منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق اوجد ماتبحث عنه من صورصور دليل مواقع اضف موقعك اليوممواقع البنك شاهد ادارة الموقعتعرف على الإدارة ارفع ملفات الى الموقعتحميل ملفات التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
العودة   اللوبي الخليجي > لوبيات بلا حدود > مجلس التعاون الخليجي > فضح النشاط الصفوي في الخليج العربي

اللوبي الخليجي



حقيقة المرجعيات الشيعية



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى
إسرائيل «الشيعية» وإسرائيل.. «السنّية»!! ابن برقا اخبار سياسة واخبار اقتصادية
المفكر السعودي ابراهيم البليهي :الغرب تقدم عندما تخلص من تقديس المرجعيات احلا واحد العام والنقاشات الحره
وطيء الشيعية في دبرها لا ينتقض صومها .....!...... حكم غشاش2 الخفايا ومواجهة المسؤول
الشيخ د.حارث الضاري: مقتل 100 ألف سني على يد الميليشيات الشيعية خليجي999 اخبار سياسة واخبار اقتصادية
أدخل وشاهد التشابة بين الديانة الشيعية واليهودية والنصارنية واحد شيعي اخبار سياسة واخبار اقتصادية

رد
 
أدوات الموضوع
 
قديم 16-09-2010, 15:43
الصورة الرمزية هارون الرشيد
 
هارون الرشيد
قــلــم الحــوار والإبــداع
~*~التميز~*~

  هارون الرشيد غير متصل  
الملف الشخصي
رقم العضوية : 100609
تاريخ التسجيل : 02-09-2005
الدولة :
المهنة :
الاهتمامات :
المشاركات : 3,123
الرصيد المالي : 10280 ريال [كافئني]
المستوى : 12
المستوى القادم : يحتاج 720 ريال
النشاط : 0
Lightbulb حقيقة المرجعيات الشيعية


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وكل عام وأنتم بخير
أحبتي منسوبي وأعضاء اللوبي الخليجي أهنئكم بعيد الفطر المبارك وأهدي لكم هذا المنقول الثقافي الغني بالكثير من المعلومات الهامة والحقائق الواضحة والتي أتمنى أن تجدوا فيها المتعة والفائدة .


سفراء جهنم ( حقيقة المرجعيات الشيعية )
بقلم الكاتب الكبير / محمد جاد الزغبي


سفراء جهنم ..

(الحقيقة وراء المرجعيات الشيعية المعاصرة )
من أصعب الأمور التي تعانى منها أمتنا الإسلامية , العربية بوجه خاص ,
أنها لم تكتف فقط بالتنكر لماضيها العريق وحضارتها المستفيضة , بل إنها فقدت خصلة من أهم الخصال التي تمتعت بها الأجيال السالفة في الإسلام وهى خصلة تقديس التاريخ والإهتمام به والحرص على اتباع تجارب السلف
ويتفق المؤرخون أن الإهتمام بالتاريخ وتدارسه وقراءته هو واحد من العناصر الرئيسية التي تقوم عليها الحضارات وتستمر بها ,
ولا يبدأ الإنهيار إلا في المرحلة التي تأتى فيها الأجيال المتقدمة فتتنكر للأجيال المتأخرة وتهمل تاريخها بكل متعلقاته , سواء تاريخها في العلوم والفنون والآداب أو تاريخ علاقاتها كدولة مع جيرانها ومختلف الدول القائمة معها ,
والعنصر الأخير ـ عنصر العلاقات الدولية ـ هو أخطر العوامل التاريخية التي يجب أن يهتم بها أى شعب يحترم نفسه ويريد أن يكون له موضع قدم في خريطة التقدم ..
لأن انهيار الحضارات غالبا يأتى على يد أعدائها المتمرسين في العداء , ويكون هذا العداء ذو طبيعة استمرارية لا تنتهى ولا تستيقظ الأمة المهزومة من كبوتها إلا بمعرفة الداء الذى تسبب في السقوط ومعرفة الطريق الذى سلكه أعداؤها في ضربها وبالتالى تتنبه له وتبدأ في الأخذ بأسباب النهوض التي تقوم على معرفة العدو ,
وقديما قالوا ( اعرف عدوك ) لأنه بغير تلك المعرفة سيستمر الداء إلى ما لا نهاية , تماما كالمرض الغامض الذى لا يعرف الأطباء سره أو كنهه وبالتالى تستحيل معالجته ,
وعلى مر التاريخ لم تنهر الحضارات انهيارا تاما لا قيام بعده إلا تلك الحضارات التي أهملت عامل التاريخ واستسلمت للتغيير في الثوابت الميدانية في الصراع , بينما الحضارات التي راعت هذا الجانب ظلت عبر القرون تمر بمراحل الضعف والقوة ولكنها لم تبلغ مرحلة الإنهيار النهائي إلا بتحقق هذا المعيار

ومنذ أن تأسست حضارة الإسلام في الجزيرة العربية وانطلقت بنور الوحى الإلهى تغمر أرجاء الأرض وهى تكتسب مع كل فتح جديد عدوا جديدا لا يتنازل عن عداوته أبد الدهر ,
ومن هنا نستطيع أن نقول أن الحضارة الإسلامية هى الحضارة الوحيدة التي حازت أكبر عدد من الأعداء الذين بلغوا قمة الخطورة كما وكيفا ,
فمن ناحية العدد
كان أعداؤها أكثر بمراحل عما سبق من حضارات كالروم والفرس والفينيقيين والفراعنة وغيرهم الذين كانت أعداؤهم تتمثل في عدو واحد غالبا أو اثنين على أقصي تقدير
ومن ناحية الكيف
كان العداء للحضارة الإسلامية يستمر إلى ما لا نهاية حتى أننا في عصرنا الحالى لا زلنا نواجه نفس أعداء الأمس البعيد قبل أربعة عشر قرنا , وكل ما يحدث من تغيير يقتصر على تغيير الوجوه وأساليب وأشكال الصراع ,
إلا أن نفس الأعداء ظلوا على نفس شاكلتهم , وهذه تعتبر إحدى آيات الإعجاز في القرآن الكريم
يقول تعالى ..
[وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ اليَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ] {البقرة:120}
فسبحان الله *!
إن المتأمل في عمر رسالة الإسلام الممتدة على مدى أربعة عشر قرنا , يجد أن الآية القرآنية تحققت بحذافيرها حيث استمر العداء المستفحل من اليهود والنصاري عبر القرون ولم يتوقف لحظة واحدة ,
فمنذ بدأ الفتح الإسلامى يدك حصون الفرس والروم وحتى اليوم ومنذ خروج فتنة عبد الله بن سبأ وحتى احتلال الولايات المتحدة للعراق ومصادرتها لثروات المسلمين اليوم ومرورا بالحملات الصليبية لم يكن هناك لحظة هدنة منهم تجاه المسلمين وتجاه الدعوة الإسلامية ,
ومن الغريب ,
أننا في الوقت الذى يخرج فيه من بيننا من يقوم بدور العمالة للغرب طوعا ويدعو لإهمال تاريخ العلاقات مع الغرب نجد أن الغرب نفسه وعبر كتابات كبار الساسة وقواد الدول يفصحون بمنتهى الصراحة عن نواياهم التي توارثوها جيلا بعد جيل عبر القرون وما غابت عن أذهانهم لحظة واحدة ,
وكمثال بسيط فحسب فعندما دخلت القوات البريطانية القدس في القرن الماضي كان أول ما فعله القائد الإنجليزى أن ذهب لقبر صلاح الدين الأيوبي رحمه الله ووضع قدمه عليه قائلا في شماتة ( ها قد عدنا يا صلاح الدين )
وزعماء الإتحاد السوفياتى وأباطرة الشيوعية فلاديمير أوليانوف ( لينين ) وجوزيف فيسرافيتش ( ستالين ) كانوا هم أصحاب مقولة ( الدين أفيون الشعوب )
وعلى الرغم من أن الشيوعية كمذهب إلحادى قائم على عداوة المسيحية الرهبانية بالتحديد بعد أن عانت روسيا من تسلط القساوسة حتى آخر عهد أسرة رومانوف وقسيسها الداعر ( راسبوتين ) ,
إلا أن تطبيق العداء على الأرض لم يكن إلا في مواجهة الإسلام !
فلم تُهدم كنيسة أو معبد يهودى في نفس الوقت الذى هدمت فيه السلطة السوفياتية آلاف المساجد في أنحاء دولتها
والرئيس الأمريكى الأسبق رونالد ريجان والذي انهار الإتحاد السوفياتى في عهده ,
كان هو القائل ( فرغنا من الشيوعية ولم يبق أمامنا إلا الإسلام )
وفى حرب العراق الأخيرة وما سبقها من احتلال أفغانستان خرجت من فم بوش الإبن وحليفه رئيس الوزراء الإيطالى سيلفيو بريلسكونى عبارة اختصرت القضية عندما قال ( نحن بصدد حرب صليبية جديدة )
وهو التصريح الذى تم تطبيقه فعلا كسياسة في احتلال العراق ,
حيث استعانت الولايات المتحدة بجيش من المرتزقة ليحاربوا بدلا من جنودها في العراق ضمن تعاقدات وقعتها الولايات المتحدة مع شركات الأمن الكبري مثل ( بلاك ووتر ) , وبلغ حجم جيش المرتزقة 120 ألف مقاتل !
وهؤلاء لا يحكمهم قانون ولا أخلاقيات الحرب وإليهم تعود مسئولية جرائم الحرب البشعة في العراق ,
وهى الشركة وثيقة الصلة بما يسمى ( دولة فرسان مالطا ) وهى جماعة من المتعصبين النصاري تبقوا من إثر الحملات الصليبية وفروا إلى مالطا واستقروا هناك , وتوارث أحفادهم الحقد الصليبي ثم أعلنوا أنفسهم كدولة في العصر الحديث ونشاطها المعلن أنها تقوم بحماية حق النصاري بالحج إلى القدس بينما نشاطها الحقيقي مركز على الإنتقام من الإسلام كدين لسقوط القدس في أيدى المسلمين بعد فشل الحملات الصليبية !
وهذا الكيان الخبيث تعترف به 96 دولة من بينها ستة دول عربية مع الأسف الشديد ويتبادلون معهم التمثيل الدبلوماسي !
وتدعمها الولايات المتحدة الأمريكية وتزكى نشاطها على خلفية حرب عنصرية ضد الإسلام !
ورغم كل هذه الحقائق نجد من يخرج علينا من العلمانيين فينكر كل هذا ويتظاهر بالحكمة وأن نواكب العصر !
وهو عين العمالة والإستسلام ,
ويكفينا أن أكبر محلل سياسي في الشرق الأوسط محمد حسنين هيكل , وهو رجل قومى عربي ليس له أدنى صلة بالتيار الإسلامى اعترف بوجود حرب صليبية وعقائدية ضدا الإسلام من الغرب وأنه لا يستطيع إنكار ذلك في ظل الممارسات الأمريكية الواضحة مع فرسان مالطة وشركات المرتزقة المتعصبة ![1]
من هنا يتضح لنا مدى الخطأ الفادح الذى يقع فيه المحللون السياسيون العرب عندما يعالجون الأحداث المعاصرة بغض النظر عن الأيديولوجية التي تحرك الدافع الغربي تجاه الإسلام والمسلمين ,
وهذا الخطأ هو الذى دفعهم لتصور إمكانية وقوع تحالف أو حتى مصالحة بين دول الإسلام والغرب في أى وقت من الأوقات حيث أن هذا من المستحيل تحقيقه عمليا , ولو كان هناك أدنى احتمال لهذا لحدث في واقعنا المعاصر الذى تعتبر فيه الدول العربية هى أهم مناطق مصالح الغرب على الإطلاق والأنظمة السياسية هى أطوع الأنظمة للغرب من حيث الإنتماء للسياسة الغربية وهم قائمون ليل نهار كحراس للمصالح الإقتصادية والسياسية للغرب ووفقا لما يتناسب مع الرغبات التي تمليها تلك السياسة ,
ولو أخذنا البترول كمثال فإن الغرب هو الذى يسيطر تماما على إنتاجه وبأسعار شديدة الإجحاف للدول العربية المنتجة وتتحكم الشركات الأمريكية في إنتاجه وأسعاره ولا تملك السلطات القائمة تعديلا أو محاولة تمرد ,
وفى المجال السياسي
تستجيب الدول العربية لكافة الإملاءات السياسية الغربية بشكل يعجز عنه حتى قادة الغرب أنفسهم مع مسئولى بلادهم , حيث أن الأنظمة العربية ربما كانت أطوع للسياسة الأمريكية من بعض مؤسسات الحكومة الأمريكية ذاتها ,
والتكاليف الباهظة للوجود الأمريكى المسلح في المنطقة العربية تم استقباله بالترحاب بل وتكفلت الدول العربية بهذه التكاليف
دون أن تتكلف الخزانة الأمريكية من ميزانية بقاء القوات شيئا باعتبارها قائمة لحماية النظم العربية ! [2]
هذا فضلا على أن الأنظمة العربية فتحت بلادها تماما أمام الإقتصاد الأمريكى لتصبح المنطقة العربية هى المنطقة الأكبر في العالم من حيث الإستهلاك في سائر المجالات حتى في مجال التسليح والذي لا تستفيد منه تلك النظم إلا في قمع شعوبها فحسب !
هذا التسليح الذى يعتبر مبالغا فيه بشدة ولا يمثل أدنى فائدة فعلية لتلك النظم رغم التكلفة الباهظة التي يتم استيراده بها وتمثل سندا إقتصاديا هائلا للغرب الذى يتخذ السوق العربية سوقا لتسويق فائض إنتاجه
بالإضافة إلى أن الأموال التي يدفعها الغرب في مقابل البترول تعود إليه بطريق الودائع البنكية حيث تعتبر الدول العربية هى صاحبة نصيب الأسد من الاستثمارات المالية والعقارية في الولايات المتحدة
فلو أننا تأملنا هذه الظواهر لوجدنا أن روح الإقتصاد والسياسة الغربية معلق ومرهون بالدول العربية وهذا لا يناقش فيه أحد لا سيما بعد تجربة حظر البترول عام 1973م والتى هددت الإقتصاد الأمريكى في أيام معدودة ,
وقد اعترفت الولايات المتحدة الأمريكية نفسها أن الدول العربية قائمة تنفذ كل مطالبها بلا استثناء إلى الدرجة التي لا تستدعى أن تستخدم قوتها العسكرية للضغط ,
يؤكد ذلك ما عرضته إسرائيل كورقة عمل عقب استخدام العرب لسلاح البترول من أن تقوم قوات الجيش الإسرائيلي باحتلال شريط النفط كاملا لمنع حدوث هذا مستقبلا ,
وهذه الوثيقة لا زالت موجودة للمطالعة في مكتبة الكونجرس وعليها تأشيره الرفض من مؤسسة الرياسة ومؤداها أنه لا داع لذلك لأن السياسة العربية تحت السيطرة الكاملة وتقوم بتنفيذ المطلوب منها حرفيا [3]
ومع هذا التعاون والتحالف الوثيق بين الولايات المتحدة ودول المنطقة كان من الطبيعى أن يكون المقابل خدمة الإسلام والمسلمين , وانقلاب العداء الموروث إلى صداقة وتحالف حقيقي
فهل حدث شيئ من هذا القبيل ؟!
الواقع يؤكد العكس وهو أن الغرب يمتص القدرة العربية ليتمكن من محاربة الحضارة العربية والإسلامية في كل جبهة والترصد لأدنى محاولة تذكر جمهور الأمة بتاريخها سواء بالوسائل العسكرية أو وسائل التخابر والتآمر من الأبواب الخلفية أو من خلال قتل أى موهبة تبزغ في بلادنا من أى نوع , فضلا على التدخل السافر في الشئون الداخلية وأخطر أنواع التدخل هو المتمثل في التدخل في سياسة التعليم في المنطقة وإبعاد الدين الإسلامى تماما عن أى مناهج تعليمية تحمل ولو بعضا من الفكر الإسلامى أو تاريخه أو مقوماته ,
بالإضافة للنشاط المحموم في زرع العملاء في أماكن القيادات وإبعاد القيادات المتميزة والضغط لأجل تنحيتها عن مواقعها وإفراغ البلاد من الإعلام الجاد والتحكم في أجيال الشباب عن طريق نوادى الماسونية العالمية وتصدير ثقافة الإنحلال باعتبارها وجه الحضارة المتميز والأمثل ! وتشجيع الحركات الشاذة المضادة للفكر الدينى الأصيل مثل تشجيع حركات عبادة الشيطان والأفكار المتمثلة في القياديانية والبريلوية ومنكرى السنة ومثقفي الإلحاد ,, الخ
وقد حاز أباطرة هذا المجال تكريم الغرب وجوائزه وحمايته واحتضانه وليست أمثلة سلمان رشدى وأحمد صبحى منصور ونسرين تسليمة ونصر أبو زيد ببعيدة عن الأذهان ,
مما يؤكد للمطلع المنصف أن العداء متجذر في أعماق الغرب ولن يزول حتى قيام الساعة ,
الهوامش
[1] ـ لقاء مع هيكل على قناة الجزيرة بعنوان ( آفاق التسوية فى الشرق الأوسط ـ الجزء الثانى )
[2] ـ حرب الخليج ـ محمد حسنين هيكل ـ مركز الأهرام للترجمة والنشر
[3] ـ د. عبد الله النفيسي ـ برنامج المصير ـ وثائقي لقناة الجزيرة 2009 م

يُتبع

اعلانات

قديم 16-09-2010, 15:47  
هارون الرشيد
قــلــم الحــوار والإبــداع
~*~التميز~*~

الصورة الرمزية هارون الرشيد


الملف الشخصي
رقم العضوية : 100609
تاريخ التسجيل : 02-09-2005
الدولة :
المهنة :
الاهتمامات :
المشاركات : 3,123
الرصيد المالي : 10280 ريال [كافئني]
المستوى : 12
المستوى القادم : يحتاج 720 ريال
النشاط : 0

هارون الرشيد غير متصل

افتراضي رد: حقيقة المرجعيات الشيعية

المؤامرة البريطانية ..
يروى المحلل السياسي الشهير محمد حسنين هيكل تجربة لأحد كبار الساسة السوفيات كان مقيما ببريطانيا فاستقبل أحد زملائه في لندن فقال له ( تعال لأريك أكبر جريمة سرقة حضارية في التاريخ )
ثم أخذ زميله إلى المتحف البريطانى ليجد هذا السياسي نفسه أمام آثار هائلة العدد والتنوع مسروقة من سائر حضارات الأرض من حضارة الأزتيك في المكسيك وحتى حضارة الهند القديمة ومرورا بالحضارة العراقية والفرعونية وغيرها !
وتمثل هذه السرقة الحضارية واحدة من الجرائم البسيطة التي تتصاغر أمام الجرائم العظمى لبريطانيا في دول آسيا وإفريقيا ,
فإن ما فعله الإستعمار البريطانى بتلك الشعوب والدول يستعصي على التصور ولم يعد يمثل بالنسبة لتلك الدول تاريخا مضي فحسب , بل إن معظم الدول المستعمرة قديما ظلت تعانى نفس الظواهر التي أسسها الإحتلال البريطانى والذي لم يكتف بالتغيير الجغرافي والفصل التاريخى بين أجيال شعوب تلك المستعمرات ..
بل كانت جرائمه في الميدان الفكرى أشنع وأبشع وتمكن من ابتكار سياسته الشهيرة ( فرق تسد ) والتى مكنته من السيطرة بأيسر السبل على الشعوب المحتلة من الهند وحتى المغرب ,
وتتركز الآثار السلبية المستديمة على شعوب المنطقة في عنصرين لا زالا قائمين لليوم ,
الأول : التأثير الجغرافي حيث عمدت بريطانيا إلى تفكيك الدول الكبري في المناطق المحتلة إلى شراذم وشظايا جغرافية جعلت على رأس كل منها حاكما ترعاه , وكان أثرها البالغ في العالم العربي حيث أن التقسيم الجغرافي في الخليج والشمال الإفريقي الحالى هو ذات التقسيم الذى اعتمدته السياسة البريطانية في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين ,
فتفكك العالم العربي لأول مرة إلى دويلات متناحرة ومتصارعة ,
حيث أن بريطانيا لم تكتف بالتقسيم بل حرصت على أن يكون التقسيم قلقا بصفة مستمرة والحدود محل نزاع دائم بين أولياء الأمر في تلك الدول الجديدة ,
فانفصلت لأول مرة الجزيرة العربية عن بعضها البعض وتعددت فيها الإمارات والممالك ودبت الخلافات بين العشائر الحاكمة على الحدود , وفى الشمال الإفريقي تم فصل مصر عن السودان ولم تخرج بريطانيا من مصر إلا بعد تحقيق هذا الفصل في نفس الوقت الذى كان ارتباط مصر بالسودان تاريخيا ضاربا بأعماقه في جذور التاريخ ,
وانفصل المغرب العربي إلى أربع دول وفى بؤر الحدود تشتعل الخلافات بين الجزائر والمغرب وليبيا والجزائر ,
وفى الشام تمت شرذمتها إلى ثلاث أو أربع دول تقع في منتصفها وليدة بريطانيا الأثيرة إسرائيل ,
وكما اتفق المحللون السياسيون أن بريطانيا عقب الحرب العالمية الثانية وعندما اضطرت إلى الإنسحاب بفعل عوامل التاريخ من المنطقة , لم تترك دولة من الدول المحتلة إلا ولها مع جارتها خلافات حدودية مستعصية حتى لا تترك المنطقة للولايات المتحدة كلقمة سائغة !
الثانى : منذ بدأت بريطانيا سياستها الإستعمارية وتمكنت من السيطرة على المنطقة الهائلة بين الهند وإفريقية , حتى ابتكرت سياسة ( فرق تسد ) والتى تعتبر اختراعا بريطانيا خالصا وجدت فيه الحل الذهبي للحيلولة دون اتحاد قوى الشعوب على قلب رجل واحد , لما يمثله هذا الإتحاد من قوة هائلة في مقاومة الإحتلال ,
ولذلك عمدت إلى دق الخلافات الأيديولوجية بالذات بين فئات الشعوب لأن هذه الإختلافات باعتبارها خلافات عقائدية وفكرية تفرز وتقسم الشعوب إلى طوائف متناحرة تتبادل العداء فيما بينها بأشد ما يكنه كل منهم للإحتلال , بل وتلجأ الطوائف في حربها مع بعضها البعض لنصرة الإحتلال نفسه مما يعضد وجوده ,
ولبيان خطورة الأمر نضرب له الأمثلة ,
فالسياسة البريطانية كانت تقوم على النظر إلى أحوال الشعوب التي تحتل دولها , وتتأمل في أحوالها ,
فإن وجدت الشعب عبارة عن أنسجة مختلفة وعرقيات أو ديانات متباينة , وتتعايش إلى جوار بعضها البعض تقوم السياسة البريطانية بزرع فتيل الفتنة بينها عن طريق استمالة بعض أنصار هذه الإتجاهات وتوجيههم إلى مرادها
مثال ذلك ما فعلته في العراق ـ وهو بلد متعدد الأعراق ـ بين الأكراد والعرب وغيرهم , وما فعلته في إيران باستغلال النزعة القومية الفارسية ـ الجاهزة أصلا لأى نصرة ـ وتغليبها على بقية القوميات في إيران مثل التركمان والعرب والبلوش
أما إذا كان النسيج الشعبي واحدا متحدا , فعندئذ تلجأ السياسة البريطانية إلى إيجاد الأفكار الشاذة على هذا المجتمع وبثها من خلاله وتشجيعها ودعمها ماديا ومعنويا والإحتفاء بها لتنشأ المعركة المتوقعة بين المحافظين وبين تلك التيارات الجديدة ,
مثلما فعلته في مصر من التقريب والإحتفاء بالتيارات الدينية الشاذة مثل رموز العصرانية الجدد الذين خرجوا من الأزهر ليهدموا بعض الثوابت الدينية المعروفة مما أثار معركة أيديولوجية هائلة لا زالت آثارها قائمة لليوم ,
ومنها أفكار الشيخ محمد عبده وتلميذه قاسم أمين وشيخه جمال الدين الأفغانى , وطه حسين وغيرهم ممن حازوا ألقابا مفخمة للغاية وعمد الإعلام الرسمى إلى تكريسها في أذهان الناس فنال طه حسين لقب عميد الأدب العربي بعد أن استقال احتجاجا على منع الأزهر لمسرحية إلحادية على مسرح كلية الآداب التي كان يتولى عمادتها , ولقبوا الشيخ محمد عبده بالأستاذ الإمام رغم خطورة أفكار المعتزلة التي أحياها في كتبه واتفاق علماء المسلمين على ضلال تلك الفرقة الكلامية المنحرفة ,
ونال جمال الدين الأفغانى ـ الإيرانى الأصل الشيعي المذهب ـ لقب مجدد الشرق رغم أنه شيعي جلد باعتراف تلميذه رشيد رضا صاحب المنار وأساتذته هم آيات الله العظمى في قم إيران الذين أسسوا لكل الإنحرافات الخطيرة في المعتقد الشيعي في ذلك الوقت , ويعتبره الشيعة اليوم من أوائل علمائهم المعاصرين
وأيضا تشجيعها للتيارات العلمانية ومثقفي أوربا الذين حملوا الشهادات الفرنسية والبريطانية فحرصت بريطانيا على أن يكونوا في مقدمة صفوف المثقفين ومنحتهم المناصب الوزارية ودعمت وجود الأحزاب الليبرالية التي تعادى الدين بطبيعتها وأضفت على رجالها ألقاب التعظيم والتفخيم فأصبح أحمد لطفي السيد أستاذ الجيل رغم علمانيته الصرفة , وبرز أيضا سعد زغلول بنفس المنهج العلمانى وكان مؤسس أول دستور وضعي يلغي أحكام الشريعة الإسلامية في مصر لأول مرة عام 1923 م , ويستبدل بها أحكام القانون الفرنسي
في نفس الوقت الذى ضيقت فيه على العلماء البارزين من الأزهر وهم قلب الشعب النابض والشوكة التي ظلت في حلوق البريطانيين دهرا , وانتشرت الكتابات التي تمجد الشخصيات المنحرفة في التاريخ مثل إخوان الصفا وبن سينا وأفكار المعتزلة وكتب الصوفية الفلسفية وغيرهم من الفرق الكلامية التي تصدى لها علماء المسلمين على مر العصور , فجاء هذا الجيل الجديد فأحيا أفكارهم من قبورها وأطلق عليهم ألقاب الفلاسفة والأساتذة حتى وصل الأمر ببعضهم لتمجيد القرامطة وزعيمهم طاهر القرمطى الشيعي الإسماعيلي الذى قتل الحجيج في الحرم وسرق الحجر الأسود , فأحيوا ذكراه باعتباره أحد ثوار التاريخ العظام !
في الوقت الذى ضيقوا فيه ذكر الشخصيات البارزة في التاريخ الإسلامى ككبار المحققين والمحدثين والفقهاء وشطبوا سيرتهم من وعى الأمة وأهملوا طباعة كتبهم التي تمثل الموروث الحضاري الحقيقي للإسلام الأصيل ودمغوها جميعا بالتخلف ,
ولا زالت آثار هذه المرحلة قائمة ليومنا هذا والسبب يعود إلى تلك الفترة السوداء من تاريخ مصر ولولا استيقاظ الوعى الإسلامى لدى علماء الأزهر وغيرهم من رجال الدعوة في مصر لما نشأت حركة طباعة للمراجع وأمهات الكتب الإسلامية كحركة مضادة للتغييب الذى قاده الإحتلال ,
وعقب الحرب العالمية الثانية وانحسار الإمبراطوريات القديمة كفرنسا وبريطانيا وبزوغ نجم النظام العالمى الجديد بقطبيه الشيوعى في الإتحاد السوفياتى والرأسمالى في الولايات المتحدة,
حرصت الولايات المتحدة التي حلت محل بريطانيا في إفريقيا وآسيا على تعلم الدرس من بريطانيا العتيقة فاستمرت بنفس السياسة المنهجية القائمة على سياسة ( فرق تسد ) كما حرصت على اقتفاء أثر البريطانيين في تشجيع الفرق المنحرفة عن الإسلام ومحاربة أى صحوة سلفية تعيد للأذهان التاريخ الإسلامى بصفاء عقيدته ووضوح فقهه ,
ولم تختلف السياسة وإن اختلفت المسميات ,
فقديما كانت بريطانيا تسمى الصحوة الإسلامية والدعوة إليها تخلف وردة حضارية , واليوم تسميها الأدبيات الأمريكية تشجيع لثقافة الإرهاب !
وسارت الخطى الأمريكية على درب البريطانيين في مراقبتهم الشديدة لوسائل التعليم , فكما فعلت بريطانيا عندما أسندت لوزيرها ( دانلوب ) مسألة رعاية المناهج المقررة للطلبة وتغييب الإسلام الحقيقي ممثلا في القرآن والسنة وتغييب الإهتمام باللغة العربية , قامت المؤسسة الأمريكية بنفس الرقابة من التشديد والمطالبة المستمرة بتعديل المناهج الدينية وتخفيفها , بالذات في مصر والجزيرة واليمن ,
مع الدعم المستمر للطرق الصوفية والعلمانيين والإلحاديين , والمطالبة بحقوق مزعومة للأقليات واستخدام تلك الورقة السياسية دائما للضغط لتحقيق مطالب التخفيف من ثقافة الإرهاب التي يصفون بها المنهج الإسلامى الصحيح
هذا مع ملاحظة أن تلك المطالب لا تنال دولا أخرى في المنطقة مثل إيران , رغم خطابها الدينى المتشدد ظاهريا , ورغم أن سياسة إيران القمعية ـ لا سيما مع حكومة المحافظين برياسة نجاد ـ تمارس أعتى أنواع القهر ضد شعبها ,
وهذا لأن الخط الإيرانى الشيعي يمثل الشرخ الذى خدم ويخدم مصالح الغرب منذ عهد البريطانيين وحتى اليوم ,
وما حدث بعد إحتلال العراق من التعاون الهائل بين إيران والولايات المتحدة كان بمثابة صدمة للكثيرين ممن عاصروا ـ حتى عهد قريب ـ نداءات المظاهرات الحافلة في طهران ضد الشيطان الأكبر !
فإذا بالشيطان الأكبر لم يستطع أن يدخل بغداد إلا بمعاونة وتحالف إيران ـ كما اعترف على أبطحى الإصلاحى الإيرانى ـ فضلا على قيام ميلشيات بدر بتأمين خلفية الجيش الأمريكى من الحدود الجنوبية للعراق ,
ثم كان التعاون العلنى الصريح بعد سقوط بغداد عندما استولت الشيعة الموالون لإيران على مقاليد الحكم في العراق بدء من المناصب الرياسية وحتى مناصب قوات الشرطة التي قامت بها الميلشيات التابعة للحرس الثورى وبدر وجيش المهدي وغيرها ممن مارسوا أعمال القمع الهائلة ضد أهل السنة وضد المسئولين العراقيين السابقين برعاية القوات الأمريكية ,
وجاء السيستانى ـ زعيم مرجعية النجف ـ ليوثق التعاون مع بول بريمر ـ حسبما نشر هذا الأخير بمذكراته ـ عن طريق اعتبار سقوط بغداد فتحا عظيما وحرم المرجع الأعلى الجهاد بأى شكل من الأشكال ضد القوات الأمريكية ,
ودخل عبد المجيد الخوئي نجل أكبر مراجع الشيعة في هذا العصر أبو القاسم الخوئي إلى مدينة النجف في صحبة القوات الأمريكية بعد أن هرب لبريطانيا منذ وفاة والده ,
وبعد أن أدى جيش المهدي بزعامة مقتدى الصدر مهمته في استئصال الوجود السنى بالجنوب العراقي عن طريق ارتكاب المجازر البشعة بحق السنة , اصطفت طوابير أفراد جيش المهدي علانية تسلم أسلحتها للقوات الأمريكية بأوامر مباشرة من مقتدى الصدر الذى رفع في بداية الإحتلال راية المقاومة !
غير أن الدهشة كانت ستزول لو تأمل المتأملون في قصة التعاون الغربي الإيرانى منذ عهد الصفويين الذين قامت دولتهم بمعاونة القوات البرتغالية لتطعن الخلافة العثمانية من الخلف ,
وأيضا إذا تأمل المحللون قصة التعاون البريطانى مع المرجعيات الشيعية والتى تعتبر واحدة من أشد قصص العمالة الصريحة خيالا , ولولا التوثيق البريطانى لتاريخ الإحتلال واعتماد البريطانيين على تدوين كل صغيرة وكبيرة في تاريخهم المعاصر لما أمكن اكتشاف الدور البريطانى الهائل في قلب مفاهيم التشيع المعاصر والسير به إلى منعطفات أشد غلوا مما كانت عليه والنزول بالنظريات الشيعية من نطاق المكتوب إلى نطاق التطبيق على الأرض .

يُتبع

 
قديم 16-09-2010, 15:50  
هارون الرشيد
قــلــم الحــوار والإبــداع
~*~التميز~*~

الصورة الرمزية هارون الرشيد


الملف الشخصي
رقم العضوية : 100609
تاريخ التسجيل : 02-09-2005
الدولة :
المهنة :
الاهتمامات :
المشاركات : 3,123
الرصيد المالي : 10280 ريال [كافئني]
المستوى : 12
المستوى القادم : يحتاج 720 ريال
النشاط : 0

هارون الرشيد غير متصل

افتراضي رد: حقيقة المرجعيات الشيعية

العمامة والقبعة

عندما بسطت بريطانيا سيطرتها على الهند لم تتخذها مجرد مستعمرة تابعة لها , بل كانت الهند هى أهم المستعمرات على الإطلاق لدرجة أن الحكومة البريطانية أنشأت بها حكومة موازية باسم حكومة الهند ويترأسها نائب الملك ,
وتمتلك تلك الحكومة السيطرة على نطاق المستعمرات من حدود الهند وحتى الخليج , في شبه استقلال عن الحكومة المركزية التي تشرف فيها وزارة المستعمرات على بقية المناطق في دول العالم ,
وهذا يعود لأهمية الهند بالنسبة لبريطانيا من الناحية الإقتصادية والسياسية ,
ومن خلال حكومة الهند تم تدبير إدارة المستعمرات الجديدة سواء في المناطق التي انقسمت فيما بعد مثل باكستان وأفغانستان أو في المناطق التي كان البريطانيون يبسطون فيها النفوذ شيئا فشيئا مثل إيران والعراق في بداية القرن العشرين ,
وطبقت حكومة الهند النظرية البريطانية الأثيرة في إثارة الفتن بمبدأ فرق تسد وبدأته في الهند ذاتها حيث ساعدتها تعدد القوميات والأعراق على محاربة أوجه الخطورة التي تنبعث من قادة المقاومة ,
ولإدراك مدى النجاح الذى حققته تلك السياسة فيكفي أن نعرف أن زعيم الهند الروحى المهاتما غاندى اغتاله شاب هندى ولم تغتاله القوات البريطانية !
وكان من أول اهتمامات حكومة الهند هى ضرب معاقل الإسلام الأصولى نظرا لخطورته الطبيعية على الإحتلال باعتباره دين الجهاد , بالإضافة للأحقاد القديمة التقليدية تجاه كل ما هو إسلامى ,
ولم تتكفل بريطانيا جهدا كبيرا في ضرب الإسلام الأصيل في تلك المنطقة بسبب وجود بذور مهيئة جاهزة للري والإنبات وتتمثل في احتواء الهند وباكستان على أكثر الفرق الصوفية والشيعية انحرافا !
وهؤلاء بطبيعتهم كانوا يعادون الإسلام السنى بعداوة تتفوق على عداوة الغرب نفسه للإسلام ,
وبالتالى لم تجد بريطانيا صعوبة في تأسيس جماعات كاملة من العملاء لتحقيق أغراضها في تفجير الفتن الطائفية وتجنيد العملاء ليحاربوا بدلا منها أى اتجاه إسلامى أصولى ,
بالذات بعد تفجر المظاهرات الحاشدة من المسلمين في الهند إبان سقوط الخلافة العثمانية ومطالبتهم بإعادتها مرة أخرى مما دعاء بريطانيا للإسراع بتشكيل الفرق ذات العقائد المنحرفة تحت رعايتها المباشرة ,
وكانت تلك الفرق متعددة للغاية فتنوعت بين ما بين فرق قائمة قديمة فاستغلتها بريطانيا بأن منحتها الدعم الكافي كالشيعة الرافضة والبهائية والبريلوية , وهناك فرق جديدة بذرتها بريطانية الأصل مثل القاديانية وغيرها ,
وكانت أهداف تلك الفرق تجتمع على هدفين رئيسيين وهو معاداة الإسلام السنى ومحاربته ,
والهدف الثانى التعاون الوثيق مع السلطة البريطانية لهيمنة النفوذ الأجنبي بلا منغصات ,
وقد استعانت الحكومة البريطانية بالقاديانية والبهائية فى مناطق الهند وباكستان , أما فى إيران وفى العراق عندما دخلتها عام 1914 م , فقد وجدت فى رحاب التشيع الصفوى متسعا لفرض لإرادتها عبر خطة متقنة كما سنرى
ونعطى مثالا بالقاديانية قبل العروج على خطة بريطانيا فى إيران والعراق

القاديانية كنموذج للفرق المستحدثة[1]
تأسست القاديانية على يد موظف مغمور من قرية قاديان الهندية يدعى غلام أحمد القاديانى كان شخصية تافهة ويعمل إداريا لقاء أجر بسيط لا يتجاوز خمسة جنيهات شهريا ,
ووقع الإختيار عليه من المخابرات البريطانية ليكون زعيما لإحدى الفرق التى تستغل ضعف العقيدة لدى العوام وتستميلهم بالمغريات فأغدقت عليه بريطانيا أموالا طائلة انقلب معها حاله إلى امتلاك القصور الفارهة والأتباع ثم ادعى النبوة وأعلن أنه نبي من أنبياء الإسلام ! وأنه الموكول به تجديد الدين ونسخ الشريعة .. الخ تلك الهرطقات ,
وسارت القاديانية فى نفس الخط البريطانى المفضل وهو الطعن فى القرآن والسنة والصحابة وهى العوامل المشتركة بين سائر الفرق القديمة والحديثة , وإن كانت أكثر ظهورا فى الفرق المستحدثة
فقام القاديانى بالدعوة لدينه الجديد ونشر العديد من الشبهات حول النبي عليه الصلاة والسلام والخلفاء الراشدين والصحابة عموما مستعينا بما زودته بريطانيا من مصادر المستشرقين
ثم أعلن عن الهدف الثانى والغرض الحقيقي لدعوته عندما أعلن تعطيل الجهاد وهو سمة مشتركة أيضا مع البهائية والشيعة , ودعا إلى احترام السلطة البريطانية بشكل مكشوف لا مواربة فيه وأعلن أن ملكة بريطانيا بمثابة ولى الأمر الشرعي للبلاد وقدم رسالة بهذا المعنى إلى الملكة عند زيارتها للهند ,
وبالطبع لم يسكت علماء الإسلام فتصدى لدعوته الشيخ ثناء الله تسري وأقام عليه الحجة بمناظرة علنية .. وتكررت المواجهات بينه وبين الغلام القاديانى حتى انتهت بالمباهلة العلنية أيضا , على موت الكاذب منهما
وبعد انتهاء المباهلة بفترة قليلة مات غلام القاديانى بميتة بشعة إثر مرض غامض ,
ولم تمت دعوته بهلاكه حيث رعت بريطانيا أتباعه وحرصت على طبع مؤلفاته ومؤلفات أنصاره وإشاعة الفتنة بين مختلف الأقطار , مما حدا بعلماء الإسلام إلى الإستمرار فى البيان والمعركة على تلك الفرقة الضالة وأشباهها , وكان منهم الشاعر الإسلامى الكبير محمد إقبال الذى خصص مقالاته لمدة طويلة لتفنيد مزاعم غلام القاديانى ,
ومن الغريب أن جواهر لال نهرو رئيس وزراء الهند التحرري المعروف رد على محمد إقبال مدافعا عن الدعوة القاديانية بعد أن اكتسبت من النفوذ البريطانى سلطة واسعة وصار لها أتباع بين الوزراء والمسئولين ولها أدوات إعلام لا يستهان بها

ومن المفارقات المضحكة أن غلام القاديانى كان يبتكر العقائد المضحكة السمجة والتى كانت تلقي ـ مع ذلك ـ رواجا بسبب الرعاية المكفولة لها مثل إدعائه تنزل الوحى عليه باللغة الإنجليزية , وافتخاره بماضي أبيه مرتضي القاديانى رغم أن أباه أحد الخونة المشاهير فى تاريخ الهند ولكن ابنه اعتبر خيانته خدمة للحكومة الشرعية وهى حكومة بريطانيا ,
ولم يقصر أتباعه بعد موته :
فقرروا أن الإسلام لا يقبل من المسلم بغير الإيمان بالغلام القاديانى والإيمان بأن قرية القاديان أفضل من سائر مناطق الأرض حتى الحرمين وأن الغلام القاديانى أفضل من جميع الأنبياء والرسل وأنه المعنى بآيات المتشابه فى القرآن
ولو تأملنا هذه العقائد بنظرة متفحصة لاكتشفنا أنها تتطابق تماما مع البهائية ومع الشيعة الإثناعشرية تطابقا تاما يفضح فى سهولة أن منبعها واحد ,
وإذا كانت تلك العقائد قديمة وتاريخية بالنسبة للشيعة الإثناعشرية , فهذا يوضح أن البريطانيين استغلوا تلك الأفكار بعد دراسة مستفيضة لتقديمها في قوالب جديدة تحت أسماء مختلفة
فالإثناعشرية يعتقدون بأفضلية الأئمة على سائر الأنبياء والرسل وأن آيات القرآن معظمها نزلت فى الأئمة وفى أعدائهم ويعتقدون أن كربلاء أشرف من كل بقاع الأرض كما يعتقدون كفر كل من لا يقبل الإمامة !
وعلى نفس المنوال سارت البهائية مع اختلاف أن صاحبها ادعى الألوهية وكان مؤسسها بهاء الله شيعي إثناعشري فى الأصل وأسس لعقيدته الجديدة ونشرها ووجد لها الأتباع مع نفس الدعم الإستعمارى البريطانى وكان شاه إيران رضا بهلوى يجتمع حوله عدد كبير من المستشارين البهائيين ولهم فى إيران ثقل وشأن ,

وهكذا سارت البهائية والقاديانية جنبا إلى جنب تحارب مكان البريطانيين في معركة الفتنة لشغل علماء المسلمين بتلك المعارك التي لا يستهان بها دفاعا عن العقيدة السليمة , وهو الأمر الذى يؤمن ظهر الإحتلال ويبسط نفوذه على البلاد دون أن يخشي صحوة جهادية تقض مضجعه ,
وهى السياسة الأثيرة التي اخترعتها بريطانيا وسارت على دربها الولايات المتحدة الأمريكية في العصر الحالى ,
أن تجد لنفسها عناصر وطنية من نفس البلد المحتل تقوم بالقتال عنها بالوكالة , وعندما قامت الولايات المتحدة بتطبيق نفس السياسة البريطانية لجأت إلى تلك الخطوة مرات عدة ,
وآخرها ما فعلته عندما دفعت لزعماء القبائل الأفغانية المعادية لطالبان مبلغ سبعين مليون دولار لتقوم بمهاجمة أوكار طالبان قبل دخول الجيش الأمريكى فعليا [2]
وفعلتها بالطبع فى العراق عندما سكتت عن ميلشيات جيش المهدى بل ودعمتها وبقية الميلشيات الإيرانية مثل فيلق بدر وفيلق القدس والحرس الثورى والذين قاموا بمهمة شغل المقاومة العراقية عن القوات الأمريكية عن طريق مهاجمتهم للمناطق السنية مما حدا بالمقاومة للتصدى للميلشيات أولا قبل قوات الإحتلال [3]
ولم تكتف بذلك ,
بل قامت باستئجار المرتزقة للعمل ضد المقاومة العراقية في محاولة للحد من خسائرها في أرواح جنودها وهو الأمر الذى لا تحتمله السياسة الأمريكية , وقد بلغ عدد المرتزقة الذين وفرتهم الشركات العالمية المتخصصة مثل ( بلاك ووتر ) قريبا من عشرين ألف مقاتل مسلحين بأحدث الأسلحة ,
فضلا على قيام السلطات الأمريكية بتشكيل ميلشيات معاونة من أبناء العراق أنفسهم الذين قبلوا الصفقة والمقابل المادى المغري ليعلموا كدليل موصل لمناطق تمركز المقاومة العراقية وهى المجموعات المعروفة باسم ( الصحوات ) وقد لقي هؤلاء الخونة جزاءهم الرادع من المقاومة التي انتبهت لخطورتهم ,
ورغم المسئولية الإفتراضية لقوات الإحتلال عن تأمين البلد المحتل فإن القوات الأمريكية بعد نجاحها في دفع الميلشيات لممارسة القتل الطائفي باسم نصرة المذهب الرافضي , رفضت التدخل نهائيا في الصراعات الدموية غير المتكافئة بين سكان وعوام السنة في بغداد والبصرة والجنوب العراقي وبين أسلحة الميلشيات وأعلنت أن هذا الصراع والإقتتال ليس من شأنها وإنما هو شأن داخلى !
وتدخلت فقط في الوقت الذى قامت فيه المقاومة العراقية لمحاولة حماية سكان المناطق السنية فقدمت القوات الأمريكية الدعم العسكري المباشر للميلشيات بالإضافة إلى مساعدة الشرطة الرسمية الخاضعة لحكومة الشيعة في تلك الأعمال حتى تجاوز عدد الضحايا مائة ألف سنى بخلاف أضعاف هذا الرقم من المهجرين [4]
وكان من ثمار هذا التعاون تحالف القوات الأمريكية والميلشيات في تدبير حادثة تفجير المراقد في سامراء , الخاصة بالإمامين العسكريين لتجد الميلشيات المبرر الذى يكرّس شعور العداء الشيعي للسنة باعتبار أنهم مسئولين عن الحادث ,
وفى قناة المستقلة أدلى أحد عناصر فيلق بدر السابقين باعترافات مذهلة لمحمد الهاشمى في برنامجه عن الإنتخابات والشأن الدخلى العراقي واعترف فيه بما فعلته ميلشيات بدر من تفجير المراقد بل وتفجير الحسينيات الشيعية نفسها لإيجاد المبرر لممارسة القمع والقتل تجاه أهل السنة مدعوما بالرأى العام الشيعي

الهوامش
[1] ـ القاديانية ـ إحسان إلهى ظهير ـ دار بن حزم
[2] ـ الولايات المتحدة والإغارة على العراق ـ محمد حسنين هيكل ـ دار الشروق
[3] ـ اليصرة والأبعاد الإستراتيجية بين الإحتلال الأمريكى والإيرانى ـ كامل العبيدى ـ موقع وكالة حق للأنباء
[4]غربان الخراب فى بلاد الرافدين ـ د. طه الدليمى ـ موقع القادسية

يُتبع
 
قديم 16-09-2010, 15:55  
هارون الرشيد
قــلــم الحــوار والإبــداع
~*~التميز~*~

الصورة الرمزية هارون الرشيد


الملف الشخصي
رقم العضوية : 100609
تاريخ التسجيل : 02-09-2005
الدولة :
المهنة :
الاهتمامات :
المشاركات : 3,123
الرصيد المالي : 10280 ريال [كافئني]
المستوى : 12
المستوى القادم : يحتاج 720 ريال
النشاط : 0

هارون الرشيد غير متصل

افتراضي رد: حقيقة المرجعيات الشيعية

وكانت المهمة الأولى لمراجع الهنود ـ العملاء السريين ـ هى حل الإشكال الذى وقف أمام الطموح البريطانى والمتمثل في تعدد القيادات الشيعية مما يجعل مهمة السيطرة المباشرة للبريطانيين غير ممكنة , واحتمال وجود قيادة شيعية تشذ عن الخط البريطانى كانت قائمة بقوة ,
فكان أن جاء الحل باختراع مفهوم جديد لأول مرة في التراث والتاريخ الشيعي وهو مصطلحى المرجع الأعلى والتقليد ,
والذي ابتكر فيه البريطانيون للشيعة مفهوم وجود منصب أعلى لرجال الدين يعتبر صاحبه زعيما ومسيطرا على العوام وعلى العلماء كذلك ,
ويتضمن أيضا مفهوما جديدا في الفقه الشيعي وهو مصطلح وجوب التقليد على العوام , والتقليد معناه الرجوع في الأمور الدينية إلى رجال الدين وهو أمر معروف في الإسلام لكنه لا يعنى أبدا الوجوب بل هو أمر خياري ومحدود ومرهون بالحاجة إلى علم العالم حال وجود مسألة معينة تستعصي على العامى ,
بالإضافة إلى أن العامى ليس مجبرا باتباع عالم محدد بل إن هذا منهى عنه نهيا تاما في الإسلام وهو على حد الشرك بالله نظرا لأن الوحيد الذى يلتزم المسلمون باتباعه هو النبي عليه الصلاة والسلام وحده ,
فضلا على أن علماء الأمة يبذلون علمهم للأمة بلا أجر , بل تتولى الدولة مسألة الإنفاق على العلم والعلماء أما العوام فلا ,

ومسألة وجود رجل الدين الذى يلتزم العوام باتباعه ويتحكم في كل أمور حياتهم مهما بلغ صغر شأنها ويدفعون له مقابل ذلك , هى مسألة لم تعرفها الشريعة الإسلامية مطلقا بل نهت عنها نهيا تاما واعتبرتها تجارة بالدين ,
يقول تعالى :
[وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ] {آل عمران:187}
ويقول تعالى عن اتخاذ العلماء كأولياء في الإتباع :
[اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ وَالمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ] {التوبة:31}
فالمسيحية واليهودية وحدهما هم من عرفا ثقافة الخضوع الكامل للرهبان وجعل قوم الراهب أو الحاخام تشريعا لا يستطيع العامى أن يرده وإلا كان معصية لله عز وجل وخروج عن الدين !
ففي التلمود ورد نص يبين علاقة الحاخام بعوام اليهود في هذا الإطار ويقول :
( التفت يا بنى إلى أقوال الحاخامات أكثر من التفاتك لشريعة موسي وإذا قال لك الحاخام أن يدك اليمنى هى يدك اليسري فصدقه ولا تجادله ! )
فأتى البريطانيون بهذه الثقافة وغرسوها عبر رجالهم في الثقافة الشيعية وابتكر رجالهم لأول مرة ثقافة المرجعية ووجوب التقليد واعتبار العلماء نوابا عن الإمام المعصوم والرد عليهم كالرد على الله تعالى !
ولم تكن هذه الثقافة قبل عام 1920 م معروفة في الثقافة الشيعية أو لها تطبيق , باعتراف علماء الشيعة أنفسهم
يقول عالمهم الكبير محمد مهدى شمس الدين:
( مصطلح تقليد ومصطلح مرجعية. هذان المصطلحان وما يرادفهما ويناسبهما غير موجودين في أي نص شرعي ، وإنما هما مستحدثان ، وليس لهما أساس من حيث كونهما تعبيران يدلان على مؤسسة تقليد هي مؤسسة ومرجعية. هي مرجعية التقليد ، يعني مؤسسة من حيث كونهما اثنين لمؤسسة، ليس لهما من الاخبار والآثار فضلاً عن الكتاب والكريم علماً ولا أثراً . كل ما هو موجود بالنسبة لمادة قلّد خبر ضعيف لا قيمة له من الناحية الاستنباطية إطلاقاً، وهو المرسل الشهير عن أبي الحسن، عن أبي محمد الحسن العسكري ( رض )، ومتداول على السنة الناس : من كان من الفقهاء صائناً لدينة ، مخالفاً لهواه ، مطيعاً لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلدوه . مادة قلّد موجود فقط بهذا النص ، ولكن لا يعتمد عليه اطلاقاً. هذا تقليد ، ومقلّد ومُقلّد لا اساس له . ومرجع لا اساس له ) [1]
ثم يضيف فى اعتراف بالغ الخطورة :
(هذا المصطلح (مرجع اعلى) لا أساس له إطلاقاً بالشرع، ولا أساس له قبل الشرع الإسلامي في الفكر الإسلامي، أصلا لا يوجد في الفكر الإسلامي، ولا الشرع الإسلامي خارج نطاق المعصومين، خارج نطاق النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا المعصومين الأئمة عليهم السلام، لا يوجد مرجع أعلى على الإطلاق. وأقول للتاريخ إننا في عهد الشهيد السيد محمد باقر الصدر نحن مجموعة من الناس، وأنا واحد منهم رحم الله من توفاه، وحفظ الله من بقي حياً، نحن اخترعنا هذا المصطلح. في النجف اخترعنا مصطلح مرجع أعلى ) [2]

وهذا اعتراف صريح من أحد المعاصرين لاختراع مفهوم المرجعية العليا بأن مصطلح وجوب التقليد ومصطلح المرجعية العليا التى يجب على العامى أن يرهن حياته بها ويتبعها بلا أدنى اعتراض هى من مخترعات فترة الإحتلال الإنجليزى وأن هذه المفاهيم لا أصل لها من قريب أو بعيد فى الشريعة , وأن الحجة فقط تكمن فى وجوب اتباع النبي عليه الصلاة والسلام وأئمتهم المعصومين , ودور العلماء محصور فى بيان أقوال الأئمة فقط ,
وتحدث فقيه آخر وهو زين العابدين الإمارة عن أمر التقليد وبدعة المرجعية فقال :
(وكما نعلم ان التقليد عند الشيعة كان قد بدء مع بداية السنين الأولى للقرن العشرين الميلادي ونعلم أيضآ ان عمر الطائفة الشيعية لا يقل عن الألف سنة محسوبة من تاريخ وفاة السفير الرابع للأمام المهدي عليه السلام.. فعندها تكون أول رسالة عملية أصدرها مرجع شيعي أشارت الى وجوب التقليد هي رسالة (العروة الوثقى )من قبل الفقيه كاظم اليزدي والتي صدرت عام 1919ميلادي ..فيما لم تتضمن الرسالة العملية للعلامة الحلي والتي يتم تدريسها في الحوزات العلمية الشيعية بابآ خاصآ للتقليد،بل ولم يرد فيها أي ذكر للتقليد لا من قريب ولا من بعيد على الأطلاق..وكان الشيعة على مدى 900عام من أتباع المدرسة الأخبارية،) [3]
ومعنى هذا الكلام أن وجوب التقليد ومنصب المرجعية العليا لم يظهر فى تاريخ الطائفة الشيعية مطلقا إلا مع بداية دخول السلطات الإنجليزية للمجتمع الشيعي فى إيران والعراق , وأول من ابتدعها كان العالم الشيعي كاظم اليزدى وهو العالم المعروف بعمالته للإنجليز لدرجة تلقيبه بالملا بالإنجليزى ,
وكان كاظم اليزدى هو أول من أسس رسالة عملية للتقليد , والرسائل العملية هى الإصدارات الفقهية التى يصدرها مراجع الشيعة لعوامهم وتصبح بمثابة الدستور أو القرآن بالنسبة لهم
فى نفس الوقت الذى يحرم هؤلاء العلماء على العوام النظر إلى القرآن أو السنة بنية تدبرهما تحت زعم أن هذا الأمر لا يستقيم إلا للعلماء المتخصصين , وتمكنوا بذلك من سد الطريق أمام العوام المقلدين لاكتشاف تناقض الرسائل العملية مع أبسط مبادئ القرآن وآياته الصريحة

والمتأمل فى الرسائل العملية للفقهاء يكتشف بمجرد النظر أن تلك الرسائل لا علاقة لها بالإسلام من قريب أو بعيد حيث أن الفقيه المرجع يصدر فتاواه الفقهية بالجواز والتحريم بمجرد ذكر ألفاظ الجواز والتحريم فقط , دون أن تحتوى الرسالة العملية على عرض للأدلة من القرآن أو السنة أو أقوال العلماء حتى من الطائفة الشيعية نفسها ,
مما يعنى أن المرجع عمليا وضع مكانه فى مكان الإله المشرع والذى لا يُسأل عما يفعل , وهذه الثقافة ضاربة بجذورها فى المجتمع الشيعي , ومن يطالع المواقع الرسمية لعلماء الشيعة يجد إجابات هؤلاء العلماء على الأسئلة الواردة إليهم تقتصر فقط على الجواب بنعم أو لا دون أى تعرض أو ذكر لمبرر الفتوى أو دليلها ,
كما أن الثقافة الشيعية مبنية تماما على تحريم سؤال العالم عن الدليل أو مراجعته فيما يقول ولو بحرف واحد ,
حيث يقول زين العابدين الإمارة فى نفس المصدر :
(الأن اصبح المقلدون(بكسر اللام) في زمن التقليد أي من عام 1919 ميلادي الى هذا اليوم يطيعون المقلد أو المرجع بشكل مطلق ولا يجرئ احد على ابداء اي ملاحظة أو تعليق على ما يصدر من المقلد(بفتح اللام) أو المرجع،و أذا اخطأ غضوا النظرعن ذلك الخطأ أو برروا له وذلك بالقول انه يفكر بطريقة لانستطيع ادراكها!!!!!)
وهذا هو المبرر لسكوت عوام الشيعة عن الفتاوى الفادحة التى استعبدهم بها علماؤهم سواء فى مجالات المتعة أو الخمس الذى يعتبر أكبر عملية نصب فى التاريخ , لذلك لا يوجد شيعي واحد بادر برفع رأسه أمام السيستانى مثلا أو الخمينى أو الخوئي وهم يصدرون الفتاوى التى لا يقبلها حتى الحيوان فضلا على الإنسان فى جواز التمتع بالرضيعة أو اللواط أو المتعة حتى بالمتزوجة أو اتخاذ المتعة مهنة للمرأة تتكسب بها أو المتعة الجماعية وهى تعاقب الجمع من الرجال على المرأة فى نفس المكان والوقت !
فالمرجع معصوم فعليا عن الإعتراض والمبادرة بالرد عليه على حد الكفر والزندقة !
وكانت هذه الثقافة هى النتاج الطبيعى لبدعة المرجعية العظمى والتى يكفي عوام الشيعة لاكتشاف المأساة أن يدركوا أنها بدعة مستحدثة لم يسبق للشيعة أن طبقوها قبل بدايات القرن الماضي وليس لها ذكر من قريب أو بعيد فى تاريخ الشيعة

وعندما نضع هذا الكلام الخطير بجوار قوانين المرجعية التى أرساها علماء الشيعة فى القرن الماضي بإيعاز من الإنجليز , نستغرب من كمية المبالغة فى تقنين تلك الأوضاع واعتبار وجوب التقليد للمرجع الأعلى من صلب الدين والرد على المرجع كالرد على الله تعالى !
فالخمينى فى كتابه تحرير الوسيلة بين فى أول مواده الفقهية أنه لا يصح دين أى شيعي بغير تقليد المرجع الأعلم وأداء خمس أمواله إليه كل عام ,
وهذا معناه أن الشيعي الغير مقلد يعتبر فاسقا خارجا عن الدين ولا تقبل أعماله بأى حال من الأحوال من غير هذا الشرط
وجاء محمد رضا المظفر عالم الشيعة المعروف فى كتابه ( عقائد الإمامية ) والذى يعتبر من أمهات الكتب التى يتم تدريسها فى الحوزات العلمية لطلبة الشيعة فقال :
( عقيدتنا فى المجتهد الجامع للشرائط أنه نائب عن الإمام ولك الحق فى الفصل فى القضايا حال غيبته وهو الحاكم والرئيس المطلق والرد عليه كالرد على الإمام والرد على الإمام كالرد على الله وهو على حد الشرك بالله ! )[4]
أى أنهم جعلوا الأمر من جملة العقائد لا الأحكام وهذا يبين كيف أنهم أصبحوا رهبانا من دون الله يشرعون ما شاء لهم التشريع ويجعلون أقوالهم كأقوال رب العالمين فى نفس الوقت الذى تنعدم فيه الأصول لتلك الأقوال ولا يوجد عليها دليل أو شبه دليل من القرآن والسنة أو أقوال الأئمة الذين يزعمون اتباعهم ,

هذا فضلا على أن الشريعة الإسلامية اعتبرت رهن الشريعة بأى شخص شرك بالله تعالى , فجاء رضا المظفر ورفاقه فقلبوا مفهوم الشرك ليصبح الشرك بالله فى مفهومهم هو ذات ما يعرفه الإسلام من شرك الربوبية واتخاذ البشر آلهة !
ومنذ ذلك الحين ترسخ الإختراع البريطانى المسيحى فى المجتمع الشيعي ليصبح عوام الشيعة فاقدى الإرادة والعقول تماما أمام مراجعهم فضلا على أن المهمة أصبحت سهلة للبريطانيين لأنهم تحكموا تحكما تاما فى مسألة اختيار الشخص المرشح للمرجعية العليا وإدارته حسب أهواء ورغبات السلطات البريطانية ,
ليتحقق ما اقترحه الوزير البريطانى المفوض أن السيطرة على الشيعة تتم عن طريق رهنهم بعلمائهم والسيطرة على هؤلاء العلماء ومن ثم امتلاك زمام الأمور بيسر وسهولة ,
الهوامش
[1] ـ المرجعية والتقليد عند الشيعة، لمحمد مهدي شمس الدين
[2] ـ المصدر السابق
[3] ـ المرجعية ( الوجه الآخر ) ـ زين العابدين الإمارة
[4] ـ عقائد الإمامية ـ محمد رضا المظفر


يـُتبع
 
قديم 16-09-2010, 17:19  
هارون الرشيد
قــلــم الحــوار والإبــداع
~*~التميز~*~

الصورة الرمزية هارون الرشيد


الملف الشخصي
رقم العضوية : 100609
تاريخ التسجيل : 02-09-2005
الدولة :
المهنة :
الاهتمامات :
المشاركات : 3,123
الرصيد المالي : 10280 ريال [كافئني]
المستوى : 12
المستوى القادم : يحتاج 720 ريال
النشاط : 0

هارون الرشيد غير متصل

افتراضي رد: حقيقة المرجعيات الشيعية

وفى اعترافات عباس الخوئي نجل زعيم حوزة النجف الأشهر فى هذا العصر , أشار الخوئي إلى أن منصب المرجعية لم يكن على عهد والده مرهونا برغبة الحوزة أو عوام الشيعة بل كان أمرا مرهونا بسلطات الإحتلال البريطانى ولم يكن مطلوبا فى المرجع أكثر من أن يكون عميلا للسلطات حتى لو كان يهوديا أو مسيحيا فإن هذا لا يمنعه من أن يتولى قيادة المرجعية ويرتدى العمامة السوداء ويطلق على نفس اسما إيرانيا أو عربيا[1]
كما أشار الخوئي إلى مهازل الحوزات العلمية وكيف أن كبار علمائها من عملاء البريطانيين وعملاء السلطة والتجار فيما بعد , كانوا لا يحسنون قراءة آية واحدة من القرآن أو مجرد التحدث بعبارة عربية فصيحة خالية من الأخطاء النحوية ,
واستمر الوضع باقيا بعد رحيل الإنجليز ومرهونا بالعصابات التى تتحكم فى تعيين المرجعية للسيطرة على أموال الأخماس التى يجمعونها بالملايين من عوام الشيعة ,
وكان البريطانيون هم أيضا أصحاب براءة الإختراع فى أسلوب استخدام الضغط والتغييب الإعلامى لفرض ما يريدون على العوام وتصدير الفتاوى الشاذة التى تبيح كل المحرمات بما يضمن شعبية هؤلاء المراجع بين عوام الشيعة وتم نشر ثقافة مؤداها أن الشيعي ليس عليه أدنى مسئولية إن هو ارتكب المحرم طالما كانت معه فتوى العالم لأن العالم حينئذ هو المسئول ,
ولا شك أنها ثقافة لا تمت للإسلام بصلة حيث أن كل إمرئ بما كسب رهين ,
واستغلت بريطانيا تلك المرجعيات لتحقيق مكاسبها السياسية سواء فى السيطرة التامة على مقدرات البلاد وضمان استقرار السلطة البريطانية , أو فى توجيه الجماهير عن طريق العلماء لارتكاب الإغتيالات والمجازر بحق الطوائف التى يخشي منها البريطانيون ,
هذا فضلا على أنهم استغلوا العلماء لابتداع ظاهرة أكثر خطورة من ظاهرة التقليد وهى ظاهرة التطبير , وهى ظاهرة مسيحية صرفة تعتمد على اعتقاد المسيحيين أن المسيح ضحى بنفسه لتكفير أخطاء البشرية فيما يُعرف باسم عقيدة الفداء
ولهذا فالنصاري بسبب ذلك يقومون بضرب أنفسهم ندما وتعبيرا عن هذا الأمر
والتطبير هو الإحتفالات الدموية التى يضرب فيها العوام أنفسهم بالجنازير والسيوف والخناجر فى مشاهد مقززة بالغة البشاعة , واعتبار تلك الشعائر من أهم الشعائر الحسينية ومنكرها كافر , والممتنع عنها لا يثبت ولاءه لآل البيت ,
ولم يقصر علماء الشيعة العملاء فى الإستجابة لرغبات البريطانيين فجعلوا تلك المظاهر من صلب التدين وأكسبوها شرعية أقوال الأئمة مما حقق لهم مكسبا كانوا يتوقون إليه وهو تربية وتدريب عوام الشيعة على القتل والذبح بطريقة عملية ليصبحوا مدربين على تلك الأفعال عند الحاجة لمحاربة أهل السنة !
فافتخر بها الخمينى فى كتابه ( كشف الأسرار ) واعتبرها أحد أدوات الحفاظ على الدين الحق وهو الدين الشيعي , وسار على دربه كافة المراجع والدعاة سواء القدامى أو المعاصرين
هذا فضلا على مكسب سياسي آخر حققته السلطات البريطانية ,
حيث أن الحكومة البريطانية كانت تواجه مأزقا فى مجلس العموم يعارض احتلال تلك البلاد والبقاء فيها , فاتخذت الحكومة البريطانية تلك الأفعال الهمجية ذريعة لمبرر بقاء الإحتلال على اعتبار أن بريطانيا لها مسئولية إنسانية تجاه تلك الشعوب الهمجية وعليها واجب إخراجهم من ظلمات الجهل !
وبالطبع كانت فتاوى العلماء العملاء تصب فى مصلحة الإحتلال البريطانى على طول الخط للدرجة التى لفتت نظر المراقبين من داخل الحوزة وخارجها ,
فقد فضح المرجع الشيعي الأشهر فى النصف الأول من القرن العشرين حسين آل كاشف الغطاء وغيره أن فكرة عدم خطورة الإحتلال البريطانى على الإسلام كانت رائجة فى تلك الأيام إلى درجة اعتبار الإحتلال الغربي معول بناء يخدم الدين الشيعي ويجب مناصرته لكونه يعمل فى قوة على إفناء الإسلام السنى والذى هو أصل ما تحاربه الشيعة وتحارب أهله باعتبار أنهم نواصب أهل البيت [2]
وهى نفس الثقافة التي حكمت مراجع التقليد اليوم بعد الإحتلال الأمريكى للعراق عندما أفتى السيستانى أن الإحتلال الأمريكى لا جهاد ضده وأنه ليس عدوا , ثم ختمها بالتعاون الوثيق بينه وبين سلطات الإحتلال ممثلة في بول بريمر الحاكم المدنى للعراق , والذي فتح الطريق أمام الشيعة لتولى حكم العراق بحكومة شيعية خالصة ,
ونفذت السلطات الأمريكية نصيحة محللها السياسي الكبير ( توماس فريدمان ) عندما نصحهم بضرورة تسليح الأقليات الشيعية وحماية الميلشيات وتدريبها وترك أهل السنة يقبضون على الهواء [3]
مما يؤكد للمتأمل أن الولايات المتحدة ممثلة الإستعمار المعاصر تسير على نفس الخط البريطانى بامتياز , وكما وضع سفير البريطانيين المفوض قواعد التعامل البريطانى مع الشيعة جاء مفكرو الأمريكيين فساروا على نفس الخط ,
ومنذ تلك الفترة المبكرة من القرن الماضي ظهر بعض علماء الحوزة الأصليين وأعلنوا الإعتراض على إدارة تلك الأمور بهذا المنطق وظهر الإصلاحيون أمثال الأصفهانى والبرقعى والموسوى وحاولوا التصدى لهذا التيار فكانت النتيجة أن لقي معظمهم حتفه باغتيالات والبعض الآخر تم تدمير سمعتهم لدى العوام بمختلف الإتهامات الشائنة واعتبارهم كفار مبتدعة خارجين على أحكام الشرع !
وكانت الحوزات العلمية فى تلك الآونة تحتوى ثلاثة أصناف من العلماء ,
الصنف الأول : وهم العملاء البريطانيين الذين دربتهم بريطانيا ودفعتهم ليتقلدوا مناصب الدعوة والإرشاد باعتبارهم من رجال الدين الشيعة القادمين من الهند ,
والصنف الثانى : وهم علماء الشيعة الفرس الذين جاءت إليهم بريطاني فوجدت فيهم المادة الخام الجاهزة للرعاية حيث أنهم كانوا ينادون بنصرة القومية الفارسية ويتخذون من الإسلام والعروبة عدوا أبديا ,
فاتفقت الأهداف بين السلطات البريطانية وبين هؤلاء العلماء فتعاونوا مع السلطات بأكثر مما تعاونت معهم شبكة العملاء الأصليين لاتفاق الأغراض ,
والصنف الثالث : وهم الصنف النادر وهى فئة علماء الإصلاح وهؤلاء كانوا هدفا صريحا للإغتيال والتشريد لكونهم عارضوا المخطط البريطانى الشيعي ومصالحه ,
وكان علماء الإصلاح فى حالة ذهول من الثقافة التى يروجها عملاء البريطانين فى الخطب الحسينية التى تلفق وتزور التاريخ وتكرس للطائفية بشكل مطلق ,
فيقول آية الله مطهرى عن تلك الثقافة :
( إننا وللأسف الشديد حرّفنا حادثة عاشوراء الف مرة ومرة أثناء عرضنا لها ونقل وقائعها، حرّفناها لفظياً أي في الشكل والظاهر أثناء عرض أصل الحادثة، مقدمات الحادثة، متن الحادثة والحواشي المتعلقة بها.
كما تناول التحريف تفسير الحادثة وتحليلها. أي أن الحادثة مع الأسف قد تعرضت للتحريف اللفظي كما تعرضت للتحريف المعنوي)[4]
ويتحدث عباس الرضوى عن تلك الفترة فيقول إن الأفكار الإلحادية انتشرت إنتشار النار فى الهشيم فى تلك الفترة على يد علماء الحوزة العلمية المستقدمين [5]
وتطبيقا لنصيحة رئيس الوزراء البريطانى بالمرستون ظهر الإتجاه فى الحوزات العلمية إلى الجهر بتحريف القرآن بين الطلبة , وهو الأمر الذى كان يعتقده علماء الشيعة لكنهم لا يصرحون فى العلن به , ويكتفون بانكاره على سبيل التقية ولا يقولون بتكفير القائل بالتحريف ويعتبرون هؤلاء القائلين من كبار علماء المذهب ,
وكان طلبة الحوزات يتعرفون هذا الإتجاه بعد أن يبلغوا مرحلة الإجتهاد , أى فى مرحلة متقدمة بعد أن يتورطوا فعلا فى هذا المنهج ويصبح مجرد البوح بخلافه طريقا للهلاك
إلا أنه فى ذلك العهد تم تدريس هذا الأمر والجهر به للطلبة داخل الحوزات فى أول فترات دراستهم العلمية ووجهوا الدراسة إلى كتب الحديث الأصلية المملوء بالإلحاد والتحريف ومنعوا تدريس القرآن أو تفسيره أو تدارس التاريخ والسيرة ,
وهو الأمر القائم حتى يومنا هذا , فلا يوجد مرجع ـ مرجع وليس مجرد عالم ـ يحفظ القرآن الكريم أو حتى واحدة من سوره الطوال , وليس للشيعة مؤلفات أو إضافة فى مجال علوم القرآن الكريم إطلاقا إلا بعض التفاسير التى لا تتعدى عدد أصابع اليد وكلها مجمعة على القول بالتحريف وتورد نماذج للسور المحرفة التى يعتقدون بحذفها من القرآن
وهى الفضيحة التى أثارها علماء السنة فى مواجهة مراجع الشيعة المعاصرين , وهذا الجيل من العلماء هم النتاج الذى أخرجته الحوزات العلمية فى عهد تسلط البريطانيين حيث كان أكابر المراجع اليوم طلبة صغار فى تلك الأيام ,
ولما انفجرت الفضيحة وظهر العجز واضحا عن قراءة القرآن أو إتقان علومه ظهر على الكورانى وكيل المرجع الشيعي الوحيد الخراسانى على إحدى قنوات الشيعة الفضائية ليقول علنا :
( لا توجد قيمة لحفظ القرآن فما معنى حفظ القرآن إنك إن حفظت تصبح كشريط الكاسيت أو سي دى ) !!
واستقبل عوام الرافضة هذا التبرير كعادتهم فى استقبال ما هو أنكى , ولست أدرى أين هم من قوله تعالى
[بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ] {العنكبوت:49}
ومن الجدير بالذكر أن المبادئ البريطانية التى أرستها فى الدين الشيعي وجعلت من عموم الشيعة عبارة عن أنعام مضللة تطيع ما يلقيه إليهم علماؤهم بلا تمييز أو تفكير , وتنهب أموالهم باسم خمس الإمام الواجب ,
ظلت تلك المبادئ قائمة حتى بعد خروج الإنجليز لوجود الطبقة الصفوية من علماء الشيعة ورجال الإقتصاد المعروفين باسم ( البازار ) وهم من ورثوا السلطة على مقدرات الحوزات العلمية بعد رحيل البريطانيين وكانوا يتحكمون فى نصب وخلع المراجع وفق ما تقتضيه مصالحهم فى السوق ,
للدرجة التى كان البازار يتحكم فى ترويج سلعه ورعايه مصالحه على فتاوى مراجع التقليد التى توجه العوام وفق المشيئة
وكانت سلطة البازار على رجال الدين قائمة قبل سلطة البريطانيين إلا أنها بعد مجيئهم اتخذت بعدا آخر فى القوة واستمرت حتى يومنا هذا ,
الهوامش :
[1] ـ اعترافات عباس الخوئي ـ مسجلة بموقع القادسية
[2] ـ ثورة الإمام الخمينى ـ موقع فيصل نور
[3] ـ صراع المصالح فى بلاد الرافدين ـ مصدر سابق
[4] ـ الملحق الوثائقي ـ موقع فيصل نور
[5] ـ المصدر السابق

يُتبع
 
قديم 16-09-2010, 17:34  
هارون الرشيد
قــلــم الحــوار والإبــداع
~*~التميز~*~

الصورة الرمزية هارون الرشيد


الملف الشخصي
رقم العضوية : 100609
تاريخ التسجيل : 02-09-2005
الدولة :
المهنة :
الاهتمامات :
المشاركات : 3,123
الرصيد المالي : 10280 ريال [كافئني]
المستوى : 12
المستوى القادم : يحتاج 720 ريال
النشاط : 0

هارون الرشيد غير متصل

افتراضي رد: حقيقة المرجعيات الشيعية

سفراء جهنم فى العصر الحديث

الجيل المعاصر الذى يتحكم فى الشيعة اليوم ومنذ ثورة الخمينى هو الجيل الأول الذى أخرجته مفرخة البريطانيين ولهذا لم يأت جيل من علماء الشيعة أشد فجورا من القائمين اليوم , بعكس النظرة السطحية التى تظن أن الغلو وفساد العقيدة إنما كان فى قدماء الشيعة لا معاصريهم ,
لكن هذه النظرة تسقط عندما نتدارس فكر هؤلاء المراجع ونقارنه بمن سلف
فعلماء الشيعة قديما ـ رغم فجور عقائدهم ـ إلا أنهم كانوا يتدثرون بالتقية بشكل مبالغ ولم تكن كتبهم منتشرة أو يسمحون بنشرها بل كانوا يتداولونها بشكل سري ,
ومن يعود إلى عصر بن تيمية رحمه الله فى رده على كتاب الرافضي بن مطهر الحلى ( منهاج الكرامة ) يجد أن بن تيمية فى كتابه
( منهاج السنة النبوية ) لم يتطرق لذكر كتب الشيعة الأصولية والتى كان بها من الزندقة الشيئ الكثير بل إنه صرح فى رده على بن مطهر الحلى أن طائفة الشيعة ليست لها كتب أصول ترجع لها ,
بالرغم من أن كتب الشيعة الأصلية كالكافي والإستبصار والتهذيب ومن لايحضره الفقيه كانت متداولة بين الشيعة فى ذلك الوقت وتم تصنيفها قبل عصر بن تيمية بقرون ,
ورغم ذلك لم يقف عليها بن تيمية أو غيره من علماء السنة ,
وكتاب بن مطهر الحلى قام بنشره لأنه لم يكن كتابا من الأصول التى يجب إخفاؤها بل هو كتاب لعرض أدلة الإمامة من وجهة النظر الشيعية ويحتوى على عشرات الشبهات التى ساقها الحلى لمعتقد الإمامة ولم يحتو الكتاب أى إشارة لموضوعات الغلو كتحريف القرآن وتأليه الأئمة وتكفير كافة الصحابة واتهام أمهات المؤمنين بالفاحشة
فالشاهد من هذا كله أن زنادقة الشيعة فى القديم كانوا حريصين على إخفاء تلك الهوية الملحدة واستمر ذلك الحرص حتى فى تلك العهود التى قامت فيها دول لهم مثل الدولة البويهية أو حتى دولة الصفويين التى أسست دولة الإثناعشرية وكانت تجاهر فقط بسب الصحابة وتتكتم على كتبها فلا تنشرها ,
وهى نفس السياسة التى اتبعها القاجاريون والأفشار بعد ذلك حتى جاء عصر الخمينى الذى يعتبر طليعة العلماء العملاء وأحد أرباب هذا الجيل الذى أخرجته المدرسة البريطانية فقام بنشر الغلو وكتب الشيعة وترجمتها للعربية بكل ما تحويه من زندقة وكفر وإلحاد ,
وقبل عصر الخمينى لم يكن علماء السنة يستطيعون الحصول على كتب ومراجع الشيعة إلا القلة النادرة من هؤلاء العلماء الذين استعانوا بمختلف الوسائل للوصول إلى تلك الكتب وكشف حقيقتها مثل الشيخ إحسان إلهى ظهير والذى بدأ كفاحه ضد الشيعة قبل عصر الخمينى واستمر بعده ,
وبعد مجيئ الخمينى أصبح فى متناول الباحثين الحصول على كتب الأصول وكتب المعاصرين بمنتهى البساطة وتأسست نظرية الخمينى على نشر المذهب وأصوله بما فيها المعتقدات الإلحادية والترويج لها ,
وساهم هو بنفسه بمقام بارز فى هذا المجال فاحتوت كتبه على طوام ومصائب سواء فى الغلو فى الإمامة أو تقديس الشرك واعتبار طلب الحاجات من الصخر والشجر والقبور من صميم التوحيد ![1]
كما قام بحركة واسعة لطباعة الموسوعات الشيعية الكبري التي تم تأليفها في العهد الصفوى وأولها كتاب بحار الأنوار للمجلسي بمجلداته التي تعدت مائة مجلد ويعتبر هذا الكتاب أكفر كتاب على وجه الأرض ولم يجرؤ الشاه على طباعته كاملا أبدا , بل كان التصريح بطباعة 25 جزء منه فقط خوفا مما فيه ,
ثم أثبت الخمينى أنه خريج المدرسة البريطانية بامتياز عندما ابتكر نظرية ولاية الفقيه والتى أضاف فيها إلى الفقيه مقام العصمة واعتباره الحاكم بأمر الله وأن الدولة الشيعية يجب أن يكون قائدها الروحى قائدا واحدا يسمى المرشد , ومنح نفسه هذا المنصب ثم قرر أن ولاية الفقيه هى هدية الله لعباده المؤمنين ومنح نفسه سلطات لم يحظ بها أى ملك أو إمبراطور على وجه الأرض منذ عهد يوليوس قيصر الذي ابتكر فكر الأتوقراطية وهى مرحلة ما بعد الديكتاتورية ويصبح الحاكم بموجبها نائبا عن الإله وقوله لا يُرد
وهى الفكرة التي أوضحنا سابقا أنها جاءت بتحفيز بريطانى لمحاولة حصر القيادة في أقل عدد ممكن من الشخصيات لكى يتسنى للبريطانيين السيطرة بسهولة على جموع الشيعة عن طريق السيطرة على المراجع ,
لكن الخمينى حقق الحلم الذى لم يتمكن البريطانيون من تحقيقه وهو جعل القيادة لزاما بفقيه واحد يعتبر انتخابه من قبل اللجنة المختصة هو اختيار إلهى وله التحكم المطلق الذى يفوق سلطة الأنبياء والأئمة فعليا !
وقد دافع الخمينى عن نظريته باستماتة وقتل وشرد كل فقيه أو مرجع لم يوافقه على فكرته عندما أجمع علماء حوزتى قم والنجف المتقدمين في السن على الخمينى وهم من الجيل السابق عليه .. أجمعوا على رفض المبالغة في وضع الفقيه والإكتفاء بأمر المرجعية العليا ,
وبالفعل تحققت سياسة الخمينى وخلف الخمينى الخامنئي على مقعد ولاية الفقيه واستمرت سياسته على نفس النهج الديكتاتورى أو الفوق ديكتاتورى ,
ووصل الأمر بهم إلى اعتبار منكر ولاية الفقيه كافر مرتد رغم أن الشيعة السابقين على عهد الخمينى ومنذ ثلاثة عشر قرنا ما قالوا بولاية الفقيه أو اعتبروها من الدين ,
فصار الخمينى وأنصاره بمثابة الرهبان المشرعين تماما كما كانت الرغبة البريطانية المستقاه من شريعة اليهود والنصاري ,
ولأن تأسيسهم تم على يد الخبراء البريطانيين منذ أيام دراستهم في الحوزة , فقد تميز هذا الجيل بكمية مضاعفة من التبجح والقدرة على التصريح بالعقائد الكفرية وتبريرها والإصرار عليها ,
وهو الأمر الذى لم يكن معهودا في الشيعة من قبل , حيث يمثل غطاء التقية بالنسبة لهم الرداء الأفضل على جميع المستويات لا سيما فيما يخص المعتقدات السرية للطائفة ,
غير أن الجيل المعاصر لم يستخدم التقية إلا في حالات المصلحة المؤكدة ولم يجد غضاضة في التصريح بالعقائد السرية الباطنية بل وأضافوا إليها مخترعات العقائد الجديدة ,
فأصبح الجيل الحالى متفوقا بمراحل على أجيال الشيعة القدماء والذين كانوا على أعلى درجة من الزندقة إلا أنهم ما استطاعوا أن يخرجوا على أتباعهم بعقائد جديدة ويعلنون أنها عقائد لا يوجد لها أصل لا في القرآن ولا في أحاديث الأئمة , ومع ذلك يشرعون لأتباعهم ضرورة اتباعها وإلا كان مصيرهم جهنم !
فكان القدماء يخترعون العقائد التي تخدم أغراضهم في محاربة أهل السنة ويكسبونها الشرعية عن طريق نسبتها كذبا وزورا إلى أئمة آل البيت , غير أن الجيل المعاصر ترك هذا الإتجاه وأعلن عن عقائده الجديدة كالمرجعية والتقليد وولاية الفقيه المطلقة وأظهروا أنها لم تكن على عهد قدماء الشيعة ومع ذلك أكسبوها شرعية القرآن والسنة بالقهر والإرغام !
ووصل التبجح بهم أن يصرحون على شاشات الفضائيات بتحريف القرآن بلا أى خشية بل ويسجلونها في كتاباتهم الرسمية , مثل على الكورانى الذى أجاب عن سؤال في إحدى برامجه حول هذا الأمر فقال أن القرآن الأصلي سيخرجه المهدي وهو مختلف عن هذا الذى بين أيدينا ,
وعلى الشاشات أيضا ظهرت خطب ومحاضرات دعاة الشيعة مليئة بالكفر والزندقة وتأليه البشر والدفاع عن تلك العقائد باستماتة والدعوة إليها ,
هذا فضلا على التحريض العلنى في استباحة أموال ودماء أهل السنة باعتبارهم العدو الأول للشيعة وتوعدهم لأهل السنة بأن المهدي الذى ينتظره الشيعة سيسفك دماء العرب تحديدا حتى لا يبقي منهم أحدا !
وتقبلت منهم العامة طوعا أو كرها تلك العقائد مما يشي بأن أجيال الشيعة كلما تقدم بهم الزمن , كلما ترسخت فيهم عقيدة الطاعة المطلقة والنظر بالتقديس الإلهى إلى أقوال المراجع وعدم الجرأة على مجرد نقدها فضلا على رفضها أو مخالفتها مهما كانت طافحة بالشذوذ والإنحراف
وهو ما أعطى المراجع ثقة زائدة في المبالغة القصوى في أقوالهم ,
على نحو ما أعلنه بعض فقهائهم المعاصرين من أن منكر ولاية الفقيه كافر مرتد دون أن يسأله شخص واحد وماذا عن أجيال الشيعة منذ ألف عام وحتى عصر الخمينى هل كانوا كفارا إذ لم يطبقوا أو يعرفوا ولاية الفقيه أم ما هو حكمهم بالضبط ,
والأهم من ذلك لم يسألوا عن المصدر الذى استقي منه الخمينى نظرية ولاية الفقيه ومن أين جاء بها باعتبارها إحدى العقائد الإسلامية وقد مضي على نزول القرآن وختم الرسالة أربعة عشر قرنا ! والإمام المعصوم الذى يملك حق التشريع غائب منذ ألف ومائتى عام !
فهل كان الخمينى ملهما بالوحى أم ماذا كانت وسيلته بالضبط في ذلك التشريع ؟!
وبانتهاء عهد السيطرة العسكرية الإنجليزية وتغير الإستعمار العالمى إلى وجوه أخرى وصنوف مختلفة من وسائل السيطرة أولها السيطرة الإقتصادية ,
مضي الجيل الأول من مراجع العمالة على نفس الدرب وإن عادت القيادة إليهم بعد عصر الخمينى وتشكلت فيما بينهم عصابات مختلفة تنافس عصابات شيكاغو العالمية وأصبح لكل مرجع من المراجع الكبري حاشية وبطانة متخصصة تدير أعماله وتعمل لصالحه وتمد جسور العلاقات بينه وبين الغرب حيث توضع الأموال الهائلة الناجمة عن الخمس في المصارف الغربية في أوربا والولايات المتحدة لاستثمارها ,
وأصبحت المرجعية أيضا تحت سيطرة تلك العصابات التي تفرقت إلى تيارات مختلفة تدب بينها الصراعات من حين لآخر فتنكشف الحقائق الجلية لأبعاد هذا الصراع وكمية الفساد الذى تحوزه المرجعية في إيران والعراق ,
ففي إيران يتخاصم تيار الشيرازى مع تيار الخامنئي ويكفر بعضهم بعضا نظرا للتنافس على حيازة المقلدين , وفى العراق هناك صراع تاريخى بين التيار الصدرى الذى مثله محمد الصدر ومحمد باقر الصدر ومن بعدهما مقتدى الصدر وبين التيار الذى يمثله الخوئي والحكيم , ويناصران فيه تيار السيستانى الذى وضعه محمد تقي الخوئي على كرسي المرجعية خلفا لأبيه في صفقة شهيرة كان شرطها أن تظل أموال الخوئي الهائلة في قبضة أبنائه ,
غير أن ما يجمعهم هو اتفاق الأسلوب والهدف والتخطيط والمرجعية القائمة على الرغبة المزدوجة ,
هدم الإسلام في قلوب المسلمين عن طريق استغلال التشيع كمعول هدم من الداخل ,
وفتح الباب لتحصيل الأموال بشتى السبل سواء عن طريق الخمس والزكاة أو عن طريق النذور وتبرعات الأضرحة ,
ولم تنتهى العمالة للغرب بانتهاء عصر الإحتلال العسكري بل استمرت العمالة قائمة بتنفيذ نفس الأهداف عن بعد وفى ظل الرعاية الإقتصادية للمصالح التابعة للمراجع , لا سيما في لندن والولايات المتحدة ,
وبعد موت الخوئي زعيم الحوزة النجفية السابق سيطر محمد تقي الخوئي على ثروته الهائلة وأسس بها مؤسسات الخوئي في لندن والولايات المتحدة وأشرف عليها وبعد موته ظهرت عمالته الواضحة للغرب بعد أن شارك كبار رؤساء الوزارات الأوربيين والمسئولين الأمريكيين في نعيه وتأبينه ووصفه بالصديق المخلص ,
وساهم في تأبينه أيضا كبار مسئولى الأمم المتحدة في ذلك الوقت وعلى رأسهم بطرس غالى , وهو الأمر الذى لفت النظر إليه شقيقه عباس الخوئي في اعترافاته حيث صرح بعمالة أخيه وبين أن الغرب كان يعامله كعميل ممتاز وأظهر برقيات العزاء الممهورة بتوقيع كبار المسئولين والمنشورة في كتاب خاص بمناسبة تأبين تقي الخوئي وتندر قائلا
( إن هذه الشخصيات العالمية لم يرسل أو يشارك أيا منها في تأبين موت والدى نفسه وهو زعيم الحوزة العلمية ! )
وإذا تأملنا شخصية محمد تقي الخوئي وألقينا نظرة على دوره في تنصيب السيستانى كمرجع أعلى للشيعة بعد موت الخوئي الكبير وأيضا كيفية صعود الخامنئي لمنصب الولى الفقيه بعد الخمينى وهو غير حائز على إجازة الإجتهاد أصلا ,
ومن هذا الإيضاح سيتسنى لنا بسهولة معرفة الكيفية التي يتم نصب مراجع الشيعة بها ,
وللبحث بقية …


الهوامش
[1] ـ لمزيد من التفاصيل يرجى مراجعة كتابنا ( الخمينى ـ كبيرهم الذى علمهم السحر )

يُتبع
 
قديم 17-09-2010, 14:25  
هارون الرشيد
قــلــم الحــوار والإبــداع
~*~التميز~*~

الصورة الرمزية هارون الرشيد


الملف الشخصي
رقم العضوية : 100609
تاريخ التسجيل : 02-09-2005
الدولة :
المهنة :
الاهتمامات :
المشاركات : 3,123
الرصيد المالي : 10280 ريال [كافئني]
المستوى : 12
المستوى القادم : يحتاج 720 ريال
النشاط : 0

هارون الرشيد غير متصل

افتراضي رد: حقيقة المرجعيات الشيعية

السيستانى زعيم النجف


يعترف عباس الخوئي نجل المرجع الأعلى الخوئي أن أباه تم استغلاله من الإنجليز وعصابات تنصيب المراجع التي تملك في يدها مقدرات الطائفة الشيعية عن طريق تحكمها في اختيار المراجع ,
وأنهم جاءوا بالخوئي ليكون مرجعا شكليا يعملون باسمه ويصدرون الفتاوى الفاسدة التي ما أنزل الله بها من سلطان وينهبون ما طاب لهم من الأموال ,
وبالنظر إلى اعترافات عباس الخوئي نكتشف أن الزمرة الحاكمة ـ الإنجليز في أيام الإحتلال , والعصابات في العصر الحالى ـ هم من تحكموا في مسألة تنصيب المنصب المبتدع وهو المرجعية , وأن هذا المرجع لا يملك فعليا إلا أن يعمل معهم سواء بإرادته أو بغيرها
ولا يقتصر تحكمهم في مسألة النهب باسم المرجع فحسب , بل تتعداه إلى ما هو أخطر وهو أداء دور رئيسي ومنهجى في التحكم بالطائفة عن طريق الفتاوى التي لا يملك المرجع نفسه الاعتراض عليها أو الاعتراض على صدورها باسمه !
وتعمل هذه الفتاوى على خدمة أغراض هذا التشكيل العصابي عن طريق العمل على إشباع شهوات المجتمع الشيعي لكى يظل العامة معلقون بهذا المذهب واستخدامهم في نفس الوقت لتنفيذ الأجندة السياسية الغربية التي تكون جائزتها مزيدا من الأرصدة البنكية التي تضاف إلى تلك العصابات ,
ويضيف الباحث السياسي الشيعي د. أحمد الكاتب والذي درس لسنوات طوال في الحوزة العلمية وانشق عليها في حادثة شهيرة , يؤكد أن اختيار المرجع يتم بطريقة النفوذ والمال ولا يوجد أى أثر لمسألة العلم أو التفوق في علوم الشريعة فيمن يتم تنصيبه حتى لو كان فاقدا للأهلية العلمية أصلا ![1]
وكان أكبر الأمثلة على ذلك ما حدث عند تنصيب خامنئي خليفة للخمينى حيث قام بهذا الدور منفردا أحمد الخمينى نجل روح الله الخمينى بالتعاون مع فريق عمل أبيه بزعامة رفسنجانى لوضع خامنئي فى مكان الولى الفقيه وهو أرفع منصب فى إيران دون أن يملك خامنئي أى حجية علمية حيث أنه لم يبلغ حتى مرتبة الإجتهاد التقليدية ولم يتم دراسته الحوزوية أصلا وكان هناك على الساحة ـ وقت تعيينه مرجعا أعلى ـ خمسة من كبار المراجع الذين يفوقون الخمينى نفسه ,
لكن هؤلاء المراجع لم يكونوا على خط الإهتمام للعصابة السياسية لنظام الخمينى بالتعاون مع الغرب , ولهذا عمل أحمد الخمينى على تعيين خامنئي باعتباره الخيار الأفضل لتولى المنصب والذى يُمكّنهم من السيطرة التامة عليه لكونه بلا شخصية ولا يملك من العلم أو الشعبية ما يدفعه للتمرد ,
ودور أحمد الخمينى يكشف عن سياسة عامة وهى سياسة نفوذ وسيطرة أبناء المراجع والتى أصبحت ظاهرة العصر الحديث فى المجتمع الشيعي حيث استغل هؤلاء الأبناء آباءهم فى أحيان كثيرة ومدوا سبل التواصل مع الغرب وعملوا لحسابهم فى سبيل تحقيق أعلى المكاسب ,
ولم يكن أحمد الخمينى إلا واحدا من هذا الجيل الذى ضم معه محمد تقي الخوئي وعبد المجيد الخوئي نجلا المرجع الأعلى الخوئي , ومحمد رضا السيستانى نجل المرجع الحالى السيستانى ,
وسياسة الأبناء هذى سياسة ميكافيلية في الأصل طبقها العديدون عبر العالم , وفى عالمنا المعاصر طبقها ملك عربي شهير عندما كان وليا لعهد أبيه أيام الإحتلال الفرنسي لبلاده , وعندما قامت السلطات الفرنسية بإسقاط هذا الملك وتنصيب غيره لجأ ولى العهد إلى فتح أبواب الإتصال مع الغرب عن طريق وسطاء من الوكالة اليهودية التي كانت نشاطاتها في المغرب العربي على أشدها لوجود جالية عربية كبيرة هناك ,
وقبلت الجالية اليهودية الصفقة السرية التي عقدها معها ولى العهد الطموح من خلف ظهر أبيه وأُعيد الملك إلى بلاده وإلى عرشه وتلقي التوصيات من السلطة الفرنسية بتصعيد نجله ولى العهد لمناصب تنفيذية أعلى ,
وأصبح ولى العهد هو الملك فعليا ثم استمر مخططه إلى أن قام باغتيال والده عن طريق استقدام طاقم جراحى من فرنسا لإجراء عملية بسيطة للغاية هى استئصال اللوز للملك , وتم إجراؤها في ظروف مشبوهة للغاية وفى حجرة لا يوجد بها أى نوع من التعقيم فضلا على أن الملك خرج من غرفة العمليات إلى غرفته وتم منع الزيارة عنه نهائيا إلا لولى العهد ,
وبعد يومين تم إعلان وفاة الملك وحلف اليمين للملك الجديد الذى صار فيما بعد هو الركن الركين للسياسة الغربية فيما يتعلق بالقضية اليهودية وإسرائيل [2]
ولما كان أحمد الخمينى وأنصاره لا يرغبون في حلول أى مرجع من المراجع الكبري الأحياء بعد والده لما يستلزمه هذا من ضياع السيطرة الخمينية ,
مهد أحمد الخمينى الطريق أمام خامنئي عن طريق استخدام كل مؤسسات الدولة لتأييد ترشيحه وقام بسد الطريق أمام منافسيه أو المعترضين بكذبة كبيرة دبرها له رفسنجانى نفسه وهو القول بأن الخمينى أوصي قبيل موته بأن يكون الخامنئي خليفة له وهو ما لم يكن له أساس من الواقع !
وظلت مرجعية قم غير معترفة بخامنئي كمرجع ابتداء فضلا على أن يكون الولى الفقيه , وظل هذا الإنكار لليوم بين المراجع الأحياء ولم يسلموا له بالأعلمية أو احترام المنصب إلا أنهم سكتوا جميعا عنه بعد تمكنه الفعلى من منصبه وبعد استخدام الخامنئي للحرس الثورى والشرطة لتأديب المعترضين وأنصارهم ,
وقد تكرر الدور الذى قام به أحمد الخمينى مع خامنئي فى تجربة تنصيب المرجع الأعلى بالنجف الذى يخلف الخوئي حيث كان محمد تقي الخوئي يضع يده على المؤسسات المالية الضخمة التابعة لوالده ,
ومحمد تقي الخوئي هو الشخصية النافذة في النجف أيام والده الخوئي الكبير , وهو شخصية سلطوية بذيئة اللسان
يقول عنه العالم الشيعي عباس الزيدى [3] :
(ولا يخفى لما لهذا الرجل من دور مهم في حوزةالنجف ومدى تأثيره في اتخاذ قرارات الحوزة فالخوئي كان في سنواته الأخيرة قد شاخولم يستطع اتخاذ قرار فترك الأمر لأولاده ليعبثوا في قيادة الشيعة والتصرّفبالأموال حسب أهوائهم.
وكان هذا الرجل قد اتخذ أماكن مشهورة للهو في داخل العراقوخارجه ومنها حسب معلوماتي مزرعة بين النجف وكربلاء اتخذها مع إخوانه وأصدقاءهلقضاء الليالي الحمراء. وكانت جميع الحوزة تهابه وتخاف من لسانه وسطوته وكانبإمكانه ان يسب ويلعن أي مجتهد فضلاً عن سائر الطلبة )
وطبقا لقوانين المرجعية ـ التى لا يتم تنفيذها أبدا ـ كان من المفترض أن تئول تلك الأموال الطائلة التي خلفها الخوئي الكبير إلى المرجع الذى يليه باعتبارها أموال الحقوق الشرعية وليست إرثا خاصا لأبناء المرجع المتوفي ,
لكن هذا الأمر لم يتم تطبيقه بالنسبة لأى مرجع والفضائح المتناثرة حول مصير تلك الأموال تملأ جنبات الحوزات في النجف وقم , وكان آخرها فضيحة اختلاف أبناء المرجع الروحانى حول أموال الإرث
وكان تقي الخوئي يبحث عن الوسيلة التي يحتفظ بها بتلك الأموال تحت يده كما كانت أيام والده , حيث كان يعمل وكيلا له ويتصرف في تلك الأموال بالإسثمار في شتى المجالات العقارية والمالية بلندن ,
وأسس في العاصمة البريطانية ما يسمى بمؤسسة الخوئي كستار لنشاطه الذى بسط نفوذه هناك ونصحته الحكومة البريطانية بأن يلجأ لحيلة قانونية تمكنه من الاحتفاظ بتلك الأرصدة بعيدة عن الرقابة ورهن يده وحده ,
وكانت الفكرة تتمثل في أن يتم إنشاء وكالة إقتصادية باسم ( مؤسسة الخوئي ) تتبع منظمة اليونسكو , على النحو الذى يكفل تدويل أموالها وجعل حق التصرف فيها مرهونا فقط بمجلس الإدارة الخاص بالمؤسسة ,
ونظرا لأنها أموال دولية فمن المستحيل استعادتها عندئذ !
وبالفعل تدخلت الحكومة البريطانية لصالح رجلها الأثير وتم انشاء المؤسسة وفروعها عبر العالم بعضوية مجموعة محمد تقي الخوئي وهم :
محمد الشهرستانى ـ سيد فاضل الميلانى ـ محمد بحر العلوم ـ محمد تقي الخوئي ـ محمد خلخالى ـ شخصية باكستانية
وقبيل وفاة الخوئي ظهر الكلام حول المرجع المتوقع بعده وكان هناك العديد من المرشحين سواء في النجف أو في قم من كبار المراجع المعتمدين مثل الحكيم أو الروحانى أو بشير النجفي أو غيرهم من مراجع التيار الصدرى
ولأن المال هو عصب الإنتخاب الحقيقي بغض النظر عن مدى المقام العلمى , فقد بحث تقي الخوئي عن مرجع يقوم بدعمه بنفوذ مؤسسات الخوئي في العالم بشرط أن يسمح له هذا المرجع ببقاء مكانه كما هو بالنسبة لمؤسسات الخوئي وأموالها ,
ولم يجد تقي الخوئي مرجعا واحدا ممن هم على الساحة يقبل بتلك الصفقة ,
فقرر أن يصنع بنفسه مرجعا بنفوذه وأمواله بحيث يطاوعه ويعمل باسمه , حتى لو كان هذا الشخص مجهول الهوية , ووجد ضالته في شخص اسمه علىّ السيستانى لم يسمع به أحد مطلقا قبل عام 1992 م , وهى عام وفاة الخوئي الكبير ,
وكان مجرد تلميذ للخوئي وليس له أدنى معرفة بالدين والشريعة واللغة ولم يكن له أدنى ذكر في أوساط الحوزة العلمية ولم يحز درجة الإجتهاد من الأصل , ولم تكن له رسالة عملية أو أى مؤلفات ذات وزن ,
باختصار كان شخصا مجهولا لم يكن يحلم بأن يتم تنصيبه مرجعا وهو الذى كانت أمانيه لا يتعدى سقفها نوال درجة المجتهد
غير أن تقي الخوئي طلب منه الموافقة فقط على الترشيح وسيتكفل عنه بكل شيئ ,
وبالفعل تمت الصفقة , وإذا بأموال الخوئي تخلق منه خلال أيام مرشحا هائلا للمرجعية ,
وفجأة ضج الوسط الحوزوى باسم السيستانى كخليفة للخوئي باعتباره وصي هذا الأخير ! وأن السيد الخوئي أوصي بأن يخلفه السيستانى وهى نفس الخدعة التي لجأ إليها أحمد الخمينى في تنصيب خامنئي خلفا لأبيه ,
وانتشرت أيضا أسطورة عمامته السوداء على اعتبار أنه من السادة آل البيت , وهى الفضيحة العظمى التي تكشف مدى الإستهانة بعقول الناس حيث أن علىّ السيستانى غير معروف النسب حتى لأبيه ! فهو لقيط متعة باعتراف أمه نفسها وقد نشر موقع الموسوعة الحرة ( ويكبيديا ) بطاقة تعريفية للسيستانى وردت فيها فقرة كاملة عن نسب السيستانى وكيف أن أمه كانت تتمتع كثيرا تقربا إلى الله ! وأنها لم تستطع تحديد هوية الوليد فأفتى لها مرجع التقليد باستخدام القرعة فتم إلحاقه بأبيه المنتخب
وإلى اليوم لا يستطيع أنصار السيستانى أن يصلوا لاسمه بعد الجد الرابع , أى أن اسمه الرباعى فقط هو المتاح وما بعده مجهول تماما , ومع ذلك فهو معتمد عندهم على أنه من أحفاد موسي الكاظم هكذا بقدرة أموال الخوئي دون أدنى إثبات أو سلسلة أو شجرة نسب تثبت أصله !

الهوامش :
[1] ـ المرجعية الشيعية ـ أحمد الكاتب ـ الموقع الشخصي
[2] ـ القصة بتفاصيلها ووثائقها المؤسفة فى كتاب ( شخصيات وبصمات ) ـ محمد حسنين هيكل ـ الدار المصرية
[3] ـ السفير الخامس ـ عباس الزيدى المياحى



يُتبع
 
قديم 17-09-2010, 14:59  
هارون الرشيد
قــلــم الحــوار والإبــداع
~*~التميز~*~

الصورة الرمزية هارون الرشيد


الملف الشخصي
رقم العضوية : 100609
تاريخ التسجيل : 02-09-2005
الدولة :
المهنة :
الاهتمامات :
المشاركات : 3,123
الرصيد المالي : 10280 ريال [كافئني]
المستوى : 12
المستوى القادم : يحتاج 720 ريال
النشاط : 0

هارون الرشيد غير متصل

افتراضي رد: حقيقة المرجعيات الشيعية

ومن الجدير بالذكر أن مسألة الإدعاء بالنسب ـ كما سبق الإشارة إليها ـ مسألة اشتهرت بشدة على يد عملاء الإنجليز الهنود النازحين من الهند لإيران والعراق
وهى في الواقع لم تكن فكرة إنجليزية إنما أخذها الإنجليز وطوروها وزادوا في تعميمها حيث تضاعف عدد المدعين للنسب الشريف عدة مرات لما لاحظه الإنجليز من قوة تأثير هذا النسب في الأوساط الشيعية ,
فالظاهرة في بلاد فارس قديمة المنشأ وقد تعرض لها المحققون وعلماء الأنساب وفضحوا أمرها نظرا لأن شجرة الأنساب وعلمها إحدى الخصائص التي تميزت بها أمة الإسلام العربية بالتحديد ,
ومنذ ظهور التشيع الفارسي وبلاد فارس تعج بالإدعاءات من اللقطاء بالنسب العلوى , وهو ما تم كشفه كما أشرنا عن طريق اتباع الأسانيد وسلاسل النسب الصحيحة التي كشفت هذا الأمر
من ذلك :
قال أبو نصر البخاري في سر السلسلة:
(ولد محمد الباقر أربعة بنين وبنتين درجوا كلهم إلا أبا عبدالله جعفر بن محمد ،إليه انتهى نسبه وعقبه ، فكل من انتسب إلى الباقر من غير ولده الصادق ، فهو كذاب دعي )
و لقد ادعى أناس كثيرون إلى محمد الباقر في إيران ، وافتعلوا له أولاداً وأعقاباً ، هم فيها كاذبون دجالون ،
إنَّ انتشار الدعوى لأنساب العلوية في إيران منذ القدم ، جعل ثقات النسابين يبينون طرائق النقباء التي كانوا يتصدون بها للأدعياء في تلك الديار . فمن ذلك قيامهم بتعزير المدعين للأنساب ، و كان هذا التعزير يتخذ صوراً من النكال ، من أشهرها طريقتان : الجلد والضربأو حلق الشعر وكوي المدعي بالنار على جبهته !!
و قد بوَّبَ ابن فندق البيهقي في ( لباب الأنساب ) باباً عنون له بقوله
( باب في ذكر من حلق النقباء رؤوسهم من نواحيغزنة ، و خوارزم ، و نيسابور، والغرض من هذا الفصل معرفة هؤلاء حتى لا ينسب إليهم أحد ، و لا ينتمي إليهم مدعي)


ولا شك أن السيستانى من مشاهير الأدعياء وكذب نسبه لا يحتاج إلى دليل , فبينما الأنساب العلوية تجد عند كل عائلة منها سلسلة نسب مأخوذة بالسند المتصل عن أمهات كتب الأنساب من الجيل الحالى وحتى الحسين أو الحسن رضي الله عنهما ,
فإن السيستانى نفسه ومناصروه يعجزون عن معرفة اسم الجد الخامس له فحسب !
يقول عنه عباس الزيدى :
(منعائلة معروفة فجده السيد علي السيستاني أحد تلامذة السيد اسماعيل الصدر(قدس) واماسلسلة نسبه فهناك كلام فيها والله العالم. وهو احد طلبة الخوئي مكث سنوات في عقد الثمانينات في الخليج ولم يعرف الى الآن عن ماهية عمله خلال هذه المدة. ولم يكن معروفاً او منافساً لطبقة تلامذة الخوئي الأولى كالشيخ الفياض والبروجردي والغروي.
أوعز اليه محمد تقي الخوئي بالصلاة في مسجد الخضراء بعد عدم قدرةالخوئي على الاستمرار في الصلاة لمرضه وشيخوخته ولقد علمنا ان الامام الصدر ذهب الى الخوئي وسأله عن هذا الامر فنفى الخوئي مسؤوليته وعلمه بصلاته في هذا المسجد.)


أى أن محمد تقي الخوئي دبر للأمر قبيل وفاة والده بعد يأسه من بقية المراجع وبعد قبول السيستانى للصفقة التي لم يعلم الخوئي الكبير عنها مثقال ذرة ,
وفى شهادة عباس الخوئي شقيق تقي عن السيستانى قال :
( إن تقي نصب السيستانى منفردا بعد صفقة نفذها معه وقالوا عنه أنه تلميذ السيد الخوئي المقرب وأنه صهره )
ثم أضاف ساخرا :
( حتى أنى سألت أختى هل تزوجك السيد السيسستانى دون أن نعلم نحن عائلة الخوئي بذلك ؟! )
ولم يكتف محمد تقي الخوئي بذلك ,
بل قام بعملية تزوير واسعة النطاق لتزكية ترشيح السيستانى عن طريق نشر شهادات تزكية للسيستانى تحمل أسماء كبار المراجع في ذلك الوقت
ومنهم كما يروى عباس الزيدى :
( أ ـ السيد علي البهشتي: وقد سألناه فتبرأ الىالله من هذا القول.
ب ـ مرتضى البروجردي: وقد سألناه فقال كيف يقول بأعلمية غيرهمن يقول بأعلمية نفسه.
جـ ـ الشيخ محمد اسحق الفياض: وقد تبرأ من هذا القول وأول دليل على كذب محمد تقي الخوئي ان الفياض قد تصدى للمرجعية في الوقت الحالي.
د ـالسيد محمد حسين فضل الله ـ وقد كذّب هذا المدعى علانية وذكر في كتاب ـ المرجعيةوحركة الواقع صراحة: انني لا أرى أعلمية السيستاني ـ وهكذا باقي الأسماء فهي بين مكذّب للمدعى وبين من هو خارج العراق منذ ثلاثين أو عشرين سنه، وبعد ذلك أخذ في نشر الأكاذيب ضد السيد السبزواري إذ أذاع في مختلف البلدان الإسلامية أن السبزواري قد فقد عقله وهذا ما تراه واضحاً في فتوى السيستاني: اذ ان اغلب العراقيين قد قلّدوا السبزواري بعد وفاة الخوئي ولما توفي السبزواري أعلن السيستاني ان تقليد السبزواري باطل وعليهم الرجوع إما إلى الخوئي!!! أو الرجوع إليه )


ورغم أن انكشاف تلك التزكيات المزورة يعتبر فضيحة إلا أن القدرة الإعلامية لمؤسسات الخوئي ونفوذ محمد تقي الخوئي تكفلا بأن يصبح السيستانى بين عشية وضحاها هو وريث علم الخوئي الكبير الذى أزاح كل مناوئيه ,
ولم يخل الأمر من فضائح أخرى تمثلت في انعدام القدرات العلمية للسيستانى وهى المشكلة التي حلها محمد تقي الخوئي بأن منح السيستانى نفس الرسالة العملية الخاصة بالخوئي الكبير ونزع اسم والده منها ووضع بدلا منه اسم السيستانى !
والكارثة التي تدل على مدى استهانة تقي الخوئي بخصومه وبالجماهير أنه حتى لم يكلف نفسه تغيير عنوان الرسالة أو العبث في محتوياتها أو تبديل بعض فصولها ! بل نشرها باسم السيستانى مطابقة للرسالة الأصلية للخوئي تماما ,
فالرسالة العملية للخوئي الكبير بعنوان ( المسائل المنتخبة ) وهو ذات العنوان الذى صدرت به رسالة السيستانى ومن يطلع محتوى الرسالتين يجد التطابق تاما حتى في عناوين الفصول والآراء , هذا بالرغم من أن المراجع الكبار لابد أن تختلف اجتهاداتهم بشأن المسائل الفرعية وتتنوع آرائهم ومن المستحيل تقريبا أن يتفق مرجعان على سائر الآراء الفقهية التي يراها كل منهما , لكن التطابق كان تاما بين رسالتى الخوئي والسيستانى !


وبعد أن تولى السيستانى المرجعية كان عليه أن يتصدى للجماهير ويقابلها ويجيب عن الإستفتاءات المباشرة في مجالس العلم الجماهيرية كما هى العادة مع أى مرجع
وهذا بالطبع سبب مشكلة ضخمة أخرى حيث أن السيستانى ليس باستطاعته التصدى لهذه الأمور , لهذا قام بحل المشكلة عن طريق تفادى الظهور العلنى بأى شكل من الأشكال أمام الجمهور والإكتفاء بأن يستقبل الفتاوى والأسئلة عبر الوسائط
ولم يحدث أن خرج السيستانى ـ منذ توليه المرجعية وحتى اليوم ـ إلى الجماهير في خطبة جمعة أو خطاب جماهيري علنى بل اكتفي بالمجالس الضيقة حتى أن جمهور مقلديه لا يعرفون صوته أصلا !
وقامت إحدى وكالات الأنباء العالمية برصد مبلغ ضخم لمن يأتيها بتسجيل صوتى للسيستانى !
حتى عُرف في الأوساط الشيعية أنه المرجعية الصامتة !
وفى هذا الشأن يقول عنه عباس الزيدى :
(لم يشهد احد بمستواه العلمي وكتابهالرافد في علم الأصول كان محطا للسخرية من قبل فضلاء الحوزة ولم يتصدّ لبحث الأصولنهائياً خلال مدة تصديه إلى حال كتابة هذه السطور.
كان يتحاشى اي مناقشة وقد حاول شهيدنا باقر الصدر أكثر من مرّة استدراجه للمناقشة فكان يفلت منها بشكل ملفت للنظر. وكان الشيخ الغروي قد حاول كذلك ولم ينجح، ودخل السيد المروّج في مناقشة معه فأهانه،وكان بعد القاء بحثه في الفقه صباحاً يقوم فينسحب ولا يقبل اي مناقشة من قبل الطلبة بل يترك الأمر لولديه محمد رضا ومحمد باقر)
[4]
وفى مجالسه الضيقة لا يسمح لأحد بأن يتوجه له بسؤال ,
كما يروى عباس الزيدى قائلا :
(يجلس السيستاني يومياً لاستقبال الزوار حوالي ساعة قبل صلاة الظهر ولم يكن يسمح لأحد بسؤاله إلاّ قليلاً فعليك أن تسأل الذي على اليمين وهو محمد حسن الأنصاري والذي على الشمال وهو هادي الأسدي، والسيستاني واضع يده على ركبته فعليك ان تقبّلها وتنصرف لاغير، وأعضاء مكتبه هم بالإضافة إلى الأنصاري والاسدي كل من محمد رضا السيستاني ولده والذي كان له دور في تسقيط شهيدنا وهو معروف بلسانه الوسخ حيث لا يمتلك ابسط الأخلاق العرفية فضلاً عن الإسلامية وكان يسب شهيدنا، أما من حيث سلطته فهو كمحمد تقي الخوئي في عنجهيته وهجومه على العلماء وبالأخص شهيدنا ومن قبله السبزواري حيثوقف بشدة ضد العالم الرباني الجليل ويقول إن تقليده باطل )
هذا هو أعظم مرجع للشيعة في العصر الحالى بلسان أحد علماء الشيعة وهو عباس الزيدى !


وتمت الصفقة على أكمل وجه وانفرد محمد تقي الخوئي بميراث أبيه الضخم , وترك للسيستانى غنيمة الأخماس الجديدة التي ستأتيه من منصب المرجعية ,
وبدروه قام السيستانى بإيكال أمر المرجعية إلى أولاده محمد رضا ومحمد باقر وصهره جواد الشهرستانى الزعماء الجدد لعصابة النجف والذين بلغت ثروتهم آفاق المليارات في العصر الحالى ويمتلك أولاد السيستانى وصهره وابنته عددا من القصور في قلب لندن تربو أثمانها على ملايين الجنيهات الإسترلينية وكلها من أموال الأخماس ,
وفى نفس الحى في لندن تقع فيلات الثلاثي السيستانى في مواجهة فيلا عبد المجيد الخوئي وبلغ ثمن الفيلا الواحدة حوالى مليونى جنيه إسترلينى تقريبا !
فضلا على أن السيستانى استغل تلك الأموال المتدفقة في إنشاء المئات من المشروعات التعميرية والمؤسسات الخيرية في وطنه الأصلي إيران رغم أنه مقيم في العراق وأموال الأخماس معظمها عراقية وتصب عنده أو من الخليج العربي إلا أن العراق لم يشهد مشروعا أو مؤسسة واحدة أنشأها السيستانى لأهل العراق من أموالهم !
وعندما قام مجلس الحكم الشيعي الذى تولى بعد الإحتلال بعرض الجنسية العراقية على السيستانى رفضها مستنكفا ! وأصر على الإحتفاظ بجنسيته الفارسية !


الهوامش :
[1] حقيقة البيوت العلوية فى إيران ـ بحث منهجى لشبكة الدفاع عن السنة
[2] ـ السفير الخامسـ مصدر سابق
[3] ـ الأرشيف السري ـ فيلم وثائقي لقناة صفا ـ المتحدث د. طه الدليمى
[4] ـ السفير الخامس ـ مصدر سابق


يُتبع
 
قديم 17-09-2010, 20:26  
هارون الرشيد
قــلــم الحــوار والإبــداع
~*~التميز~*~

الصورة الرمزية هارون الرشيد


الملف الشخصي
رقم العضوية : 100609
تاريخ التسجيل : 02-09-2005
الدولة :
المهنة :
الاهتمامات :
المشاركات : 3,123
الرصيد المالي : 10280 ريال [كافئني]
المستوى : 12
المستوى القادم : يحتاج 720 ريال
النشاط : 0

هارون الرشيد غير متصل

افتراضي رد: حقيقة المرجعيات الشيعية

وفضلا على ذلك فالسيستانى يعامل المجتمع الشيعي العراقي نفسه بأكثر قدر من الإحتقار والاستهتار , فمن نظم الحوزة العلمية أن هناك رواتب تقررها المرجعية للطلبة والتى يتولاها المراجع صرفا من أموال الأخماس , ورغم أن السيستانى مرجع النجف فإنه يقوم بإرسال رواتب لحوزة قم وبقدر من العناية يفوق اعتتنائه بحوزته في النجف وهى مصدر الأخماس الأصيل , هذا بخلاف التعامل المهين مع طلبة الحوزة العراقيين ,
يقول عباس الزيدى عن هذا الجانب :
(وكان الخدم الذين يعملون في مكتبه يعاملون الطلبة العراقيين بأحتقار.
وحدث أن قاموا بطرد العديد منهم والاعتداء عليهم اكثرمن مرّة وفي إحداها سلّموا احدهم إلى ضابط الأمن الذي كان يحرس السيستاني.
كان هذا المكتب يوزّع الرواتب على الجميع وهم في البيوت والمدارس باستثناء الطلبة العراقيين حيث يقفون صفاً وفي الشارع بشكل مذل.
وحدث أن قطعوا رواتب العديد من الطلبة لأسباب منها: إذا علموا أن احد الطلبة قد اعتقله النظام فإنهم يبادرون الىقطع راتبه وإذا راجع احد بخصوص عائلة هذا الطالب فإنهم يطردونه ) [1]

أى أن السيستانى زعيم ومرجع الشيعة الأول كان يبيع طلبته للنظام ويقطع رواتبهم إذا قام نظام صدام حسين بالإشتباه في أحد هؤلاء الطلبة ,

وبدلا من أن تكون المعاونة للطالب المعتقل مضاعفة من مرجعه الأعلى فإنه كان يعانى من مرجعيته أكثر مما يعانى من النظام
وليس سرا أن السيستانى الذى يصف الآن نظام صدام بأنه كان نظاما طاغوتيا ويحفز تشجيع ومناصرة الإحتلال , كان أيام صدام حسين نفسه أطوع للنظام من بنانه حتى أن صدام حسين أثناء اتخاذه سياسة ترحيل الإيرانيين إلى خارج العراق ترك السيستانى ولم يطرده خارجا في إشارة لمكانته وقربه من النظام
هذا فضلا على ما أفتى به أثناء وجود صدام قبيل سقوط بغداد بأسابيع هو وبقية مراجع العمالة من فتاوى مناصرة العراق ورئيسه الشرعي وحض الشعب على نصرته في مواجهة المحتل الأمريكى ,
( فى13/3/2003 وقُبيل الحرب على العراق بسبعة أيام فقط,أصدر الأربعة الكبار الذين هربوا من النجف الأشرف فاسحين المجال للقوات الإسرائيلية والأميركية أن تقتل أبناءالمدينة المقدسة وتهدم وتهين المدينة وأهلها وهم ( السيستاني، وفياض، وبشير النجفي، ومحمد سعيد الحكيم) ومعهم الحوزة العلمية في النجف أصدروا بيانات وفتاوى تنددبالخطر القادم نحو العراق, وتندد بكل مواطن ومسلم سيساند الأميركان الذين يريدون الحرب على العراق , و بايعوا صدام حسين حتى الموت في حينها ــ وتحت يد الكاتب جميع فتاوي هؤلاء ــ ولقدنُشرت في الجريدة الرسمية وأذاعها التلفزيون العراقي التابع للنظام السابق , بل ضمّن السيستاني فتواه قولا للإمام جعفر الصادق (ع) وما معناه إن كل من يساعد الكافر والمحتل سوف يكتب الله على جبينه فلتيأس من رحمتي ) [2]
وهى الفتاوى التي حرص مكتب السيستانى على اخفاء أى أثر لها بعد دخول القوات الأمريكية فعليا للعراق ! وخروج الفتاوى البديلة التي اعتبرت القوات الأمريكية عنوان خلاص الشيعة من صدام ,
ولا أحد يدرى كيف انقلب حال الفتوى من النقيض إلى النقيض في ظرف أسابيع ! وأصبح صدام البطل المجاهد المتكلم بلسان جعفر الصادق ـ إلى طاغوت تجب محاربته رغم أن شخص المتكلم واحد في الحالتين !
رغم أن المتأمل في أحوال الشيعة بالعراق أيام نظام صدام حسين يكتشف الكذبة الكبيرة التي روج لها مراجع الشيعة بعد الإحتلال , فقد كان من مقررات القانون سنويا أن المراجع الكبار وأبناؤهم يحصلون من النظام الحاكم على مكافآت منتظمة فضلا على دفعة سيارات فاخرة من نوع المرسيدس تصرف لهم جنبا إلى جنب مع كبار قادة الجيش [3]
هذا بخلاف التسهيلات المالية الهائلة الممنوحة لهؤلاء المراجع والإعفاءات الضريبية على أموالهم الطائلة
وإن كان هناك اضطهاد للشيعة فقد كان واقعا على العوام منهم فحسب مثلما كان واقعا على السنة أيضا من النظام البعثي العلمانى ,
أما المراجع فقد كانوا في رفاهية وانقياد أعمى لنظام البعث مثلما هم اليوم مع القوات الأمريكية !
بالإضافة إلى الذل والإمتهان الذى يتعامل به السيستانى ويدعوه إليه طبعه الفارسي من ممارسه عقدة النقص لديه على الشيعة العراقيين حيث اتضح من خلال كلام عباس الزيدى أن الطلبة الوافدين كانت الرواتب تصل إلى بيوتهم وهم معززون مكرمون بينما الطلبة العراقيون أصحاب البلد نفسه كان ـ ولا زال ـ يحرص مكتب السيستانى على صفهم في طوابير استجداء طويلة في انتظار الرواتب !
وفى سبيل محاربته للمرجعية العربية المتمثلة في التيار الصدرى استخدم السيستانى أموال الأخماس في رشوة أكبر عدد ممكن من أئمة وخطباء الجمعة ـ وهو منصب له أهميته في الشيعة منذ أتى الخمينى ـ لكى يستميلهم إلى مرجعية السيستانى ويستخدمهم في التشنيع على مرجعية الصدر , وكانت المبالغ تجاوز حد 300000 دينار عراقي !
ومن خلال تلك الممارسات كشف السيستانى في وضوح عن أصلة الفارسي وتعصبه العرقي اللامتناهى , ورغم هذا الوضوح فإن الدهشة تستبد بالمرء عندما يعرف أن مرجعية السيستانى في النجف لا تمولها أى جهة شيعية بل سائر أموال الأخماس آتية من العراق والخليج من الشيعة العرب الذين يمتهنهم السيستانى بأموالهم ! بينما هم كالأنعام أو أضل سبيلا !

الهوامش :
[1] ـ السفير الخامس ـ مصدر سابق
[2] ـ حقيقة مؤسسة الخوئي فى لندن ـ مقال لبهاء الأعرجى ـ شبكة المهدى الإليكترونية
[3] ـ المصدر السابق

يُتبع
 
قديم 17-09-2010, 20:55  
هارون الرشيد
قــلــم الحــوار والإبــداع
~*~التميز~*~

الصورة الرمزية هارون الرشيد


الملف الشخصي
رقم العضوية : 100609
تاريخ التسجيل : 02-09-2005
الدولة :
المهنة :
الاهتمامات :
المشاركات : 3,123
الرصيد المالي : 10280 ريال [كافئني]
المستوى : 12
المستوى القادم : يحتاج 720 ريال
النشاط : 0

هارون الرشيد غير متصل

افتراضي رد: حقيقة المرجعيات الشيعية

فتاوى السيستانى ودوره :
لم يختلف السيستانى في أداء دوره المنصب على محاربة السنة ونشر التهتك في المجتمع الشيعي ـ العربي بالذات ـ عن دور بقية مراجع الفرس , وهو الدور الذى تصاعد بشدة مع مجئ الخمينى ,[1]
ودار السيستانى في نفس الفلك الذى يدور فيه الغرض الفارسي والغرض الغربي , والذي يتمثل فيما يلي ..
أولا : صب الأحقاد الفارسية القومية في قوالب تجاه العنصر العربي الذى أسقط دولة فارس بعد ظهور الإسلام عن طريق تثبيت خطى التشيع الفارسي وترسيخ معتقداته في قلوب العامة التي تتمثل في هدم ثوابت الإسلام من القرآن والسنة وتكفير الصحابة وأمهات المؤمنين وتضييع القيم والمثل العليا التي أرسي الإسلام دعائمها ,
ثانيا : العمالة الصريحة للغرب ولو بدون مقابل عن طريق تقصي جهة المصالح الغربية والتعاون معها تصريحا أو تلميحا وهو ما طبقه بعد دخول القوات الأمريكية وفضحته الوثائق والحقائق التي نشرها رواد الإحتلال مثل بول بريمر
ثالثا : العمل بأقصي طاقة في استغلال المرجعية ومكانتها الروحية لإتاحة الحد الأقصي من الشهوات للمجتمع الشيعي العربي تحديدا , عن طريق فتاوى المتعة , والدخول بها ـ بمعاونة إيران ـ إلى قلب العراق العربي الرافض لتلك الممارسات ونشرها بينهم وترغيبهم فيها لخلق حالة من الخلل الأخلاقي والإجتماعى الكاسح ,
ومحاولة فك الإرتباط العشائري بين شباب تلك العشائر وبين أولياء أمورهم
وقد نفذ هذه الأجندة بامتياز لا سيما بعد سقوط العراق وصعود سيطرة السيستانى على الحكومات الشيعية القائمة ,
فبدأ لتحقيق الغرض الأول في نشر وتدعيم مراكز عديدة للبحث والنشر هدفها طباعة ملايين النسخ من الكتب العقائدية سواء لمراجع الشيعة القدامى والمعاصرين أو لمثقفيهم السائرين على نهجهم ,
والتركيز على استخدام طلبة الحوزات العلمية في تدعيم موقف الدعوة والتبشير الشيعي في منطقة الخليج والمغرب العربي بدعم إيرانى وبتنسيق مع المخابرات الإيرانية التي تتولى بنفسها حماية السيستانى وتفعيل دوره ,
وهو أحد رواد الفتنة الكبار بلا أدنى شك ,
فعلى موقع مركز الأبحاث العقائدية التابع لمكتبه مباشرة يتم نشر سائر كتب التراث الشيعي الموبوءة التي يتدثر الشيعة في الإعلام بإنكار ما هو وارد فيها بينما هم يتبنونه كاملا ويزيدون عليه أيضا ,
مثل كتاب المفيد ( أكبر علماء الطائفة ) المعروف باسم ( أوائل المقالات في المذاهب والمختارات ) والذي يحتوى النصوص الصريحة الدالة على تكفير الصحابة قاطبة والإعتقاد بأن كفرهم من أصول اعتقاد الإمامية ,
فضلا على رأى المفيد نفسه ( رأى وليس رواية منقولة ) في أن القول بتحريف القرآن هو أحد أساسيات المعتقد الشيعي التي انفردت بها الإمامية عن سائر فرق المسلمين ,
بالإضافة إلى تصريح السيستانى على موقعه في جواب علنى أن من كان على دين الإمامية فهو على الحق وما عداه فهو باطل !
وهى الأمور التي كشفت صراحة عن منهج السيستانى الحقيقي وأبانت الستار عن تصريحات التقية والنفاق التي يقولها وينقلها عنه الإعلام الشيعي تجاه السنة بغرض التودد إليهم !
فضلا على أن مركز الأبحاث العقائدية أنشأ قسما كاملا لكتب المنضمين للتشيع من أمثال التيجانى السماوى وراسم النفيس وأحمد هلال ومحمود جابر وغيرهم عشرات من الذين باعوا دينهم بدنياهم وكتبوا تجربتهم في الإنتقال إلى مذهب الشيعة الإثناعشرية من السنة ,
وبالطبع احتوت تلك الكتابات على عنصرين دائمى التكرار في كل متشيع ,
وهما الطعن في الصحابة وأمهات المؤمنين وتلفيق الروايات التاريخية للقول بردة الصحابة ,
والطعن بأهل السنة واتهامهم بأنهم نواصب ( أى أعداء ) لأهل البيت ,
وهؤلاء المتشيعون يدركون أكثر من غيرهم طبيعة المجتمع السنى الذى كانوا فيه ويعرفونه ويدركون مدى اعتزازهم بأهل البيت ويكفي أن أسماء أهل البيت أكثر انتشارا في بلادهم عن بلاد الشيعة التي تتسمى بأسماء قادة الفرس قبل الإسلام !
أما مع الإحتلال :
فقد أعلن بول بريمر في مذكراته التي نشرها بعنوان ( عام قضيته في العراق ) أن السيستانى صارحه في البداية أنه لن يتمكن من التعاون معه في العلن في ظروف بداية الإحتلال عام 2003 م وإن كان سيقوم بمهام المساعدة التي تكفل تحقيق الإستقرار والأهداف الأمريكية , وكانت البداية مع فتواه بتحريم الجهاد !
ثم تطور الأمر بعد رحيل بريمر وانكشاف أمر التعاون الوثيق بين الجبهتين وتقبلته جماهير الشيعة بفتوى السيستانى وآرائه عن القبول بمنطق الإحتلال وأنه تحت أى ظرف أفضل من النظام السابق
أما في مسألة نشر الخلل الإجتماعى في النسيج العراقي ,
فبدأ ضمن مخطط إيرانى طويل لتحويل المجتمع الشيعي العراقي إلى مستنقع للرذيلة كما هو الحال في قم ,
ولأن العشائر العربية في العراق تأنف تلقائيا من ممارسات المتعة بالشكل الذى يصوره قادة الشيعة الإيرانيون فكان لزاما على السيستانى وأعوانه ـ لا سيما بعد سقوط العراق ـ أن ينشروا مراسم المتعة وفق مقتضي المذهب !
وكانت البداية مع بغداد العاصمة حيث تم استعمال المتعة كوسيلة لجذب الشباب السنى إلى التشيع لا سيما بعد أن ساهمت فتوى السيستانى بجواز عقد المتعة مع فتيات السنة في تذليل تلك العقبات ,
وخلال سنوات الإحتلال أصبحت جامعات العراق مركزا موبوء بعشرات التجارب السفاحية بين الطلبة بناء على كتيبات الفتوى التي تنتشر في أيدى الطلبة وتحمل من التبشير بالأجر العظيم للمتعة ما لا يخطر على بال ! [2]
وشيئا فشيئا خرجت من مكتب السيستانى حوالى ثلثمائة فتوى كلها تعالج المتعة وتحتوى من المصائب الأخلاقية ما لا يخطر على بال إنسان لديه ذرة من العقل , فضلا على الدين
فكان منها تلك الفتوى الشهيرة التي عبرت عن مدى فعالية تلك السياسة الجديدة التي اتبعتها المرجعية بعد سقوط العراق حيث أرسل السائل إلى السيستانى سؤالا مؤداه أنه ضبط أخته في الفراش مع رجل غريب معمم !
وهم بقتله لكنه بادر بالفرار وهو يردد أنه متزوج من أخته بالمتعة , فقام الشاب بحبس أخته وأرسل يستفتى مرجعه الأعلى السيستانى هل يجوز له قتل ذلك الزانى بأخته لا سيما وأنه يعرف بيته ؟
فجاء الجواب ـ كما هو على موقع السيستانى ـ بلهجة زجر شديدة للشاب الغيور من أنه ليس على السيد ( الزانى ) وزر لأنه ما ارتكب حراما وحتى لو فعل ليس له أن يقتله أو يؤذى أخته , بل ليس له ولاية على أخته حتى لو أتت بالحرام !
بل إن القرار في هذا الأمر للمرجع الذى يتبعه فهو صاحب الولاية !
ومن خلال هذه الفتوى نستطيع بسهولة أن نستخلص النتيجة التي أدت إليها سياسة السيستانى والمرجعية الإيرانية حيث نزعت أدنى شعور بالغيرة والمسئولية من أولياء الأمور وركزت في ضرب الطبيعة الفطرية للغيرة ,
لا سيما إذا لاحظنا أن الفتوى تأمر الشاب بأن يتوقف عن الإنكار ـ مجرد الإنكار ـ حتى لو أتت أخته بفعل الحرام أمام ناظريه فهذه الفتوى وأمثالها لا تبيح المتعة بل هدفها الرئيسي ضرب العلاقة الإجتماعية والأخلاقية في مقتل وتفسيخ العلاقة بين الأسرة الواحدة ودفعهم دفعا إلى التحرر الجنسي الفوضوى !
والسبب معروف ,
فهذه الفتاوى لا تحقق لهم فقط هدف ضرب المجتمع العربي الأصيل في العراق بل تحقق لهم السيطرة التامة على الشيعة العرب لأن المجتمع المنحل الشهوانى أسهل الشعوب انقيادا وقبولا للاستعباد ,
وهذه نظرية إنسانية لا جدال فيها ,
والمتأمل في حياة الجاهلية العربية قبل الإسلام يكتشف بسهولة أن الزنا وممارسة الدعارة كانت عنوانا للعبيد والإماء أما السادة من الرجال والنساء كانوا يترفعون عنها حتى لو أُبيحت لهم
وعندما أتت هند بن عتبة ضمن وفد نساء قريش تعلن إسلامها ومبايعتها للنبي عليه الصلاة والسلام , قال لهم النبي عليه السلام المطلوب منهن من الأوامر والنواهى ومنها ألا يزنين ,
فصاحت هند بن عتبة تلقائيا ( أوتزنى الحرة ؟! )
في لهجة استنكار لا مزيد عليها لمجرد تصور حدوث الزنى من امرأة حرة في المطلق
والشاهد أن المجتمع الشيعي العربي في العراق والخليج أنه ظل طيلة السنوات السابقة منذ انتشار حركة تشييع العشائر العربية وهو لا يقر بشرعية المتعة من الناحية الإجتماعية , بعيدا عن انتمائهم الدينى
فظلت المتعة محصورة في المدن وفى أحياء معينة أما في القري والعشائر فكان من المستحيل تقريبا أن يجرؤ شاب على إعلان رغبته في المتعة مع عشيرته , فكان الراغبون فيها يلجئون للسفر إلى المدن وإلى العاصمة ابتغاء هذا الأمر في سرية تامة ,
وهو الأمر الذى ظل حاكما على المجتمع العشائري الخليجى والعراقي وكان يؤرق دوما قيادات المرجعية الشيعية الفارسية بشكل طبيعى ويمثل لهم منبعا إضافيا للحقد حيث يذكرهم بالأصول الفارسية للديانة المزدكية القائمة على التحلل الجنسي في مواجهة رفعة الأخلاق العربية التي تأبي الإنحطاط مهما كانت المبررات ,
ولهذا جاءت سياسة السيستانى ـ بعد تحررهم من قبضة صدام ـ قائمة على فك هذا الإرتباط واستقطاب الشباب خارج تقاليدهم العشائرية التي يمثلها أولياء الأمور بطريقة تحريضية تنم عنها صيغ الفتاوى التي تبيح للشباب إجراء المتعة فيما بينهم بغير فض البكارة وهو ما يحل إشكال الفتاة الراغبة في المتعة والتى تخشي الفضيحة !
ثم أباحت لهم فتاوى السيستانى نكاح الدبر متعة طالما كانت الفتاة راغبة في ذلك وبعيدا عن موضع الفرج إن كانت عذراء !
ولنا أن نتخيل أثر هذه المباحات عندما يراها الشباب الشيعي تحمل اسم أكبر مرجع شيعي لهم ويشاهدون بأم أعينهم تبجيل وتقديس أولياء أمورهم للمرجع المذكور ,
فمن المستحيل ـ طبقا لأى مقياس ـ أن يترك هؤلاء الشباب الفرصة وهم شباب مختلط في سن الجموح !


الهوامش:
[1] ـ الخمينى ( كبيرهم الذى علمهم السحر ) ـ محمد جاد الزغبي ـ طبعة اليكترونية لدار العز
[2] ـ المتعة ـ نظرة قرآنية جديدة ـ د. طه الدليمى


يُتبع
 
قديم 19-09-2010, 22:21  
هارون الرشيد
قــلــم الحــوار والإبــداع
~*~التميز~*~

الصورة الرمزية هارون الرشيد


الملف الشخصي
رقم العضوية : 100609
تاريخ التسجيل : 02-09-2005
الدولة :
المهنة :
الاهتمامات :
المشاركات : 3,123
الرصيد المالي : 10280 ريال [كافئني]
المستوى : 12
المستوى القادم : يحتاج 720 ريال
النشاط : 0

هارون الرشيد غير متصل

افتراضي رد: حقيقة المرجعيات الشيعية

وتستمر سياسة السيستانى فتبيح فتاواه للعذارى الأبكار عقد المتعة بغير إذن الولى وتعتبر هذا الشرط على الأحوط وجوبا ويصح العقد في دينه إذا انعقد بلا معرفتهما ! رغم مخالفته أحد شروط الصحة وفق فتواه !
كما أنه تدخل بإباحة الإجهاض في حال الخطأ ووقوع المعاشرة الكاملة والحمل الناتج عن ذلك , وهذه الفتوى بالذات نحتاج لقراءة نصها كاملا للوقوف على إحدى النقاط الهامة ,
وكان السؤال الموجه للسيستانى كالتالى :
إمرأة حملت من زواج منقطع وتخشي العار والفضيحة هل يجوز لها الإجهاض ؟!
وكان جواب السيستانى :
يجوز لها إن كان قبل ولوج الروح منعا لما تواجهه من الحرج إثر انكشاف أمرها !

فتأملوا لغة الخطاب في الفتوى وكيف أنه يعتبر ضمنا أن هذا الأمر فضيحة يحب سترها ويبيح لها الإجهاض بلا مسوغ طبي شرعي مخافة الحرج من انكشاف وانفضاح الأمر كما لو كان الأمر في نظره زنا متحقق !
وإلا ما معنى عبارة انكشاف الأمر والمفروض أنه بصدد زواج شرعي ؟!
وما هو داعى الحرج والفضيحة والمفروض أن الطفل نتاج زواج شرعي وليس وليدا من زنا !
ولا شك أن هذه الفتوى ساهمت في حل أى مشكلة تقف حجر عثرة بين الشباب لتنفيذ أغراضهم في مبعدة عن الأهل والأقارب ,
ثم تابع السيستانى فتاواه فأباح التمتع بالزانية بل وأباح التناوب على المرأة من عدة من الشباب في نفس الوقت إذا كانت المرأة آيسا من الحيض !
أى أنه يجوز عند السيستانى أن يتمتع مجموعة من الشباب بنظام الدور يدخل الأول ثم يخرج فيدخل الثانى بعده مباشرة وهكذا !
ثم أباح السيستانى عقد المتعة عبر الإنترنت والتمتع عبر وسائل الإتصال الحديثة وتفريغ الشهوات عن بعد !
ثم جاءت الطامة الكبري عندما أباح السيستانى للفتيات أن يمارسن المتعة كمهنة !
ففي سؤال ورد إليه حول هذا الأمر أباح أن تمتهن الفتاة الشيعية المتعة كمهنة لتتكسب منها بالأجر وتتخذها كعمل ! [1]
ولسنا بحاجة بعد مطالعة هذه الطوام أن نكتشف حقيقة غرض السيستانى ( لقيط المتعة ) من ضمان وقوع حاله على أكبر قدر ممكن من المجتمع وهو غرض السياسة الفارسية الحقيقي

وكانت آخر نوادره هى إسقاطه شرط التحرى عن حال الزوجة قبل عقد نكاح المتعة !
ومعنى هذا أن الرجل إذا رغب في عقد المتعة على امرأة لا يعرف إن كانت متزوجة فعلا أم لا , فليس شرطا في الصحة أن يتحرى ذلك بل ينعقد العقد صحيحا حتى لو كانت متزوجة فعلا !
وقد وافقه بقية المراجع على تلك الفتوى التي تستند إلى أربع روايات وردت في الكافي منسوبة كذبا وزورا إلى جعفر الصادق ومحمد الباقر رضي الله عنهما ,

وكان من نتائجها الطبيعية ما اكتشفه المجتمع العراقي من فضيحة مدوية هزت أركان المرجعية إلى اليوم , وهى فضيحة الوكيل الأول للسيستانى في قضاء البصرة والزبير بالعراق , والذي كان يتخذ من مدينة العمارة مقرا لممارسة وكالته عن السيستانى ,
ومضمون الفضيحة المدوية يتلخص في أن هذا الوكيل مناف الناجى كان يزنى بعدد من نساء المدينة المتزوجات ومنهن مدرسات في الحوزة النسائية ! وليته اكتفي بذلك بل يقوم بتصوير العمليات الجنسية بالصوت والصورة بكاميرا متخصصة ونقلها على هاتفه المحمول الحديث ,
وعندما فقد هاتفه وكان مسجلا بذاكرته 64 فيلما ولقطات متنوعة له مع ضحاياه , انتشرت تلك المقاطع في مدينة العمارة وكانت اللقطات من الوضوح بحيث أن النساء الممارسات معه كانت وجوههن ظاهرة أمام المشاهد وانفجرت الفضيحة لأقصي مدى !
وقامت العشائر العربية في العمارة بقتل هؤلاء النسوة وتعليق أكفهن المقطوعة على بوابات منازلهن طبقا للعرف القبلي السائد على هذا الفعل , ثم توجهت مجموعة ضخمة من أهالى المدينة تحمل السلاح النارى بغرض قتل مناف الناجى
وقبيل تفجر الأحداث وفور معرفته بخبر تسرب الأفلام فر مناف الناجى إلى السيستانى في النجف , ولما لم يجده الأهلى قاموا بمظاهرات حاشدة ومنع زعماء العشائر نساؤهن من الذهاب للحوزات وحرقوا دار مناف الناجى ورددوا الهتافات بسقوط المرجعية واشتعلت الأرض نارا من حول السيستانى ,
وخرجت الأقلام الشيعية نفسها عبر الصحف ووسائل الإعلام تندد بفعل وكيل المرجعية وتطالب السيستانى بالقصاص منه شرعا وتطبيق حد الزنا عليه ,
وقام السيستانى بعدد من الإجراءات بغرض تدارك الأمر فكلف مكتبه باستخدام الأموال الطائلة لمنع انتشار الأفلام على شبكة الإنترنت ونجح فريقه في شراء ذمم العديدين من أصحاب المواقع التي أسقطت تلك الأفلام غير أن أهل الغيرة قاموا بنشرها على نطاق أوسع وبشكل يستحيل حصره ,
فقام محمد رضا السيستانى بإرسال أحد وكلاء أبيه إلى زعماء العمارة برسالة تهدئة من السيستانى وحاول إيقاظ حميتهم لنصرة المذهب واللعب على وتر أعداء آل البيت الذين سيشمتون بالمرجعية لو أصر زعماء العشائر على تفجيرها ,
ووعدهم بأن يقتص من مناف الناجى ,
وانتظر الأهالى تنفيذ الوعد ثم اكتشفوا أن محمد رضا السيستانى قام بحماية مناف الناجى وتهريبه خارج العراق ليدرك الأهالى أنهم وقعوا ضحية خدعة , فحاول السيستانى شراء الأهالى ومحاولة إقناعهم بقبول الدية !
فرفض معظمهم وخرجت المظاهرات متجددة تندد بالمذهب الشيعي كله هذه المرة ,
ومما زاد الأمور اشتعالا أن مكتب السيستانى أرسل للشرطة العراقية لإلقاء القبض على منفذى حريق بيت الناجى باعتباره أن هذا الأخير ـ رغم أخطائه ـ إلا أنه من أعمدة المذهب وله تاريخه في نصرته !!
وبالطبع أثار هذا الموقف جنون الأهالى إلى الحد الذى أعلنت معه عائلات بأكملها انتقالها للمذهب السنى وترك التشيع الذى يمثله السيستانى وأمثاله ويقوم على اللعب بأعراضهم وأموالهم[2]

وتركز دفاع السيستانى ونظامه وأبواقه على أن مناف الناجى ليس معصوما من الخطأ وأنه لا ينبغي محاسبة المرجعية في فساد أحد وكلائها , وهذا صحيح ,
والخطأ متصور من أى شيخ سنى أيضا أن يفعل نفس الفعل , لكن العبرة ليس بهذا الفعل أو وقوعه , بل العبرة بموقف مرجعية ذلك الشيخ وهل ستحاكمه إلى نصوص الشريعة أم لا ؟!
غير أن هذا الدفاع غير المجدى لم يقف أمام شرفاء القبائل الذين أعلنوا أن اعتراضهم لم يكن منصبا على فعل الناجى بحد ذاته بقدر ما هو منصب على المرجعية ,
وقامت الأقلام الشيعية أيضا بعرض نقدها شديد اللهجة متضمنا الإشارة إلى أن الإنكار والجريمة الحقيقية منصب على المرجعية في عدم قدرتها على اختيار رجالها ,
فكيف يكون هاتك الأعراض هو أكبر وكيل للخمس والزكاة في العراق , وإذا كان هذا الشخص غير مأمون على الأعراض فكيف يكون مأمونا على الملايين التي يجمعها باسم حقوق آل البيت !
خاصة لو علمنا أن الناجى عرض خمسين ألف دولار للحصول على ذاكرة الهاتف فقط , فلم ينجح في ذلك , ولا أحد يدرى ماذا كان يفعل الناجى بأموال المرجعية !
بالإضافة إلى أن الأمر ـ وفق ما كشفته التحقيقات ـ لم يخص الناجى وحده بل تتابعت الفضائح المستترة لتشمل عددا من أشهر وكلاء السيستانى بجرائم شرف مماثلة مثل الجريمة التي راح ضحيتها أحد هؤلاء الوكلاء

الأمر الأكثر إثارة ,
أن الجماهير لم تعترض على كون الناجى مجرما يتحمل جرمه منفردا , إلا أن السؤال الحقيقي يكمن في السبب الذى بسطت المرجعية لأجله حمايتها على الناجى ورفضت تسليمه للقضاء وعاونته على الهرب !
فالأمر لم يعد أمر جريمة ارتكبها أحد وكلاء المرجعية بل هو جريمة المرجعية التي تضامنت معه وكأنها تقر فعليا كل أفعاله بل زادت في تبجحها لدرجة الدفاع العلنى عنه ومطالبة الحكومة والشرطة بمحاسبة من قاموا بحرق داره !
وإذا استدعينا من الذاكرة مشهدا مماثلا في الكنيسة المصرية قبل عشرة أعوام عندما قامت إحدى الصحف المصرية بنشر لقطات لأحد القساوسة الكنسيين مع زوجات مسيحيات ,
لوجدنا رد فعل الكنيسة وقتها هو الحكم بشلح هذا الراهب أى طرده ومحاكمته ,
فكيف يكون موقف المرجعية الشيعية المسلمة هو موقف التستر والتواطؤ بل والإشادة بالرجل على اعتبار أنه نصير لمذهب آل البيت وله مواقف عديدة في القيام به !
وأبن دور المرجعية في تطبيق حدود الله لا سيما على أعضائها وهم من المفترض أنهم المثل العليا للعوام ؟!

وهذا السؤال الحائر أجابت عنه التحقيقات الإذاعية والصحفية التي واكبت الحدث حيث أن مرجعية السيستانى كانت مجبرة على حماية رجلها إلى أبعد الحدود ,
لأن محمد رضا نجل السيستانى والمتحكم في شئون المرجعية كان مرافقا للناجى في بعض تلك الأفلام , وليس في الأمر سر بل إنه أمر مشهور في حوزة النجف منذ أيام محمد تقي الخوئي الذى كان يجاهر بسهراته الحمراء في النجف أيام والده , وطبقا لما رواه عنه عباس الزيدى كان تقي الخوئي لا يبالى بأحد
فرضا السيستانى كان شريكا للناجى وغيره من الوكلاء في هواية تصوير تلك الليالى ولو أنه لم يقم بحمايته لما تردد الناجى في فضح الأمر كله بمبدأ ( علىّ وعلى أعدائي )
ليكتشف هؤلاء المغرر بهم بعضا من خفايا المرجعية القائمة على نهب الأموال وهتك الأعراض , ولا يفوق فضيحة أمر التحلل الجنسي إلا مسألة النصب باسم الخمس !

الهوامش :
[1] ـ فتاوى السيستانى مجمعة على موقع فتاوى مراجع الشيعة ( السراج )
[2] ـ لمزيد من التفاصيل ـ شبكة الدفاع عن السنة الإخبارية


يُتبع
 
قديم 19-09-2010, 22:35  
هارون الرشيد
قــلــم الحــوار والإبــداع
~*~التميز~*~

الصورة الرمزية هارون الرشيد


الملف الشخصي
رقم العضوية : 100609
تاريخ التسجيل : 02-09-2005
الدولة :
المهنة :
الاهتمامات :
المشاركات : 3,123
الرصيد المالي : 10280 ريال [كافئني]
المستوى : 12
المستوى القادم : يحتاج 720 ريال
النشاط : 0

هارون الرشيد غير متصل

افتراضي رد: حقيقة المرجعيات الشيعية

الخمس .. أكبر عملية نصب في التاريخ

رأينا كيف أن علماء الشيعة وزنادقتهم القدامى كانوا إذا أرادوا أمرا .. اخترعوا له رواية ونسبوها للأئمة !
ورأينا أيضا أن المراجع المعاصرين كانوا أكثر تبجحا من سابقيهم , فلم يهتموا حتى بمجرد اختراع سند شرعي لما يخترعونه من عقائد ومواقف ,
بل إنهم أعلنوها باجتهادهم الشخصي أو اختراعهم الشخصي وألزموا بها عوام الشيعة وتلقفت العامة منهم هذا الأمر كما لو كانوا أنبياء مشرعين ,
فبينما كان نصابو الشيعة ومحترفيهم في القديم يتحللون من التبعية عن طريق إسناد القول لجعفر الصادق أو محمد الباقر أو غيره من أئمة آل البيت ,
صار جيل الشيعة منذ عهد البريطانيين يمتلك من الجرأة ما يكفي ليخترع ما يريد في الدين , ولا يكتفي باختراعه وشرعنته فقط , بل يتمادى للحد الأقصي في جعل اختراعه شريعة منزلة من السماء , بل وأحيانا يكون منكرها كافر !
على نحو ما فعل الخمينى في نظرية ولاية الفقيه المعدومة الدليل من أى مصدر من مصادر التشريع المحرفة عندهم , والتى ـ رغم انحرافها الهائل ـ لم تكفهم ـ فازدادوا طلبا لما أكبر ولم يكتفوا ـ كقدمائهم ـ أن يكونوا مبلغين عن المعصومين بل وضعوا أنفسهم فعليا مكان المعصومين ثم مكان الله عز وجل !
وإلا فكيف يمكن أن نبرر قول الخمينى أن ولاية الفقيه هى هدية الله تعالى للشيعة !
متى نزلت وكيف نزلت وعلى من نزلت وكيف أصبح منكرها كافرا والدين كمل منذ أربعة عشر قرنا ؟!

وفى مسألة الخمس التي تطورت عبر القرون ,
تقبع أكبر عملية نصب في التاريخ , ورغم أنها مسألة قديمة في التاريخ الشيعي إلا أن هذا لا يعنى أن تحصيل الخمس اليوم له علاقة بالخمس على زمن النصابين الأوائل ,
فالقضية كانت تتطور عصرا بعد عصر , حتى بلغت قمتها في عهد عملاء البريطانيين , كما سنرى

والخمس عند الشيعة ـ لمن لا يعرفه ـ عبارة عن ضريبة تقع على العامى تبلغ خمس المغانم والمكاسب التى يحققها في العام , وهى مسألة مطلقة بمعنى أنها ليست كالزكاة مثلا لها ضابط وشروط إذا تخلف أحدها تسقط الزكاة عن المؤدى
بل هو أمر فرضي من أركان الدين لا يكون دين الشيعي تاما إلا به ولا يوجد له استثناء من أى نوع كما أنه لا يخضع لقواعد الإستبعاد التى في الزكاة فالزكاة مثلا تسقط عن الغارم صاحب الدين وتسقط إذا لم يتحقق النصاب المعلوم كما أنها تقع على أشياء محددة لا على مطلق كل مال منقول أو ثابت
فالزكاة مثلا لا تجوز في الخضر
أما الخمس فلا علاقة له بهذه الأمور حيث يتم أخذه من العوام في كل الأحوال وعلى كل ما يمثل شيئا من المال وفى جميع حالات المكاسب بل والبيع والشراء التقليدى يجب فيه الخمس على البائع وعلى المشترى في نفس الوقت
بل ويؤخذ حتى في ثمن الهدايا التي يتبادلها الناس , وقد أفتى أحد علماء الشيعة المعاصرين أن الهدية المهداة من شيعي لشيعي ـ حتى لو كانت مصحفا ـ فإنه يجب فيها الخمس !
والأنكى ..
فتوى علماء الشيعة أن الخمس يقوم بتطهير المال الحرام !
فإذا كان لدى الشيعي مالا فيه شبهة من حرام وأخرج عنه الخمس سقطت حرمته ـ حسب فتوى مجتهدى الشيعة المعاصرين ـ وهذا باب للفساد والإحتيال ليس له حد,
فالزكاة وهى الركن الأصيل للإسلام لا يتم قبولها أصلا من مال حرام , فكيف يمكن أن نتصور أن إخراج الزكاة يحجب حرمة المال الحرام والمتكسب بطرق غير مشروعة !
وإذا كانت الزكاة نفسها لا تفعل , فكيف يفعله الخمس ومن أى مصدر وأى دين تم اجتلاب هذا الرأى الذى يفتح الباب أمام أحد للنصب والإحتيال والمتاجرة والنهب ثم يكفيه أن يقاسم الفقيه فيما نهبه ليصفو له المال حلالا زلالا !

ولا يُستثنى من دفع الخمس إلا فئة واحدة فقط , وهى فئة العلماء المجتهدين الذين حازوا درجة الإجتهاد من إحدى الحوزات العلمية
فهؤلاء هم من يقبضون الخمس ولا يدفعونه ( ونترك هذه المسألة لتأمل عقلاء الشيعة )

أما قصة الخمس ومبرره ودليله عندهم فهى كما تقول النصوص الشيعية أن الخمس هو حق الإمام المعصوم في زمانه , ولما كان الإمام المعصوم الحالى لا زال في سردابه الميمون لم يخرج بعد فإنه في الغيبة ينوب عنه في قبض أموال الخمس المراجع الذين يشرفون على تقليد العوام لهم
ويستدلون على الخمس بالآية الكريمة التالية
[وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الفُرْقَانِ يَوْمَ التَقَى الجَمْعَانِ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ] {الأنفال:41}
هذه الآية الكريمة هى الآية الوحيدة التى ورد فيها ذكر الخمس , والمقصود به هنا هو خمس المغانم عند الجهاد فقط
نكرر :
هذا الخمس يتم أخذه من مغانم الحروب التى يخوضها المسلمون ضد الكفار حصرا فإذا غنموا منهم شيئا يتم تخميسه وأخذ الخمس وأدائه للنبي عليه الصلاة والسلام وآل بيته حصرا أيضا فلا يجوز لغيرهم أبدا
فلا يؤخذ الخمس إطلاقا من المسلمين ولا يجب عليهم بحال من الأحوال بل هو ضريبة تُنتقي من مغانم الحروب مع الكفار خصصها الله عز وجل لمحمد عليه الصلاة والسلام وآل بيته كتعويض لهم على تحريم الصدقة عليهم حيث نص الحديث الشريف
( إن الصدقة لا تحل لآل محمد )
وهذه الضوابط التى ذكرناها مذكورة في صلب الآية التى تتحدث عن مغانم الحرب كما يعضدها التطبيق العملى في السيرة النبوية وهذا الأمر محل إتفاق بين جميع المسلمين بمختلف فرقهم وطوائفهم ما خالفت في ذلك إلا طائفة الشيعة التى قررت الخمس على المكاسب وفرضته على المسلمين كما لو كانوا كفارا بنظرهم
لهذا قلنا أن علماء الشيعة بتطبيقهم هذه الفروض تتضح حقيقة نظرتهم لعوامهم المساكين

نخلص من هذا العرض إلى أن الخمس لا يحل أبدا إلا في مغانم الحروب مع الكفار , وبالتالى لا يحل في مغانم المسلمين التى يغنموها من الأرض والبحر مثلا كما لا يحل إذا تلاقت فئتان من المسلمين في حرب
كما لا يحل في المكاسب والأموال الخاصة من الأساس وليس لها أصل لا بالقرآن ولا السنة ولا أقوال المعصومين عندهم
الأهم من هذا وذاك أنه لا يحل لأحد غير النبي عليه الصلاة والسلام وآل بيته فقط , لأنهم المحصورون بعدم تحليل الصدقة عليهم

فماذا فعل الشيعة يا ترى ؟!
قاموا بأخذ مسمى الخمس نفسه فقط وقننوا له من القوانين المبتكرة ما جعله موردا عظيما لممارسة النصب والإحتيال على الناس فقرروا أن الخمس هو سهم الإمام المعصوم وحده وإذا غاب المعصوم فينوب عنه في تحصيل الخمس نوابه
ولا نصيب لآل البيت الباقين
وكان أمر تحصيل الخمس في بداية حدوث الغيبة في القرن الثالث الهجرى يقوم على أساس تحصيل هذه الأموال وكنزها للمهدى لحين خروجه ,
وتحت هذا المبرر قام النواب الأربعة للإمام المهدى الغائب في فترة الغيبة الصغري بتحصيل هذه الأموال من مغفلي الشيعة وإيهامهم أنهم سيكنزونها للمهدى ,
وبالطبع لا عزاء للمغفلين !
وقد صرح مشاركو السفراء الأربعة في عملية النصب هذى أن الهدف منها ليس إلا استمرار تحصيل الأموال الهائلة باسم إمام معدوم الوجود وقال أحدهم كما في مصادر الشيعة نفسها
( ما دخلنا في هذا الأمر ـ يعنى الخمس ـ مع الحسين بن روح ـ وهو النوبختى أحد السفراء ـ إلا ونحن نعلم فيما دخلنا فيه وأننا نتهارش عليه تهارش الكلاب على الجيف ) [1]

أما عندما جاء الخومينى فإنه طرح حمرة الحياء جانبا وأعلن نظرية ولاية الفقيه التى جعلت من المرجع الأعلى الشيعي عبارة عن إمام معصوم مكان الإمام الغائب وهم لا يصرحون بأن النائب إمام معصوم لكنهم يتعاملون عمليا بناء على هذا المبدأ حيث أصبحت كلمة أى مرجع شيعي كالقدر إذا نطق بها نفذت !
ومن ضمن لوازم ولاية الفقيه أن العوام يجب عليهم فرضا أن يقلدوا أحد مراجع التقليد من الفقهاء وهذا المرجع يكون بيده الإشراف على حياة العامى بكل تفاصيلها حيث يستفتى هذا المرجع في كل شاردة وواردة

وبالمقابل يؤدى الشيعي خمس مغانمه ومكاسبه إلى هذا الفقيه كل عام ,
فانقلب الخمس فجأة من حق لآل البيت إلى حق للإمام المعصوم وحده ثم استبعدوا آل البيت أصلا ــ وهم أصحاب الحق الأصيل ـ ليصبح الخمس من حق المرجع المُقلد ويعتبر كذلك من فروض الدين كالصلاة والصوم ولا يصح دين أى شيعي إلا بوجوب التقليد والخمس

أما ما يثير الدهشة حقا ,
فهو أن عملية النصب هذى أنها مكشوفة جدا أمام أعين المنتبهين إلا أن عوام الشيعة لا يلتفتون إلى ذلك , رغم أن بقواعد الخمس قاعدة لو تأملها حيوان أعجمى لأدرك أن هؤلاء المراجع عبارة عن مافيا منظمة
تلك القاعدة هى أن الشيعي العامى لا يجوز له أن يقلد إلا المراجع الأحياء فإن مات المرجع المقلد فعليه أن يقلد مرجعا حيا آخر ويحرم عليه أن يستقي دينه وفتاواه من فتاوى أى مرجع ميت
وهذه القاعدة الظريفة هى التى أتاحت لعلماء الشيعة أن يضمنوا استمرار تدفق أموال الخمس من سائر العوام نظرا لأن العوام لو اكتفوا بتقليد الأموات فلن يدفعوا هذه الضريبة
مع أن السؤال المنطقي هو ما مبرر تحريم تقليد الأموات طالما أنهم كانوا بحياتهم مراجع معتمدين وعلماء حازوا درجة الفتيا ويقلدهم الناس , وهل يموت العلم مع صاحبه يا ترى ؟!

بالإضافة إلى أن فرض التقليد ذاته أمر يثير التعجب , لأن المسلم ليس لزاما عليه أصلا أن يلتزم بفقيه معين فيأخذ بأقواله منفردا فهذا ضد الدين على طول الخط لأن الحجة في البشر على البشر هو محمد عليه الصلاة والسلام وحده ومن بعده يؤخذ من كلامهم ويترك
ولهذا فإن المسلم عليه أن يستفتى من وجد من العلماء بلا تحديد ولا يشترط عليه لزوما أن يتبع فتواه بل له الحق في الأخذ بها أو تركها لفتوى غيره إن شاء إذا لم يتوفر له الإطمئنان القلبي
والأهم من هذا وذاك :
أن العلماء ليس من حقهم أصلا الحصول على المقابل في أداء العلم بالإفتاء للناس وعوامهم وإلا كانوا ممن يشترون بآيات الله ثمنا قليلا
ويستثنى من ذلك فقط الأجر الذي يتلقاه العالم على تعليمه العلم لطلبة العلم في حلقات الدروس , وحتى في هذا الباب , يظل العالم الذي يؤدى العلم بلا مقابل هو الأفضل عن هذا الذي يؤديه بأجر بالإضافة إلى أن أجر التعليم يؤخذ من الدولة لا من العوام
أما السؤال والفتيا فتلك فريضة على العالم أن يؤديها لمن طلبها بلا مقابل وإلا كان كاتما للعلم
يروى عن النبي عليه الصلاة والسلام ما معناه :
( أيما رجل سؤل عن مسألة فكتمها يلجمه الله يوم القيامة بلجام من نار )
الهوامش
[1] ـ خمس الشيعة ـ فيلم وثائقي ـ قناة وصال

يُتبع
 
قديم 22-09-2010, 00:50  
هارون الرشيد
قــلــم الحــوار والإبــداع
~*~التميز~*~

الصورة الرمزية هارون الرشيد


الملف الشخصي
رقم العضوية : 100609
تاريخ التسجيل : 02-09-2005
الدولة :
المهنة :
الاهتمامات :
المشاركات : 3,123
الرصيد المالي : 10280 ريال [كافئني]
المستوى : 12
المستوى القادم : يحتاج 720 ريال
النشاط : 0

هارون الرشيد غير متصل

افتراضي رد: حقيقة المرجعيات الشيعية

الأمر الآخر الهام :
أن الإسلام لا يعرف الوصاية من العلماء في دقائق الشئون على الناس ,
فالعلماء لا يملكون سلطانا على الناس يجبرهم على تقليدهم أو استفتائهم وإنما هو أمر بالخيار من شاء فعله عند الحاجة ومن شاء امتنع ومن شاء بحث بنفسه في الكتب فاستخرج ما يريد لو كان ممن له دراية
أما الشيعة فقد قلبوها رهبانية أشد من رهبانية النصاري واليهود الذين ما خطر ببالهم مثل هذا التفكير الشيطانى !
وقد كتب عدد من علماء الشيعة المعتدلين عددا من الكتب في هذا المجال أنكروا فيها تلك الضريبة المجحفة , مثل كتاب الدكتور موسي الموسوى أحد علماء الشيعة الذي صدر بعنوان ( الشيعة والتصحيح ) وتكلم عباس الموسوى أيضا فى كتابه ( الخمس بين الضريبة والفرض ) وغيرهم من أبناء الشيعة أنفسهم
ولم يكن كلامهم مرسلا ,
بل أسسوا إنكارهم على نصوص كتب الشيعة الأصلية ذاتها والتى تخلو خلوا تاما من أدنى دليل يثبت للمراجع حقا في الخمس أصلا فضلا على اعتباره فرضا عينيا من أهم الفروض !
وفجروا مفاجأة من العيار الثقيل حيث أثبتوا من كتبهم الأصلية خلوها من مسألة أداء الخمس للفقيه إلى جانب نقلهم اتفاق العلماء على تصحيح روايات إسقاط الخمس في الغيبة عن المعصوم نفسه ,
بمعنى أنه حتى لو كان الخمس للمعصوم فقد جعل شيعته في الغيبة الكبري في حل من هذا الفرض

وفى المناظرات التى تجرى بين السنة والشيعة طالب علماء السنة الشيعة بأن يأتوا لهم من كتبهم هم بدليل أو برواية واحدة وحيدة صحيحة أو ضعيفة أو حتى موضوعة تبيح لعلماء الشيعة قبض الخمس من العوام فعجزوا !
ولهذا السبب قلنا أن علماء الشيعة أصبحوا معصومين في نظر عوامهم عصمة فعلية وما ينطقونه يصبح دينا ولولا هذا ما بلغ التبجح بهؤلاء العلماء أن يجعلوا الخمس أحد أركان الدين وهو منعدم الأصل والدليل في دينهم المحرف أصلا
وكان من النتائج الطبيعية لهذا الخمس أن تكدست الأموال عند المراجع لأن عدد مراجع التقليد سواء بإيران أو العراق لا يتجاوز العشرين في مقابل عدد عوام الشيعة المفروض عليهم الأخماس يتعدى المائة مليون شيعي على الأقل منهم في إيران والخليج عدد من أباطرة المال والأعمال والبترول
ومهما بلغ الخيال بالقارئ لن يمكنه أن يتصور حجم الأموال التى يمتلكها هؤلاء المراجع والتى تتسلل أخبارها بين الحين والآخر عن طريق التسريب

والشاهد من هذا كله :
أن الناظر إلى تشريع الخمس فى العصر الحديث بعد اختراعات عملاء البريطانيين يكتشف أهوالا , أبسطها العقوبات الهائلة التى توعد بها العلماء منكر الخمس واعتباره من أولاد الزنا ومن مبغضي أهل البيت .. الخ !
رغم أن كتب الشيعة الأصلية ومحققيهم القدماء ـ حتى فى اختراعهم لقضية الخمس ـ لم تكن أبدا تأخذه بقضية الإلزام , بل بقضية الإختيار المحض
أى أن الخمس وفق أوثق كتب الشيعة ومصادرها لم يكن فرضا بل كان أمرا مستحبا فمن أين أتى المعاصرون بكل اعتبارات الفرضية التى أوصلتهم لاعتباره أحد أركان الدين اليوم ؟!
وممن نص على إسقاط الخمس صراحة عن عامة الشيعة فى عصر الغيبة ,
العلامة الشيعي الأردبيلي الملقب بالفقيه المقدس ! المتوفي عام 993 هـ , ومحمد باقر السبزوارى المتوفي عام 1090 هـ , ومحمد حسين النجفي المتوفي عام 1266 هـ , ومحمد على الطباطبائي المتوفي عام 1009 هـ , والشهيد الثانى المتوفي عام 966 هـ , ويحيي بن سعيد الحلى المتوفي عام 690 هـ
ثم المفاجأة مع شيخي الطائفة وأكبر علمائها على الإطلاق وهما الشيخ الطوسي المتوفي عام 460 هـ , والشيخ المفيد 413 هـ ,
وهؤلاء العلماء هم من عليهم مدار المذهب وأعلنوا صراحة فى كتبهم المعتمدة أن الخمس مسقط عن الشيعة أو قالوا بالخيار فيه ولم يشذ عن هذا الرأى أحد من علماء الشيعة منذ عصر الغيبة الكبري وحتى القرن الحادى عشر الهجرى ![1]
ولا يوجد فى كتب التراث الشيعي قبل عصر الإحتلال الإنجليزى ومشروعه الذى شرحناه عالم واحد أفتى أو صرح بأن الخمس واجب وجوب الفرض فضلا على أن يكون ركنا من أركان الدين !!
ولعل القارئ يلاحظ أن من بين هؤلاء العلماء القدامى وحتى المعاصرين خلال فترة قريبة , مما يؤكد لنا مدى الأثر الذى جنته وجرته التجربة البريطانية فى غرس عملائها بين مراجع الشيعة وعلمائهم

والطامة الكبري ليست فى اعتبار الخمس فرضا فحسب بل فى استخدام الخمس منذ عصر ابتداع التقليد الإجباري وذهاب أموال الشيعة بالمليارات إلى العلماء وضياعها على شهوات أبنائهم ووارثيهم
وقد نشرت المجلات المتخصصة أن ثروة خامنئي السائلة فقط بلغت 31 مليار دولار حسبما نقله الدكتور أبو منتصر البلوشي عن تلك المجلات كمجلة فوربس الأمريكية وغيرها ,
وسبق أن نوهنا عن ضعف هذا الرقم والمعتمد حاليا لمؤسسات الخوئي حول العالم وتلاعب به أبناؤه واحدا بعد واحد ,
وخلفهم فى الخمس محمد رضا السيستانى وابنته وصهره جواد الشهرستانى وامتلأت العواصم الكبري فى أوربا بالأرصدة المتراكمة لتلك الأموال التى لا رقيب عليها ولا رادع ,
والناظر إلى طريقة تحصيل الخمس يكتشف دونما حاجة إلى أدلة على أنه بصدد عملية نصب واسعة النطاق !
ففي البداية يحكى الدكتور موسي الموسوى وهو أستاذ سابق ومجتهد شيعي معروف أن العلماء كانوا يتنافسون فيما بينهم لتحصيل الأموال عن طريق إغراء الناس بتقليدهم كونهم يخفضون الخمس المطلوب ,
وضرب الدكتور الموسوى مثلا لذلك برجال الأعمال الشيعة الذين كانوا يذهبون للعالم من هؤلاء فيصرحون له أن الخمس المستحق عليهم هو خمسة ملايين ويساومونه على أن المتاح حاليا هو مليون واحد فقط !
فيقبله العالم الشيعي ويعتبر المبلغ الباقي هبة منه إلى الشيعي مؤدى الخمس ![2]

الأكثر إثارة للدهشة ,
أن للمراجع فى أنحاء العالم وكلاء يقومون باستقبال أموال الخمس من الشيعة فى شتى البلاد , وهذا الوكيل يقوم بتحصيل الخمس ويرفعها للمرجع بعد أن يخصم نصيبه بواقع ثلث المبلغ الذى تم تحصيله !
فمن أين أتى حق الوكيل فى صرف واقتطاع هذا المبلغ الهائل لنفسه نظير الوكالة , ؟!
والأخطر من ذلك أن الوكالة وأعمال التحصيل لا تخضع لأى نوع من أنواع الرقابة الإدارية أو الحسابات المكتوبة بل هى عملية مستقلة بين المراجع ووكلائهم ليس فيها أدنى ذرة من المحاسبة !
وقد نشرت وكالة الدفاع عن السنة بتاريخ 25 / 7 / 2010م فضيحة تفجرت فى الولايات المتحدة عن أحد الوكلاء لم يكتف بما يحصل عليه من الخمس فاختلس مبلغا هائلا من أموال التبرعات أيضا !

فالخلاصة :
أننا أمام عصابة منظمة ومافيا تتضاءل أمامها أنشطة المافيا العالمية , وتقوم على اللعب بملايين الشيعة حول العالم وهم يتخيلون ـ مع ثقتهم بمراجعهم ـ أنهم يؤدون حق الله , وأن هذا هو عين الإسلام الصحيح كما تعلموه ,
وليس التعجب هنا واردا بحق السيستانى وأمثاله على اعتبار أن صدور هذه الأفعال أمر طبيعى للغاية ممن هم على شاكلة هؤلاء الزنادقة ,
إنما العجب كل العجب في الأتباع من الشيعة العرب !
حيث أنهم يرون بأم أعينهم حقيقة مصطلح المرجعية وكيف أنه أداة لأكبر عملية نصب في التاريخ باسم الخمس والحقوق الشرعية , وعلماء الشيعة أنفسهم ـ فضلا على علماء السنة ـ اعترفوا في كتاباتهم العلنية أن هذا المصطلح وتلك الفكرة لم تكن مطروقة قبل مجئ الإنجليز في بدايات القرن الماضي ,
ومع ذلك يستمرون مبتهجين في دفع الأخماس التي تبلغ المليارات لتلك المرجعيات ,
ويرون بأم أعينهم
كيف أن السيستانى يتعامل بفارسيته مع الشيعة العرب وهو نفس الإجراء الذى تتعامل به إيران حتى مع الشيعة في منطقة الأحواز وهم من حملة الجنسية الإيرانية , ومع ذلك يعانون من التنكيل والإضطهاد ما لا يؤذن بحصر ولا يشفع لهم أنهم من الشيعة ,
والسيستانى الذى تعتمد موارده المالية على الأموال العربية حصرا يستخدم تلك الأموال في إذلال ناصية أتباعه من العراقيين وصرف الأموال على ملذات أبنائه وفى إنشاء المؤسسات لدولته كوكيل عن الحكومة الإيرانية في نفس الوقت الذى لا يجد فيه العراقيون الماء النظيف للشرب !

ويرون بأم أعينهم
كيف أن مرجعية السيستانى تستخدم لصوص الشرف والمال كرجال للمذهب وقواد له في مواجهة العامة , وتصدر الفتاوى التي لا يقبلها الحيوان الأعجم فضلا على الإنسان ,
ومع ذلك ينظرون إلى الفتاوى باحترام وتبجيل ويقبلونها على غير اعتراض ويبذلون ماء وجوههم للدفاع عنها أيضا !
فما هو تفسير تلك الظاهرة الغريبة ؟!
لا شك أن تفسيرها نجده عند المفكر الجزائري مالك بن نبي صاحب نظرية ( القابلية للاستعمار ) , ونجدها أيضا عند المفكر الإسلامى العريق عبد الرحمن الكواكبي صاحب نظرية ( طبائع الاستبداد ) , ونجدها كذلك عند المفكر الكبير محمد حسنين هيكل في بيانه لنظرية ( ثقافة الهزيمة أو الإنقياد )
ومؤداها أن هناك صنف من البشر هم أقرب للسائمة منهم إلى البشر وعندهم القابلية للاستعباد ولا يتصورون أنفسهم في موقع القيادة ولو كانت القيادة الذاتية للنفس !
وتنشأ هذه الحالة الخانعة لدى الشعوب التي خضعت لاستعمار غيرها لفترات طويلة دون بزوغ فكرة المقاومة , تلك الفكرة التي لو ظلت بذرتها في قلب أى شعب فسيملك انتزاع حريته مهما طال الزمن ,
مثلما حدث مع الشعب العربي أثناء الإحتلال الغربي فكانت الجزائر رهينة الإحتلال الفرنسي لمائة وستين عاما ولم تسكت على الضيم لحظة حتى نالت استقلالها ,
وكذلك مصر ظلت عبر العصور معروفة بأنها مقبرة الغزاة في القديم والحديث ,

غير أن هناك شعوب أخرى تترسخ فيها نظرية عدم القدرة على إدراة شئونها بأنفسها , وأنه من الطبيعى أن تكون تابعة خاضعة لمن هم أقوى وأكثر تحضرا ,
ويري المفكرون أن الأزمة الحقيقية لأى بلد لا يتمثل في مواجهة مخاطر الإحتلال ولو ظل هذا الشعب رهن الإحتلال عشرات القرون , بل تكمن الخطورة في تسرب القابلية للاستعمار إلى أعماق ووجدان الشعب ,
فهذه القابلية تجعله محتلا حتى في عدم وجود عدو أجنبي , حيث يسارع الشعب الذى نال حريته فعلا إلى التضحية بهذه الحرية لحاكمه والتنازل عنها طواعية ليصبح أمره بيد مجموعة محددة من الأشخاص أو بعائلة معينة تتلاعب بمصائرهم كيف شاءت ولا يملكون عليها ردا أو اعتراضا !

ولا شك أن الطبيعة الفارسية ـ رغم ميلها الثورى ـ تملك القابلية للاستعمار والإستعباد ولكن لمن تراه ممثلا للسلطة الدينية , ولهذا قامت الثورة على الشاه لأن مفجرى الثورة كانوا من رجال الدين وكافح الشعب الإيرانى بصدره العارى أمام قوات الجيش الشاهنشاهى ,

وهذا الشعب نفسه هو الذى قبل بحكم الخمينى
والذي قتل منهم في أربعة أعوام ما لم يقتله الشاه في ثلاثين عاما ! [3]
وورط بلاده في حرب ضروس أمام العراق ليس لها أدنى مبرر ورفض قبول الهدنة أو السلام أو الصلح الذى تقدم به العراق أربع مرات خلال سنوات الحرب رغم التفوق النيرانى الكاسح للجيش العراقي وبلوغ الضحايا الإيرانيين حدا مفجعا تجاوز ثلثمائة ألف قتيل ! وأضعاف هذا الرقم من المعوقين والمصابين [4]
والسبب يعود بالدرجة الأولى إلى طبيعة الاستعباد في العقل الفارسي لمن يمثل التيار الدينى وهى الطبيعة التي تضرب بجذورها إلى عهد إيران قبل الإسلام حيث ظلت لأربعة آلاف عام مستعبدة للحكم البشري النائب عن الإله !
ولهذا كان الفرس يهرعون إلى التشيع الفارسي لأنهم وجدوا فيه أخيرا نفس الصورة التي تعودوا عليها من عصمة رجال الدين وأنهم نواب الإله على الأرض ,
وهى النظرة التي ما قام الإسلام إلا لهدمها , غير أن غالبية الفرس لم يكونوا على استعداد ـ بعد هذه القرون ـ لنفض ما اعتادوا عليه من النزوع للخضوع والتذلل والتضحية في سبيل رجال الدين !

ولا شك أن تلك النظرة تسربت للشيعة العرب , لا سيما المعاصرين بعد تجربة الخمينى , وفى الوقت الذى تظهر فيه في إيران تيارات علمانية تنتفض على سطوة رجال الدين , نجد الشيعة العرب في العراق والخليج تمرسوا في الطبع الفارسي والقابلية للاستعباد أكثر مما هو حال الفرس أنفسهم ,
ولهذا قال الدكتور طه الدليمى أن الفارسية ليست جنسا أو عرقا بل هى نظرية وسمات شعوبية , من قَبِلها فهو الفارسي ومن رفضها كان هو الخارج عن هذا الإطار ,
لهذا فلو تأملنا تاريخ الفرس في الإسلام ورغم أن الفتن كلها كانت من ناحيتهم إلا أنه بالمقابل استفادت الحضارة الإسلامية من المسلمين الفرس أعظم استفادة فكان منهم المحدثون والفقهاء والعلماء ورعاة الشريعة
وبالمقابل جنح بعض العرب للطبع الفارسي بأكثر مما فعل الفرس وعادوا التيار العربي كجنس متفوق وتمرسوا على محاولة هدمه ,
لهذا فإن رجالا من أمثال رجال التيار الصدرى في العراق وهو تيار عربي قح هم في مقياس النظرية فرس بلا شك لأنهم ينطلقون من دافع فارسي محض رغم عروبتهم ,
وكذلك الأتباع من الشيعة العرب الذين تأصلت في نفوسهم العبودية للمراجع الفارسية والقبول بأن يتسيدوا عليهم رغم أن مواردهم ومرجعيتهم تعتمد على العرب أصلا !
إلا أنهم لا يستشعرون أنهم أصحاب فضل فيما يمنحوه من أموال وأعراض لهؤلاء المراجع , بل يرون الفضل كل الفضل لهؤلاء المراجع أن قبلوا منهم تلك الأموال وقبلوا منهم تلك الطاعة !

والسيستانى على الرغم من كل تلك الفضائح والزندقة التي يبتلى بها أتباعه إلا أن الشيعة العرب كانوا هم حائط الصد ضد أى محاولة للهجوم عليه أو بيان أمره , وكان آخرها ثورتهم العارمة على الشيخ د. محمد العريفي الذى وصف السيستانى بالشيخ الزنديق الفاجر , وهو أقل وصف يستحقه السيستانى من واقع فتاواه ,
فقامت قيامة الشيعة في الخليج واستعملوا نفوذهم لمنع العريفي من دخول الكويت !
في الوقت نفسه الذى يتعرض فيه خامنئي وهو الولى الفقيه بإيران لهجمة شرسة ومعارضة جبارة من شباب المثقفين الإيرانيين الذين كفروا بالثورة والتشيع وجنحوا للحرية في ظل عالم متغير وعصر مزدحم بأجواء البحث والتقصي

وليس هناك شك أن هناك من الشيعة العرب من يجد مصالحه مع التشيع الفارسي بكل فساده ,
بل إن وجوده مرتبط بزيادة هذا الفساد نظرا لما يسببه لهم من مقامات الرياسة والتقدم والإحترام والمصالح المالية الوافدة من مراكز التشيع في إيران لخدمة ما يُسمى بنشر أفكار مذهب آل البيت
لهذا فإن هذه الزمرة من الشيعة العرب يمتلكون المبرر المقبول للدفاع المستميت عن التشيع الفارسي ورجاله لأن بقاءهم في أماكنهم وبقاء مصالحهم مرتهن تماما بوجود التشيع الفارسي ونظريته وتطبيقه ,
ولهؤلاء الزمرة دور كبير للغاية في تأكيد تبعية مواطنيهم في الخليج العربي للمراجع في قم والنجف وتحصينهم ضد الإعلام المضاد الذى يشنه علماء السنة ويستجيب له الكثير من عوام الشيعة العرب مع الطرح العلمى المنمق والحديث الفائق الأدلة في ظل تهرب كبار العلماء الشيعة من مواجهة علماء السنة ,
لكن إن كان مبرر هؤلاء مقبولا فغير المقبول هو الإستكانة والضعف والتبعية التي يتميز بها عوام الشيعة العرب من غير المنتفضين على تلك الأفكار , وهم الرافضون لأى قبول بالحوار رغم أنهم يعانون الأمرين في ظل المذهب الشيعي سواء في الإتجاه الدينى أو الدنيوى !
وهؤلاء هم بحق من تنطبق عليهم ثقافة الهزيمة والجنوح إلى الإستعباد لأنهم نشأوا منذ بداياتهم الأولى على مواريثهم , وتعلموا الإسلام وفق النظرية الفارسية ولم يعرفوا لهم أبا أو جدا قال بخلافه ,
فاستجابتهم لتحريك العقول ـ بعد طول رقاد وإيقاف وتعطيل ـ هى أمر من الصعوبة بمكان !

بالإضافة إلى ذلك :
وقوعهم أسري لثقافة عصمة المراجع وكراماتهم! وهى نفس الثقافة التي تحكم أتباع الطرق الصوفية ولا يسمح العامى الصوفي لأى شخص أن يناقشه من الأصل في شيخه ولو ارتكب الفواحش العظام أمام عينيه ,
لأنه تعلم وتدرب على من مبدأ ( من اعترض .. انطرد ) ومبدأ ( كن لشيخك كالميت بين يدى مغسله ) !
والأمر الأخير ,
وقوعهم في شرك نفسي هائل وهو شرك ثقافة المواريث , فقد نشأ هؤلاء العوام وهم لا يعرفون من آبائهم وأمهاتهم إلا التعصب العنصري لهذا الإتجاه بكل تناقضاته ,
فلو أن عاميا منهم سلم عقله وحركه للنقاش في أمر ضلال هذا الإتجاه فإن هذا يعنى أن آباءه وأجداده كانوا على الضلال المبين وهى الفكرة التي يستحيل عمليا عليه قبولها بسهولة أو التفكير فيها مجرد تفكير !
خاصة وأن العرب لديهم ثقافة احترام ميراث الآباء والأجداد واعتباره حرما مقدسا , فتنتشر صبغة الإعتزاز بالميراث سواء كان ماديا أو معنويا ويصعب على العامى العربي ـ وفق الأعراف القبلية ـ التضحية في شيئ منه إلا بشق الأنفس !
والشيعة العوام ورثوا عن آبائهم أنهم أنصار آل البيت في مواجهة النواصب ـ وهم أهل السنة ـ وأن احتفاظهم وحفاظهم على هذا الإرث واجب مقدس لا يمكن التفريط فيه , فيصدق فيهم قوله تعالى
[وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ] {الزُّخرف:23}

كل هذه التراكمات الثقافية تمثل سدودا تحتاج المواجهة لانهاء وجود تلك الطائفة ,
ليس من منطلق الدفاع عن الدين فحسب في مواجهة الإنحراف , بل للوازم الأمن القومى كون هذه الفرقة قائمة كخنجر في جنب بلاد الإسلام طيلة العصور , ولم يتخلوا عن هذا الدور الدموى منذ تحالفهم مع التتار وحتى يومنا هذا مع وجود الخلايا الإرهابية في الجزيرة والخليج واليمن
فالقضية قضية دفاع عن دين ودنيا , والتعامل يجب أن يتم من خلال المهتمين بهذين الجانبين معا لا جانب العقيدة وحده
وهو ما سنعرض لبعضه في استراتيجية المواجهة , ونأخذ أوضاع العراق كمثال تطبيقي عليها
الهوامش :
[1] ـ الخمس بين الضريبة والفرض ـ عباس الموسوى
[2] ـ الشيعة والتصحيح ـ د. موسي الموسوى
[3] ـ الثورة البائسة ـ د. موسي الموسوى
[4] ـ الحرب العراقية الإيرانية ـ المشير عبد الحليم أبو غزالة

يُتبع
 
قديم 23-09-2010, 22:19  
هارون الرشيد
قــلــم الحــوار والإبــداع
~*~التميز~*~

الصورة الرمزية هارون الرشيد


الملف الشخصي
رقم العضوية : 100609
تاريخ التسجيل : 02-09-2005
الدولة :
المهنة :
الاهتمامات :
المشاركات : 3,123
الرصيد المالي : 10280 ريال [كافئني]
المستوى : 12
المستوى القادم : يحتاج 720 ريال
النشاط : 0

هارون الرشيد غير متصل

افتراضي رد: حقيقة المرجعيات الشيعية

إستراتيجية المواجهة


فن الإستراتيجية كما يعرفه المتخصصون هو فن القيادة الشاملة ,
وهى الطريقة المثلي لإدارة الصراعات بأنواعها , لا سيما المواجهات الحربية ,
فمنذ انطلاق الحرب العالمية الثانية التي غيرت وجه التاريخ ,
تأسست فنون المواجهة ولم تصبح الحروب تعتمد على العسكرية وحدها وإنما اتخذت طابعا جماعيا بين شتى الإتجاهات لخدمة العنصر العسكري في القتال ,
فأصبحت إستراتجية الحروب تعنى إلى جانب التفوق العسكري , الإهتمام بالجانب الإقتصادى ومعالجته للمجهود الحربي والإهتمام بالجانب السياسي والعمل على استقراره ليكون استقرار الشعب داعما للمجهود العسكري لا معطلا له ,
والإهتمام بالظرف الدولى والعلاقات الخارجية والإهتمام بالجانب الإجتماعى والوعى العام والروح المعنوية .. إلى غير ذلك ,

ومن الأمور التي تفوق فيها الغرب علينا هى إجادته التامة لفنون الإستراتيجية المعاصرة ,
ولم يستطع العرب التفوق بإمتياز في تجاربهم المعاصرة إلا في تجربة واحدة رائدة حازت النجاح الكامل والحقيقي في فن التخطيط الإستراتيجى وهى تجربة حرب أكتوبر 1973 م ,
والتى انطلقت بتجهيز عسكري عال المستوى وبقوة تدريب فائقة القوة , وبروح معنوية كاسحة , وباتحاد عربي باهر , وبتخطيط سياسي جدير بالإحترام , عالج الأمور داخليا وخارجيا بحنكة وبراعة[1]

لهذا استحقت هذه التجربة أن يعطيها الغرب أضعاف أضعاف ما أعطيناها نحن من الإهتمام , لأنهم أدركوا أن مثل هذه الصحوة لو استمرت لكانت إيذانا بإيقاظ الغول الإسلامى العربي الذى يهدد مصالحهم ,
وفى الوقت الذى تُعد فيه الكتابات والدراسات التي أجراها الخبراء حول حرب أكتوبر من العرب بالعشرات فقط , كانت ولا زالت دراسات الغرب تتعدى الآلاف , وتضخ المطابع الأمريكية والغربية عشرات منها كل عام حاملة أدق أنواع التخصصات لدراسة الحرب دراسة شاملة والبحث خلف أسباب تفوقها ,

ولأن السياسة الغربية تعطى القوس باريها ـ كما يقول المثل العربي ـ فهى تحسن استخدام مفكريها وتأخذ بتخطيطهم ورؤاهم وتطبق تعاليمهم بحرفية عالية
بعكسنا نحن , حيث نعطى القوس من يحطمها ,
ونستخدم لغة الأمن حيث يكون استخدام لغة السياسة لازما , ونستخدم لغة السياسة حيث لا يكون أمام القوة سبيلا !
حتى يبدو وكأن العرب اليوم اكتفوا بتأسيس الحكم والغرب اكتفي بالتنفيذ !
وبعد حرب أكتوبر وضع ريتشارد نيكسون كتابه ( مذكراته ) الذى صدر بعنوان ( الفرصة السانحة ) أو ( نصر بلا حرب ) وفيه أعطى نيكسون تجربته السياسية كرئيس للولايات المتحدة عاصر تجربة أكتوبر ووضع السبل التي يتمكن بها الغرب من حماية مصالحه إذا تكرر استخدام العرب لسلاح البترول للضغط السياسي ,
والكيفية التي ينبغي على الولايات المتحدة اتباعها وتتمثل في إيجاد حل إستراتيجى يضع القوات الأمريكية بالقرب من مواقع النفط لحمايتها وتأمينها وضمان سريانها بالقوة الجبرية إذا تعطلت لغة السياسة
وكان مدار الخطة يتوقع تطبيقها بين عشر وخمس عشر عاما ,

الهوامش
[1] ـ أكتوبر 1973 ( السلاح والسياسة ) ـ محمد حسنين هيكل ـ مركز الأهرام للترجمة والنشر


يُتبع
 
قديم 23-09-2010, 22:44  
هارون الرشيد
قــلــم الحــوار والإبــداع
~*~التميز~*~

الصورة الرمزية هارون الرشيد


الملف الشخصي
رقم العضوية : 100609
تاريخ التسجيل : 02-09-2005
الدولة :
المهنة :
الاهتمامات :
المشاركات : 3,123
الرصيد المالي : 10280 ريال [كافئني]
المستوى : 12
المستوى القادم : يحتاج 720 ريال
النشاط : 0

هارون الرشيد غير متصل

افتراضي رد: حقيقة المرجعيات الشيعية

ولم تؤخذ مذكرات نيكسون من الأنظمة الحاكمة على أنها مذكرات للتسالى !
بل وضعوها موضع التنفيذ والإستفادة لأن المذكرات عندهم لا تعنى ـ كما هو الحال عندنا ـ تناول ذكريات الطفولة وذكريات اللعب بالدراجة أمام منازل القري ! أو ترديد نغمات البطولة المدعاة !
بل تحمل مذكرات القادة هناك خلاصة التجربة لهذا القائد والتى يجب اعتصارها والخروج منها بنتائج يفيد بها من جاء بعده
وبالفعل لم تمض المدة التي حددها نيكسون لخطته حتى كانت القوات الأمريكية تمتلك عشرات القواعد العسكرية لقواتها في أرض الجزيرة العربية وقريبا منها ,

قواعد دائمة وجاء طلبها من العرب أنفسهم كما توقع نيكسون تماما ,
لأن الخطة كانت تعتمد بصفة أساسية على تدخل أمريكى لخلق جو من التشاحن بين دول المنطقة يصل إلى استخدام السلاح فيما بينهم بحيث يصبح الجيران العرب لبعضهم البعض أشد عداء من تجربتهم مع الغرب , وهو ما حدث بالفعل عندما دخلت القوات العراقية للكويت وأحسنت الولايات المتحدة إدارة اللعبة في عهد جورج بوش الأب لتضع لنفسها موضع قدم في منطقة البترول وتدفع بقواتها ـ بغرض معلن وهو حماية الخليج ـ والهدف الحقيقي السيطرة التامة على منابع البترول,

ولم يسأل قادة الكويت أنفسهم وهم يرون فريقا من رجال الأمن الأمريكى ينتزعهم من فراشهم فجر يوم الثانى من أغسطس عام 1992 م , لتهريبهم إلى السعودية قبيل الغزو , لم يسألوا أنفسهم ما دامت المعلومات كانت متوافرة للولايات المتحدة إلى هذه الدرجة وما دامت أقمارهم الصناعية العسكرية التقطت التحركات العراقية قبل وقوعها الفعلى !
فلماذا لم تتخذ الولايات المتحدة التدابير السياسية لمنع ذلك ؟!
لكن كيف يمنعوه وهم رعاته من الأصل , وكانت السفيرة الأمريكية في العراق إبريل جلاسبي هى من نقلت لصدام تأكيدات الإدارة الأمريكية أنها لا تنوى التدخل عسكريا بين الأشقاء العرب ! بالإضافة إلى أنها نقلت لصدام حسين تفهم الولايات المتحدة التام لشكاوى العراق من الكويت بشأن تصدير النفط !
وهو ما اعتبره صدام حسين إشارة خضراء بالمضي قدما في خطة غزو الكويت لا سيما في ظل الدعم العسكري الأمريكى الذى قامت به الولايات المتحدة للعراق , وكان ـ للمفارقة ـ ممثل هذا الدعم هو نفسه دونالد رامسفيلد وزير الدفاع في إدارة بوش الإبن الذى قاد حرب غزو العراق الأخيرة وكال الإتهامات بالإرهاب لنظام صدام حسين ـ حليفه السابق ـ !
وقد كان إنذار أمريكى واحد للعراق كفيل بإنهاء الأزمة كلها , وهو الإنذار الذى لم يصدر أبدا إلا بعد أن أصبح أمر الغزو أمرا واقعا ,
عندما دخلت القوات العراقية للكويت ونجح فريق المخابرات الأمريكى في تهريب عائلة الصباح إلى السعودية ثم انفردت الولايات المتحدة بالصراع كاملا بعد أن تمكنت من تنحية الإتحاد السوفياتى الذى كان قد انهار فعليا وليس عنده استعداد لأى مواجهة مع الولايات المتحدة وهو يطلب معونتها للنهوض من كبوته الإقتصادية ,
ثم تلاحقت الأحداث وتدخلت إدارة جورج بوش لمنع أى حل عربي داخلى للأزمة ,
وعندما حاول القادة العرب عقد مؤتمر قمة يقنع العراق بالإنسحاب الفورى تصدت الولايات المتحدة وعقدت مؤتمرا موسعا لمعالجة الأمر قبيل القمة لتفريغها من مضمونها , وقد كان ..
ثم استعان البيت الأبيض بمستشارين عراقيين مهاجرين للولايات المتحدة لمعرفة أبعاد شخصية صدام حسين وكيفية التأثير النفسي عليه لمنعه من اتخاذ خطوة الإنسحاب حتى لا تنتهى ذريعة القوات الأمريكية للتدخل ,
وبالفعل أفتى الخبراء بأن إنسحاب صدام لن يتحقق طالما تعامل معه جورج بوش بشيئ من الإستهتار والإستهانة وإملاء الشروط الأمريكية بأكبر قدر من الوعيد كى يحفز صدام على رفضها
ثم تتابعت الشروط الأمريكية ـ والتى كانت تدير الأزمة بديلا عن أصحابها ! ـ وفرض على العراق شروطا من المستحيل قبولها لا تقتصر على الإنسحاب بل تشترط التسليم التام من الجيش العراقي لقوات التحالف !
ووقع صدام حسين في الفخ للمرة الثانية ورفض الإنسحاب تحت زعم مستشاريه أن المجتمع العربي سيثور إذا جاءت القوات الأمريكية للأرض العربية بغرض ضرب العراق , خاصة إذا تمكن صدام حسين من تحويل المعركة ضد إسرائيل ,
وهذا إن دل على شيئ فإنما دل على سذاجة مستشاري صدام حسين !
فالقوات الأمريكية دخلت إلى الجزيرة والخليج بفتوى رسمية بناء على صور أقمار صناعية قدمتها الولايات المتحدة للقادة العرب توضح أن صدام حسين ينتوى مهاجمة الحجاز ! [1]
ومشكلة إسرائيل تم حلها بحل أكثر بساطة عندما صدرت الأوامر الأمريكية لإسرائيل بعدم رد العدوان على العراق حال حدوثه أيا كانت الأسباب ,
وعندما بدأت عملية عاصفة الصحراء أطلق صدام حسين 42 صاروخا على إسرائيل ولم تتحرك إسرائيل حركة واحدة !
وهى التي في تاريخها وحاضرها تعودنا منها أن ترد على الرصاصة الواحدة بغارة جوية كاملة ![2]
وتمت الخطة الأمريكية بنجاح تام بالخطوط العريضة الذى قدمه نيكسون , وبحسن التنفيذ على الأرض الذى قامت به إدارة جورج بوش الأب

الهوامش :
[1] ـحرب الخليج ـ محمد حسنين هيكل ـ مركز الأهرام للترجة والنشر
[2] ـ لمراجعة التفاصيل كاملة ـ حرب الخليج ـ محمد حسنين هيكل ـ مركز الأهرام للترجمة والنشر

يُتبع
 
رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الرافضة،الشيعة

أدوات الموضوع




Powered by vBulletin
لؤلؤة الخيران
A Proven Success
Online Advertising