منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق اوجد ماتبحث عنه من صورصور دليل مواقع اضف موقعك اليوممواقع البنك شاهد ادارة الموقعتعرف على الإدارة ارفع ملفات الى الموقعتحميل ملفات التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
العودة   اللوبي الخليجي > اللوبي الشامل > العام والنقاشات الحره

العام والنقاشات الحره للمواضيع العامة و مواضيع النقاش و الحوار في القضايا العامة

اللوبي الخليجي



اليهود المغاربة تاريخ و حضارة بنية على انفاده



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى
أمهات من البشر تنجب حيوانات!!! بو الهنوف العام والنقاشات الحره
قصة بنية تتوفى في احدى الصالونات فراشة اللوبي الجريمة والحوداث
ارفع ضغط بنية؟؟؟ emerald تسلية وثقافة
ضحية أخرى لسفاح الاطفال المغاربة ياسمين الجريمة والحوداث
بندة ساموقاز لوبي المواضيع المكررة والمواضيع الغير مرغوبـة

رد
 
أدوات الموضوع
 
قديم 05-05-2009, 14:40
 
مراد513
لوبي جديد

  مراد513 غير متصل  
الملف الشخصي
رقم العضوية : 363878
تاريخ التسجيل : 05-05-2009
الدولة :
المهنة :
الاهتمامات :
المشاركات : 8
الرصيد المالي : 0 ريال [كافئني]
المستوى : 0
المستوى القادم : يحتاج 0 ريال
النشاط : 0
افتراضي اليهود المغاربة تاريخ و حضارة بنية على انفاده


• مقدمة
فيه يهود في الوطن العربي.؟! فيه طبعاً.. ليسوا صهاينة بالضرورة، ولكنهم يهودٌ ديانةً فقط.. المغرب مثلاً من أكثر البلدان العربية التي يعيش فيها اليهود.. والسكان هناك مقسمون بين الإسلام واليهودية، والمسيحية نادرة..

وقد بلغ عددهم في آخر الإحصائيات 20 ألف يتوزعون في المدن المغربية الرئيسية وبالذات في الدار البيضاء.
وللملك الشاب محمد السادس مستشار اقتصادي يهودي يدعى "أندريه أزولاي" كان في السابق مستشاراً لوالده الملك الحسن.. هذا بالإضافة إلى جيش من اليهود المغاربيين المتغلغلين في كل الوزارات والدوائر
• القدم التاريخي والخصوصية الدينية
الوجود اليهودي بالمغرب بالقدم، ويرجح عدد من الدراسات أن قدومهم جاء في أعقاب خراب الهيكل الأول في عام 586 ق.م. وتوالت بعد ذلك الهجرات، وكانت أقواها ما حصل بعد ظهور علامات النفي والترحيل والطرد لليهود والمسلمين من الأندلس في 1492 والبرتغال في 1497.
ويقر اليهود قاطبة بأن المغرب استقبلهم وآواهم بمنطق متسامح، وقد قدر عدد اليهود الذين غادروا إسبانيا في 1492 ب 200 ألف، منهم 100-120 ألف توجهوا نحو البرتغال، حيث لاقوا مصيرا مأساويا قبل أن يطردوا ويفر جزء منهم إلى البلاد الإسلامية في 1497، حيث كان يوجد أصلا 50 ألفا من اللاجئين.
ولم يكن الاستقرار اليهودي مسألة عابرة بل إن ملاحقة القوى الأجنبية لهم جعلهم يعددون مواطن استقرارهم واختلطوا مع القبائل الأمازيغية بالمغرب في الجبال حتى تهود أفراد من بعض القبائل.
وكان لقدم الاستقرار بالمغرب انعكاسات بالغة على طبيعة اليهودية المغربية، حيث أثرت خصوصية البيئة وتميز الوجود الإسلامي بالمغرب وما أفرزه من تبلور لسياق حضاري مغاير للسياق الحضاري الغربي الذي تبلورت من داخله الظاهرة اليهودية الصهيونية المعاصرة.
وفي دراسة عبد الوهاب المسيري عن "من هو اليهودي؟" يبرز أن الجماعات اليهودية في العالم طورت هويات يهودية خاصة بها، والتي تحددت في غياب سلطة يهودية مركزية، دينية أو دنيوية، وعبر الاحتكاك مع عشرات التشكيلات الحضارية ومن خلالها، وتتسم هذه الهويات باستقلال نسبي عن سياقها الحضاري، شأنها شأن هويات الجماعات الإثنية والدينية، ولكنها في الوقت نفسه لا تنتمي إلى هوية يهودية واحدة عالمية.
• التاريخ دخول اليهود الى المغربيتسم
دخلت اليهودية المغرب في القرن الثالث قبل الميلاد، واستطاع اليهود الدخول إلى مناطق البربر في الجنوب من خلال التأثير المباشر بين الجماعات اليهودية والقبائل البربرية، واحترفوا كل ركائز الحياة الاقتصادية رعي وصناعة، علاوة على التجارة التي حققوا منها ثروات طائلة، خاصة تجارة الرفاهيات والرقيق، ولم يقبل اليهود على الزراعة مهتمين بمهن أخرى تدر أرباحاً سريعة ولا تحتاج للتوطين.
وعلى صعيد الحياة الاجتماعية لم يكن المجتمع اليهودي في المغرب مجتمعاً منغلقاً على نفسه، كما هو شائع عن المجتمعات اليهودية، وإنما كان في اختلاط دائم مع سكان البلاد في حياتهم اليومية. بل كانوا يعيشون في ظل وجود نظام للجوار أو الحماية مع القبائل العربية والبربرية. فبعد دخول الإسلام للمغرب في أوائل القرن الهجري الأول ووعي اليهود بهذه السيطرة، دخلوا في حماية الحكام العرب والمسلمين منذ أوائل القرن الثاني الهجري.
يهود المغرب اكتسبوا الكثير من عادات المسلمين بدليل أنهم في المدن المغربية كانوا يؤمنون بتعدد الزوجات، رغم أن هذا محرم في ديانتهم، أما اليهود في القرى والجبال، فقد تأثروا بالبربر واكتفوا بالزواج الأحادي. والدليل على ذلك ظهور مخطوط في مدينة مراكش يعود تاريخه إلى سنة ألف ميلادية يتحدث عن تحريم تعدد الزوجات
• اليهود المغاربة في اسرائيل و انشطتهم
يعيش في اسرائيل حوالي تسعمئة ألف يهودي من اصول مغربية معظمهم وصل إلى اسرائيل في أواسط القرن الماضي.
و تتميز هذه الجالية بتماسكها و الحفاظ على عاداتها و تقاليدها اضافة إلى أنها ما تزال تحتفظ باتصلاتها مع الوطن الأم ألا وهو المغرب.
ويقوم عدد كبير منهم بزيارة المغرب سنويا و يهود المغرب هم الأكثر عددا من بين اليهود الشرقيين في اسرائيل .
وما تزال الجالية اليهودية المغربية من أقوى الجاليات اليهودية في اسرائيل و ذلك راجع كما يرى علماء الاجتماع في اسرائيل إلى عددهم الكبير الذي يقترب من المليون حيث السكان اليهود في اسرائيل يبلغ عددهم حوالي خمسة ملايين.
. اليهود المغاربة يسعون دوما إلى جمع أفراد الجالية و تقوية علاقاتهم الاجتماعية في محاولة للحفاظ على عاداتهم و تقاليدهم التي جاءوا بها من المغرب .
سام بنشتريت رئيس الاتحاد الفدرالي العالمي ليهود المغرب و من الوجوه التي تلتقي باستمرار مع أصحاب القرار في اسرائيل في عدة مناسبات اجتماعية.
يعلق سام حول الجالية المغربية بالقول: " يهود المغرب يؤثرون كثيرا على المجتمع الاسرائيلي و نرى هذا في عيد الميمونة حيث أصبح أغلبية الاسرائيلين يحتفلون بهذا العيد وهو عيد صغير في المغرب ونحن جعلناه عيدا وطنيا في اسرائيل ,أكثر من اثني مليون يهودي يحتفلون بهذا العيد ."
معظم الجيل الاول و الثاني من يهود المغرب حاولوا أن يحافظوا على خصوصية الجالية عن طريق عدم الزواج ممن هم ليسوا مغاربة الاصل, ولكن في هذه الايام يتزوجون من مختلف الجاليات ومع ذلك فان الزواج بمغاربة هو أفضل كما ترى الجالية.
سام بنشتريت يشجع عدم الاختلاط بالجاليات الاخرى ويعلق على هذه القضية بالقول : " يهود المغرب يستطيعون الزواج من كل المجتمعات لكن سوف تستغرب لسماع أنه اذا تزوج شاب مغربي يهودي من فتاة يهودية من اصول غربية أو يمنية فإن ابنه يعتبر نفسه مغربي الأصل و العكس صحيح.
يوجد لدينا الكثير من التأثير على المجتمع و هذا ينبع من جمال عادتنا و تقاليدنا مثل الاحترام و اكرام الضيف والاحتفالات الدينية و احترام الاباء."
اليهود المغاربة جاءوا ومعهم الطعام المغربي و الموسيقى المغربية وجعلوا منهما جزءا لا يتجزأ من دولة اسرائيل ففي كل مدينة إسرائيلية نجد يهودا مغاربة وبالتالي نجد مطاعم و مغنين وموسيقى مغربية .
بيني إلأرار يملك أحد المطاعم المشهورة بتقديم الأكل المغربي ويصف مطعمه بالقول: " تخصصنا هو الاكل المغربي ومطبخنا يقدم كل أنواع السلطات المغربية والطعام الاساسي لمطبخنا هو الكسكس المغربي المكون من ثمانية أنواع من الخضراوات والمعروف أن المطبخ المغربي يتميز بطعامه اللذيذ و الخاص وهناك طلب كبير في اسرائيل على هذا النوع من الطعام . يوجد لدينا الليلة حفلة حنه وهي التي تسبق حفلة الزواج و ستغنى بها الموسيقى المغربية وعدد المدعوين حوالي مئة شخص وسنعرض كل المأكولات المغربية بأطباق كبيرة."
يعتبر بعض اليهود المغاربة الملك محمد السادس ملكا عليهم ويحترمونه و يضعون صورته في بيوتهم و محالهم هذا و قاموا بتسمية ستة ميادين باسم ميدان الملك الحسن الثاني الذي حين توفي تأثر عدد كبير منهم وكتب الخبر على الصفحات الأولى في الصحف الاسرائيلية .
سام بنشتريت يحب الملك الحالي و الراحل و يقول أنه كان موفدا من قبل ثلاثة رؤوساء حكومة للملك الحسن الثاني و سيقوم بالعام القادم بزيارة المغرب مرة اخرى .
و لا بد من الاشارة إلى أن رئيس حزب العمل الحالي عمير بيرتس هو من يهود المغرب و يتمنى سام بنشتريت و بيني إلأرار أن يكون في يوم من الأيام رئيس الحكومة من يهود المغرب, و من يدري
الهوية اليهودية المغربية
واتسمت الهوية اليهودية المغربية بتدينها بل وتشددها في الالتزام الحرفي بالدين اليهودي ومعتقدات التوراة والتلمود، ويمكن هنا الإحالة على دراسات حاييم زعفراني (جاوزت السبعين دراسة عن مختلف أبعاد الهوية اليهودية المغربية وإبراز الطابع الديني لها)، أو دراسات بن عامي إسشار والتي ركزت على ظاهرة أولياء وقديسي اليهود المغاربة حيث أحصت وجود 652 وليا ضمنهم 126 مشتركا بين المسلمين واليهود و15 وليا مسلما يقدسه اليهود و90 وليا يهوديا عند المسلمين، ويتنازعون في 36 وليا كل ينسبه إليه.
وقد أصدر صامويل «يوسف بنعيم» في 1980 دراسة مفصلة عن مراسيم ما يزيد عن خمسين هيلولة (احتفال ديني يهودي مغربي) مرتبطة بمواسم الأولياء اليهود بالمغرب التي تبرز حالة السعي اليهودي بالمغرب للتماهي مع القديسين وتجديد هذا السعي سنويا.
وإلى جانب ذلك فقد حافظت اليهودية المغربية على ارتباطها الشديد بفلسطين وهو ماتدل عليه عدة مؤشرات منها:
1 الهجرات غير المنقطعة إلى أرض فلسطين:
فلم تنقطع الهجرة أبدا إلى أرض فلسطين طيلة كل القرون، وكان مصدرها عموما جماعات الطلبة الذين كانوا يرسلون إلى "يشفوت" حواضر الثقافة اليهودية الكبرى في القدس (القدس، طبرية، صفد) أو أولئك الذين غالبا ما كانوا يرحلون أملا في أن يقضوا بقية حياتهم في "الأراضي المقدسة"، بحيث أن اليهود المسافرين القادمين من الغرب إلى حيفا في القرن التاسع عشر، اصطدموا باليهود المغاربة، وقبل بدء الهجرة اليهودية الأوروبية فإن اليهود المغاربيين شكلوا أحد أهم الجماعات بالأرض المقدسة.
ومن النمادج المقدمة على الهجرات العلمية، حالة "حاييم بن عطار في 1739، والذي اتجه إلى الأرض المقدسة ومعه العديد من تلامذته الذين تزايد عددهم على طول المسافة التي كان يقطعها، وبعد أن أقام مدة بإيطاليا -حيث نشر كتابه أورهايم (نور الحياة)، وهو تفسير توراتي أصبح من أمهات التفاسير الربانية- انتقل إلى القدس فأسس بها، بواسطة الأموال التي وهبها له يهود إيطاليا، "يشفت" (كنيست إسرائيل) ثم مات هناك سنة 1743.
2 حضور الأرض المقدسة
ففي الجنازة ومراسيم الدفن لليهود بالمغرب يسود الاعتقاد العامي بأن بعث الأموات سيحدث حتما في الأرض المقدسة.
3 الأدب العبري
نجد حضورا للتوراة وإسرائيل ومجيء المخلص في الشعر اليهودي المغربي.
4- الحضور المكثف للقدس ولحلم العودة
فنجد ذلك في الحياة الدينية والشعائر، وكذا الارتباط القوي بعهد كل من النبي داوود والنبي سليمان (عليهما السلام)، ففي ليالي السبت التوسلية يقع ترديد مزامير داوود وأناشيد الملك سليمان ثم الألحان والأغاني والتراتيل التي نظمها كتاب الأجيال القديمة.
وهناك الاحتفالات الخاصة بأيام الشؤم (التاسع من أغسطس/ آب - غشت) والتي تمتد طيلة ثلاثة أسابيع في ذكرى الخراب الأول والثاني للهيكل، ولها طقوس خاصة وشعائر وعادات ومراثي وبكائيات.
وبرغم التغيرات التي عرفها الوجود اليهودي قبل الفتح الإسلامي من قبيل ما حصل أثناء سيطرة الرومان على المغرب في 533 ميلادية، وأمر الإمبراطور جستنيان لليهود باعتناق النصرانية مما أدى إلى اضطهادهم وفرارهم إلى الصحراء والجبال والتخلي عن سكنى المدن.
برغم ذلك فإن مسار الأقلية اليهودية عرف تحولا نوعيا في ظل الحكم الإسلامي للمغرب واعتماده لنظام أهل الذمة لتقنين وضعيتهم بالمغرب.
أهل الذمة والعلاقة مع المحيط المسلم
"
الأقلية اليهودية بالمغرب استنجدت بوضعية الذمي لمواجهة عزم الاستعمار الفرنسي في عهد الحكم النازي لفرنسا على تطبيق القوانين النازية ضد اليهود
"
استقرت وضعية اليهود بالمغرب منذ الفتح الإسلامي وتزامن ذلك مع الاضطهاد الشديد الذي تعرضوا له بإسبانيا بعد اعتناق ملك القوط للكاثوليكية وصدور مرسوم في سنة 700م يقضي باستعبادهم، حتى أنهم التحقوا بجيوش الفتح الإسلامي المتوجهة للأندلس من أجل العودة إلى الأندلس، واستقرت وضعيتهم أكثر بعد قيام حكم الأدارسة بالمغرب حيث سمح إدريس الثاني لليهود بالإقامة والعمل في مدينة فاس التي أسسها الأدارسة في 788-789م واتخذوها عاصمة لهم، وكان للتسامح الذي لاقوه أبلغ الأثر في قصد المدينة من طرف يهود المغرب من مختلف الجهات.
اكتسب اليهود بالمغرب وضعية أهل الذمة وهي وضعية أطرت سلوك المسلمين إزاءهم، فكان موقفهم قوامه عدم الاعتداء والتعامل في المعروف وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لليهود دينية أو قانونية أو وقفية أو قضائية.
والاختلالات التي كانت تطرأ على هذه الوضعية، كانت ترتبط إما بحصول اختلال عام في سير الدولة الإسلامية وحالات الفتن والاضطراب في انتقال السلطة وتغير الدول، أو في حالة تحول اليهود إلى أهل شوكة وغلبة في حالات استفادة بعضهم من الحماية السلطانية أو الحماية القنصلية الأجنبية حيث تختل العلاقة ويبرز عداء بعض اليهود للمسلمين بالمغرب.
واقتضت وضعية أهل الذمة منح اليهود الأمان على حياتهم وأموالهم وعدم استرقاقهم وحمايتهم والدفاع عنهم من الاعتداء، وذلك مقابل الجزية التي تعد بمثابة معادل مالي للزكاة، ولا تؤخذ إلا من القادر على القتال من غير المسلمين.
ولهذا أقر بعض الباحثين اليهود بإيجابية وضع أهل الذمة، حيث يقول حاييم زعفراني أن المجموعات اليهودية تمتعت داخل هذا الإطار باستقلال ذاتي كامل إداري وثقافي ووضعت لها نظامها الخاص، وكانت لها محاكمها وماليتها، وكانت تضمن لتابعيها حقهم في التدين والرعاية والتعليم وتطبيق قانون الأحوال الشخصية، بل وحقوقهم المشروعة فيما بينهم، وكان للطائفة سلطة تنظيمية تلزم أفرادها بكل ما يتعلق بالجوانب الضرائبية والمصالح العامة، كما اعتبره وضعا قانونيا متسامحا (استقلال قانوني وإداري كامل) إذا ما قورن بالذي عرفه يهود البلدان المسيحية الأشكناز.
وقد عمل اليهود بالمغرب على استغلال علاقاتهم بالسلاطين لإسقاط الجزية، والالتفاف على ما تحظره وضعية أهل الذمة من الانخراط في مناصب الولاية العامة ذات الأثر على الأغلبية المسلمة، وقد سجل تاريخ المغرب عدة محطات ظهر فيها تملص اليهود من دفع الجزية أو عدم أدائها كاملة، كما ثبت أن انخراطهم في الوظائف العامة كان يستغل للتمادي في إيذاء مشاعر المسلمين وإلحاق الضرر بهم من خلال تلك الوظائف والأعمال.
والجدير بالذكر أن الأقلية اليهودية بالمغرب استنجدت بوضعية الذمي لمواجهة عزم الاستعمار الفرنسي في عهد الحكم النازي لفرنسا على تطبيق القوانين النازية ضد اليهود، وهذا النص للمخابرات العسكرية الفرنسية واضح في إبراز هذا الموقف، يقول اليهود إن جلالة الملك سيخالف النص القرآني إذا ما صادق على إجراءات متناقضة نصا وروحا لمضمون القرآن، فإن للمسيحيين واليهود في نظرهم، الحق في العيش في أرض إسلامية ولهم أن يقوموا فيها وبجميع المهن التي لا مساس لها بالدين على شرط أداء الضرائب واحترام التشريع الإسلامي.
ورغم ذلك فقد صدر ماعرف بقانون فيشي بعد تخفيفه إثر مفاوضات عسيرة بين السلطان محمد الخامس والجنرال نوغيس المقيم العام الفرنسي في 29 رمضان 1359ه 31 أكتوبر/ تشرين الأول 1940، واستطاع السلطان أن يحفظ لليهود أسس الحياة الدينية والمدنية ويقصر استعمال القانون على المجالات السياسية والاقتصادية.
وفي الواقع فإن التقاليد الإسلامية تميزت دوما بحماية اليهود، كما أن ملوك المغرب لم يتخلوا عن هذا أبدا، وقد دل على هذا التعامل الانتهازي للأقلية اليهودية بالمغرب مع وضعية أهل الذمة.
علاقة المسلمين باليهود: تسامح أم نزاع
تطرح دراسة التجربة التاريخية لوضعية اليهود المغاربة ضرورة معالجة مقولة التعايش الإسلامي- اليهودي والتي تقدم كتوصيف لعلاقة اليهود بالمسلمين في التاريخ المغربي، والحاصل أن هناك أطروحتين:
أطروحة رفض التعايش:
وقد كانت سائدة في الدراسات والكتابات الصادرة منذ بداية هذا القرن إلى غاية أواخر الستينات، فضلا عن الوثائق والمراسلات الدبلوماسية التي أزيح الستار عنها في أرشيفات الدول الغربية وخصوصا بفرنسا، وإسبانيا، وبريطانيا، والولايات المتحدة، وهولندا.
وكذلك الأرشيفات الصهيونية بالقدس وأرشيفات الوكالة اليهودية والرابطة الإسرائيلية العالمية، والتي تطفح بسيل من التحاليل المرتكزة على أطروحة معاناة اليهود بالمغرب وحالة الذل والهوان التي كانوا يرزحون في ظلها والحاجة المستعجلة للمخلص والذي قدم في مرحلة أولى في شخص الاستعمار ثم في مرحلة ثانية في شخص الكيان الصهيوني.
وكانت النتيجة في الأولى ولاؤهم وخدمتهم للاستعمار وفي الثانية هجرتهم الشديدة والمكثفة إلى الكيان الصهيوني.
أطروحة التعايش:
وفي مقابل هذه الكتابات السابقة كانت هناك كتابات محتشمة تتحدث عن التعايش بغرض الحد من الهجرة إلى فلسطين، إلا أنها بقيت دون صدى.
إلا أنه منذ السبعينات نجد حركة البحث دائبة لتقزيم وتهميش المعطيات المضادة لأطروحة التعايش والتسامح، وفي المقابل النفخ في الأحداث والمحطات ذات الخلفية التسامحية، وهو ما نلحظه في الدراسات الحديثة والتي تدفع في اتجاه مراجعة تاريخية، تعيد فيها النظر في حصيلة الأبحاث السابقة والتي درست مشكل العلاقة بين اليهود والمسلمين بالمغرب باعتباره مشكلة أقلية يهودية في مواجهة أغلبية مسلمة، وأن التدخل الأجنبي أدى لتسريع مسلسل نزع وضعية أهل الذمة على الأقلية اليهودية، مما أدى إلى خلق مسارين منفصلين سياسيا وثقافيا واجتماعيا لكلا الطائفتين في المرحلة الاستعماري.
ثم انضافت النزاعات العالمية لتغذي التوتر بين اليهود والمسلمين في المغرب، وتوصل العلاقة إلى حالة القطيعة والتهميش لليهود بالمغرب والتدمير الكلي للعلاقات الموجودة.
ما بين الأطروحتين
إن الأطروحة الأولى خضعت للتوظيف السياسي لصالح دمج اليهودية المغربية في المشروع الاستعماري للمغرب وبعده في المشروع الصهيوني.
أما الأطروحة الثانية فهي توظف سياسيا لصالح مشروع التسوية ليكون النموذج التاريخي المغربي خلفية لعملية التسوية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى توظف هذه الأطروحة لمصلحة تطبيع العلاقات المغربية الإسرائيلية، حيث يقدم مفهوم التعايش كقاعدة فكرية للتأصيل التاريخي والاجتماعي لبرامج التطبيع.
ورغم أنه يصعب الحسم بشكل قطعي لصالح هذه الأطروحة أو تلك، فإن التجربة التاريخية تفرض معالجة علاقة اليهود بمحيطهم الإسلامي من زاويتين، زاوية العلاقة مع الدولة/بلاط السلطان، وزاوية العلاقة مع المجتمع/عامة المسلمين.
الزاوية الأولى كان يحكمها منطق التوظيف المتبادل، أما الثانية فقد كانت تتأرجح بين ثلاث حالات:
1. أولا: حالة التعايش والتسامح الذي وصل إلى حد تبادل الهدايا في الأعياد لاسيما وأن اليهود كانوا يختصون بوظائف ومهن حيوية في المجتمع.
2. ثانيا: حالة المهادنة المحكومة بالتوجس، وقد كشف حاييم زعفراني في دراسته المعنونة ب"ألف سنة من حياة اليهود بالمغرب" وجود عدد هائل من الأحكام القضائية في القضاء العبري بالمغرب في القرون الأربعة الأخيرة كلها تتعلق بجريمة الوشاية، حيث تتم الإدانة بقسوة للذي يوشي بأخيه اليهودي أو يسلمه إلى أيادي الأغيار، ويلزم الواشي بتعويض الضرر الذي تسبب فيه للضحية وعليه بالخصوص أن يؤدي له أي مقدار من مال أو رشوة أداها الضحية لإطلاق سراحه، وهو مادل على حرص قضاء الأقلية اليهودية بالمغرب على صيانة عزلة الطائفة وتواطؤها في مواجهة المسلمين من أجل حماية أعضائها من ملاحقة القضاء المسلم لهم بسبب تجاوزاتهم.
3. ثالثا: حالة المنازعة التي تصل إلى حد التصفية الدموية الشاملة كما حصل في عهد الموحدين أو في عهد السلطان المولى يزيد، أو في حالات الصدام بين عموم المسلمين واليهود بسبب سلوكيات بعض اليهود المستفزة كما حصل في 1276 عندما انتهك يهودي حرمة امرأة مسلمة.
وينبغي هنا التأكيد على ضرورة التمييز بين الزاويتين خصوصا وأن تطور علاقة التوظيف المتبادل مع السلطان من لدن اليهود المغاربة أدى إلى خلق امتيازات للطائفة اليهودية، وهي امتيازات كانت تؤثر على نظرة عامة المسلمين لليهود.
من الدراسات الحديثة التي عملت على تحليل الزاوية الأولى أي ظاهرة يهود البلاط وإبراز تجذرها التاريخي ولجوء عموم السلاطين إليهم منذ القرن الثالث عشر، نجد أطروحة نيكول سرفاتي، والتي قدمت حالات محددة ليهود البلاط ودورهم في مجال تدبير علاقات المغرب مع الدول الأوروبية، وإلى جانب ذلك دورهم في حماية الطائفة وجلب بعض الامتيازات لها.
من هذه الحالات حالة جوزيف ميمران والذي كان مستشارا للسلطان المولى إسماعيل طيلة الفترة الممتدة من 1683-1672، وفي نفس الوقت كان رئيس الطائفة اليهودية بالمغرب (شيخ اليهود)، ونفس الشيء بالنسبة لابنه إبراهام ميمران الذي كان هو الآخر دبلوماسيا ومستشارا ومديرا للأعمال التجارية (1722-1683)، ولعب أدوارا في علاقات المغرب مع فرنسا والبرتغال وهولندا وهو ما انعكس على الطائفة اليهودية، والملاحظ أن كلاهما مات في ظروف مريبة.
وقد خلص سرفاتي في تفسيره للظاهرة إلى أنها ترتبط بإرادة سلطانية للتحكم في الطائفة واستثمار إمكاناتها المالية وتوظيف علاقاتها الداخلية والخارجية، وفي المقابل سعى اليهود إلى اختراق البلاط لتعزيز نفوذهم وتنمية ثرواتهم وصيانتها وحماية طائفتهم وقضاء مصالحها، وهو سلوك مازال قائما لغاية اليوم. وفي إطار نفس الزاوية الأولى، تنبغي الإشارة إلى فئة تجار السلطان والتي تنامت في القرن التاسع عشر وشكلت نخبة اقتصادية لها وزنها في المغرب.
وعموما، فإن هذه الزاوية لم تحل دون إدانة السلاطين لهم بسبب سلوكياتهم بحيث أن بعضهم تعرض للتصفية كما حصل لجوزيف ميمران مع السلطان مولاي إسماعيل.
نزعات يهود المغرب
ورغم هذه الوضعية فإن اليهود ما انفكوا يكشفون عن نزعتين تجاه المحيط الإسلامي، دولة ومجتمعا، تضرب في الصميم السماحة الإسلامية معهم وهي:
1- نزعة الانفصال عن الدولة:
مثل حالة يهود فاس والتي عرض محمد كنبيب هذه الواقعة في رسالته الجامعية عن المحميين، معتبرا إياها إحدى المحاولات الأكثر جرأة ووقاحة لتأكيد استقلالية "الإسرائيليين"، وأوردها العلامة محمد المنوني في كتابه عن المصادر العربية لتاريخ المغرب تحت عنوان "تجاوز يهود فاس لتبعيتهم المغربية".

اعلانات

قديم 05-05-2009, 21:42  
هلالي غصب
Banned



الملف الشخصي
رقم العضوية : 75342
تاريخ التسجيل : 08-06-2005
الدولة :
المهنة : ......
الاهتمامات :
المشاركات : 2,043
الرصيد المالي : 0 ريال [كافئني]
المستوى : 0
المستوى القادم : يحتاج 0 ريال
النشاط : 0

هلالي غصب غير متصل

افتراضي رد: اليهود المغاربة تاريخ و حضارة بنية على انفاده

موضوع جيد جدير بالقراءه
يلخص حقيقة اليهود المغاربه وتطورهم الثقافي والاجتماعي في المغرب العربي من بدايته الى توليهم السلطه ونشوء (( الكيان الصهيوني ))) ((( ازله الله من على وجه الارض) ))) والعجيب والقاري يلاحظ بشده تفاني اليهود واخلاصهم ((( لعنصريتهم ))) وهدم كل المجتمعات من اجل قيام دولتهم ((( الحقيره)))

تحياتي لك مراد 513
 
قديم 06-05-2009, 15:35  
مراد513
لوبي جديد



الملف الشخصي
رقم العضوية : 363878
تاريخ التسجيل : 05-05-2009
الدولة :
المهنة :
الاهتمامات :
المشاركات : 8
الرصيد المالي : 0 ريال [كافئني]
المستوى : 0
المستوى القادم : يحتاج 0 ريال
النشاط : 0

مراد513 غير متصل

افتراضي رد: اليهود المغاربة تاريخ و حضارة بنية على انفاده

شكرا على الاطلاع وقراءة هذا الموضوع وانتظرو المزيد من المواضيع المتنوعة على هذا الموقع وشكراااااا على زيارتكم مراد513 من المغرب
 
رد

أدوات الموضوع




Powered by vBulletin
لؤلؤة الخيران
A Proven Success
Online Advertising