منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق اوجد ماتبحث عنه من صورصور دليل مواقع اضف موقعك اليوممواقع البنك شاهد ادارة الموقعتعرف على الإدارة ارفع ملفات الى الموقعتحميل ملفات التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
العودة   اللوبي الخليجي > اللوبي الشامل > اللوبيات الإعلامية > قروب اللوبي الخليجي

قروب اللوبي الخليجي لوبي خاص بالتعاون مع قروب نواف بيك

اللوبي الخليجي



الغراب الأسود - قصة قصيرة من تأليفي



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى
عيش الغراب هجران الزمن صور
°ˆ~*¤®§(*§*)§®¤*~ˆ° الشموخ (( تأليفي )) °ˆ~*¤®§(*§*)§®¤*~ˆ° عبود الغامدي همس القوافي
شعر من تأليفي saadoon همس القوافي
{شوربة عيش الغراب } رايــــــق المطبخ والمأكولات
الغراب يبي الفزعة الغـــــراب لوبي المواضيع المكررة والمواضيع الغير مرغوبـة

رد
 
أدوات الموضوع
 
قديم 15-03-2010, 23:40
 
نواف بيك البريدية
مشرف القروبات العربية

  نواف بيك البريدية غير متصل  
الملف الشخصي
رقم العضوية : 130319
تاريخ التسجيل : 17-04-2006
الدولة :
المهنة :
الاهتمامات :
المشاركات : 1,107
الرصيد المالي : 0 ريال [كافئني]
المستوى : 0
المستوى القادم : يحتاج 0 ريال
النشاط : 0
Post الغراب الأسود - قصة قصيرة من تأليفي


قصة قصيرة</DIV>
الغراب الأسود</DIV>
</DIV>
من تأليفي</DIV>
إلهي .. نستغفرك غفوة الضمير وسنته .. نستغفرك غفلته وميتته .. إنا كنا من الظالمين .</DIV>
فيما يلي .. عزيزي القارئ .. قصة قصيرة .. أو خاطرة .. سمّها ما شئت .. وهي مستوحاة من كارثة السيول التي ألمت بمدينة جدة قبل شهور ..</DIV>
في قرية (لا بأس) .. وقبل مائة عام .. وقفت ساهماً .. شارد الذهن .. أودع شمس أحد الأيام .. وأرقب قرصها الذهبي .. وهو يختفي شيئاً فشيئاً تحت الأفق .. حتى توارى .. ثم لم يبق إلا الشفق وحده .. عندها دمعت عيناي تأثراً .. إذ خُيل إليّ أنها لحظات وداع .. وفراق .. وبيْن .. هي لحظات ألم امتزج بحزن قاتم .. وهي أخيراً لحظات احتضار .. وموت هادئ . </DIV>
تضاءلت كل المرئيات ، واللا مرئيات أمام ناظري .. المحسوسات واللا محسوسات .. الممكنات واللا ممكنات .. وفقد كل شيء قيمته .. تساءلت فيما بيني .. وبين نفسي ..ما الحياة ؟.. ما الجمال ؟ .. ما الحب ؟ .. ما الحقيقة ؟ ..</DIV>
يزداد الشفق احمراراً .. أنظر فأرى الطيور التي خرجت قبل مطلع الشمس خماصاً .. تعود بطاناً .. تتغنى بالعود الميمون .. تقطع السماء من فوقي .. من الشرق إلى الغرب .. لتختفي هناك ,, عند الشفق .. حيث اختفت وتوارت كل معالم الحياة .</DIV>
تلك قصاصات من السحب .. تعدو وتركض في أرجاء السماء .. يلاحق بعضها بعضاً .. فسبحان من عظم شأنه وجلّت قدرته .. كأنّ السحبَ أكوانٌ وعوالمٌ أخرى .. مجهولة .. لا نعرف عنها شيئاً .. كأنها جبالٌ شاهقة ترامت خلفها صحارٍ وفيافي لا نهائية .. وهناك بضع سباع ..وذئاب تجري .. تخشى أن يفاجئها ظلام الليل ، فتضل .. وتتوه في الديجور ..</DIV>
عدت إلى حيث أسكن .. محطم الفؤاد .. كسير القلب .. تناولت فنجاناً من الشاي .. ثم تمددت على سريري .. وفجأة .. لمع برق من بعيد .. من جهة الشرق .. من الغرب .. من الشمال والجنوب معاً .. من كل الجهات .. أرعدت السماء .. عصفت الرياح .. تصايحت الديكة .. وامتزج هذا بذاك .. وتكونت النغمات الأولى في أنشودة الفناء ولحن الدمار .. وبدأت الطبيعة رقصة الموت ..</DIV>
هطلت بغزارة .. بلا تدريج .. سالت المياه على الأرض مكونة بركاً صغيرة سرعان ما كبرت .. وصارت سيولاً جارفة .. واندفعت كمعتوه .. تدمر كل شيء أمامها .. كان لها مع بني البشر ثأراً .. طاردتهم في الشوارع .. دخلت عليهم من أبواب البيوت ونوافذها .. تصايح الناس .. علا صراخهم وعويلهم .. والريح تلطمهم في قسوةٍ وعنف ..</DIV>
قال قائل منهم :</DIV>
- المياه تحاصر القرية ..</DIV>
- إنه الطوفان ..</DIV>
- لا بل هي الطامة الصغرى ..</DIV>
- بل هي الكبرى .. يبدو أن السماء قد تهتكت .. لقد أصابها البلى ..</DIV>
- أأخرجت أطفالك الصغار ؟؟ .. دع كل شيء وأخرجوا ..</DIV>
وتهاوت البيوت .. الواحد تلو الآخر .. لم تستطع الصمود أمام الطوفان العارم .. ذابت قواعدها وتحللت في الماء وانهارت .. كأنها بيوت رملٍ بناها طفل عابث ..</DIV>
ساد الفزع قرية (لا بأس) .. الكل يتساءل : أين المفر ؟؟ فتجيبهم الرياح في سرعة وقسوة : .. لا مفر .. لا ملجأ .. لا مهرب ولا ملاذ ..</DIV>
- هيا يا زوجي لنخرج أمتعتنا إلى فناء البيت كيلا تنهار عليها جدران الحجرة ..</DIV>
ضحك الزوج في ألمٍ وسخريةٍ .. وشر البلية ما يضحك .. وقال بمرارة وتهكم :-</DIV>
- فناء البيت ؟؟ .. وأين هو فناء البيت ؟؟ .. لم يعد هناك فناء ولا بيت .. المياه من فوقنا من تحتنا .. أخرجي بجلدك ..</DIV>
- إذن الذهب والمصوغات .. لابد من أخذها .. أحمل الطفلة ناهد معك .. وسأذهب لإحضار الذهب .. دخلت المرأة البائسة إلى الحجرة .. تبحث عن الذهب في جنون ..</DIV>
- أخرجي أيتها المجنونة ..- ها هو قد وجدته .. إن المياه قد .. .. .. </DIV>
ولم تكمل عبارتها .. تكوّمت عليها الحجرة .. وضاعت استغاثتها تحت الأنقاض ..بصق الزوج .. وحمل طفلته على كتفه .. ومضى ..</DIV>
استمر قصف الرعود .. واستمر خروج الناس من مساكنهم .. لتحتلها المياه وتحيلها إلى عدم .. يهيم الناس حيارى في الماء .. وأنا منهم وبينهم ومعهم .. حائر .. كل همي أن أجد ملجأً .. أقضي فيه ما تبقى من الليل .. ولكن لا شيء يبدو على وجه الماء ..</DIV>
سبحتُ .. نعم سبحتُ .. أنا الذي لا أعرف شيئاً في فن السباحة .. لكن الطريق طويل .. يبدو وكأنه بلا نهاية .. ثم أخذت أسير .. وأقاوم اندفاع المياه .. لكن الدرب وعر .. شائك .. نبتت فيه أشجار الصنوبر بسرعة .. وتمددت أمام بصري كشيء غامض يصعب فهمه .. كحيوان خرافي .. من حيوانات ما قبل التاريخ .. وثمة ظلام أسود .. ثقيل .. يخيم على ما حولي .. حتى خُيّل إليّ أني لو مددتُ أصبعي فسألمسه ..</DIV>
سمعت صوتاً .. بل همساً .. كأنه أنات مريض .. أو حشرجة محتضر .. يأتيني من وراء أفق وعيي .. من وراء حدود النفس .. فجزعت ..</DIV>
وبلا مقدمات .. هدأ كل شيء فجأة مثلما بدأ فجأة .. توقفت الرعود .. وكفت السماء عن البكاء .. واستعادت صفوها .. كأنها قد فرغت من أداء مهمتها .. وساد صمت عجيب .. كأنّ شيئاً لم يكن .. صمتٌ لم يعكره إلاّ أزيز جنادب .. ونقيق ضفادع .. ترددت أصداؤها بين جنبات المدينة التعسة ..</DIV>
ذكرت تلك المرأة التي دفنت تحت الأنقاض .. ذكرتها وطافت صورتها بمخيلتي .. ولا أدري ما الذي أثار ذكراها في نفسي ؟ .. دمعت عيناي في الظلام .. وأحسست بعبراتي تنحدر على خدي ..</DIV>
( أسوأ ما في الموت .. أن تدرك أن من فقدته لن تراه أبداً بعد موته ) ..</DIV>
سمعت صوتاً آخر .. هاتف يناديني من بعيد لأن أقف .. بطؤت خطاي من تلقاء نفسها .. بخوف غريزي .. تلفتُّ حولي .. فلم أرَ أحداً .. فكل الأشياء حولي تسبح في ديمومة العدم المطلق ..</DIV>
في ذلك المكان الذي لا أعرف له موقعاً جغرافياً محدداً تنقّلت خطاي .. وفي ذلك الزمان الذي لا أعرف موقعه بين حركة الأفلاك ترددت أنفاسي .. وهناك أيضاً .. لفحت وجهي نسمة باردة .. مختلطة برائحة البحر .. وداعبت رائحة السمك مراكز الشم في عقلي ..</DIV>
أخذت أسبح تارةً .. وأسير تارةً أخرى .. في دربي اللا متناهي .. آملاً أن أجد مأوىً أستريح فيه ، ولكن بلا جدوى .. تعبتُ من السير والمشي .. صحتُ في وجه الظلمة بصوتٍ لم يسمعه أحدٌ غيري .. أما من مخرج ؟؟ .. أما من نهاية ؟؟ .. أما من نجاة ؟؟ .. أما من صباح ؟؟ ..</DIV>
ألا أيها الليل الطويل ألا انجلِ .. بصبحٍ .. وما الإصباح منك بأمثل</DIV>
ِها هي تباشير الفجر الحبيب .. تبدو واضحة جليّة فوق الأفق الشرقي .. فرحتُ .. عمّا قليل سيرتفع قرص الشمس ليبدد الظلمة .. ويكشف الحقائق .. ويهتك المستور .. وسأجد مأوىً أستريح فيه ..</DIV>
وأشرقت الأرض بنور ربها .. وبرزت الشمس ضاحكة السنّ .. بسامة المحيا .. تلفّتُ حولي .. فإذا بقرية (لا بأس) قد مُحيت من الوجود .. وأصبحت أطلالاً .. تجوس خلالها الرياح .. وتقهقه في خرائبها من سخرية القدر ..</DIV>
كانت بالأمس قرية .. تتدفق في شرايينها الحياة .. وتطوي في أحشائها أسراراً .. آمالاً وآلاماً .. وهي اليوم فناء .. ودمار .. يشير في بلاغة ناطقة .. إلى مهزلة الحياة .. وتفاهة المادة ، وصغر شأنها .. كل شيء قد تغير .. كأن ما كان لم يكن .. فسبحان من له الدوام ..</DIV>
حلّق غراب أسود .. ونعق مرّتين .. فوق الديار التي ما عادت دياراً .. قذفته بحجر .. فطار بعيداً ..</DIV>
هناك على البعد بقايا جدار .. كان في يومٍ من الأيام حجرة نومٍ .. إليها تأوي النفوس ، وتسكن ، وتحلم بالغد الآتي .. سأصعد عليه .. اقتربت منه .. رأيت لوحةً عُلّقت عليه .. وقد كُتبت بخطٍ كوفيّ متشابك ومنمّق .. زادتها الأمطار لمعاناً .. اقتربتُ منها .. واستطعتُ أن أقرأ قوله تعالى : ” يا أيها الناس إنّما بغيكم على أنفسكم ” .. صدق الله العظيم ..</DIV>
نظرت مرةً أخرى .. فإذا باللوحة تدور .. والجدار يدور .. والدنيا تدور كلّها أمام عيني ، وتظلم .. آخر ما رأيتُه كان المياه .. وهي ترتفع عن شمالي .. لتهبط عن يميني .. أتهاوى .. أتهلهل .. أسقط .. أتحلل .. أذوب .. أتلاشى .. مددتُ يدي إلى الجدار .. لا جدار .. يمتلئ جوفي بالماء .. لا أقوى على شيء .. عجزتُ عن التنفس .. عن التفكير .. أحسستُ في آخر لحظة بيد تجذبني إلى أعلى .. رفعتُ رأسي .. وبعينين نصف مغمضتين رأيتُه .. كان أخي على رأس فراشي ..</DIV>

Omer Ahmed Hassan

المزيد...

اعلانات

رد

أدوات الموضوع




Powered by vBulletin
لؤلؤة الخيران
A Proven Success
Online Advertising