما
يُفَتِّقُها بَردُ النَدى iiفَكَأَنَّهُ
يَبُثُّ حَديثاً كانَ أَمسِ مُكَتَّما
وَمِن شَجَرٍ رَدَّ الرَبيعُ iiلِباسُهُ
عَلَيهِ كَما نَشَّرتَ وَشياً iiمُنَمنَما
أَحَلَّ فَأَبدى لِلعُيونِ iiبَشاشَةً
وَكانَ قَذىً لِلعَينِ إِذ كانَ iiمُحرَما




تأثر البحتري كثيراً بشعر الكثير من الشعراء الكبار وعلى رأسهم أبو تمام الذي أخذ الكثير من أقواله، ولكنه لم يأخذ الحكمة في أغراض شعره ولا قام بصبغه بصبغة فلسفية، وقد اعتنى البحتري بانتقاء ألفاظه فتجنب المعقد منها والغريب، وقد كان من أفضل شعراء عصره في المدح لذلك حصد الكثير من الجوائز والعطايا من الخلفاء والملوك.

من قصائده الشهيرة القصيدة السينية والتي قالها عندما قام بزيارة إيوان كسرى، فأسترجع فيها حضارة الفرس في وصفه لهذه الدولة التي كانت بها قوة عظيمة ثم اضمحلت فقال فيها:

صُنتُ نَفسي عَمّا يُدَنِّسُ نَفسي
وَتَرَفَّعتُ عَن جَدا كُلِّ iiجِبسِ
وَتَماسَكتُ حينَ زَعزَعَني iiالدَهر
التِماساً مِنهُ لِتَعسي وَنَكسي
بُلَغٌ مِن صُبابَةِ العَيشِ عِندي
طَفَّفَتها الأَيّامُ تَطفيفَ iiبَخسِ
وَبَعيدٌ مابَينَ وارِدِ iiرِفَهٍ
عَلَلٍ شُربُهُ وَوارِدِ iiخِمسِ
وَكَأَنَّ الزَمانَ أَصبَحَ iiمَحمولاً
هَواهُ مَعَ الأَخَسِّ iiالأَخَسِّ
لَو تَراهُ عَلِمتَ أَنَّ iiاللَيالي
جَعَلَت فيهِ مَأتَماً بَعدَ iiعُرسِ
وَهوَ يُنبيكَ عَن عَجائِبِ iiقَومٍ
لا يُشابُ البَيانُ فيهِم بِلَبسِ
وَإِذا ما رَأَيتَ صورَةَ iiأَنطاكِيَّة
اِرتَعتَ بَينَ رومٍ iiوَفُرسِ
وَالمَنايا مَواثِلٌ وَأَنوشَروان
يُزجي الصُفوفَ تَحتَ iiالدِرَفسِ
في اِخضِرارٍ مِنَ اللِباسِ iiعَلى
أَصفَرَ يَختالُ في صَبيغَةِ iiوَرسِ
وَعِراكُ الرِجالِ بَينَ iiيَدَيهِ
في خُفوتٍ مِنهُم وَإِغماضِ iiجَرسِ
مِن مُشيحٍ يَهوى بِعامِلِ iiرُمحٍ
وَمُليحٍ مِنَ السِنانِ بِتُرسِ


الوفاة

توفى البحتري بمنبج عام 284ه - 897م، بعد أن ترك ديوان ضخم، وكتاب الحماسة على مثال حماسة أبي تمام قام فيه باختيار الشعر من ستمائة شاعر أكثرهم من الجاهليين والمخضرمين، وجعله في ثلاثة أبواب واحد للحماسة والثاني للأدب والثالث للرثاء، ويشترك أبو تمام والبحتري في الكثير من الشعراء الذين رويا عنهم.
توقيع » شاغل فكـRـري

 
قديم 24-05-2008, 15:29  
شاغل فكـRـري
لـوبي ممـيز

الصورة الرمزية شاغل فكـRـري


الملف الشخصي
رقم العضوية : 243332
تاريخ التسجيل : 27-11-2007
الدولة : ابها البهيه
المهنة : solider
الاهتمامات : النت,الكوره,السباحه,السياحه
المشاركات : 4,194
الرصيد المالي : 20903 ريال [كافئني]
المستوى : 20
المستوى القادم : يحتاج 1497 ريال
النشاط : 0

شاغل فكـRـري غير متصل

افتراضي رد: شعر وشُعراء#!&

الشابي حياة قصيرة زاخرة بالأشعار



أبو القاسم بن محمد بن أبي القاسم الشابي شاعر تونسي، وينتمي لشعراء العصر الحديث، أطلع على الشعر العربي القديم والحديث بالإضافة للشعر الغربي وكانت له أرائه الأدبية المميزة، عاني أبو القاسم الشابي من المرض الذي أودى بحياته وهو ما يزال في ريعان الشباب، وعلى الرغم من رحلته القصيرة في هذه الحياة إلا أنه قدم عدد من المؤلفات، بالإضافة لديوان شعر تضمن قصائده التي قدمها خلال حياته.

تميز الشابي بأشعاره الرومانسية، ولغته المشرقة وكان أحد صور التجديد في المدرسة الشعرية الكلاسيكية.



النشأة

ولد أبو القاسم الشابي عام 1909م بقرية الشابية من ضواحي توزر عاصمة الواحات التونسية بالجنوب، كان والده محمد الشابي قاضياً تلقى دراسته بالأزهر الشريف بمصر وحصل على الإجازة المصرية، وقد كان أبو القاسم مرافقاً لوالده في جميع المدن التونسية التي عمل بها.

حصل أبو القاسم على شهادة الابتدائية ثم أنتقل إلى تونس العاصمة وهناك واصل دراسته الثانوية بجامع الزيتونة، درس كل من الفقه واللغة العربية وكان دائم الذهاب إلى المكتبة للإطلاع على المزيد من الكتب، فكانت كل من مكتبة قدماء الصادقية والمكتبة الخلدونية هما المكانين الأساسيين اللذان يفد عليهما أبو القاسم ليستقي معارفه فأطلع على الأدب العربي القديم والحديث، والدواوين الشعرية، كما سعى للإطلاع على الأدب الأوروبي عن طريق المترجمات العربية، بالإضافة لحرصه على حضور المجالس الأدبية والفكرية.

بعد أن أنتهي الشابي من دراسته الثانوية قام بالالتحاق بمدرسة الحقوق بتونس وحصل منها على شهادته في الحقوق عام 1930م.



رحلته الأدبية والشعرية




قدم أبو القاسم الشابي العديد من الآراء الجريئة والتي عبر عنها في كتاب " الخيال الشعري عند العرب" والذي استعرض فيه كل ما أنتجه العرب من شعر، فتحدث فيه عن الصورة الشعرية واضعاً الأمثلة الدالة على ما يذهب إليه الشعر العربي في العصور المختلفة، وعمل على عقد مقارنة بين نماذج من الشعر العربي ومقتطفات من أدب الغرب، وذلك ليثبت أن العرب تمسكوا بالصورة المادية في شعرهم وجعلوا منها محور القول والتفكير وأن الغرب تمعنوا أكثر فيما وراء الماديات مما زاد في الخرافات والأساطير في الشعر والنثر عندهم.

عكف أبو القاسم الشابي على كتابة الشعر والإطلاع على الكتب الأدبية وحضور المجالس الأدبية وعلى الرغم من فترة حياته القصيرة إلا انه تمكن من إصدار عدد من المؤلفات وقدم العديد من القصائد الشعرية المتميزة.

قام بكتابة مذكراته وله ديوان شعر مطبوع بعنوان " أغاني الحياة"، وكتاب الخيال الشعري عند العرب، وأثار الشلبي، ومذكرات.


تميز شعر أبو القاسم الشابي بالرومانسية وحب الطبيعة، وقد سيطر عليه في بعض قصائده إحساسه بالخوف من الموت ورفضه له فظهرت قصائده محتوية على الكثير من الأسى، وقد دعا أبو القاسم في شعره إلى تأمل النفس وحب الطبيعة، وظهر إحساسه العميق بكل ما يحيط به، وقد تضمن شعره العديد من العناصر فعبر عن الكون والحياة والموت والبشر والحب والمرأة.



مما قاله:

سَأعيشُ رَغْمَ الدَّاءِ iiوالأَعداءِ
كالنَّسْر فوقَ القِمَّةِ iiالشَّمَّاءِ
أرْنُو إلى الشَّمْسِ المُضِيئةِ هازِئاً
بالسُّحْبِ والأَمطارِ والأَنواءِ
لا أرْمقُ الظِّلَّ الكئيبَ ولا أرَى
مَا في قَرارِ الهُوَّةِ iiالسَّوداءِ
وأَسيرُ في دُنيا المَشَاعرِ حالِماً
غَرِداً وتلكَ سَعادةُ iiالشعَراءِ
أُصْغي لمُوسيقى الحَياةِ وَوَحْيِها
وأذيبُ روحَ الكَوْنِ في iiإنْشَائي



وفي قصيدة أخرى يقول
ليتَ لي أنْ أعيشَ في هذه iiالدُّنيا
سَعيداً بِوَحْدتي iiوانفرادي
أصرِفُ العُمْرَ في الجبالِ وفي iiالغاباتِ
بَيْنَ الصّنوبرِ iiالميَّادِ
لَيْسَ لي من شواغلِ العيشِ مَا يصرف
نَفْسي عنِ استماع iiفؤادي
أرْقُبُ الموتَ والحياةَ iiوأصغي
لحديثِ الآزالِ iiوالآبادِ
وأغنِّي مع البلابلِ في الغابِ
وأُصْغي إلى خريرِ iiالوادي
وأُناجي النُّجومَ والفجرَ والأطيارَ
والنَّهرَ والضّياءَ الهادي



الوفاة

جاءت وفاة والد أبا القاسم لتكون واحدة من الضربات الموجعة التي تلقاها في حياته، هذا بالإضافة لإصابته بداء في القلب ومعاناته في ظل المرض وملازمته للفراش حتى جاءت وفاته، توفي أبو القاسم الشابي وهو ما يزال في ريعان الشباب عام 1934م وتم دفنه بروضة الشابي بقريته.



من قصائده نذكر

أَيُّها الشَّعْبُ ليتني كنتُ حطَّاباً
فأهوي على الجذوعِ iiبفأسي
ليتني كنتُ كالسُّيولِ إِذا iiسالتْ
تَهُدُّ القبورَ رمساً iiبرمسِ
ليتني كنتُ كالرِّياحِ iiفأطوي
كلَّ مَا يخنقُ الزُّهُورَ بنحسي
ليتني كنتُ كالشِّتاءِ iiأُغَشِّي
كلّ مَا أَذْبَلَ الخريفُ بقرسي
ليتَ لي قوَّةَ العواصفِ يا شعبي
فأَلقي إليكَ ثَوْرَةَ iiنفسي




قصيدة "صلوات في هيكل الحب"

عذبة أنت كالطفولة iiكالأحلام
كاللحن كالصباح iiالجديد
كالسَّماء الضَّحُوكِ كاللَّيلَةِ القمراءِ
كالوردِ كابتسامِ الوليدِ
يا لها مِنْ وَداعةٍ iiوجمالٍ
وشَبابٍ مُنعَّمٍ iiأُمْلُودِ
يا لها من طهارةٍ تبعثُ iiالتَّقديسَ
في مهجَةِ الشَّقيِّ iiالعنيدِ
يا لها رقَّةً تَكادُ يَرفُّ الوَرْدُ
منها في الصَّخْرَةِ الجُلْمودِ
أَيُّ شيءٍ تُراكِ هلْ أَنْتِ iiفينيسُ
تَهادتْ بَيْنَ الوَرَى مِنْ iiجديدِ


قصيدة إرادة الحياة

إِذا الشَّعْبُ يوماً أرادَ iiالحياةَ
فلا بُدَّ أنْ يَسْتَجيبَ iiالقدرْ
ولا بُدَّ للَّيْلِ أنْ iiينجلي
ولا بُدَّ للقيدِ أن iiيَنْكَسِرْ
ومَن لم يعانقْهُ شَوْقُ الحياةِ
تَبَخَّرَ في جَوِّها واندَثَرْ
فويلٌ لمَنْ لم تَشُقْهُ iiالحياةُ
من صَفْعَةِ العَدَمِ iiالمنتصرْ
توقيع » شاغل فكـRـري

 
قديم 24-05-2008, 15:35  
شاغل فكـRـري
لـوبي ممـيز

الصورة الرمزية شاغل فكـRـري


الملف الشخصي
رقم العضوية : 243332
تاريخ التسجيل : 27-11-2007
الدولة : ابها البهيه
المهنة : solider
الاهتمامات : النت,الكوره,السباحه,السياحه
المشاركات : 4,194
الرصيد المالي : 20903 ريال [كافئني]
المستوى : 20
المستوى القادم : يحتاج 1497 ريال
النشاط : 0

شاغل فكـRـري غير متصل

افتراضي رد: شعر وشُعراء#!&

حسان شاعر الرسول

إعداد - مي كمال الدين



حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد، شاعر الرسول " صلى الله عليه وسلم" وأشهر الشعراء المخضرمين عاش في الجاهلية ستين سنة وأدرك الإسلام فأسلم وعاش ستين سنة أخرى في الإسلام، وأصبح حسان بعد إسلامه مدافعاً عن الإسلام ليس من خلال سيفه ولكن من خلال نظم القصائد والأشعار، ولقب ب " شاعر الرسول" نظراً لشعره الغزير والذي يمدح فيه الرسول والصحابة والمسلمين بالإضافة لرثاء الشهداء منهم، ومهاجاة الخصوم.





ولد حسان بن ثابت في المدينة قبل مولد الرسول عليه الصلاة والسلام بحوالي ثماني سنين، ونشأ في بيت جاه وشرف، كان والده ثابت بن المنذر بن حرام الخزرجي من سادة قومه وأشرافهم، ووالدته هي " الفريعة" خزرجية مثل أبيه، ويمتد نسب حسان بن ثابت لبني النجار أخوال رسول الله صلى الله عليه وسلم فله بهم صلة قرابة.





رحلته الشعرية

نشأ حسان في قبيلة الخزرج والتي كانت لها باع في المعارك والنزاعات مع قبيلة الأوس وشهدت المدينة الكثير من الوقائع بينهما، ومثلما خرج قيس بن الخطيم كشاعر للأوس خرج حسان بن ثابت شاعراً للخزرج، وتبارى كل منهما في عرض شعره والذي يمدح به قبيلته ويهجو الأخرى، فنظم حسان الشعر في بادئ الأمر من أجل التفاخر والذود عن قبيلته ضد الهجمات الشعرية التي يشنها عليها قيس بن الخطيم، ويرد بمثلها الأمر الذي جعله ذائع الشهرة بين العرب.

في إحدى مناوراته الشعرية مع قيس قام حسان بالتغزل في أخت قيس ليلى لكي يثير غيرته قائلاً:

لَقَد هاجَ نَفسَكَ iiأَشجانُها
وَعاوَدَها اليَومَ iiأَديانُها
تَذَكَّرُ لَيلى وَما iiذِكرُها
وَقَد قُطِعَت مِنكَ iiأَقرانُها
وَحَجَّلَ في الدارِ غِربانُها
وَخَفَّ مِنَ الدارِ سُكّانُها
وَغَيَّرَها مُعصِراتُ الرِياحِ
وَسَحُّ الجَنوبِ iiوَتَهتانُها



فما كان من قيس سوى الرد عليه بقصيدة أخرى قام فيها بالتغزل في عمرة زوجة حسان قائلاً :


أَجَدَّ بِعَمرَةَ غُنيانُها
فَتَهجُرَ أَم شَأنُنا iiشانُها
وَإِن تُمسِ شَطَّت بِها iiدارُها
وَباحَ لَكَ اليَومَ iiهِجرانُها
فَما رَوضَةٌ مِن رِياضِ القَطا
كَأَنَّ المَصابيحَ iiحَوذانُها
بِأَحسَنَ مِنها وَلا iiمُزنَةٌ
دَلوحٌ تَكَشَّفُ iiأَدجانُها
وَعَمرَةُ مِن سَرَواتِ النِساءِ
تَنفَحُ بِالمِسكِ iiأَردانُها



اتصل حسان بالغساسنة وقام بمدحهم فأجزلوا له العطايا مع غيره من الشعراء الذين انقطعوا لمدح ملوك الغساسنة مثل النابغة الذبياني وعلقمة الفحل.



مما قاله في مدح الغساسنة

بيضُ الوُجوهِ كَريمَةٌ iiأَحسابُهُم
شُمُّ الأُنوفِ مِنَ الطِرازِ الأَوَّلِ
فَعَلَوتُ مِن أَرضِ البَريصِ إِلَيهِمِ
حَتّى اِتَّكَأتُ بِمَنزِلٍ لَم iiيوغَلِ




كما اتصل حسان بعد ذلك بملوك الحيرة فعمل على مدح النعمان بن المنذر، فأحتل مكانة النابغة عنده بعد وقوع الخلاف بين كل من النابغة الذبياني والنعمان، وبعد عودة النابغة إلى النعمان تركه حسان مكرهاً.





إسلامه

مرحلة جديدة من الشعر عاشها حسان بعد ذلك حيث عرف الإسلام وهو في الستين من عمره، فدخل فيه وأصبح من اشد المدافعين عنه، وسخر شعره من اجل خدمة الإسلام ومدحه ومدح الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، ورد هجمات القرشيين اللسانية، التي كانوا يقومون بها من اجل مهاجاة الإسلام والنبي عليه الصلاة والسلام.





مما قاله في مدح الرسول

وَأَحسَنُ مِنكَ لَم تَرَ قَطُّ عَيني
وَأَجمَلُ مِنكَ لَم تَلِدِ iiالنِساءُ
خُلِقتَ مُبَرَّءً مِن كُلِّ iiعَيبٍ
كَأَنَّكَ قَد خُلِقتَ كَما iiتَشاءُ



لم يشارك حسان بعد إسلامه مع الرسول في أي من الغزوات أو المعارك وذلك لداء أصابه بالخوف، ولكنه طالما انشد الأشعار التي تمدح الرسول والإسلام وهجا بها الكافرين من قريش، وكان لا يهجوهم بكفرهم ولكن من خلال أخبار قبائلهم وهزائمهم وأنسابهم.


قال الرسول عليه الصلاة والسلام يوماً للأنصار " ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله بسلاحهم أن ينصروه بألسنتهم؟ " فقال حسان بن ثابت : أنا لها، وأخذ بطرف لسانه ، وقال الرسول عليه السلام : "والله ما يسرني به مِقْول بين بصرى وصنعاء"

انطلق حسان بعد ذلك في شعره يساند به الإسلام فتنوع ما بين مدح الإسلام والرسول ورثاء شهداء المسلمين وهجاء للمشركين والمعاديين للإسلام فكان لا يدع مناسبة إلا وانطلق ينظم الشعر بها، وكان حسان من خلال شعره يسجل أخبار المسلمين من غارات وغزوات، ويمدح الصحابة والتابعين.

وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يثني عليه ويعطيه العطايا والغنائم، ويقول له "اهج المشركين فإن روح القدس معك".





مما قاله عندما حقق المسلمين النصر في غزوة بدر

فينا الرَسولُ وَفينا الحَقُّ نَتبَعُهُ
حَتّى المَماتِ وَنَصرٌ غَيرُ iiمَحدودِ
ماضٍ عَلى الهَولِ رِكّابٌ لِما قَطَعوا
إِذا الكُماةُ تَحامَوا في iiالصَناديدِ
وافٍ وَماضٍ شِهابٌ يُستَضاءُ iiبِهِ
بَدرٌ أَنارَ عَلى كُلِّ iiالأَماجيدِ
مُبارَكٌ كَضِياءِ البَدرِ iiصورَتُهُ
ما قالَ كانَ قَضاءً غَيرُ iiمَردودِ
مُستَعصِمينَ بِحَبلٍ غَيرِ iiمُنجَذِمٍ
مُستَحكِمٍ مِن حِبالِ اللَهِ مَمدودِ



وقال في مدح رسول الله

شَقَّ لَهُ مِنِ إِسمِهِ كَي يُجِلَّهُ
فَذو العَرشِ مَحمودٌ وَهَذا iiمُحَمَّدُ
نَبِيٌّ أَتانا بَعدَ يَأسٍ iiوَفَترَةٍ
مِنَ الرُسلِ وَالأَوثانِ في الأَرضِ تُعبَدُ
فَأَمسى سِراجاً مُستَنيراً iiوَهادِياً
يَلوحُ كَما لاحَ الصَقيلُ iiالمُهَنَّدُ
وَأَنذَرَنا ناراً وَبَشَّرَ iiجَنَّةً
وَعَلَّمَنا الإِسلامَ فَاللَهَ iiنَحمَدُ
وَأَنتَ إِلَهَ الحَقِّ رَبّي iiوَخالِقي
بِذَلِكَ ما عُمِّرتُ في الناسِ iiأَشهَدُ
تَعالَيتَ رَبَّ الناسِ عَن قَولِ مَن iiدَعا
سِواكَ إِلَهاً أَنتَ أَعلى iiوَأَمجَدُ
لَكَ الخَلقُ وَالنَعماءُ وَالأَمرُ iiكُلُّهُ
فَإِيّاكَ نَستَهدي وَإِيّاكَ نَعبُدُ
لِأَنَّ ثَوابَ اللَهِ كُلَّ iiمُوَحِّدٍ
جِنانٌ مِنَ الفِردَوسِ فيها يُخَلَّدُ



وعند وفاة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قام حسان بإلقاء واحدة من أفضل قصائده، حيث يرثي فيها الرسول الكريم بالكثير من الأسى والحزن.


بَطَيبَةَ رَسمٌ لِلرَسولِ وَمَعهَدُ
مُنيرٌ وَقَد تَعفو الرُسومُ iiوَتَهمَدِ
وَلا تَمتَحي الآياتُ مِن دارِ iiحُرمَةٍ
بِها مِنبَرُ الهادي الَذي كانَ iiيَصعَدُ
وَواضِحُ آثارٍ وَباقي iiمَعالِمٍ
وَرَبعٌ لَهُ فيهِ مُصَلّى iiوَمَسجِدُ
بِها حُجُراتٌ كانَ يَنزِلُ iiوَسطَها
مِنَ اللَهِ نورٌ يُستَضاءُ iiوَيوقَدُ
مَعارِفُ لَم تُطمَس عَلى العَهدِ آيُها
أَتاها البِلى فَالآيُ مِنها iiتُجَدَّدُ




ومما قاله أيضاً في رثاء الرسول عليه الصلاة والسلام

ما بالُ عَيني لا تَنامُ iiكَأَنَّما
كُحِلَت مَآقيها بِكُحلِ الأَرمَدِ
جَزَعاً عَلى المَهدِيِّ أَصبَحَ iiثاوِياً
يا خَيرَ مَن وَطِئَ الحَصى لا تَبعُدِ
جَنبي يَقيكَ التُربَ لَهفي لَيتَني
غُيِّبتُ قَبلَكَ في بَقيعِ iiالغَرقَدِ


أسلوبه الشعري

انعكست علاقة حسان مع الملوك على أسلوبه الشعري حيث تميزت قصائده في المديح عن غيرها، هذا بالإضافة لإلمامه بالشعر الهجائي وأساليبه وأدواته ومذاهبه، واعتمد في أداؤه الشعري على التضخيم والتعظيم وضم شعره الألفاظ الجزلة القوية.

قال عنه أبو عبيدة "فضل حسان الشعراء بثلاثة: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر النبي في النبوة، وشاعر اليمانيين في الإسلام".

تنوع شعر حسان بين كل من الهجاء والفخر والمدح والرثاء، فقبل دخوله إلى الإسلام تركز شعره على الفخر والشعر النضالي والذي يعمل من خلاله على المفاخرة بقبيلته الخزرج والرد على الهجمات الشعرية لقيس بن الخطيم من قبيلة الأوس، وهجاء الخصوم، ثم انتقل إلى مرحلة أخرى فتركز شعره على المدح فمدح العديد من الملوك والأمراء الذين اجزلوا له العطايا والهدايا، وكان يميل قبل الإسلام إلى حياة اللهو وشرب الخمر وله أوصاف في الخمر والغزل، ثم أنتقل بشعره بعد الإسلام إلى الدفاع عن الإسلام وعن الرسول عليه الصلاة والسلام ومدحهم، والرد على أنصار الجاهلية، وقد ارتقى حسان في هذه المرحلة بشعره فلم يكن من اجل الاستجداء أو التكسب بل من أجل نصرة الإسلام ورسوله، ومدح الصحابة والتابعين.





الوفاة

جاءت وفاة حسان عام 54ه - 673م بالمدينة، وقد تجاوز المائة عام.
توقيع » شاغل فكـRـري

 
قديم 24-05-2008, 15:45  
شاغل فكـRـري
لـوبي ممـيز

الصورة الرمزية شاغل فكـRـري


الملف الشخصي
رقم العضوية : 243332
تاريخ التسجيل : 27-11-2007
الدولة : ابها البهيه
المهنة : solider
الاهتمامات : النت,الكوره,السباحه,السياحه
المشاركات : 4,194
الرصيد المالي : 20903 ريال [كافئني]
المستوى : 20
المستوى القادم : يحتاج 1497 ريال
النشاط : 0

شاغل فكـRـري غير متصل

افتراضي رد: شعر وشُعراء#!&

ابن زيدون الشاعر ذي الوزارتين


أحد الشعراء المبدعين في العصر الأندلسي، أجمع العديد من النقاد



أنه أحد شعراء الطبقة الأولى من بين شعراء العصر الأندلسي وأحد المشكلين للتراث الثقافي في هذا العصر، أجاد ابن زيدون في قصائده فظهر بها جمال الأسلوب ورقة المشاعر والموسيقى الشعرية، وكانت قصائده صورة من حياته السياسية والعاطفية، وتم تشبيهه بالبحتري، وقد تميز ابن زيدون بشعره الغزلي فعرف شعره بالرقة والعذوبة والصور الشعرية المبتكرة.
قال عنه الدكتور شوقي ضيف " كان ابن زيدون يحسن ضرب الخواطر والمعاني القديمة أو الموروثة في عُملة اندلسية جديدة، فيها الفن وبهجة الشعر وما يفصح عن أصالته وشخصيته".



النشأة

اسمه كاملاً أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزومي الأندلسي القرطبي، أبو الوليد، ولد عام 1003م في الرصافة إحدى ضواحي قرطبة، ينتسب إلى قبيلة مخزوم العربية القرشية، كان والده قاضياً وجيهاً عرف بغزارة علمه وماله، توفى عندما كان أحمد ما يزال في الحادية عشر من عمره، فتولى جده تربيته، وقد أخذ ابن زيدون العلم في بداية حياته عن والده فكان يحضر مجالس أصحابه من العلماء والفقهاء، ثم اتصل بشيوخ عصره واخذ العلم عنهم مثل النحوي الرواية أبو بكر بن مسلم بن أحمد والقاضي أبو بكر بن ذكوان.
عرف ابن زيدون بثقافته الواسعة وكثرة إطلاعه، هذا الأمر الذي أنعكس على قصائده والتي ظهرت من خلالها ثقافته التاريخية والإسلامية.

نشأ أبن زيدون في فترة تاريخية حرجة حيث مات الحكم مسموماً بعد ولادة ابن زيدون بخمس سنوات، ونشأ ما عرف ب " عهد الفتنة" هذه الفتنة التي ظلت مشتعلة لعدد كبير من السنوات حتى كانت وفاة أخر خليفة أموي، فكانت قرطبة ساحة للمواجهات الدامية بين كل من البرابرة والعامريين والأسبان، نشأ بعد الفتنة دويلات صغيرة عرفت بدول الطوائف.

وعلى الرغم من كل هذه الأحداث إلا أن النشاط الأدبي كان في أوج ازدهاره، وعرفت قرطبة كمدينة للهو والطرب والأدب، وظهر ابن زيدون في هذه الفترة فكان يخالط الأمراء والعلماء، ويجلس في مجالس العلم، وقد صادق الملوك والأمراء فكان صديق لأبو الوليد بن جهور.




ابن زيدون سياسياً

اتصل ابن زيدون "ببني جهور" وتمكن من نيل مكانة متميزة عنده وذلك نظراً لعلمه وثقافته بالإضافة لانحداره من بيت جاه وشرف، فكان ابن زيدون سفيراً بين الملوك في دولة "أبو حزم بن جهور"، فكان يحظى بمكانة عالية لديه إلى أن تدخل بعض المنافسين الذين عملوا على الوقيعة بينهم، فقام ابن جهور بسجنه، وأثناء سجنه قام ابن زيدون بإنشاد العديد من القصائد الشعرية والتي قام في بعض منها باستعطاف ابن جهور ليفرج عنه مما قاله:


مَن يَسأَلِ الناسَ عَن حالي iiفَشاهِدُها
مَحضُ العِيانِ الَّذي يُغني عَنِ الخَبَرِ
لَم تَطوِ بُردَ شَبابي كَبرَةٌ iiوَأَرى
بَرقَ المَشيبِ اِعتَلى في عارِضِ الشَعَرِ
قَبلَ الثَلاثينَ إِذ عَهدُ الصِبا iiكَثَبٌ
وَلِلشَبيبَةِ غُصنٌ غَيرُ iiمُهتَصِرِ
ها إِنَّها لَوعَةٌ في الصَدرِ قادِحَةٌ
نارَ الأَسى وَمَشيبي طائِرُ iiالشَرَرِ
لا يُهنَىءِ الشامِتَ المُرتاحَ iiخاطِرُهُ
أَنّي مُعَنّى الأَماني ضائِعُ iiالخَطَرِ
هَلِ الرِياحُ بِنَجمِ الأَرضِ iiعاصِفَةٌ
أَمِ الكُسوفُ لِغَيرِ الشَمسِ iiوَالقَمَرِ
إِن طالَ في السِجنِ إيداعي فَلا iiعَجَبٌ
قَد يودَعُ الجَفنَ حَدُّ الصارِمِ iiالذَكَرِ
وَإِن يُثَبِّط أَبا الحَزمِ الرِضى iiقَدَرٌ
عَن كَشفِ ضُرّي فَلا عَتَبٌ عَلى القَدَرِ
ما لِلذُنوبِ الَّتي جاني كَبائِرِها
غَيري يُحَمِّلُني أَوزارَها وَزَري
مَن لَم أَزَل مِن تَأَنّيهِ عَلى iiثِقَةٍ
وَلَم أَبِت مِن تَجَنّيهِ عَلى iiحَذَرِ

وعندما لم تفلح رسائل وتوسلات ابن زيدون قام بالفرار من سجنه قاصداً اشبيلية، ثم عاد إلى قرطبة مرة أخرى واختبأ عند بعض أصدقائه، حتى عفا عنه أبي حزم، فعاد ليمدحه ثم رثاه بعد وفاته.

جاء بعد ذلك عهد أبي الوليد بن أبي حزم بن جهور، فحظي ابن زيدون في عهده بمكانة عظيمة فعينه على أهل الذمة، وتبع ذلك توليه للوزارة الأمر الذي أسعد ابن زيدون فانطلق مادحاً


إِنَّ مَن أَضحى أَباهُ iiجَهورٌ
قالَتِ الآمالُ عَنهُ iiفَفَعَل
مَلِكٌ لَذَّ جَنى العَيشِ iiبِهِ
حَيثُ وِردُ الأَمنِ لِلصادي عَلَل
أَحسَنَ المُحسِنُ مِنّا iiفَجَزى
مِثلَما لَجَّ مُسيءٌ فَاحتَمَل

وقد عمل ابن زيدون سفيراً بين كل من أبي الوليد وإدريس الحسني في مالقة، وبعد حدوث الجفاء بينه وبين بني جهور، قصد بلنسية، وتنقل بين عدد من الملوك والأمراء الذين أحسنوا ضيافته، وعندما عاد إلى اشبيلية تم الاحتفاء به من قبل حاكمها " ابن عباد" فجعله مستشاراً له وسفيراً لعدد من الدول المجاورة، وتولى منصب " كاتب المملكة " والذي كان يعد من أهم المناصب، وتولى الوزارة وعرف بلقب " ذي الوزارتين".

وقد كان ابن زيدون في أحسن حال سواء في عهد ابن عباد أو في عهد ابنه المعتضد، وحين مات ابن عباد ساعد ابن زيدون المعتمد على إخماد ثورة قرطبة، ثم تم إرساله في احد المهام إلى اشبيلية وكان مريضاً فتوفى هناك عام 1071م.



ابن زيدون عاشقاً

عشق ابن زيدون ولادة بنت الخليفة المستكفي، وانشد بها العديد من القصائد التي تعبر عن حبه لها، وكانت ولادة ليست كأي واحدة من النساء فكانت تتمتع بالجمال وبالإضافة لجمالها كانت تتمتع بثقافة عالية فكانت شاعرة ومغنية لها مجلس بقرطبة يجتمع فيه أشهر المثقفين والشعراء والأدباء، وقد هام كل من ابن زيدون وولادة ببعضهما حباً إلى أن وقعت بينهم إحدى المشاكل التي فرقت بينهما، وسنحت الفرصة لدخول الوزير أبو عامر بن عبدوس بينهما متقرباً لولادة وعدواً لابن زيدون.
وفي محاولة من ابن زيدون للتفريق بين كل من ولادة وابن عبدوس قام بكتابة " الرسالة الهزلية" والتي يقوم فيها بذم ابن عبدوس والسخرية منه على لسان ولادة الأمر الذي زاد من غضب ولادة وزاد من بعدها عن ابن زيدون.
ومن أشهر قصائد ابن زيدون " النونية" تلك التي كتبها في ولادة والتي يقول فيها:


أَضحى التَنائي بَديلاً مِن iiتَدانينا
وَنابَ عَن طيبِ لُقيانا iiتَجافينا
أَلّا وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ iiصَبَّحَنا
حَينٌ فَقامَ بِنا لِلحَينِ iiناعينا
مَن مُبلِغُ المُلبِسينا بِاِنتِزاحِهِمُ
حُزناً مَعَ الدَهرِ لا يَبلى iiوَيُبلينا
أَنَّ الزَمانَ الَّذي مازالَ iiيُضحِكُنا
أُنساً بِقُربِهِمُ قَد عادَ iiيُبكينا
غيظَ العِدا مِن تَساقينا الهَوى فَدَعَوا
بِأَن نَغَصَّ فَقالَ الدَهرُ آمينا



كما كتب مشتاقاً إليها


إِنّي ذَكَرتُكِ بِالزَهراءَ iiمُشتاقاً
وَالأُفقُ طَلقٌ وَمَرأى الأَرضِ قَد راقا
وَلِلنَسيمِ اِعتِلالٌ في iiأَصائِلِهِ
كَأَنَّهُ رَقَّ لي فَاعتَلَّ iiإِشفاقا
وَالرَوضُ عَن مائِهِ الفِضِيِّ iiمُبتَسِمٌ
كَما شَقَقتَ عَنِ اللَبّاتِ iiأَطواقا
يَومٌ كَأَيّامِ لَذّاتٍ لَنا iiانصَرَمَت
بِتنا لَها حينَ نامَ الدَهرُ سُرّاقا



ومن أشعاره أيضاً


خَليلَيَّ لا فِطرٌ يَسُرُّ وَلا أَضحى
فَما حالُ مَن أَمسى مَشوقاً كَما أَضحى
لَئِن شاقَني شَرقُ العُقابِ فَلَم iiأَزَل
أَخُصُّ بِمَمحوضِ الهَوى ذَلِكَ iiالسَفحا
وَما اِنفَكَّ جوفِيُّ الرُصافَةِ iiمُشعِري
دَواعِيَ ذِكرى تُعقِبُ الأَسَفَ iiالبَرحا
وَيَهتاجُ قَصرُ الفارِسِيِّ iiصَبابَةً
لِقَلبِيَ لاتَألو زِنادَ الأَسى iiقَدحا
وَلَيسَ ذَميماً عَهدُ مَجلِسِ ناصِحٍ
فَأَقبَلَ في فَرطِ الوَلوعِ بِهِ iiنُصحا
كَأَنِّيَ لَم أَشهَد لَدى عَينِ iiشَهدَةٍ
نِزالَ عِتابٍ كانَ آخِرُهُ الفَتحا
وَقائِعُ جانيها التَجَنّي فَإِن مَشى
سَفيرُ خُضوعٍ بَينَنا أَكَّدَ الصُلحا
وَأَيّامُ وَصلٍ بِالعَقيقِ اِقتَضَيتُهُ
فَإِلّا يَكُن ميعادُهُ العيدَ iiفَالفِصحا


ترك ابن زيدون إحدى أهم رسائله وهي "الرسالة الجدية" والتي قام بكتابتها أثناء فترة سجنه، وتعد الرسالة الجدية من روائع النثر العربي، هذا بالإضافة " للرسالة الهزلية" والتي كتبها على لسان ولادة، كما ترك عدد كبير من القصائد الشعرية المتميزة.
توقيع » شاغل فكـRـري

 
قديم 24-05-2008, 15:57  
شاغل فكـRـري
لـوبي ممـيز

الصورة الرمزية شاغل فكـRـري


الملف الشخصي
رقم العضوية : 243332
تاريخ التسجيل : 27-11-2007
الدولة : ابها البهيه
المهنة : solider
الاهتمامات : النت,الكوره,السباحه,السياحه
المشاركات : 4,194
الرصيد المالي : 20903 ريال [كافئني]
المستوى : 20
المستوى القادم : يحتاج 1497 ريال
النشاط : 0

شاغل فكـRـري غير متصل

افتراضي رد: شعر وشُعراء#!&

أَبو تَمّام " مداحة نواحة"


حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، كنيته أبو تمام، أحد الشعراء


المتميزين في العصر العباسي، تميز في فنون الشعر المختلفة من مدح وهجاء ووصف وغزل وغيرها، وإن كثر المدح والرثاء في شعره فقيل عنه "أبو تمام مداحة نواحة"، قال عنه ابن خلكان " أخذ في تحصيل الشعر فحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة غير القصائد"، كما يقول عنه الباحثون في فنه: إن ديوانه ينبئ بإطلاعه العميق على القرآن الكريم وكتب التاريخ والفقه والنحو.

نشأته وحياته

ولد في "جاسم" وهي إحدى القرى بسوريا بالقرب من دمشق عام 188ه - 803م ، ويمتد نسبه إلى قبيلة طئ، كان والده خماراً فيها، ويقال أن والده كان نصرانياً يسمى ثادوس أو ثيودوس وان الابن قد أستبدل هذا الاسم بعد اعتناقه الإسلام إلى أوساً، ألتحق أبو تمام بأحد الكتاتيب بقريته لتلقي العلم إلا أن والده ما لبث أن أخرجه منه وذلك لتعلم مهنة الحياكة، ظهرت موهبته الشعرية مبكراً وقد بدأ حياته كشاعر من حمص.
انتقل أبو تمام من دمشق إلى مصر، وبالقاهرة عمل على الدراسة والجلوس إلى مجالس العلماء والشعراء، فتردد على جامع عمرو بن العاص يستمع للأساتذة ويتلقى منهم العلم، واطلع على العلوم المختلفة سواء دينية أو لغوية وأدبية وغيرها من علوم الفلسفة والمنطق، مما أثرى ثقافته وانعكس على شعره.


ثم قام أبو تمام بالتنقل بين المدن المصرية ثم ذهب إلى الإسكندرية فمكث بها خمس سنوات قبل أن يغادرها.
كان أول من مدحه في مصر عياش بن لهيعة، والذي وهبه منحة قيمة ثم ما لبث أن دب خلاف بينهما فقام بهجائه.

عاد أبو تمام مرة أخرى إلى الشام فقام بمدح أبا المغيث، ثم انتقل إلى العراق هذه الفترة التي تعد من أكثر فترات حياته تألقاً ففيها نظم أفضل أشعاره والتي تنوعت بين الرثاء والمدح والوصف ووصف المعارك والطبيعة وغيرها من القصائد.

مما قاله واصفاً الربيع


رَقَّت حَواشي الدَهرُ فَهيَ تَمَرمَرُ
وَغَدا الثَرى في حَليِهِ iiيَتَكَسَّرُ
نَزَلَت مُقَدِّمَةُ المَصيفِ iiحَميدَةً
وَيَدُ الشِتاءِ جَديدَةٌ لا iiتُكفَرُ
لَولا الَّذي غَرَسَ الشِتاءُ iiبِكَفِّهِ
لاقى المَصيفُ هَشائِماً لا iiتُثمِرُ
كَم لَيلَةٍ آسى البِلادَ iiبِنَفسِهِ
فيها وَيَومٍ وَبلُهُ iiمُثعَنجِرُ
مَطَرٌ يَذوبُ الصَحوُ مِنهُ iiوَبَعدَهُ
صَحوٌ يَكادُ مِنَ الغَضارَةِ iiيُمطِرُ
غَيثانِ فَالأَنواءُ غَيثٌ iiظاهِرٌ
لَكَ وَجهُهُ وَالصَحوُ غَيثٌ iiمُضمَرُ
وَنَدىً إِذا اِدَّهَنَت بِهِ لِمَمُ iiالثَرى
خِلتَ السِحابَ أَتاهُ وَهُوَ iiمُعَذِّرُ
أَرَبَيعَنا في تِسعَ عَشرَةَ iiحِجَّةً
حَقّاً لَهِنَّكَ لَلرَبيعُ iiالأَزهَرُ
ما كانَتِ الأَيّامُ تُسلَب iiبَهجَةً
لَو أَنَّ حُسنَ الرَوضِ كانَ يُعَمَّرُ

كان الخليفة المأمون هو أول من مدحه أبو تمام من الخلفاء ولكنه لم تتوطد صلته مع المأمون مثلما حدث مع المعتصم، وبعد وفاة المأمون انتقل أبو تمام إلى خراسان ومنها إلى أذربيجان ثم عاد مرة أخرى إلى خراسان وخلال تنقلاته هذه نظم العديد من الأشعار.

أبو تمام والمعتصم

عاد بعد ذلك أبو تمام إلى بغداد حينما كان المعتصم خليفة فأجازه المعتصم وقدمه على شعراء عصره، وأثناء غزو الروم لبلاد المسلمين خرج أبو تمام مع جيش المعتصم ونظم الأشعار التي توصف المعركة والانتصارات التي حققها، مستخدماً العديد من الألفاظ والمعاني القوية مما قاله:


السَيفُ أَصدَقُ أَنباءً مِنَ iiالكُتُبِ
في حَدِّهِ الحَدُّ بَينَ الجِدِّ iiوَاللَعِبِ
بيضُ الصَفائِحِ لا سودُ الصَحائِفِ في
مُتونِهِنَّ جَلاءُ الشَكِّ iiوَالرِيَبِ
وَالعِلمُ في شُهُبِ الأَرماحِ لامِعَةً
بَينَ الخَميسَينِ لا في السَبعَةِ الشُهُبِ
أَينَ الرِوايَةُ بَل أَينَ النُجومُ iiوَما
صاغوهُ مِن زُخرُفٍ فيها وَمِن كَذِبِ
تَخَرُّصاً وَأَحاديثاً مُلَفَّقَةً
لَيسَت بِنَبعٍ إِذا عُدَّت وَلا iiغَرَبِ
عَجائِباً زَعَموا الأَيّامَ iiمُجفِلَةً
عَنهُنَّ في صَفَرِ الأَصفارِ أَو رَجَبِ
وَخَوَّفوا الناسَ مِن دَهياءَ iiمُظلِمَةٍ
إِذا بَدا الكَوكَبُ الغَربِيُّ ذو iiالذَنَبِ
وَصَيَّروا الأَبرُجَ العُليا iiمُرَتَّبَةً
ما كانَ مُنقَلِباً أَو غَيرَ مُنقَلِبِ
يَقضونَ بِالأَمرِ عَنها وَهيَ iiغافِلَةٌ
ما دارَ في فُلُكٍ مِنها وَفي iiقُطُبِ


ومما قاله بعد فتح "عمورية"



فَتحُ الفُتوحِ تَعالى أَن يُحيطَ iiبِهِ
نَظمٌ مِنَ الشِعرِ أَو نَثرٌ مِنَ iiالخُطَبِ
فَتحٌ تَفَتَّحُ أَبوابُ السَماءِ iiلَهُ
وَتَبرُزُ الأَرضُ في أَثوابِها iiالقُشُبِ
يا يَومَ وَقعَةِ عَمّورِيَّةَ iiاِنصَرَفَت
مِنكَ المُنى حُفَّلاً مَعسولَةَ iiالحَلَبِ
أَبقَيتَ جَدَّ بَني الإِسلامِ في صَعَدٍ
وَالمُشرِكينَ وَدارَ الشِركِ في صَبَبِ


عاد أبو تمام بعد ذلك إلى سامرا، واتصل بابن أبي داؤد وابن الزيات وقام بوصف ثورة العباس بن المأمون، ثم ظهر في الشام، واستقر مرة أخرى في العراق، تولى بريد الموصل وسكن هو وأهله بها حتى توفى عام 231ه - 845م .



شعره ومؤلفاته



عمل أبو تمام على غزو جميع فنون الشعر فقال في المدح والهجاء والرثاء والغزل والوصف فانطلق واصفاً كل شيء الطبيعة والمعارك والشخصيات، ويتميز شعره بالقوة والجزالة، ويعد أبو تمام واحداً من الشعراء الذين عملوا على توثيق التاريخ من خلال شعرهم فلم يغفل أي حدث من الأحداث الهامة التي جرت في عصره إلا ونظم فيها الشعر، كما عرف أبو تمام بجودة شعره ودقة معانيه واختياره للألفاظ المعبرة، قام البعض بوضعه في مكانة كبير الشعراء.

عرف أبو تمام بشغفه الشديد بالشعر فكان يتخيره ويدرسه، له تصانيف منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل نسب إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.


من شعره


أَلِلعُمرِ في الدُنيا تُجِدُّ iiوَتَعمُرُ
وَأَنتَ غَداً فيها تَموتُ وَتُقبَرُ
تُلَقِّحُ آمالاً وَتَرجو iiنَتاجَها
وَعُمرُكَ مِمّا قَد تُرَجّيهِ iiأَقصَرُ
وَهَذا صَباحُ اليَومِ يَنعاكَ iiضَوؤُهُ
وَلَيلَتُهُ تَنعاكَ إِن كُنتَ iiتَشعُرُ
تَحومُ عَلى إِدراكِ ما قَد iiكُفيتَهُ
وَتُقبِلُ بِالآمالِ فيهِ iiوَتُدبِرُ
وَرِزقُكَ لا يَعدوكَ إِمّا iiمُعَجَّلٌ
عَلى حالَةٍ يَوماً وَإِمّا مُؤَخَّرُ
وَلا حَولُ مَحتالٍ وَلا وَجهُ مَذهَبٍ
وَلا قَدَرٌ يُزجيهِ إِلّا المُقَدِّرُ

توقيع » شاغل فكـRـري

 
قديم 24-05-2008, 16:06  
شاغل فكـRـري
لـوبي ممـيز

الصورة الرمزية شاغل فكـRـري


الملف الشخصي
رقم العضوية : 243332
تاريخ التسجيل : 27-11-2007
الدولة : ابها البهيه
المهنة : solider
الاهتمامات : النت,الكوره,السباحه,السياحه
المشاركات : 4,194
الرصيد المالي : 20903 ريال [كافئني]
المستوى : 20
المستوى القادم : يحتاج 1497 ريال
النشاط : 0

شاغل فكـRـري غير متصل

افتراضي رد: شعر وشُعراء#!&

شاعر النيل



حافظ إبراهيم هو شاعر النيل وواحد من أبرز الشعراء المصريين في


العصر الحديث، تناول شعره أشكالاً مختلفة وبرع في الأشعار الوطنية والرثاء، فنجد له العديد من القصائد الرائعة، ينضم حافظ لقافلة الشعراء المتميزين الذين عرفوا بشعراء عصر الإحياء، مثل محمود سامي البارودي، واحمد شوقي وغيرهم.


البعض أرجع سبب تسميته بشاعر النيل نظراً لحبه الشديد لمصر وشعبها، أو لأنه نظم العديد من أشعاره الوطنية والتي جاء ذكر النيل في عدد منها.


النشأة والمجال العملي

هو محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، ويعرف بحافظ إبراهيم، ولد في الرابع من فبراير عام 1872م بديروط بمحافظة أسيوط بجمهورية مصر العربية، توفى والده بعد عامين من ولادته، وأنتقل حافظ إلى القاهرة مع والدته التي توفيت هي الأخرى بعد أعوام قليلة من وفاة والده، وتولى خاله تربيته وادخله المدرسة، وفي المدرسة أقبل حافظ على قراءة الدواوين الشعرية ونظم الشعر وهو الأمر الذي أثر على دراسته.

التحق بالمدرسة الحربية وتخرج منها عام 1891م برتبة ملازم ثان، ثم قام بالسفر إلى السودان في إحدى الحملات، وفي السودان ذاق حافظ مرارة الاستعمار ومدى المعاناة التي تقع بها الشعوب المحتلة، مما اثر على أشعاره كثيراً والتي اصطبغت بالوطنية والقومية.


وَما أَعذَرتُ حَتّى كانَ iiنَعلي
دَماً وَوِسادَتي وَجهَ iiالتُرابِ
وَحَتّى صَيَّرَتني الشَمسُ iiعَبداً
صَبيغاً بَعدَ ما دَبَغَت iiإِهابي
وَحَتّى قَلَّمَ الإِملاقُ iiظُفري
وَحَتّى حَطَّمَ المِقدارُ iiنابي
مَتى أَنا بالِغٌ يا مِصرُ أَرضاً
أَشُمُّ بِتُربِها ريحَ iiالمَلابِ
رَأَيتُ اِبنَ البُخارِ عَلى iiرُباها
يَمُرُّ كَأَنَّهُ شَرخُ iiالشَبابِ
كَأَنَّ بِجَوفِهِ أَحشاءَ صَبٍّ
يُؤَجِّجُ نارَها شَوقُ الإِيابِ
إِذا ما لاحَ ساءَلنا iiالدَياجي
أَبَرقُ الأَرضِ أَم بَرقُ السَحابِ


تم طرده من الجيش بعد أن قامت القوات الإنجليزية باتهامه هو ومجموعة من الضباط والجنود المصريين بتدبير مؤامرة عليها وتأليف جماعة وطنية سرية، فقاموا بمحاكمته هو والآخرون وطرد من الجيش، ثم أعيد مرة أخرى للخدمة فعين بوزارة الداخلية عام 1894م، أصبح بعد ذلك رئيساً للقسم الأدبي بدار الكتب المصرية عام 1911م، ثم عمل محرراً بجريدة الأهرام.

في الفترة التي تلت عودته من السودان عاش حافظ حياة بها الكثير من الألم والفقر، وفي مصر بدأ يمعن النظر في حياة المصريين وتعمق فيهم فنظم العديد من الأشعار التي تنوعت بين مدح ورثاء ووطنية، والتقى هناك بالعديد من الرموز الفكرية والوطنية من أمثال محمد عبده، قاسم أمين، مصطفى كامل البارودي وغيرهم مما اثر عليه كثيراً.



شعره

قام حافظ إبراهيم بحمل هموم الوطن والشعب فعبر عنها في الكثير من القصائد الشعرية، اشتهر بشعره الوطني وقوميته، وارتبط شعره بالمناسبات على اختلاف أنواعها سواء رثاء أو مدح أو وصف، وقال عنه الشعراء والنقاد انه احكم الصياغة والأسلوب وأجاد بهما، وقد هزته الأحداث الوطنية التي مرت على بلاده في الفترة التي عاصرها، كما اثر فيه ظهور الكثير من الشخصيات الوطنية الحاملة لهموم الوطن.

مما قاله في حادثة دنشواي:


أَحسِنوا القَتلَ إِن ضَنَنتُم iiبِعَفوٍ
أَنُفوساً أَصَبتُمُ أَم جَمادا
لَيتَ شِعري أَتِلكَ مَحكَمَةُ التَفتيشِ
عادَت أَم عَهدُ نيرونَ iiعادا
كَيفَ يَحلو مِنَ القَوِيِّ iiالتَشَفّي
مِن ضَعيفٍ أَلقى إِلَيهِ iiالقِيادا
إِنَّها مُثلَةٌ تَشُفُّ عَن iiالغَيظِ
وَلَسنا لِغَيظِكُم iiأَندادا
أَكرِمونا بِأَرضِنا حَيثُ iiكُنتُم
إِنَّما يُكرِمُ الجَوادُ iiالجَواد


وقد قام حافظ برثاء زعماء مصر مثل سعد زغلول ومصطفى كامل.

مما قاله في رثاء مصطفى كامل


تَرَكتَ فينا فَراغاً لَيسَ يَشغَلُهُ
إِلّا أَبِيٌّ ذَكِيُّ القَلبِ iiمُضطَرِمُ
مُنَفَّرُ النَومِ سَبّاقٌ iiلِغايَتِهِ
آثارُهُ عَمَمٌ آمالُهُ iiأَمَمُ
إِنّي أَرى وَفُؤادي لَيسَ iiيَكذِبُني
روحاً يَحُفُّ بِها الإِكبارُ iiوَالعِظَمُ
أَرى جَلالاً أَرى نوراً أَرى مَلَكاً
أَرى مُحَيّاً يُحَيّينا iiوَيَبتَسِمُ
اللَهُ أَكبَرُ هَذا الوَجهُ iiأَعرِفُهُ
هَذا فَتى النيلِ هَذا المُفرَدُ العَلَمُ
غُضّوا العُيونَ وَحَيّوهُ تَحِيَّتَهُ
مِنَ القُلوبِ إِذا لَم تُسعِدِ الكَلِمُ
وَأَقسِموا أَن تَذودوا عَن مَبادِئِهِ
فَنَحنُ في مَوقِفٍ يَحلو بِهِ القَسَمُ
لَبَّيكَ نَحنُ الأُلى حَرَّكتَ iiأَنفُسَهُم
لَمّا سَكَنتَ وَلَمّا غالَكَ iiالعَدَمُ

وقال في رثاء سعد زغلول


خَرَجَت أُمَّةٌ تُشَيِّعُ iiنَعشاً
قَد حَوى أُمَّةً وَبَحراً عُبابا
حَمَلوهُ عَلى المَدافِعِ iiلَمّا
أَعجَزَ الهامَ حَملُهُ وَالرِقابا
حالَ لَونُ الأَصيلِ وَالدَمعُ يَجري
شَفَقاً سائِلاً وَصُبحاً iiمُذابا
وَسَها النيلُ عَن سُراهُ ذُهولاً
حينَ أَلفى الجُموعَ تَبكي iiاِنتِحابا
ظَنَّ يا سَعدُ أَن يَرى iiمِهرَجاناً
فَرَأى مَأتَماً وَحَشداً عُجابا
لَم تَسُق مِثلَهُ فَراعينُ مِصرٍ
يَومَ كانوا لِأَهلِها أَربابا
خَضَبَ الشيبُ شَيبَهُم iiبِسَوادٍ
وَمَحا البيضُ يَومَ مِتَّ iiالخِضابا


من أشهر قصائده قصيدة " مصر تتحدث عن نفسها" والتي قامت بغنائها كوكب الشرق السيدة أم كلثوم ولحنها رياض السنباطي.

وهذا جزء من القصيدة


وَقَفَ الخَلقُ يَنظُرونَ iiجَميعاً
كَيفَ أَبني قَواعِدَ المَجدِ وَحدي
وَبُناةُ الأَهرامِ في سالِفِ iiالدَهرِ
كَفَوني الكَلامَ عِندَ iiالتَحَدّي
أَنا تاجُ العَلاءِ في مَفرِقِ iiالشَرقِ
وَدُرّاتُهُ فَرائِدُ عِقدي
أَيُّ شَيءٍ في الغَربِ قَد بَهَرَ الناسَ
جَمالاً وَلَم يَكُن مِنهُ iiعِندي
فَتُرابي تِبرٌ وَنَهري iiفُراتٌ
وَسَمائي مَصقولَةٌ كَالفِرِندِ
أَينَما سِرتَ جَدوَلٌ عِندَ iiكَرمٍ
عِندَ زَهرٍ مُدَنَّرٍ عِندَ iiرَندِ
وَرِجالي لَو أَنصَفوهُم iiلَسادوا
مِن كُهولٍ مِلءِ العُيونِ وَمُردِ
لَو أَصابوا لَهُم مَجالاً iiلَأَبدَوا
مُعجِزاتِ الذَكاءِ في كُلِّ قَصدِ
إِنَّهُم كَالظُبا أَلَحَّ عَلَيها
صَدَأُ الدَهرِ مِن ثَواءِ وَغِمدِ
فَإِذا صَيقَلُ القَضاءِ iiجَلاها
كُنَّ كَالمَوتِ ما لَهُ مِن iiمَرَدِّ
أَنا إِن قَدَّرَ الإِلَهُ iiمَماتي
لا تَرى الشَرقَ يَرفَعُ الرَأسَ iiبَعدي
ما رَماني رامٍ وَراحَ iiسَليماً
مِن قَديمٍ عِنايَةُ اللَهُ جُندي
كَم بَغَت دَولَةٌ عَلَيَّ وَجارَت
ثُمَّ زالَت وَتِلكَ عُقبى التَعَدّي
إِنَّني حُرَّةٌ كَسَرتُ قُيودي
رَغمَ رُقبى العِدا وَقَطَّعتُ iiقِدّي
وَتَماثَلتُ لِلشِفاءِ وَقَد iiدانَيتُ
حَيني وَهَيَّأَ القَومُ iiلَحدي
قُل لِمَن أَنكَروا مَفاخِرَ iiقَومي
مِثلَ ما أَنكَروا مَآثِرَ iiوُلدي
هَل وَقَفتُم بِقِمَّةِ الهَرَمِ iiالأَك
بَرِ يَوماً فَرَيتُمُ بَعضَ جُهدي
هَل رَأَيتُم تِلكَ النُقوشَ اللَواتي
أَعَجَزَت طَوقَ صَنعَةِ iiالمُتَحَدّي


وفاته وأعماله

توفى حافظ إبراهيم في 21 يوليو عام 1932م، ترك ديوان شعر يضم أكثر من خمسة ألاف بيت، ومن أعماله النثرية نجد " ليالي سطيح"، ومن الأعمال الشعرية " قصيدة العام الهجري، الأم المثالية، مصر تتحدث عن نفسها، خمريات ، سجن الفضائل"، ومن أعماله المترجمة " مسرحية شكسبير، البؤساء لفكتور هوجو".
توقيع » شاغل فكـRـري

 
قديم 24-05-2008, 16:17  
شاغل فكـRـري
لـوبي ممـيز

الصورة الرمزية شاغل فكـRـري


الملف الشخصي
رقم العضوية : 243332
تاريخ التسجيل : 27-11-2007
الدولة : ابها البهيه
المهنة : solider
الاهتمامات : النت,الكوره,السباحه,السياحه
المشاركات : 4,194
الرصيد المالي : 20903 ريال [كافئني]
المستوى : 20
المستوى القادم : يحتاج 1497 ريال
النشاط : 0

شاغل فكـRـري غير متصل

افتراضي رد: شعر وشُعراء#!&

عنترة الفارس العاشق


عنترة بن شداد من أشهر الشعراء العرب في الجاهلية، ويعد من


شعراء الطبقة الأولى، أبدع العديد من القصائد الشعرية والتي كانت لقصة عشقه من عبلة فيها دوراً أساسياً، كما ضم شعره العديد من قصائد الفخر.


هو عنترة بن شداد بن عمرو بن معاوية بن قراد العبسي، من أهل نجد كان والده من سادات بني عبس، بينما كانت أمه حبشية اسمها زبيبة وورث عنها سواد البشرة، وعلى الرغم من نظر الكثيرين له على أنه أحد العبيد إلا أن عنترة كان أحد الفرسان الشجعان سواء في الميادين الشعرية أو القتالية، كما كان من أحسن العرب شيمة وأعزهم نفساً، وجمع بين نقيضين القسوة والقوة في القتال والرقة والعذوبة في الشعر.

قال في الفخر بنفسه


لَئِن أَكُ أَسوَداً فَالمِسكُ لَوني
وَما لِسَوادِ جِلدي مِن دَواءِ
وَلَكِن تَبعُدُ الفَحشاءُ iiعَنّي
كَبُعدِ الأَرضِ عَن جَوِّ السَماءِ

و كان الشائع بين العرب أن سادة العرب لا يعترفون بأبنائهم الذين يولدون من الإماء، وكان هذا هو حال عنترة الذي ولد لأمة حبشية سوداء وكان والده لا يعترف به، وكان يعامل من قبل قومه معاملة العبد الأسود الذي يجب أن يبعد ولا يصلح إلا لرعي الإبل، هذا على الرغم من صفات عنترة سواء الجسدية أو الشخصية والتي كانت تعبر عن فارس لا يشق له غبار، إلى أن جاء يوم أغارت فيه إحدى القبائل على بني عبس قوم وعشيرة عنترة فألحقوا بهم الكثير من الضرر، فحثه والده على القتال والزود عن قبيلته قائلاً : كر يا عنترة، وقال عنترة: العبد لا يحسن الكر إنما يحسن الحلاب ّ والصرّ إشارة منه لمعاملة قومه له كعبد وليس كفارس شجاع، فقال له والده كرّ وأنت حرّ، وبالفعل اقتحم عنترة المعركة بقلب شجاع بعد اعتراف والده به فأحرز النصر.


خاض بعد ذلك عنترة العديد من المعارك والتي قام فيها بحماية بني عبس والزود عنهم، فأصبح الفارس الشجاع الذي لا يشق له غبار.


إِنّي اِمرُؤٌ مِن خَيرِ عَبسٍ مَنصِباً
شَطرِي وَأَحمي سائِري بِالمُنصُلِ
إِن يُلحَقوا أَكرُر وَإِن iiيُستَلحَموا
أَشدُد وَإِن يُلفَوا بِضَنكٍ أَنزِلِ
حينَ النُزولُ يَكونُ غايَةَ مِثلِنا
وَيَفِرُّ كُلَّ مُضَلَّلٍ iiمُستَوهِلِ
وَلَقَد أَبيتُ عَلى الطَوى iiوَأَظَلُّهُ
حَتّى أَنالَ بِهِ كَريمَ iiالمَأكَلِ
وَإِذا الكَتيبَةُ أَحجَمَت iiوَتَلاحَظَت
أُلفيتُ خَيراً مِن مُعَمٍّ iiمُخوَلِ
وَالخَيلُ تَعلَمُ وَالفَوارِسُ أَنَّني
فَرَّقتُ جَمعَهُمُ بِطَعنَةِ iiفَيصَلِ


مما قيل عنه ما جاء به النضر بن عمرو عن الهيثم بن عدي " قيل لعنترة: أنت أشجعُ العرب وأشدّه قال: لا، قيل: فبماذا شاع لك في هذا الناس قال: كنت أقدمُ إذا رأيت الإقدام عزْماً، وأحجم إذا رأيت الإحجام حزماً ولا أدخل إلا موضعاً أرى لي منه مخرجاً، وكنت أعتمد الضعيف الجبان فأضربه الضربة الهائلة يطيرُ لها قلب الشجاع فأثنّي عليه فأقتله".

قصة عشق
أغرم عنترة كثيراً بابنة عمه عبلة وضمت قصائده الكثير من أبيات الشعر التي يشيد فيها بحبه لها، وعلى الرغم من أن عادات العرب كانت أن تتزوج الفتاة من ابن عمها إلا انه عندما تقدم لها عنترة تم رفضه، نظراً لمعاملته كعبد وإبعاده من قبل قبيلته وكما سبق أن ذكرنا لم يتم الاعتراف به إلا بعد قيامه بالزود عن قبيلته والاستبسال في الدفاع عنها في أحد المعارك، عندها فقط تم الاعتراف به من قبل والده وقبيلته.
وعلى الرغم من أن قصة عشق عنتر وعبلة كانت منذ مئات السنوات إلا أنها مازالت متداولة إلى يومنا هذا كقصة حب خالدة، تم تناولها في العديد من المناسبات.

مما قاله في حبه لعبلة



أَلا يا عَبلَ قَد زادَ iiالتَصابي
وَلَجَّ اليَومَ قَومُكِ في عَذابي
وَظَلَّ هَواكِ يَنمو كُلَّ يَومٍ
كَما يَنمو مَشيبي في شَبابي
عَتَبتُ صُروفَ دَهري فيكِ حَتّى
فَني وَأَبيكِ عُمري في iiالعِتابِ
وَلاقَيتُ العِدا وَحَفِظتُ قَوماً
أَضاعوني وَلَم يَرعَوا جَنابي
سَلي يا عَبلَ عَنّا يَومَ iiزُرنا
قَبائِلَ عامِرٍ وَبَني iiكِلابِ
وَكَم مِن فارِسٍ خَلَّيتُ iiمُلقىً
خَضيبَ الراحَتَينِ بِلا iiخِضابِ
يُحَرِّكُ رِجلَهُ رُعباً iiوَفيهِ
سِنانُ الرِمحِ يَلمَعُ كَالشِهابِ
قَتَلنا مِنهُمُ مائَتَينِ iiحُرّاً
وَأَلفاً في الشِعابِ وَفي الهِضابِ


وقال


زارَ الخَيالُ خَيالُ عَبلَةَ في iiالكَرى
لِمُتَيَّمٍ نَشوانَ مَحلولِ iiالعُرى
فَنَهَضتُ أَشكو ما لَقيتُ iiلِبُعدِها
فَتَنَفَّسَت مِسكاً يُخالِطُ iiعَنبَرا
فَضَمَمتُها كَيما أُقَبِّلَ ثَغرَها
وَالدَمعُ مِن جَفنَيَّ قَد بَلَّ iiالثَرى
وَكَشَفتُ بُرقُعَها فَأَشرَقَ وَجهُها
حَتى أَعادَ اللَيلَ صُبحاً iiمُسفِرا
عَرَبِيَّةٌ يَهتَزُّ لينُ قَوامِها
فَيَخالُهُ العُشّاقُ رُمحاً أَسمَرا
مَحجوبَةٌ بِصَوارِمٍ iiوَذَوابِلٍ
سُمرٍ وَدونَ خِبائِها أُسدُ iiالشَرى
يا عَبلَ إِنَّ هَواكِ قَد جازَ المَدى
وَأَنا المُعَنّى فيكِ مِن دونِ الوَرى
يا عَبلَ حُبُّكِ في عِظامي مَع دَمي
لَمّا جَرَت روحي بِجِسمي قَد جَرى

وفاته

شهد عنترة العديد من الحروب والتي أظهر فيها الكثير من الشجاعة والإقدام فقيل انه شهد حربي داحس والغبراء، وعاش طويلاً حيث قيل انه قد تجاوز الثمانين من عمره.
قتله الأسد الرهيص أو جبار بن عمرو الطائي، فتوفى عام 22 ق.ه - 601م، وتعددت الروايات التي قيلت حول مقتل عنترة ومما قيل انه قام بغزو طيئاً مع قومه، وكانت الهزيمة من نصيب بني عبس فخر عن فرسه ولم يتمكن من العودة عليه مرة أخرى نظراً لطعونه في السن، وقد أصيب وظل ماشياً إلى أن وصل لقومه فمات هناك.

أنشد في معلقته يقول


هَل غادَرَ الشُعَراءُ مِن iiمُتَرَدَّمِ
أَم هَل عَرَفتَ الدارَ بَعدَ iiتَوَهُّمِ
يا دارَ عَبلَةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمي
وَعَمي صَباحاً دارَ عَبلَةَ وَاِسلَمي
فَوَقَفتُ فيها ناقَتي iiوَكَأَنَّها
فَدَنٌ لِأَقضِيَ حاجَةَ iiالمُتَلَوِّمِ
وَتَحُلُّ عَبلَةُ بِالجَواءِ iiوَأَهلُنا
بِالحَزنِ فَالصَمّانِ iiفَالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيتَ مِن طَلَلٍ تَقادَمَ iiعَهدُهُ
أَقوى وَأَقفَرَ بَعدَ أُمِّ iiالهَيثَمِ
حَلَّت بِأَرضِ الزائِرينَ iiفَأَصبَحَت
عَسِراً عَلَيَّ طِلابُكِ اِبنَةَ مَخرَمِ
عُلِّقتُها عَرَضاً وَأَقتُلُ iiقَومَها
زَعماً لَعَمرُ أَبيكَ لَيسَ iiبِمَزعَمِ
وَلَقَد نَزَلتِ فَلا تَظُنّي iiغَيرَهُ
مِنّي بِمَنزِلَةِ المُحَبِّ iiالمُكرَمِ
كَيفَ المَزارُ وَقَد تَرَبَّعَ iiأَهلُها
بِعُنَيزَتَينِ وَأَهلُنا بِالغَيلَمِ
إِن كُنتِ أَزمَعتِ الفِراقَ فَإِنَّما
زُمَّت رِكابُكُمُ بِلَيلٍ مُظلِمِ
ما راعَني إِلّا حَمولَةُ iiأَهلِها
وَسطَ الدِيارِ تَسَفُّ حَبَّ iiالخِمخِمِ


توقيع » شاغل فكـRـري

 
قديم 24-05-2008, 16:29  
شاغل فكـRـري
لـوبي ممـيز

الصورة الرمزية شاغل فكـRـري


الملف الشخصي
رقم العضوية : 243332
تاريخ التسجيل : 27-11-2007
الدولة : ابها البهيه
المهنة : solider
الاهتمامات : النت,الكوره,السباحه,السياحه
المشاركات : 4,194
الرصيد المالي : 20903 ريال [كافئني]
المستوى : 20
المستوى القادم : يحتاج 1497 ريال
النشاط : 0

شاغل فكـRـري غير متصل

افتراضي رد: شعر وشُعراء#!&

أبو ماضي شاعر التفاؤل


اسمه إيليا ضاهر أبو ماضي، أحد شعراء المهجر المشهورين لمع


اسمه بين كل من جبران و ميخائيل نعيمه، اشتهر شعره بصبغة من التفاؤل والبهجة والإقبال على الحياة، هذا فيما عدا قصيدته "الطلاسم" التي غلب عليها الإحباط، كان إيليا غزير الإنتاج فقد خلف ورائه العديد من الدواوين الشعرية التي تزخر بالمشاعر الإنسانية الرقيقة وتعليتها وكانت لكل فترة من فترات حياته الكثير من الإبداعات الشعرية الخاصة بها وذلك ابتداء من لبنان مروراً بمصر وانتهاء بأمريكا.

النشأة

ولد إيليا في عام 1889م في بلدة المحيدثة – المتن الشمالي بلبنان، نشا أبو ماضي في عائلة متواضعة الحال، تلقى دراسته الابتدائية في مدرسة المحيدثة، عندما ضاق الحال بإيليا في لبنان قرر الانتقال إلي مصر عام 1902 وذلك من اجل العمل بتجارة التبغ مع عمه.
وفي مصر التقى إيليا مع أنطوان الجميل والذي دعاه من اجل الكتابة في مجلة " الزهور" هذه المجلة التي قام أنطوان بإنشائها مع أمين تقي الدين، وبالفعل قبل إيليا هذه الدعوة وقام بنشر أولى قصائده بالمجلة، وتوالت بعد ذلك أعماله المنشورة بها.

اتجاهه نحو الشعر والأدب

ا تجه إيليا نحو الشعر والأدب فبعد أن نجحت تجربته في مجلة الزهور في نشر قصائده قام بتجميع مجموعة من شعره في ديوان أطلق عليه لقب "تذكار الماضي" وقد صدر هذا الديوان في عام 1911م عن المطبعة المصرية وكان حينها في الثانية والعشرون من عمره.
اتجه أبو ماضي بعد ذلك إلى نظم الشعر في المجال الوطني والسياسي، مما جعله مطارداً من السلطات، فأضطر للهجرة إلي الولايات المتحدة الأمريكية عام 1912م، فاستقر أولاً بولاية أوهايو فأقام بها أربع سنوات وعمل هناك بالتجارة، ثم انتقل إلي نيويورك وفي بروكلين شارك في تأسيس الرابطة القلمية مع كل من جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة.


وفي أمريكا أتقن إيليا الإنجليزية الأمر الذي مكنه من الإطلاع على الأدب الغربي فقرأ معظم دواوين شعراء الغرب، وثقافات أخرى جديدة، كما عمل على ترجمة عدد من الروايات الأجنبية إلى العربية، هذا بالإضافة لإطلاعه على دواوين كبار الشعراء العرب مثل المتنبي وأبو نواس وغيرهم.


قام بإصدار مجلة "السمير" عام 1929م، والتي تضمنت أدب إيليا، وتعتبر مصدر من مصادر أدب المهجر، حيث قام معظم شعراء أدب المهجر بنشر أعمالهم الأدبية والشعرية بها، وقد استمر صدور أعداد هذه المجلة حتى وفاة الشاعر عام 1957م.


كان شعر إيليا يتضمن الكثير من المعاني الإنسانية الرائعة وكان من الشعراء الذين تفرغوا للأدب والصحافة، ولقد تأثر إيليا في اتجاهه الشعري كثيراً بمدرسة جبران خليل جبران وعمل على تطوير الشعر كثيراً فأصبح شاعراً مجدداً تمكن من تقريب الشعر من لغة الحياة، ولقد وجد إيليا لنفسه العديد من المعجبين لأسلوبه الشعري.

أعماله الأدبية

من أعماله الأدبية نذكر: تذكار الماضي، إيليا أبو ماضي، الجداول، الخمائل، تبر وتراب، وغيرها من الأعمال الأخرى، توفي إيليا عام 1957م بعد أن ترك رصيداً كبيراً من الأشعار الرائعة.

من أشعاره


كن بلسماً إن صار دهرك iiأرقما
وحلاوة إن صار غيرك iiعلقما
إن الحياة حبتك كل iiكنوزها
لا تبخلن على الحياة ببعض iiما
أحسنْ وإن لم تجز حتى iiبالثنا
أي الجزاء الغيثُ يبغي إن iiهمى
من ذا يكافئ زهرة فواحةً
أو من يثيبُ البلبل iiالمترنما
عُد الكرامَ المحسنين iiوقِسْهُم
بهما تجدْ هذينِ منهم iiأكرما
يا صاحِ خُذ علم المحبة iiعنهما
إني وجدتُ الحبَّ علماً iiقيما
لو لم تَفُحْ هذي وهذا ما iiشدا
عاشت مذممةً وعاش iiمذمما
فأعمل لإسعاد السوي iiوهنائهم
إن شئت تسعد في الحياة iiوتنعما
أيقظ شعورك بالمحبة إن iiغفا
لولا الشعور الناس كانوا كالدمى
أحبب فيغدو الكوخ قصراً iiنيرا
وابغض فيمسى الكون سجناً مظلما




قصيدة الطلاسم

جئت لا اعلم من أين ولكني أتيت
ولقد أبصرت قدامي طريقاً iiفمشيت
وسأبقى ماشيا إن شئت هذا أم أبيت
كيف جئت؟ كيف أبصرت iiطريقي؟
*** لست أدرى ***
أجديد أم قديم أنا في هذا الوجود
هل أنا حر طليق أم أسير في قيود
هل أنا قائد نفسي في حياتي أم مقود
أتمنى أنني أدرى iiولكن
*** لست أدرى ***
وطريقي ما طريقي أطويل أم iiقصير
هل أنا أصعد أم أهبط فيه وأغور
أأنا السائر في الدرب أم الدرب يسير
أم كلانا واقف والدهر iiيجري
*** لست أدرى ***
ليت شعري وأنا عالم الغيب iiالأمين
أتراني كنت ادري أنني فيه دفين
وبأني سوف أبدو وبأني iiسأكون
أم تراني كنت لا أدرك iiشيئاً
*** لست أدرى ***
أتراني قبلما أصبحت إنساناً iiسوياً
أتراني كنت محواً أم تراني كنت شيئا
ألهذا اللغو حلٌ أم سيبقى iiأبديا
لست أدري.. ولماذا لست iiأدري؟
*** لست أدري ***
توقيع » شاغل فكـRـري

 
قديم 24-05-2008, 16:40  
شاغل فكـRـري
لـوبي ممـيز

الصورة الرمزية شاغل فكـRـري


الملف الشخصي
رقم العضوية : 243332
تاريخ التسجيل : 27-11-2007
الدولة : ابها البهيه
المهنة : solider
الاهتمامات : النت,الكوره,السباحه,السياحه
المشاركات : 4,194
الرصيد المالي : 20903 ريال [كافئني]
المستوى : 20
المستوى القادم : يحتاج 1497 ريال
النشاط : 0

شاغل فكـRـري غير متصل

افتراضي رد: شعر وشُعراء#!&

جبران .. قلب شاعر ووجدان فنان


جبران خليل جبران أديب ورسام لبناني فاقت شهرته الأفاق وهو أحد


شعراء العصر الحديث، اسمه كاملاً جبران خليل جبران بن ميخائيل بن سعد من أحفاد يوسف جبران الباروني البشعلاني اللبناني، أحد الأدباء المتميزين في عصره كما عرف بعشقه للفن فقدم العديد من الكتب والعديد من الأعمال الفنية التي انضمت إلى موكب الأدب والفن بعد ذلك، فلقد عاش جبران حياته متنقلاً بين الأدب والفن فأبدع في الاثنان وحقق التميز.


ولد جبران في السادس من يناير عام 1883م بقرية بشرى بلبنان لأسرة متواضعة الحال، تلقى جبران مبادئ تعليمه الأولى على يد كاهن البلدة الذي شغف بذكاء جبران فراح يلقنه مبادئ القراءة والكتابة ثم عدد من العلوم الأخرى مثل التاريخ والآداب وغيرهم، ثم بعد ذلك ونظراً لعدد من الظروف التي تعرضت لها أسرة جبران قرروا الهجرة على إثرها إلى الولايات المتحدة الأمريكية وبالتحديد نيويورك في عام 1895م، ومنها إلى بوسطن.

جبران الأديب الفنان

وفي أمريكا التحق جبران بالمدرسة حيث واصل متابعة دروسه وبدأت ميول جبران نحو الرسم تظهر فبدأ في تعلمه على يد الرسام الشهير هولاند داي مما ساعده على صقل موهبته الفنية فزار العديد من المعارض واطلع على المدارس الفنية المختلفة ثم كون لنفسه أسلوب خاص به في النهاية، وقام ببيع العديد من رسوماته كأغلفة للكتب في دور النشر، ولقد تألق جبران وذاعت شهرته كرسام متميز.
ولم يلبث جبران أن عاد مرة أخري للبنان وذلك من أجل دراسة اللغة العربية وتحسين مستواه فيها، وقام بالالتحاق بمدرسة الحكمة حيث تلقى بها دروسه في اللغة العربية، وأثناء فترة تواجده ببيروت تعرف على يوسف الحويك وقاما معاً بإصدار مجلة المنارة فكانا يحررانها سوياً ويضع جبران رسومها.
تمكن جبران من التفوق في جميع دروسه التي تلقاها سواء في اللغة العربية أو الفرنسية كما نبغ في الشعر أيضاً فكانت رحلته إلى بيروت مثمرة للغاية، ثم عاد مرة أخري إلى الولايات المتحدة وعمل على إتقان اللغة الإنجليزية حتى تكون كتاباته وأشعاره أكثر انتشاراً، وبالفعل تمرن جبران على الكتابة باللغة الإنجليزية حتى تمكن منها، وقدم العديد من المؤلفات بهذه اللغة.


رحل جبران إلى باريس وذلك في عام 1908 من أجل دراسة الفن وبالفعل تمكن من الحصول على إجازة الفنون في التصوير، ثم عاد مرة أخرى إلي نيويورك والتي مكث بها حتى وفاته.


قام جبران بالتركيز في أعماله الأدبية والفنية بعد ذلك فقدم العديد من الأعمال الأدبية الرائعة والتي تجلت فيها موهبته وخياله وعمق تفكيره، كما قدم العديد من اللوحات المميزة ورسم الكثير من لوحات البورتريه لكثير من الشخصيات الشهيرة، وتم قبول لوحاته في المعرض الدولي الرسمي بفرنسا.


عرف عن جبران علاقته الوطيدة بالأديبة اللبنانية الأصل أيضاً مي زيادة وذلك على الرغم من عدم حدوث أي لقاء مباشر بينهم فاستمرت المراسلات بينهم للعديد من السنوات حتى وفاة جبران في عام 1931م في إحدى المستشفيات بنيويورك على أثر مرضه الشديد بالسرطان، ثم تم نقل رفاته إلى مسقط رأسه بمنطقة بشرى بالبنان.

أعماله الأدبية

قدم جبران العديد من الأعمال الأدبية المتميزة منها الأرواح المتمردة، الأجنحة المتكسرة، دمعة وابتسامة، المواكب ولقد صدرت هذه الأعمال باللغة العربية، كما أصدر عدد أخر باللغة الإنجليزية منها المجنون، السابق، رمل وزبد، النبي، آلهة الأرض، التائه

من أشعاره


أَيّها الشَّحرُورُ iiغَرّد
فَالغِنا سرُّ iiالوُجود
لَيتَني مِثلكَ iiحرٌ
مِن سُجونٍ iiوَقُيود
لَيَتني مِثلكُ iiرُوحاً
في فَضا الوَادي iiأَطير
أَشرَبُ النُّورَ iiمُداماً
في كُؤوس مِن iiأَثِير
لَيتَني مِثلك iiطهراً
وَاِقتِناعاً iiوَرضى
مُعرِضاً عَمّا iiسَيَأتي
غافِلاً عَمّا iiمَضى
لَيتَني مِثلُكَ iiظرفاً
وَجَمالاً iiوَبَها
تبسطُ الرّيح iiجَناحي
كَي يُوشِّيهِ النَّدى
لَيتَني مِثلُكَ فِكراً
سابِحاً فَوقَ iiالهِضاب
أسكبُ الأَنغام iiعَفواً
بَينَ غابٍ iiوَسَحاب
أَيُّها الشّحرورُ iiغَنِّ
وَاِصرف الأَشجان عَني
إِنَّ في صَوتِكَ iiصَوتاً
نافِخاً في أُذن أُذني


ومن أشعاره أيضاً


يا زَمانَ الحُبِّ قَد وَلّى الشَّباب
وَتَوارى العُمرُ كَالظلِّ iiالضَّئيل
وَامّحى الماضي كَسَطرٍ مِن كِتاب
خَطَّهُ الوَهمُ عَلى الطّرس iiالبَليل
وَغَدَت أَيّامُنا قَيد العذاب
في وُجودٍ بِالمَسَرّات بخَيل
فَالَّذي نَعشَقُهُ يَأساً قَضى
وَالَّذي نَطلُبُه مَلَّ iiوَراح
وَالَّذي حُزناهُ بِالأَمسِ مَضى
مِثلَ حُلمٍ بَينَ لَيلٍ وَصَباح
يا زَمانَ الحُبِّ هَل يغني iiالأَمَل
بِخُلودِ النَّفسِ عَن ذكرِ العُهود
هَل تَرى يَمحو الكَرى رَسم iiالقُبَل
عَن شِفاهٍ مَلّها وَردُ الخُدود
أَو يُدانينا وَيُنسينا iiالمَلَل
سَكرَة الوَصلِ وَأَشواق الصُّدود
هَل يصمّ المَوتُ آذاناً وَعَت
أَنّة الظُّلمِ وَأَنغام iiالسّكون
هَل يُغشّي القَبرُ أَجفاناً iiرَأَت
خافيات القَبر وَالسرّ iiالمَصُون
كَم شَرِبنا مِن كُؤوس سَطَعت
في يَدِ السّاقي كَنورِ iiالقَبَس
وَرَشَفنا مِن شِفاهٍ جَمَعَت
نَغمَةَ اللّطفِ بِثَغرٍ أَلعَس
وَتَلَونا الشّعرَ حَتّى iiسَمِعت
زهرُ الأَفلاكِ صَوتَ iiالأَنفُس
تِلكَ أَيّامٌ تَوَلّت iiكَالزُّهور
بِهُبوطِ الثَّلجِ مِن صَدرِ iiالشِّتاء
فَالَّذي جادَت بِهِ أَيدي iiالدُّهور
سلَبَته خلسَةً كَفُّ الشّقاء
لَو عَرَفنا ما تَرَكنا لَيلَةً
تَنقَضي بَينَ نُعاسٍ iiوَرقاد
لَو عَرَفنا ما تَرَكنا iiلَحظَةً
تَنثَني بَينَ خُلوٍّ iiوَسُهاد
لَو عرَفنا ما تَرَكنا iiبُرهَةً
مِن زَمان الحُبِّ تَمضي iiبِالبعاد
قَد عَرَفنا الآنَ لَكِن iiبَعدَما
هَتَف الوجدان قُوموا iiوَاِذهَبوا
قَد سَمِعنا وَذَكَرنا iiعِندَما
صَرَخ القَبرُ وَنادى اِقتَرِبُوا


ومما قاله أيضاً


أَعطِني النّايَ iiوَغَنِّ
وَانسَ ما قُلتُ وَقُلتا
إِنَّما النّطقُ iiهَباءٌ
فَأَفِدني ما فَعَلتا
هَل تخذتَ الغابَ iiمِثلي
مَنزِلاً دُونَ iiالقُصُور
فَتَتَبَّعتَ السّواقي
وَتَسَلّقتَ الصُّخور
هَل تَحَمّمتَ iiبِعِطرٍ
وَتَنشّفتَ iiبِنُور
وَشَربتَ الفَجرَ iiخَمراً
في كُؤوسٍ مِن أَثِير
هَل جَلَستَ العَصرَ مِثلي
بَينَ جَفناتِ iiالعِنَب
وَالعَناقيدُ iiتَدَلّت
كَثرَيَّاتِ iiالذَّهَب
فَهيَ لِلصّادي iiعُيُونٌ
وَلمن جاعَ iiالطّعام
وَهيَ شَهدٌ وَهيَ iiعطرٌ
وَلمن شاءَ iiالمدام
هَل فَرَشتَ العُشبَ لَيلاً
وَتَلَحّفتَ الفَضا
زاهِداً في ما iiسَيَأتي
ناسياً ما قَد iiمَضى
وَسُكوتُ اللَّيلِ iiبَحرٌ
مَوجُهُ في iiمَسمَعك
وَبِصَدرِ اللَّيلِ iiقَلبٌ
خافِقٌ في iiمَضجعك
أَعطِني النّايَ iiوَغَنِّ
وَاِنسَ داءً iiوَدَواء
إِنَّما النّاسُ سُطُورٌ
كُتِبَت لَكِن بِماء
لَيتَ شِعري أَيّ iiنَفعٍ
في اِجتِماعٍ iiوَزحام
وَجِدالٍ iiوَضَجيجٍ
وَاِحتِجاجٍ iiوَخِصام
كُلُّها أَنفاقُ iiخُلدٍ
وَخُيوط العَنكَبوت
فَالَّذي يَحيا iiبِعَجزٍ
فَهوَ في بُطءٍ iiيَموت
توقيع » شاغل فكـRـري

 
قديم 24-05-2008, 16:51  
شاغل فكـRـري
لـوبي ممـيز

الصورة الرمزية شاغل فكـRـري


الملف الشخصي
رقم العضوية : 243332
تاريخ التسجيل : 27-11-2007
الدولة : ابها البهيه
المهنة : solider
الاهتمامات : النت,الكوره,السباحه,السياحه
المشاركات : 4,194
الرصيد المالي : 20903 ريال [كافئني]
المستوى : 20
المستوى القادم : يحتاج 1497 ريال
النشاط : 0

شاغل فكـRـري غير متصل

افتراضي رد: شعر وشُعراء#!&

أبو فراس وحنين إلى الوطن


أبو فراس الحمداني شاعر وأمير وفارس من العصر العباسي، اسمه


كاملاً الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي الريعي، ويلقب أبو فراس،بأن له صلة قرابة بسيف الدولة الحمداني فهو ابن عمه، وكان لأبو فراس منزلة عظيمة عنده فكان يقدره ويحبه كثيراً ويقدمه على سائر قومه، ولأبو فراس الكثير من المواقف الشجاعة فخاض الكثير من الوقائع التي قاتل فيها بين يدي سيف الدولة، وصحبه في الكثير من غزواته، وقام سيف الدولة بتقليده منبج وحران وأعمالها.

ولد أبو فراس في الموصل عام 320ه - 932م، وتوفى والده وهو في الثالثة من عمره ونشأ في ظل رعاية والدته، تلقى العلم على يد اللغوي الكبير ابن خالويه وغيره من العلماء.


استقر أبو فراس في الدولة الحمدانية في حلب حيث تعلم الأدب والفروسية، واشتهر بنظمه للشعر، وقع أسيراً للروم مرتين وفي المرة الأولي تمكن من الهرب، أما في المرة الثانية فكانت في إحدى معاركه مع الروم حيث جرح وتم أسره وظل في القسطنطينية إلى أن قام سيف الدولة بفديته بأموال عظيمة، وذلك بعد أن مكث في الأسر لوقت طويل قام فيها بمكاتبة سيف الدولة واستعطافه من أجل أن يفتديه ويطلق أسره، واثر في نفسه كثيراً ما وجده في سيف الدولة من تباطوء وتهاون.


وفي الأسر قام أبو فراس بكتابة أشهر أشعاره وهي "الروميات" والتي تميزت ببساطتها وتجلت فيها العواطف الإنسانية بما حملته من مشاعر الغربة والأسر والحنين إلي الوطن والأم.

ومما قاله فيها

أَقولُ وَقَد ناحَت بِقُربي iiحَمامَةٌ
أَيا جارَتا هَل تَشعُرينَ iiبِحالي
مَعاذَ الهَوى ماذُقتِ طارِقَةَ النَوى
وَلا خَطَرَت مِنكِ الهُمومُ iiبِبالِ
أَتَحمِلُ مَحزونَ الفُؤادِ iiقَوادِمٌ
عَلى غُصُنٍ نائي المَسافَةِ عالِ
أَيا جارَتا ما أَنصَفَ الدَهرُ iiبَينَنا
تَعالَي أُقاسِمكِ الهُمومَ iiتَعالَي
تَعالَي تَرَي روحاً لَدَيَّ iiضَعيفَةً
تَرَدَّدُ في جِسمٍ يُعَذِّبُ iiبالِ
أَيَضحَكُ مَأسورٌ وَتَبكي iiطَليقَةٌ
وَيَسكُتُ مَحزونٌ وَيَندِبُ iiسالِ
لَقَد كُنتُ أَولى مِنكِ بِالدَمعِ iiمُقلَةً
وَلَكِنَّ دَمعي في الحَوادِثِ iiغالِ

نهاية فارس الشعر

بعد أن قام سيف الدولة بدفع فدية أبو فراس وفك أسره من بين أيدي الروم توفى سيف الدولة وجاء أبو المعالي أبنه خلفاً له وكان حينها صغير السن مما جعل أبو فراس يطمع في الاستيلاء على حمص فبعث أبو المعالي له من يردعه وبالفعل قُتل أبو فراس وهو في أواخر الثلاثينات من عمره وذلك عام 968م.

أشعاره
تميزت أشعار أبو فراس بجمال المعاني وصدق المشاعر والتي قام برسمها في لوحاته الشعرية بمهارة فتكونت أجمل الصور الشعرية التي عبرت عن حالاته المختلفة والتي تنوعت ما بين فخر وحب ورثاء وشكوى، فكان تألقه في ميدان الشعر وخاصة انه كان لا يقول الشعر بغرض التكسب من ورائه بل من أجل التعبير بالكلمات والألفاظ عن حالات عاطفية ومزاجية مختلفة مرت به وأراد التعبير عنها بصدق.

ونورد هنا عدد من أشعار أبو فراس المتميزة له وهو في الأسر مشتاقاً لأمه

لَولا العَجوزُ iiبِمَنبِجٍ
ما خِفتُ أَسبابَ المَنِيَّه
وَلَكانَ لي عَمّا iiسَأَلتُ
مِنَ الفِدا نَفسٌ iiأَبِيَّه
لَكِن أَرَدتُ iiمُرادَها
وَلَوِ اِنجَذَبتُ إِلى iiالدَنِيَّه
وَأَرى مُحاماتي iiعَلَي
ها أَن تُضامَ مِنَ الحَمِيَّه
أَمسَت بِمَنبِجَ iiحُرَّةٌ
بِالحُزنِ مِن بَعدي iiحَرِيَّه
لَو كانَ يُدفَعُ حادِثٌ
أَو طارِقٌ بِجَميلِ نِيَّه
لَم تَطَّرِق نُوَبُ iiالحَوادِثِ
أَرضَ هاتيكَ iiالتَقِيَّه
لَكِن قَضاءُ اللَهِ iiوَال
أَحكامِ تَنفُذُ في iiالبَرِيَّه

وقال في الأسر أيضاً


إِنَّ في الأَسرِ iiلَصَبّاً
دَمعُهُ في الخَدِّ صَبُّ
هُوَ في الرومِ iiمُقيمٌ
وَلَهُ في الشامِ iiقَلبُ
مُستَجِدّاً لَم iiيُصادِف
عِوَضاً مِمَّن iiيُحِبُّ

ومن أشهر قصائده "أراك عصي الدمع" والتى تغنت بها أم كلثوم


أَراكَ عَصِيَّ الدَمعِ شيمَتُكَ iiالصَبرُ
أَما لِلهَوى نَهيٌ عَلَيكَ وَلا أَمرُ
بَلى أَنا مُشتاقٌ وَعِندِيَ iiلَوعَةٌ
وَلَكِنَّ مِثلي لايُذاعُ لَهُ iiسِرُّ
إِذا اللَيلُ أَضواني بَسَطتُ يَدَ iiالهَوى
وَأَذلَلتُ دَمعاً مِن خَلائِقِهِ iiالكِبرُ
تَكادُ تُضيءُ النارُ بَينَ iiجَوانِحي
إِذا هِيَ أَذكَتها الصَبابَةُ iiوَالفِكرُ
مُعَلِّلَتي بِالوَصلِ وَالمَوتُ iiدونَهُ
إِذا مِتَّ ظَمآناً فَلا نَزَلَ iiالقَطرُ
حَفِظتُ وَضَيَّعتِ المَوَدَّةَ iiبَينَنا
وَأَحسَنَ مِن بَعضِ الوَفاءِ لَكِ العُذرُ
وَما هَذِهِ الأَيّامُ إِلّا iiصَحائِفٌ
لِأَحرُفِها مِن كَفِّ كاتِبِها iiبَشرُ
بِنَفسي مِنَ الغادينَ في الحَيِّ غادَةً
هَوايَ لَها ذَنبٌ وَبَهجَتُها عُذرُ



تحياتي للجميع
توقيع » شاغل فكـRـري


التعديل الأخير تم بواسطة شاغل فكـRـري ; 24-05-2008 الساعة 16:56
 
قديم 25-05-2008, 16:25  
*الحارثي*
لوبي جديد



الملف الشخصي
رقم العضوية : 296879
تاريخ التسجيل : 25-05-2008
الدولة :
المهنة :
الاهتمامات :
المشاركات : 5
الرصيد المالي : 0 ريال [كافئني]
المستوى : 0
المستوى القادم : يحتاج 0 ريال
النشاط : 0

*الحارثي* غير متصل

افتراضي رد: شعر وشُعراء#!&

واااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااو
ثانكيو
 
قديم 26-05-2008, 13:44  
شاغل فكـRـري
لـوبي ممـيز

الصورة الرمزية شاغل فكـRـري


الملف الشخصي
رقم العضوية : 243332
تاريخ التسجيل : 27-11-2007
الدولة : ابها البهيه
المهنة : solider
الاهتمامات : النت,الكوره,السباحه,السياحه
المشاركات : 4,194
الرصيد المالي : 20903 ريال [كافئني]
المستوى : 20
المستوى القادم : يحتاج 1497 ريال
النشاط : 0

شاغل فكـRـري غير متصل

افتراضي رد: شعر وشُعراء#!&

الحارثي
ممشكور على المرور
توقيع » شاغل فكـRـري

 
رد

أدوات الموضوع




Powered by vBulletin
لؤلؤة الخيران
A Proven Success
Online Advertising