منتدىمنتدى مزاد بيع وشراءسوق اوجد ماتبحث عنه من صورصور دليل مواقع اضف موقعك اليوممواقع البنك شاهد ادارة الموقعتعرف على الإدارة ارفع ملفات الى الموقعتحميل ملفات التنقل السريع بين المنتدتياتاختصر وقتك
العودة   اللوبي الخليجي > اللوبي الشامل > العام والنقاشات الحره

العام والنقاشات الحره للمواضيع العامة و مواضيع النقاش و الحوار في القضايا العامة

اللوبي الخليجي



.. [ آللؤلؤ ] ..



رد
 
أدوات الموضوع
 
قديم 29-04-2008, 20:32
الصورة الرمزية شاغل فكـRـري
 
شاغل فكـRـري
لـوبي ممـيز

  شاغل فكـRـري غير متصل  
الملف الشخصي
رقم العضوية : 243332
تاريخ التسجيل : 27-11-2007
الدولة : ابها البهيه
المهنة : solider
الاهتمامات : النت,الكوره,السباحه,السياحه
المشاركات : 4,194
الرصيد المالي : 20903 ريال [كافئني]
المستوى : 20
المستوى القادم : يحتاج 1497 ريال
النشاط : 0
افتراضي .. [ آللــؤلـــؤ ] ..


أشكال اللؤلؤ

إذا كان تصنيف اللؤلؤ من حيث الجودة يعتمد على عدد من الصفات أو المعايير ، فإن تصنيف اللؤلؤ من حيث الشكل يعتمد على شكل اللؤلؤ- أي الهيئة التي تكون عليها من حيث الشكل . وعلى هذا فإن الأشكال المعروفة هي :


:: البطن ::

شكل من أشكال اللؤلؤ ، وهو المتبقي في الطاسة الثانية ، وهو الأصغر من الرأس في الحجم . يسمى (قول – و – ه) فإذا كان شكل ( القول – و – ه) مفلطحاً قليلاً ، أو على شكل نصف كرة صار اسمه (بطن) – تشبيهاً ببطن الإنسان ، وقيل إن اللفظة من اللغة الإنجليزية ( Button ) أي ( زرارة )، على جانب تسميات أخرى هي : ( المدحرجة ) و(الزيتون) و(الغلامي) و(المضرس ) و (المزيز) و ( الشعيري) :


سجني : وهو البيضاوي من اللؤلؤ .

طيلي : ما كانت له قاعدة على شكل الطبل – وكذلك طبيلي ( مثل الكبسولة ).

تمبول- تنبول : اللؤلؤ الكمثري الشكل وجمعه تنابيل .

جالس – يالس : ما كانت له قاعدة يجلس عليها وهي تشبه الفص .

نيمرو : أشبه بالبطن ، ولها حفرة طبيعية صغيرة .

جامشاهي : أشبه بالضرس .

مجهولة : لؤلؤة بها قشور تزال منها بعد إخراجها ، والجمع مجاهيل .

وعادة توضع في الماء حتى تصفو .

عدسي : على شكل حبة العدس .

جرست : على شكل الحصباه .

أم عوينة : إذا كانت بارزة من المحارة .

دانة حوري : اللؤلؤتان المتشابهتان في اللون والوزن .

اقعري : تشبه البطن ، ولكن أعلى منها .

فاضح : قاصرة التكوين .

مبحورة : وهي التي تسرب إليها ماء البحر .

كاووكي : من أنواع اللؤلؤ .

فوفلي : من أنواع اللؤلؤ ، وتكون جالس في صحن الصدفة .

جيون : والجمع جيونات وهي لفظة إنجليزية .

ربياتي : من أنواع اللؤلؤ .

النخجي : التي تشبه حبة الحمص .

فص : اللؤلؤ اللاصق بالمحارة .

الموري : تشبه مورة الصبار ( تمر هندي ) .

شِرين : بكسر الشين وجمعه شرينات ، وهي لفظة فارسية ومعناها الحسن والجمال .

قولوه : وجمعه قولوات .

بَدله : بفتح الباء وجمعه بدلات .

يكه : بفتح الياء وجمعه يكات ، وهي لفظة فارسية وأردية معناها واحد ( أيك ) .

كنبياتي : بكسر الكاف ، وجمعه كنبياتات .

فص : بفتح الفاء وجمعه إِفصوص بكسر الهمزة أو بضمها أحياناً ، والفص يطلق على اللؤلؤة اللاصقة في جدار المحارة ، يزيلها الأخصائيون .

رأس : بفتح الراء ، وجمعه رؤوس بضم الراء .

بَطن : بفتح الباء وجمعه إبطون ، ومن أنواعه نوع يدعى ( بطن الهند ) .

خشن : بفتح أوله أو كسره .

خشره : بفتح الخاء أو كسرها ، وجمعه مخاشر وهي أردأ أنواع اللؤلؤ ، وعادة ما تكون لاصقة بالجدار وغالباً ما تكون سوداء أو بنية اللون .

ربياني : أي تشبه الربيان .

البيض : أي تشبه البيض .

سحتيت : والجمع سحاتيت وهي صغار اللؤلؤ .

دَرُور : لآلئ صغيرة أصغر من السحتيت .




ألوانُ اللؤلُؤ

تأخذ اللؤلؤة شكلها الدائري ولونها الأبيض ، وكلما كانت ناصعة البياض وكاملة الاستدارة ارتفع سعرها ، وهذه القاعدة معروفة عند بحارة الخليج وعند تجار اللؤلؤ المعروفين بالطوايش منذ حضارات سبقت الإسلام بكثير ، والمؤرخون يعرفون ذلك من خلال المخلفات الأثرية التي أثبتت وما زال يعرفها أبناء اليوم ، ولكن هناك بعض اللآلئ التي عثر عليها ذات صبغات مختلفة الألوان ، كالأزرق والسماوي ، والأحمر الوردي ، والبني الداكن والأسود وغيرها من الألوان ، وإذا سألنا : لماذا تتلون اللؤلؤة ؟؟
، يبدو السؤال سهلاً إذا رأينا لؤلؤاً ملوناً سيئاً أو جيداً ، هذا إذا عرفنا أولاً كيفية تكوّن اللؤلؤة ، فهي أساساً من أصل عضوي يفرزه حيوان المحار ، وهو حيوان صدفي ذو مصراعين يفتحهما ويغلقهما بقوة عضلات إرادية ، وتتكون صدفة هذا الحيوان من أربع طبقات منفصلة ، هي من الخارج إلى الداخل: الأولى مادة قرينة هي (الكونكولين ) والثانية (كربونات الكاليسوم ) ، وهي (الكالسيت ) و (الأرجونيت) بهيئة منشورات عمودية على السطح الداخلي للصدفة ، أما الثالثة فتدعى أو اللؤلؤ ، وتتكون من حبيبات غاية في الدقة من (كربونات الكالسيوم) لها البريق اللؤلؤي الذي يميز السطح الداخلي للصدفة ، والطبقة الرابعة هي طبقة (الهيبو ستراكوم) بين عضلات الحيوان والمحارة نفسها .

أما كيف تتكون اللؤلؤة في غشاء المحارة ، فعندما يدخل جسم غريب دقيق بين مصراعي الصدفة ويلهب الجزء الرخو من جسم الحيوان ، وهو الجزء الموجود بين الحيوان وصحن المحارة ، ولونه أبيض في الغالب وهنا يغطيه الحيوان تدريخياً بطبقة ناعمة متحدة المركز من نفس مادة الصدفة وتنمو تدريجياً فتكون اللؤلؤة ، وهو علمياً مادتي (الكونكولين) و (كربونات الكاليسوم) ومن هنا تأخذ اللؤلؤة شكلها ولونها وصفاتها من حيث النقاوة أو الشفافية والحجم والاستدارة ، ويلعب اللون دوره من خلال بيئة المحار والتيارات المائية والمناخ ، ويمكن للجواهرجي الخبير أو حتى الطواش أن يحدد مكان اللؤلؤة من خلال لونها فقط ، وهذه الخبرة عرفت عن أبناء الخليج .

ومن خلال تلك المقاييس تخضع اللؤلؤة إلى غربلة في (طوس ) الطواش ويحدد نوعيتها ، ومن ثم تخضع للوزن ، فاللآلئ الكبيرة توزن بواسطة (الجو) وكلما زاد وزنها قلت قيمتها ، هكذا يخبر أغلب الطواشين من خلال تجارتهم في هذا المجال .

وإذا كانت اللؤلؤة مستديرة وذات لون شفاف كان لها سعرها الخاص وإذا كانت ذات نتوءات وتشوهات على سطحها ، أي كانت خشنة الملمس فإن سعرها يتدنى إلى أبعد حد ، وهناك لآلئ عديمة الفائدة ، بل لا تعتبر لؤلؤاً لما فيها من التشويه الحقيقي وهي تسمى (خشرة ) وجمعها ( خشرات) أو (خشاري) ، وهو أردأ أنواع اللؤلؤ ولونها بني فاتح أو داكن أو أسود ، وطريقة بيع اللآلئ الملونة تتم بالكمية وتصنف إلى كميتين : كمية جيدة وفيها من المميزات كالصفاء والشفافية ونعومة الملمس ، والكمية الأخرى خشنة وغير متناسقة في الشكل ، وسعرها يتفق عليه حسب وزنها ، فالجو يكون سعره كذا من النقود ، فإذا اتفق الطرفان تم المبيع ويبدو في العادة أن يبيعها النوخذة للطواش بأبخس الأسعار ، لأنه يعلم بأنه لا فائدة منها ، هذا إن لم يقدمها مجاناً لقاء شرائه لآلئ ثمينة .

والطواش هنا لا يعطي سعره مباشرة فهو يتفحص مرات عديدة قبل أن يفرز اللؤلؤ ، ثم يتفحص مرات أخرى قبل الوزن وبعد الوزن أيضاً يتفحص جيداً قبل أن يعطي السعر الذي إذا قاله فإنه يربح الضعف من ورائه كما حدث للطواشين في الماضي حيث حصلوا على نصف قيمة ما شروه من لؤلؤ بواسطة خبرتهم .

وإذا كانت للطواشين خبرتهم فاللبحارة أيضاً خبرتهم في هذا المجال ، وذلك من خلال فلقهم المحار على مدى عقود متتالية من حياتهم المديدة ، حيث صبت في قالب الخبرة وتعاملهم مع المحار واللؤلؤ ولهذا توجهنا إليهم وسألنا كثيراً منهم ممن عملوا في الغوص : هل رأوا لؤلؤة كريمة وإلى جانبها لؤلؤة رديئة ؟ . فكانت الإجابة بالنفي أي أنه لا يمكن أن تكون لؤلؤتان مختلفتان في محارة واحدة ، فإما أن تكونا جيدتين حتى وإن كانت واحدة أكبر من الأخرى أو متساويتين في الحجم واللون (البياض) أما أن تكونا مختلفتين في الشكل واللون فهذا لم يحدث ، وهذا لا يعني أنه لا يحدث ، ولكن البحارة لم يتمكنوا من العثور على هذه النقطة ، ولا يعني أن هذا الدور لعبت فيه الصدفة ولكن يبدو أن لم يحدث مع هؤلاء ، أو الذين حدث لهم ذلك لم يشأ الله له التدوين حتى نتمكن من الإشارة إليه كمرجع ، ومعرفة مدى قابلية هذا الحدوث في أصداف اللؤلؤ .

تبقى الخبرة عند كل ذي عمل ، فالجوهري والطواش والنوخذة والبحار كل له خبرته بدءاً من البحار الذي يعثر على اللؤلؤة ونهاية إلى الجوهري الذي يعمل على صقلها وتركيبها في الحلي ، وعن الأدباء فقد ذكر الشملان في كتابه ( تاريخ الغوص على اللؤلؤ في الكويت والخليج العربي – ص 312) ألوان اللؤلؤ التي يعرفها وقال : وهذه ألوان اللؤلؤ التي أعرفها :

1- نِباتي : بكسر النون إي لون النبات ( بلورات السكر ) .

2- قلابي : بكسر القاف وتشديد اللام أي أن لونه يتقلب .

3- وردي : يشبه لون الورد ، أو ذو حمرة شفافة .

4- بصلي : أبيض يشبه لون البصل .

5- سماوي : يشبه لون السماء .

6- شقراء : أي لونها أشقر ، ذهبية .

7- سِنقباسي : بكسر السين لفظة دخيلة ربما هندية ، وتعني لوناً معيناً .

8- الخضراء : أردأ ألوان اللؤلؤ .
لقد ترك الشملان الرقم السابع مجهولاً وقال قبل عد الألوان السابقة : وأحسن اللؤلؤ أن تكون ناصعة البياض وبداخلها حمرة ، ويسمونها قلابي لأن لونها يتقلب أمام العين !
ص 312، ويبدو لي أن هذا الكلام متفق عليه عند طواشي الخليج ، ومميزات اللؤلؤ أن يكون ناصع البياض لا يتأثر بالوقت ولا بالخدوش. يظل براقاً يخطف الأبصار ، ولهذه الأسباب سمي حجراً كريماً ، بينما سيف الشملان في كتابه – لم يذكر ألواناً أخرى للؤلؤ كالبني والأسود وهو الذي يسمى (مخاشر) ومفرده خشرة التي ذكرها أيضاً في ص 313 من نفس الكتاب آنف الذكر وأعطى لها مثلاً وهو قول الكويتين ( خشرة مشرة ) .

وذكرت نجلة العزي في كتاب ( اللؤلؤ والأحجار الكريمة ) ص 21، الصادر عن إدارة السياحة والآثار تحت عنوان : ( كنوز متحف قطر الوطني ) ، وقالت : أما ألوان اللؤلؤ فهي :

1- المشير : الأبيض المشرب بحمرة وردية وهو أحسنها وأندرها ، وإذا كانت اللآلئ بهذا اللون وكانت كاملة التكوين ملساء براقة فهو أجودها قاطبة .

2- النباتي : وهو الأبيض المشرب بحمرة أقل غير ناصع البياض به صفرة مثل لون ( السكر نبات ) .

3- الزجاجي : وهو الأبي الناصع زجاجي براق لامع كأنه شفاف .

4- السماوي : ما كان لونه سماوياً فيه زرقة خفيفة بلون زرقة السماء الصافية .

5- السنقباس : وهو اللون الذي يشتد فيه الأزرق أكثر من السماوي ويميل إلى الرمادي أكثر وهي ( لفظة هندية )

6- القلابيا : القلابي – هي اللؤلؤة ذات اللون الأبيض الممتزج بألوان الطيف الشمسي حيث يتقلب لونها حسب الضوء .

7- الخضراء : وهي التي يميل لونها إلى الاخضرار ، وهذا أردأ أنواع اللؤلؤ وأقلها قيمة .

8- الشقراء : ويكون لونها أصفر باهتاً ( أشقر) .

.:.:.:.:.:.:.:.:.

يتبع
توقيع » شاغل فكـRـري


اعلانات

قديم 29-04-2008, 20:36  
شاغل فكـRـري
لـوبي ممـيز

الصورة الرمزية شاغل فكـRـري


الملف الشخصي
رقم العضوية : 243332
تاريخ التسجيل : 27-11-2007
الدولة : ابها البهيه
المهنة : solider
الاهتمامات : النت,الكوره,السباحه,السياحه
المشاركات : 4,194
الرصيد المالي : 20903 ريال [كافئني]
المستوى : 20
المستوى القادم : يحتاج 1497 ريال
النشاط : 0

شاغل فكـRـري غير متصل

افتراضي رد: .. [ آللــؤلـــؤ ] ..

وذكرت الباحثة ( العزي ) ملاحظة وهي قولها :

هناك ألوان نادرة منها السوداء والرمادي الغامق ، فإذا جاءت كبيرة بيضاوية أو كروية بهذا اللون تكون جوهرة .

ومن خلال ما ذكر نعرف أن لؤلؤ الخليج يتكون من الألوان التالية :

· الأبيض المشرب بحمرة وردية ، أو بحمرة أقل ، أو به صفرة .

الأبيض وهو ناصع البياض ، وبعضه فيه شفافية .
أزرق سماوي ، أزرق غامق ، وأزرق غامق فيه ميل إلى اللون الرمادي ، ومتعدد الألوان ، الأخضر ، الأصفر الباهت أي فيه شقرة ، الأسود ، البني ، الرمادي الغامق ، والمعروف أنه في وقتنا الحالي تمكن العلم من التحكم في لون اللؤلؤ الطبيعي أو الزراعي وكذلك في حجم وشكل اللؤلؤ أيضاً بطرق علمية حديثه .

.:.:.:.:.:.:.:.:.

وحول ألوان اللؤلؤ : يقول الصادق سليمان في كتابه :

اللون من الصفات الهامة في اللؤلؤ ، والتي تدخل إلى حد كبير في تقييمه وتصنيفه ، ويعتبر أحد المعايير الهامة في معايير الجودة . وهناك ألوان معينة تغلب على اللؤلؤ ، بينما لا توجد بعض الألوان المعروفة في اللؤلؤ . وبصفة عامة يمكن القول إنه لا يوجد لون واحد في اللؤلؤ . واللون الأبيض هو اللون الأساسي فيه ، تخالطه بقية الألوان ، فتنتج عن ذلك الألوان المعروفة للؤلؤ عند التجار .

فهناك الأبيض المشرب باللون الأحمر، والأبيض المشرب بخضرة وهكذا ، وأهم هذه الألوان :

v الأبيض : المشرب بالأحمر والأخضر والأزرق ، وأجودها ذلك المشرب بحمرة .

v إثمدي : إذا كان لونه مثل لون الكحل .

v أسماتي : إذا كان لونه يميل إلى الزرقة ، وغير لامع .

v أسود : ويسمى الميت .

v تُوليف : ذو الألوان المتعددة ، وهو رديء .

v خضرة : أي خضراء .

v شقراء : لونها أشقر ، أي ذهبية .

v بني : وهو ما يطلق عليه الخشر والمفردة : الخشرة .

v سماوي : بلون السماء .

v الوردي : نسبة للون الورد .

v نباتي : - بكسر النون : أي بلون حبات السكر .

v سنجباس – سنقباس : أي شديد الزرقة ، بنفسجي .

v بصلي : بلون البصل .

ومثلما كانت الأسماء المنقولة عن الجوهريين القدامى في كتبهم مختلفة عن الأسماء التي عرفت في المراحل المتأخرة في الخليج ، فإن الألوان التي ذكرها هؤلاء الجوهرين للؤلؤ تختلف عن تلك المعروفة لدى تجار اللؤلؤ في الخليج ، فينقل الغنيم عن ابن الأكفاني قوله : " وتختلف ألوان اللؤلؤ ، فمنه " النقي البياض "ومنه " الرصاصي " اللون ، ومنه " العاجي " وصفرته غالباً ما تعدّ نوعاً من الأمراض ، وإذا زاد أو طال زمانه اسودّ ، واللؤلؤ سريع التغير" .

ومن ألوانه التي نقلها عن البيروني " التبني" وبياضه يضرب إلى الصفرة ، و" الياسمين" وهو على لون الشمس ، و" اللبني" أي بلون اللبن ، و" الوردي " ومن المقارنة يتضح أن هناك ألواناً غير تلك المذكورة في تجارة اللؤلؤ المعاصرة ، ولا يرجع السبب إلى اختلاف الأشياء المشبه بها أو المنسوب إليها ، ولكن وصف اللون أو تكوينه يختلف ، فمن الألوان التي ذكرها ابن الأكفاني لم يرد سوى لون واحد أورده سيف الشملان ، وفالح حنظل وهو " الوردي " .

وقد أورد المؤرخ عبدالله بن خليفة الشملان ، الألوان بشروحات وافية وهي :

1- المشير : وهو اللون الأبيض المشرب بحمرة وردية تعطي اللؤلؤة جمالاً أخاذاً ، وهو من أجمل الألوان وأحبها وأكثرها ترغيباً لدى المشتري خاصة إذا كانت اللؤلؤة من نوع (الجيوان) الكاملة الاستدارة والملساء البراقة وهو من أجود الأنواع وأجملها وأغلاها ثمناً .

2- النباتي : نسبة إلى لون حبات (السكر النبات) وهو الأبيض المشرب بحمرة خفيفة وغير ناصع البياض تتخلله صفرة خفيفة فمنه الأصفر المتوج والأبيض المصفر والنباتي المصفر الفاتح .

3- السماوي : وهو يشبه زرقة السماء الخفيفة الصافية ، مثل الأبيض المائل للزرقة ، السماوي النباتي ، السماوي الأبيض والسماوي .

4- الوردي : نسبة إلى لون الورد ، وأحياناً يمتزج هذا اللون بالأبيض فيعطي اللؤلؤة بريقاً جذاباً يرغب المشتري .

5- السنقباسي : أو السنجباسي وهو لفظة هندية تشير إلى لون اللآلئ التي يشتد فيها اللون الأزرق أكثر من السماوي ويميل أكثر إلى الرمادي .

ويتخذ عدة أوضاع منها السنقباسي الرمادي الغامق والرمادي المائل للزرقة والبني المائل للسواد والأزرق المائل للرصاصي .

6- القلابي : أو القلابيا وهو اللون الأبيض الممتزج بألوان الطيف حيث يتقلب لونها حسب مصدر الضوء النازل عليها ، وهذا اللون يكثر في اللآلئ المستخرجة من الزَّنَّي وهو نوع من المحار .

وتتنوع ألوانه فمنها الأبيض الذي يعكس ألوان الطيف ، والأبيض الذي يعطي ظلاَّ وردياً .

7- البصلي : وهو اللون الأبيض غير الناصع البياض ويشبه لون البصل .

8- الأشقر : وهو اللون الأصفر الفاتح وقد يكون متقلباً ، أو داكناً أحياناً ، وقد تكون ألوانه متعددة عندما يعرض على أشعة الشمس .

9- الأخضر : وهو اللون المائل إلى الأخضر وهو لون غير مرغوب في اللآلئ وهذا اللون يكون عادة من أردأ أنواع اللآلئ وأقلها قيمة .

10- الزجاجي : وهو الأبيض الناصع البياض الزجاجي البراق اللامع بشفافية منه الأبيض الناصع ، الزجاجي السماوي ، الأبيض مع زرقة خفيفة ، والأبيض الصافي الشفاف واللون الصدفي .

11- الأسود : وتأخذ اللون الرمادي الغامق ويكون هذا اللون مرغوباً إذا كانت اللؤلؤة كاملة الاستدارة أو بيضاوية .

12- البياض الناصع : وحينما تتخذ اللؤلؤة لوني الأبيض الزجاجي والأبيض الصدفي ، تكون اللؤلؤة ناصعة البياض مرغوبة من المشتري ، وتكون غالية الثمن ويتضاعف سعرها إذا بيعت خارج منطقة الخليج .


أحجام اللؤلُؤ

يتم فرز اللؤلؤ من حيث الحجم بانتقاء اللآلئ كبيرة الحجم والفريدة في نوعها والمتميزة عن غيرها من مجموع اللآلئ ، حيث إن هذه اللآلئ أو " الدانات" لها معاملة خاصة ، وتباع فرادى بعد تقييم كل واحدة على حدة حسب مقاييس ومعايير محددة ، يعرفها أصحاب الخبرة . وقد أورد المؤرخ عبدالله بن خليفة الشملان ذلك وأضاف: بعد ذلك تتم عملية فرز اللؤلؤة باستخدام عدة أوان نحاسية يطلق عليها " طوس " مخرمة حسب مواصفات دقيقة متعارف عليها حيث إن ثقوب كل طاسة تضيق عن الطاسة التي قبلها حتى الطاسة الأخيرة التي يستقر فيها ما صغر حجمه جداً من اللؤلؤ الناعم الذي يصعب إحداث ثقب فيه لصغر حجمه .

وهناك سبع طوس (طاسات) تحدد أحجام اللؤلؤ في منطقة الخليج ، تعارف عليها تجار اللؤلؤ ، هذا إلى جانب أن هناك من يستخدم بعض الطوس الإضافية المساعدة حسب مقتضيات الحاجة ، ويضيف عبدالله الشملان قائلاً :

وبذلك تتم غربلة اللؤلؤ وفرزه حسب أحجام تطلق عليها مسميات متعارف عليها كما يلي :

1- الراس :

وهي اللآلئ الكبيرة من فئة " الدانات " وجمعها رؤوس ، وتحجزها الطاسة الأولى ذات الثقوب الكبيرة وغالباً ما تكون هذه اللآلئ أو الحصابي كما يطلق عليها في المنطقة ومفردها " حصباة " ذات قيمة كبيرة وتقيّم كل واحدة منفردة عن الأخرى حسب معايير محددة ومتعارف عليها خاصة إذا كانت " الحصباة " كاملة الاستدارة وذات جودة ووزن معين .

وقد لا تكون لؤلؤة " الرأس " كاملة الاستدارة ، فقد تأخذ الشكل الكمثري أو البيضاوي ، أو قد تكون قاصرة التكوير أو مدببة الرأس . ولكل قيمته واستخدامه .

وتأخذ " حصابي " الرأس عدة ألوان منها الأبيض والمشرب بحمرة والبني والبني المائل للسواد والزجاجي والمائل للزرقة .

ونظراً لكبر حجم هذا النوع من اللآلئ فإن فاحص المحارة يجدها من أول وهلة بعد فتح المحارة إذ إنها تكون بارزة بين لحم المحارة .

2- البطن :

وهي اللآلئ التي تحجزها الطاسة الثانية وتأتي بعد لؤلؤة الرأس من حيث الحجم . وتسمى بالبطن نسبة إلى " Button " أي الزرار حيث إن شكلها غالباً نصف كروي ، وقاعدتها مسطحة وجمعها " أبطون " ومنها نوع يسمى بطن الهند .

وهذه " الحصباة " يجدها فاحص المحارة بعد أن يقلب " الوينة " وهو أحد أجزاء " خرط " المحارة . ويتخذ هذا النوع من اللآلئ عدة ألوان ، منها الأبيض والأبيض القلابي ( أي المتعدد الألوان حسب الضوء ) واللون الوردي والسماوي والأسود ( الرمادي الغامق) والسنقباسي ( أي الأزرق الرمادي ) واللون النباتي .

وتختلف أوزان هذه اللؤلؤة حسب ثقلها وتكوينها وشكلها وتستخدم في أغراض كثيرة منها ترصيع العقود ، وعمل الفصوص والأقراط وغيرها .

3- الذيل :

وتأتي بعد البطن من حيث الحجم وتستقر في الطاسة الثالثة أثناء عملية الغربلة.. وتوجد في المنطقة التي تحت " الوينة " في خرط المحارة ، وهذا النوع من اللآلئ يمثل غالبية اللؤلؤ المتوسط الحجم ويتخذ عدة أشكال ، منها الكامل الاستدارة والتنبولي الذي يشبه الدمعة والكمثري والبيضاوي والمخروطي والمدبب الرأس .

ولهذه اللآلئ عدة ألوان منها الأبيض الناصع البياض والزجاجي والأبيض المائل للصفرة والأبيض المائل للزرقة والنباتي والسنقباسي وهو الأزرق الرمادي .

ويتم تقييم هذا النوع من اللؤلؤ على شكل إفرادي وعلى شكل مجموعات صغيرة بعد تحديد أوزانه واستخراج ما يحتويه من أجواء تتحدد على أساسها قيمته كما سنرى حين الحديث عن تقييم اللؤلؤ .

4- الرابعة :

وتلي الذيل من حيث الحجم وتستقر في الطاسة الرابعة من طوس فرز اللؤلؤ.. ويعثر عليها غالباً في المكان الذي يعثر فيه على لؤلؤة الذيل أثناء فحص المحارة ..

وتتخذ هذه اللؤلؤة عدة أشكال منها الكامل الاستدارة وغير الكامل الاستدارة ، كما أن ألوانها شبيهة بالأنواع السابقة فمنها الأبيض الناصع والمشرب بحمرة في حالة ما إذا كانت من نوع لؤلؤة " الجيوان " وهي من أجمل وأجود اللآلئ . ومنها اللون النباتي والرمادي وغيرهما .

5- السحتيت والناعم :

وهو من صغار اللؤلؤ والذي يستقر في الطوس من الخامسة إلى السابعة أثناء غربلة اللؤلؤ حسب الحجم .

ويتم تقييم هذا النوع من اللؤلؤ وبيعه في المجموعات عن طريق الوزن واستخراج عدد الأجواء ، وكلما زاد عدد المجموعة في وزن معين مثل المثقال قلَّ عدد الأجواء التي تحتوي عليها هذه المجموعة ، كما سيرد في فصل تقييم اللؤلؤ. وبذلك تقل قيمته أثناء البيع. وغالباً ما توجد هذه اللآلئ الصغيرة في " كرش" " خرط " المحارة أو في أي جزء من " الخرط " .

6- البوكة :

وهي لآلئ صغيرة جداً من النوع " الناعم " وأحياناً يكفي حجم اللؤلؤة بالكاد لعمل ثقب فيها .

والمثقال من هذا النوع يوازي من 600-800 لؤلؤة ، وقد كان سعر السوق لهذا النوع سنة 1907م يساوي 80 روبية أي حوالي 8 دنانير لمثقال البحرين من هذا النوع .

7- الخاكة :

وهو " تراب " اللؤلؤ ، وحجمه أصغر من البوكة ، ولا يمكن عمل ثقب في اللؤلؤ من هذا النوع لصغر حجمه. وقد كان سعر السوق منه سنة 1907م .... 5-6 روبيات لمثقال البحرين ، ويوازي المثقال من هذا النوع حوالي 2000 لؤلؤة وأكثر ، ومن هذا الصنف والصنف السابق له يسحق ويستعمل الأهالي المسحوق كدواء إما بتناوله عن طريق الفم أو ذَرّه في العيون ليكون كحلاً ويقال إنه يقوي البصر .


جُودة اللؤلؤ


وعن جودة اللؤلؤ يحدثنا المؤرخ عبدالله الشملان قائلاً :

يقسم اللؤلؤ حسب جودته وجماله وهما الصفتان الأساسيتان اللتان ترغبان المشتري فيه سواء كان تاجراً أو صائغاً أو مستهلكاً عادياً وهذا الأخير يأخذ شيئاً بسيطاً حسب مواصفات يرغبها وبعد ذلك يعطيها الصائغ ويخبره بما يريد ، وتتفاوت أثمان اللآلئ خاصة الكبيرة منه بحسب اختلاف هذا المعيار ، ومن أهم تلك الأقسام حسب ترتيب المعايير :

1- الجيوان :

أو الجيوانا وهي من أجمل اللآلئ وأثمنها وأكثرها جاذبية للمشتري نظراً لصفاتها الممتازة فهي كاملة الاستدارة والبريق واللمعان وتمتاز بلون أبيض جذاب مشرب بحمرة خفيفة .

2- الخشن :

وهو اللؤلؤ الحسن ، ويأتي في الدرجة الثانية من حيث الجودة والجمال حيث له نفس صفات الجيوان غير أنه أصغر حجماً .

3- القولواه :

وهي من اللآلئ الجيدة ، لامعة وصافية لكنها غير مستديرة فهي إما بشكل كمثري أو يشبه الدمعة أو بيضاوية الشكل .

4- البدلة :

وتلي القولواه من حيث الجودة والجمال ، لها أشكال مختلفة وفيها رصعة أحياناً ، وتكون صافية اللون بيضاوية الشكل أو نصف كروية .

5- الناعم :

وهي مجموعة من اللآلئ الصغيرة ولكنها جيدة وكاملة الاستدارة ولامعة ، ويباع هذا النوع من اللآلئ بالجملة أو حسب وزن المثقال نظراً لصغر حجمه .

6- البوكة :

غير كاملة الاستدارة ، مختلفة الأشكال والألوان ، صغيرة الحجم جداً .

يتبع
توقيع » شاغل فكـRـري

 
قديم 29-04-2008, 20:38  
شاغل فكـRـري
لـوبي ممـيز

الصورة الرمزية شاغل فكـRـري


الملف الشخصي
رقم العضوية : 243332
تاريخ التسجيل : 27-11-2007
الدولة : ابها البهيه
المهنة : solider
الاهتمامات : النت,الكوره,السباحه,السياحه
المشاركات : 4,194
الرصيد المالي : 20903 ريال [كافئني]
المستوى : 20
المستوى القادم : يحتاج 1497 ريال
النشاط : 0

شاغل فكـRـري غير متصل

افتراضي رد: .. [ آللــؤلـــؤ ] ..


أوزانُ اللؤلُؤ



اللؤلؤ سلعة تباع وتشترى ، ولذا لابد لها من موازين . وبما أن اللؤلؤ ليس مثل السلع الأخرى التي تستعمل الموازين العادية ، لأنه سلعة ثمينة وقيمة ، لذلك فإنه يحتاج لميزان من نوع خاص- وقد أورد الصادق سليمان هذه الصفات – وهو ميزان اللؤلؤ مصنوع من الرقائق النحاسية ، وله خيوط من الحرير ، وله مختصون يقومون بتركيبه وإصلاحه ومعادلته – ضبطه قبل الاستخدام – والوزن عادة لا يتم في تيار هوائي ، لحساسية الميزان ، حيث يمكن أن يؤثر التيار الهوائي في الوزن . لأن اللؤلؤ سلعة ثمينة فإن الفروقات التي تحدث بسبب عدم دقة الوزن سيكون لها تأثير في السعر . وأشار (لوريمر) إلى أن فرق الموازين في الخليج يمكن اعتباره مصدراً لربح بعض التجار الذين لا يجيدون دقة الحساب ، ولكنهم يهتمون بهذه الفوارق ، والعميل الذي يستخدم موازين مزورة يفقد ثقة المتعاملين .

ويضيف ( لوريمر ) إن فرص الغش قليلة لأن البائع عادة لا يذهب باللآلئ إلا بعد وزنها وتثمينها بواسطة أفراد مختلفين .

مثاقيل الوزن :

المثاقيل هي ما يوضع في كفة الميزان لتحديد وزم الأشياء الموضوعة في الكفة الأخرى . وإذا كانت الموازين العادية تستخدم الجرام والأوقية و الكيلو جراما وغيرها من الأوزان المعروفة ، فإن موزاين اللؤلؤ لها مثاقيل خاصة ، وضعها التجار ، وصارت معترفاً بها من قبل من يتعاملون في هذه التجارة .

المثاقيل المعروفة في الخليج :

1- مثقال البحرين ، يساوي 150 قمحة .

2- مثقال قطر ، ويساوي 160 قمحة .

3- مثقال بومباي ، ويساوي 074 قمحة .

4- مثقال بونه ، ويساوي 068 قمحة .

والمثقال يساوي 4.900 جرام .

وتأتي تحت المثقال – كوحدة للوزن – أوزان أخرى هي نصف مثقال ، وربع مثقال ، كو ، ونصف كو ، وربع كو ، ورتي ، ونصف رتي ، وربع رتي ، وآنتين ، وآنه ، والآنه بمقدار حبة الأرز .

ويورد سيف الشملان أوزاناً للؤلؤ هي :

مثقال ، دوكره ، جو ، حبه ، رتي ، رتاتي ، آنه ، بدام ، بايه ، مزور أو مازور .


استعمالُ اللؤلُؤ


كانت صناعة الحلي فناً من أقدم وأرقى الفنون التي عرفها البشر ، ولعل قطع الحلي التي يعثر عليها في المخلفات الحضارية لشعب من الشعوب دليل على ما بلغته تلك الحضارة من سمو ، وما بلغه ذلك الشعب من رهافة في الذوق وحذق في الصناعة وتذوق للفن .

واللآلئ إحدى الأنواع من الحلي التي استخدمها الإنسان على مر العصور ، وتفنن في التحلي بها وصناعة الأشكال الخلابة لهذا الغرض .

وقد عرف اللؤلؤ عند العرب قديماً وسمي باللؤلؤ والجوهر والجمان والشذر والدر والحب والخرائد والتومة .

ويستعمل اللؤلؤ بطرق شتى في إعداد الحلي ، إما مجمعاً مع بعضه أو منفصلاً أو ضمن جواهر أخرى حسب الجودة والجمال والحجم والغرض المراد استخدامه فيه .

وهناك النوع الصغير جداً من اللآلئ التي لا يمكن استخدامها في صناعة الحلي ، فتستخدم في صناعة الأدوية بعد سحقها ومزجها مع مستحضرات طبية أخرى وتستخدم لعلاج بعض الأمراض .

ويحدثنا د . عبدالرحمن زكي قائلاً :

للؤلؤ صلادة تتراوح بين 2.5 – 3.5 وهي خاصية مقاومة التلف والانبراء وبها يحفظ صقله ويبقى على بريقه ، والصلادة عشر درجات يحتويها سلم اتخذ مقياساً بحيث إن العاشر يخدش الجميع وهو صلادة الألماس .

كما أن له ثقلاً نوعياً يساوي 2.6 وهو عبارة عن النسبة بين وزن حجم اللؤلؤة ووزن جرام الماء المقطر في درجة + 4 .

كما أن الخبراء في الأحجار الكريمة ومنها اللؤلؤ ، لديهم معايير محددة لكل نوع من هذه الأحجار الكريمة من حيث القابلية للتشقق والكسر والبريق ومعامل الانكسار ، وتؤخذ في الاعتبار أثناء تصنيع الحلي من اللؤلؤ .

وقد استعملت اللآلئ في صناعة الحلي في مختلف بلدان العالم وفي مختلف العصور التاريخية ، فقد استخدم اللؤلؤ في صناعة الحلي في مصر وفي مختلف عصورها المتعاقبة ، وفي بلاد الرافدين وفارس والهند والعالم العربي وأوروبا والأمريكتين والبلاد الشرقية وغيرها من أنحاء العالم وفي مختلف العصور .

ولما كان اللؤلؤ ناعم الملمس فهو عرضة للخدش ، فإذا فقدت اللؤلؤة اللمعة الأصلية كان من الصعب إعادتها إلى حالتها الأولى إلا بعملية تقشير بعض طبقات اللؤلؤ الخارجية . وتؤثر الأحماض على اللؤلؤ ، ولا يخفى أن الأعوام الطويلة تتلف اللؤلؤ .


أصداف اللؤلؤ


روي عن الأصمعي قال : المحارة الصدفة ، وهي ما نسميه (المَحار) .

ويقول ابن منظور : الدابة التي في الصدفتين أي الحيوان الرخو الذي يكون داخل المحارة ويكون اللؤلؤ ، ونسميه عندنا (الخِرط) بكسر الخاء .

وأما الصدفة فمعروفة عند العرب منذ القِدَم ، وجمعها أصداف ، ويقول ابن منظور في لسان العرب : ( والصدف المحار واحدته صدفة ، الليث: الصدف غشاء حلق في البحر تضمه صدفتان مفروجتان عن لحم فيه روح يسمى المحارة ، وفي مثله يكون اللؤلؤ. الجوهري: وصدف الدرة غشاؤها الواحدة صدفة ، وفي حديث ابن عباس إذا أمطرت السماء فتحت الأصداف أفواهها . الأصداف جمع الصدف وهو غلاف اللؤلؤ وهو من حيوان البحر ...)

والتفسير العلمي للمحارة هو عبارة عن حيوان صدفي ذي مصراعين بفتحهما وبغلقهما بقوة عضلات إرادية وتتكون صدفة هذا الحيوان من أربع طبقات منفصلة هي من الخارج إلى الداخل .

الطبقة الأولى :

مادة قرنية هي الكونكولين CONICLCYLINE .

الطبقة الثانية :

من كربونات الكالسيوم وهي الكالسيت والأرجونيت بهيئة منشورات عمودية على السطح الداخلي للصدفة .

الطبقة الثالثة :

تسمى أم اللؤلؤ وتتكون من حبيبات غاية في الدقة من كربونات الكالسيوم لها البريق اللؤلؤي الذي يميز السطح الداخلي للصدفة .

الطبقة الرابعة :

هي طبقة الهيبوستراكوم بين عضلات الحيوان والصدفة .

والمحار من الرخويات سريعة التكاثر والنمو بين الأحجار والأعشاب البحرية ، ويتواجد متجمعاً على شكل مجموعات متلاصقة صغيرة أو كبيرة ، وكذلك يوجد على شكل متفرق وبأحجام صغيرة أو متوسطة أو كبيرة .

ويكثر نمو المحار ويتواجد في بعض " الهيرات " أكثر من " هيرات " أخرى حسب الجو الملائم لنموه .

حتى أن بعض " الهيرات " التي يتم جمع محارها في أحد مواسم الغوص يتكاثر محارها في الموسم الذي يليه ، وكأن أحداً لم يمسه في حين أن " هيرات " أخرى تبدو قاحلة من ذلك المحار .

أنواع المحَار

للمحار الذي يصنع اللؤلؤ عدة أنواع وأشكال ، يختلف قليلاً من منطقة " هير " عن منطقة أخرى حيث إن بعض البحارة المزاولين مهنة الغوص يمكنهم أن يتعرفوا على المنطقة التي اقتطعت منها المحارة من الشكل الخارجي للمحارة وكذلك من منظر " الخرط " أي اللحم الداخلي للمحارة وحالته ولونه . إذ إن الظروف الغذائية المتوافرة للرخويات ونوعية الأحجار والنباتات المتوافرة في " الهير " وكذلك كثافة المحار لها أثر كبير في تكوّن المحارة ونموها .

وهناك عدة أنواع للمحار من أهمها ما يلي :

1- المحار العادي : وعليه يعتمد معظم محصول اللؤلؤ ، ومنه المحار الصغير والمتوسط والكبير .. وأصغر هذا النوع يسمى " قصمه " وهو محارة في طور النمو ومن أنواعه من ناحية الشكل " المصفوفة " و " المكركره " ويستخرج منه أكثر اللؤلؤ .

2- العِيسرين : بكسر العين وهو نوع من المحار أصغر حجماً من المحار العادي ، ويكون بعضه لؤلؤاً .

3- الصديفي : وهو محار معروف بكير الحجم وجمال الشكل وهو شديد اللمعان ، ويستعمل للزينة ويحتوي أحياناً على اللؤلؤ ، وتعثر فيه أحياناً على لآلئ كبيرة الحجم " دانات " غالية الثمن تعوض مصاريف الغوص جميعاً للنوخذه الذي يحصل عليها .

4- الزَّنَّية : بفتح الزاء وتشديد النون وهو نوع من المحار مستطيل الشكل ، وجمعه زَنّي ويحتوي على قليل من اللؤلؤ .

5- خالوف : وهو محار طويل عادة ما يكون منفرداً ، ولا ينشأ إلا في الطين ونادراً ما يوجد به لؤلؤ ، لذلك لا أحد يكترث به ولا يجلبه لهذا القصد .



أجزاء المحارة من الداخل والخارج

وجميع هذه الأنواع تحتوي على " الخرط " وهو الحيوان الهلامي الذي يكون اللؤلؤة داخل المحارة وجمعه " أخروط " وهو من الأكلات الطيبة والغالية الثمن في بعض الدول الأوروبية ، وأما في البحرين ومنطقة الخليج فليست له قيمة من هذه الناحية حيث إنه يلقى في البحر ليأكله السمك بعد الانتهاء من فحصه واستخراج ما به من اللؤلؤ ، وفي بعض الأحيان يأكله البحارة في البحر في حالة ندرة السمك .

ويتكون " خرط " المحارة من عدة أجزاء هي :

1- الشارب : وهو ما يحيط بالخرط من الداخل على شكل نصف دائرة تقريباً ويطلق عليه أحياناً اسم الذيل

2- الوجنة : أو الوينة وهو الجزء الذي يقع بعد الشارب ويسمى اللحمة ، وعادة أغلب اللآلئ مختبئة تحت " الوينة" فيقوم فاحص المحارة بقلب " الوينة " لاستخراج تلك اللآلئ .

3- العُمر : بضم العين والميم وهو اللحمة الثانية داخل المحارة ( وهي أشد لحم المحارة صلابة ) وعادة يحفرها فاحص المحارة ليعد منها " الفلس " الذي يضع داخله اللؤلؤ الذي يجده أثناء فتح المحار وفحصه .

4- الكرش : وهو مجمع الأوساخ في الخرط ، وأحياناً يوجد بداخله بعض اللآلئ الصغيرة .

5- الدَّيد : بتشديد الدال أي الثدي ويقع بجانب " الكرش" في الخرط .

6- الغُب : بضم الغين وهو من أجزاء خرط المحارة .

7- العرج : وهو ما يمسك المحارة في قاع البحر كجذور الشجرة .

8- الخنصر : من أجزاء المحارة وهو المكان الذي يتم فتح المحارة منه .

9- الشّخر : بتشديد الشين وهو طرف المحارة من أعلى ويكون على شكل ذباذيب .

10- الزرن : وهو طرف المحارة من الخارج، وإذا فتحت المحارة يسمى القسم الواحد " دست " بفتح الدال والدست العميق يسمى "جدر" وغير العميق يسمى "صحن" ومنه يعمل " الفلس" الذي يفتح في العمر


يتبع
توقيع » شاغل فكـRـري

 
قديم 29-04-2008, 20:43  
شاغل فكـRـري
لـوبي ممـيز

الصورة الرمزية شاغل فكـRـري


الملف الشخصي
رقم العضوية : 243332
تاريخ التسجيل : 27-11-2007
الدولة : ابها البهيه
المهنة : solider
الاهتمامات : النت,الكوره,السباحه,السياحه
المشاركات : 4,194
الرصيد المالي : 20903 ريال [كافئني]
المستوى : 20
المستوى القادم : يحتاج 1497 ريال
النشاط : 0

شاغل فكـRـري غير متصل

افتراضي رد: .. [ آللــؤلـــؤ ] ..


تشوهاتُ اللؤلؤ

في أحد أيام الصيف الماضي كنت أفلق المحار في المنزل ولاحظت أن أرضية بعض الأصداف (المحارات) مختلفة بين لون أبيض وأزرق وأحمر وألوان أخرى متداخلة ، وبعد تدقيق على بعض الأصداف عرفت أن مرضاً يصيبها فالسليمة تكون قوية (صلبة ) ناصعة البياض ، أما الأخريات ذات الألوان وهي هشة فهذا يعني أنه أصابها مرض من جراء الفطريات التي تعيش متطفلة عليها ، وسألت نفسي: هل تؤثر أمراض المحار على اللؤلؤ الذي في داخله ؟ فاتضح أن هذا السؤال علمي بحت ليس له علاقة بالتراث أساساً ، فتركت الأمر وبعد فترة استغرقت فصل الشتاء طرحت السؤال مجدداً لأنني مازلت أحتفظ بأنصاف الأصداف التي عزلتها في ذلك اليوم فأتضح لي أن السؤال كان في مكانه وبالرغم من أنه علمي إلا أن إجابته موجودة في التراث الشعبي . ولكن كيف ؟

اتضح لي أن قدماء البحارة قد اكتشفوا ذلك ، فقد حصلوا على لؤلؤ سيئ من جراء أمه المحارة المريضة حيث عاش في جوفها موسماً أو أكثر ، ولهذا فإن في مسميات اللؤلؤ ما يشير إلى ذلك فاللآلئ المعروفة تحت مسميات كاووكي – ربياني- فسوفلي – قولوه – راس – تنبول – موري – خشرة – يكه : هي نتيجة تشوهات في بيت الصدفة ، وهذا يجعل تأثير المحارة واضحاً على اللآلئ .

فإن ألوانها وأشكالها حددت لون ومرض المحارة ، وهي تباع رخيصة جداً بل نادراً ما تُشترى ، وقد يقدمها النوخذة للطواش الذي يشتري اللؤلؤ بكميات تجارية كهدية لقاء تعاونه معه في عملية البيع ، وقد يكون لمثل هذه اللآلئ ثمن خاص إذا كان شكلها هندسياً في غاية الإبداع ، وبالأخص إذا كانت عدة لآلئ بنفس الشكل ، وإن كان هذا نادر الحدوث إلا أنه ينطبق على قول المثل البحري : ( لقفة من أخربة ) أي أنه يمكن أن يحدث استعمالها في العقود والأقراط وغيرها من المجوهرات .

تظل المحارة التي تعيش في بيئة معينة تؤثر على نموها الخارجي الذي بدوره ينعكس على ما بداخله ، فيعيش المحار مكانه لأنه صدف ثابت ، وأن الحيوان الذي بداخله ساكن لا يساعده على الحركة ، فالتعايش في بيئة غير نظيفة أو غير ملائمة لهذه الأصداف يعرض حياته لخطر ينعكس على نموه .

وهناك مثل يعطي إشارة إلى تشوهات خلقية في اللؤلؤ ، وهو قولهم المثل البحري : ( حصة وفيها دقة ) والحصة هي الحصباة أو الدانة وهي مسميات اللؤلؤ عند بحارة الخليج والمتعارف عليها ، وخلاصة القول إن بيئة المحار والتلوث والتيارات المائية لها تأثيرات على تشكيل اللؤلؤ ، والمراحل الزمنية التي يحياها المحار في بيئة غير مناسبة له تنعكس على ما يقوم به من إفرازات معدنية ( زئبقية ) تشوه جنين اللؤلؤة ثم إن شل قدرات حيوان المحار نفسه في عدم تأمين حماية كافية للؤلؤ هو وراء تشويه اللؤلؤ من حيث الشكل واللون ، وهما ما تفرضه بيئة المحار ، سواء كانت طينية ، زراعية ، صخرية ، أو ذات تيارات مائية وما إلى ذلك من بيئات البحر المتنوعة .



عُمر اللؤلؤ

اللؤلؤ كما هو معروف ، ذلك الحجر الكريم الذي يستخرج من اصداف معينة من البحر ، وهو أثمن أنواع الأحجار الكريمة ، ولكن قد يتساءل البعض إلى أي مدى يمكن أن يعيش اللؤلؤ ؟ .

من المسلم به أن اللؤلؤ يتوقف عن النمو بعد إخراجه من صدفته أو بعد إخراج الصدفة من البحر ، لأن صدفته يمكنها العيش بعد اقتلاعها من مكانها ووضعها في مكان آخر في البحر أو تركها هكذا ، والمعروف أن اللؤلؤ يفقد بريقة تدريجياً إذا لم يستخدم ، وهذا تفسير مخبري معروف ولكن السؤال الأهم: إلى أي مدى يمكن أن تخلد اللؤلؤة ؟ ، هو لا شك سؤال تاريخي بحت ، ويبدو أن اللؤلؤ لا يمكنه أن يتحلل في طبقات الأرض ولو كان غير ذلك لما سمي حجراً كريماً ، ونستدل بذلك على (لؤلؤة سار ) التي عثرت عليها البعثة الإنجليزية التي كانت تعمل في موقع سار الأثري في أول موسم تنقيبي لها في دولة البحرين ، وهو موقع أثري هام يقع جنوب قرية (سار ) للغرب من جزيرة البحرين ، وتعود بقايا الآثار القديمة المكتشفة في هذا الموقع إلى فترة دلمون المبكرة حوالي 2000 ق. م . ويُروى أن (سار ) في تلك الحقبة من الزمن كانت مدينة صغيرة تعج بالحياة ، ويبلغ قطر اللؤلؤة التي عثر عليها 4.02 مليمتر وهي إلى حد ما غير منتظمة الشكل ، ويميل في لونها إلى ابيض الوردي ذي اللمعان ، وهي غير مثقوبة ، وقد وجدت في أسفل أرضية أحد البيوت حيث اكتشفت معها عينات من كسر الأواني الفخارية الدلمونية ، كما عثر على كميات كبيرة من محار اللؤلؤ في التنقيبات مما يدل على أن المكان كان بيتاً لربان بحري من مدينة سار .

ويكشف ( سومر) النقاب عن أن دلمون التاريخية ( البحرين قديماً ) كانت مشهورة جداً بما كانت تشير إليه السجلات في وصف اللؤلؤ ب (عيون السمك ) ، غير أن تحديد صحة هذا الاسم تاريخياً ، كان المقصود به اللؤلؤ ، وهي مسألة تحتاج إلى مزيد من الدراسة عند الآثاريين .

ويرجع وجود اللؤلؤة ومحار اللؤلؤ في موقع (سار) بشكل جلي حيث إن مستوطني هذا الموقع الهام كانوا من المشتغلين في حرفة الغوص لصيد واستخراج اللؤلؤ ، وهي الحرفة التي اشتهرت بها البحرين بعد ذلك ولقرون طويلة حتى انتهاء عهد الغوص في الخمسينيات من هذا القرن ، الذي أثر عليه اكتشاف النفط في المنطقة سنة 1932م ، حيث كان الاقتصاد يعتمد على الغوص والبحث عن اللؤلؤ بالدرجة الأولى ، ومما تقدم تاريخياً تكتشف أن اللؤلؤة يمكنها البقاء في هيبتها قروناً طويلة كما بقيت ( لؤلؤة سار ) لمدة 4000 سنة ، في أقسى الظروف إذا كانت مطمورة تحت التراب للمدة المذكورة ، والآن بعد عرضها سوف تبقى إلى ما شاء الله وهذا يعني أنه لا يمكن تحديد فترة بقائها هكذا ، بل لا يمكن تحديد الزمن الذي يمكنها العيش أو الخلود فيه .

أما عن المحار نفسه الذي يضم اللؤلؤة فهو يصاب بالأمراض إذا ما اختلفت عليه درجة حرارة المياه أو تغيرت البيئة بسبب ما .



زراعة اللؤلُؤ

إن الفكرة التي راودت الياباني ميكوموتو والتي بدأت في 28 سبتمبر سنة 1895م لزراعة اللؤلؤ الصناعي أو الزراعي لم تؤت ثمارها إلا في عام 1912م ، وبعد أن مضت سنوات كان خوض التجارب قد أدى إلى نجاح ساحق ، لتقضي على حضارة الغوص في الخليج ، وهكذا استمر اليابانيون على نهجهم محافظين على أسرار زراعة اللؤلؤ التي ظلت حكراً عليهم .

واللؤلؤ الزراعي من جهة ، وظهور البترول من جهة أخرى كانا عاملين مهمين في اندثار حضارة الغوص في الخليج ، فإن أبناء الخليج في يومنا يسألون – لماذا انتهت صناعة الغوص ؟ و لماذا اندثرت تلك الحضارة ؟ أليس الإنتاج كان العمود الفقري للاقتصاد على سواحل الخليج ؟ ولماذا أصبح اللؤلؤ غير مرغوب فيه في منطقتنا ؟ وإذا كان كذلك فهو على نطاق محدود جداً ، وهل نحن فعلاً تخلفنا بحيث لم نستطع مواكبة التقنيات الجديدة لزراعة اللؤلؤ كما تفعل كثير من الدول في أستراليا و اليابان و أمريكا وغيرها في أماكن كثيرة في جزر متفرقة من العالم .

ولعلنا طبقنا المثل الذي ظهر في عصر البترول : ( وش لك بالبحر وأهواله وأرزاق الله على السيف ) وإذا كنا قد خلدنا إلى الدعة والراحة في فترة ما بعد البترول ، وهو ما يسمى عصر الطفرة ، إلا أننا يمكن أن نزرع لؤلؤاً ذا جودة عالية ، خصوصاً أن أجدادنا كانوا يملكون أسرار اللؤلؤ وأسرار البحر ، فهل علينا حمل رسالة الغوص وإكمال مسيرة البحث عن اللؤلؤ وإن كان زراعياً ؟ ، إن موروثنا تركناه برحيل أجدادنا بينما اليابانيون حافظوا عليه واعتبروه إرثاً عريقاً ! وبه اكتسحوا العالم !

وبما أن دول العالم الأخرى نافست اليابان كما في استراليا مثلاً ، إذ قاموا بأبحاث كثيرة لإنتاج لؤلؤ زراعي كبير ذي جودة عالية ، وفي نفس الوقت تفادوا عيوب التجربة اليابانية في تلفيات المحار ، إذ إنهم يتركون الصدفة (المحار) مزروعة لمدة سنتين وينظف كل أسبوع مرة واحدة لإزالة العوالق والطحالب وغيرها من الكائنات الإسفنجية التي يزخر بها البحر ، وهم بعد ذلك استطاعوا أن ينتجوا لآلئ عالية الجودة ، إذ يوضع في العقد الواحد 25 لؤلؤة تقدر قيمتها ب(350.000) ثلاثمائة وخمسين ألف دولار أمريكي ، وإن الآلاف من هذه العقود تباع في دول أوروبا وأمريكا ، ويبدو أنه لا يوجد من يغامر في وضع أسس جديدة لمزرعة بحرية لزراعة اللؤلؤ الصناعي ، فمشروع مثل هذا لابد أن يكون ذات يوم على ضفاف الخليج .

إن زراعة اللؤلؤ قضت على مهنة الغوص في دول الخليج العربي نظراً لتوفر اللؤلؤ الصناعي الذي ينافس اللؤلؤ الطبيعي في الجودة وبالتالي كثر العرض على الطلب فانفضت أسعار اللؤلؤ ، ولم يتمكن أهالي المنطقة من الاستمرار في هذه المهنة لعدم معرفتهم بأسرار زراعة اللؤلؤ ، والذي ليس صعباً علينا . ويعتقد قديماً أن اللؤلؤ يتكون من قطرات المطر ، وكما ذكر المسعودي في كتاب " مروج الذهب " : " ذكرنا كيفية تكوّن اللؤلؤ وتنازع الناس في تكونه ومن ذهب منهم إلى أن ذلك من المطر ومن ذهب إلى أن ذلك من غير المطر ، وصفه صدف اللؤلؤ العتيق منه الحديث الذي يسمى بالمحار والمعروف بالبلبل واللحم الذي في الصدف والشحم ، وهو حيوان يفزع على ما فيه من اللؤلؤ والدر خوفاً من الغاصة كخوف المرأة على ولدها من جسم غريب أو ذرة رمل أو ما شابه ذلك تدخل إلى المحارة فيتأذى الحيوان الرخو الذي يسكن داخل الصدفة ، فيدافع عن نفسه بأن يفرز مادة لؤلؤية تجعل ذلك الجسم الغريب أملس ناعماً مستديراً تقريباً حتى لا يؤذيه حيث يكسوه بطبقات من إفرازه فتتكون من جراء ذلك اللؤلؤة .

وبرزت فكرة زراعة اللؤلؤ بقيام الياباني (ميكوموتو) سنة 1895م ، باستخدام هذه المعلومات ، فقام بوضع مجسم غريب داخل المحارة فيقوم الحيوان فيها بالدفاع عن نفسه ويتكون اللؤلؤ ، وبدأ عهد اللؤلؤ الزراعي وأنشئت مزارع للمحار ، وتم عمل الأبحاث لإنتاج نوعيات جيدة من اللآلئ في أقصر وقت ممكن ، حيث إنه في الطبيعة تلزم خمسة أعوام كي تكون الرخوية لؤلؤة ، في حين يمكن بفضل التقنية الجديدة أن تحصل على النتيجة نفسها في عامين أو ثلاثة أعوام ، كما يمكن بواسطة التقنيات الجديدة القيام بتلقيح المحار الصغير للحصول على اللآلئ الفخمة . كما تم إنتاج المحار اللؤلؤي في مزارع اللؤلؤ حيث إن كل محارة تنتج ملايين البويضات ، فالمحار يبيض على امتداد العام .

والمحار لا يتغذى بصورة اصطناعية فهو يحتاج فقط إلى مساحة كبيرة ، وغذاؤه الطبيعي الرئيسي هو علق البحر النباتي .

أما عن طريقة زراعة اللؤلؤ في المحار فتتم كما يلي :

يتم إدخال كرة من عرق اللؤلؤ إلى جيب الصدفة ، وعرق اللؤلؤ هذا مقطوع بصورة حصرية من صدفة ، ويلزم بادئ ذي بدء عمل دقيق لتحضير المحارة وفتحها من دون إحداث أي رض ، وتركيز مسند لها ، ويجب أن ترتاح الرخوية على مدى ساعات ، ثم يتم إجراء جزء في الغدة التناسلية يسمح بإدخال النواة المغطاة مسبقاً إلى ثلاثة أرباعه بقطعة مأخوذة من مَحارة أخرى تتم التضحية بها ، وبعد إتمام هذه المرحلة يوضع المحار في سلال عمودية مدلاة على عمق عشرات الأمتار ، وتتم مراقبتها يومياً على مدى شهر للتحقق من أن الحيوان قد قبل التلقيح فعلاً ، وهناك 45% يرفض فيها التلقيح . وعندما تقبل المحارة النواة ، يلزمها عامان أو ثلاثة أعوام لتتكون اللؤلؤة ، وخلال هذه الفترة يمكن تقوية نمو قطر اللؤلؤة وتحسين لمعانها بفضل تقنيات ما زال مكتشفوها يحتفظون بأسرارها . ويمكن استخدام المحارة مرة أخرى عن طريق إدخال نواة لها ذات القطر للؤلؤة المستخرجة . وهذا التلقيح يمكن أن يتم ضمن الشروط نفسها مرة ثانية إذا كانت المَحَّارة تتمتع بصحة جيدة ، وبين تدخل وآخر يجب احترام مهلة 18 شهراً كحد أدنى ، والمَحارة القوية يمكن أن تعيش حتى 30 سنة .



الساعات واللؤلؤ

يقال إن الساعات تعود إلى عصر الفراعنة في أرض مصر (النوبة الآن ) وقام العرب باقتباس علمها وطوروا تقانتها ، فقد كانت شائعة الاستعمال بعد سنة 90 للهجرة أي في عصر هارون الرشيد ، وتقول الروايات إنه أهدى إحدى الساعات إلى الملك شالمان ، وفي القرن السادس الهجري يذكر المؤرخون أن إحدى ساحات دمشق كانت توجد بها ساعة كبيرة تعمل بالإنارة ، ومهما يكن فقد تطورت صناعة الساعة تطوراً مذهلاً خلال القرون الأربعة الأخيرة ، وفي أيامنا هذه بدأ إدخال الأحجار الكريمة فيها كاللؤلؤ والماس . فأخذ الصانعون يتفننون في إدخال اللؤلؤ في قلب الساعة (مينائها) أو في عقاربها أو على أرقامها أو في حزامها ، والساعات المزينة باللؤلؤ لم نسمع ذكرها في التاريخ ، وهي بلا شك تعتبر تحفة رائعة وقيمتها التاريخية ترتفع كلما تقدم بها العمر ، وقد صنعت مؤخراً ساعة من الذهب عيار 18 ورصّعت ب54 حلية مستطيلة من الماس حول الإطار و6 حبات من اللؤلؤ الخالص عيار 3.77 قيراط .

إن إدخال اللؤلؤ في صناعة الساعات سواء كان لؤلؤاً طبيعياً أو بلاستيكياً أو زراعياً فهو يمثل جزءاً من تراث الشعوب البحري والذي يبقى مع مرور الزمن إرثاً حضارياً للشعب الذي يمتلكه في ذلك العصر .


ثقبُ اللؤلؤ

منذ عصور استطاع الإنسان في سواحل الخليج أن يطور أدواته الدقيقة خاصة التي كان يتعامل بها مع مواد شديدة الدقة كالخياطة والصناعة ، ولا شك أن قاطني سواحل الخليج هم أكثر الناس تطويراً لأدواتهم ؛ لأن عليهم متابعة كل جديد وممتع في صناعتهم لتقديم خدمات أفضل لجعل الذهب أو الفضة أكثر من حلية تقتنى ، بل هي تحفة كانت تفاخر بها الفتاة في تلك العصور .

وبما أن اللؤلؤ لا يمكن استعماله هكذا طبيعياً كما يؤخذ من صدفته ، بل يثقب بأدوات دقيقة جداً تتناسب مع حجم ومكانة هذا الحجر الكريم ، إذ يعتبر اللؤلؤ من أشرف الأحجار وأغلاها ثمناً ، فقد كانت ( المصطبة ) وهي قاعدة محفورة بتكوينات دائرية كثيرة جداً لحماية اللؤلؤ من القفز أثناء ثقبها ، إلى جانب وجود عدسات مكبرة وهي قطع زجاجية شديدة الصفاء للتمكن من رؤية حبة اللؤلؤ وهي تثقب ، أما الإبرة (مجداع الثقب) فهي الأداة الأكثر حساسية ودقة ، ويكثر الحرص عليها ، لأن أي حركة خاطئة قد تكسرها وبالتالي يحتاج إلى مثقاب جديد ، وهي دلالة على ما وصل إليه الإنسان في الخليج من دقة في الصناعة . إنه تطور التقنية التي لم يكتب عنها حتى اليوم ، وحول هذا القول تبرز عدة تساؤلات تاريخية حول الثقافة وتطور الصناعة عند الحضارات القديمة في العهد السومري والفينيقي والحثّي حتى آخر حضارة مرت على الخليج ، وهي الحضارة الهيلينية 150 سنة قبل الميلاد أو (100 ق.م ) كما يرجع بعض المؤرخين أن الإنسان في الخليج منذ بدايات استقراره في العصر الحجري وحتى اليوم لم يكتب عنه ولا عن الإنسان في الحضارات التي تعاقبت على أسلافه ، ولهذا فهناك حلقات كثيرة طواها النسيان عن الإنسان في الحضارات المبكرة ، ولعل تطور صناعة اللؤلؤ من بحثٍ عنه في البحر إلى صناعته إلى لبسه كحلية لم يشأ المؤرخون والكتاب أن يبحثوا عن نواحيه ، فبقيت هذه الصفحة تضاف إلى تلك الصفحات المنسية .



الحُلي واللؤلؤ

قال تعالى : { إنَّ الله يُدْخِلُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجري مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ يُحَلَّونَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤلُؤا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ } سورة الحج الآية 23 .

من خلال الآية الكريمة يتضح أن الحديث في هذا الموضوع سيكون عن اللؤلؤ ، ذلك الحجر الكريم الذي تربع على عرش الأحجار الكريمة الأخرى ، وكما هو معروف أن الخليج العربي – وخاصة المياه المحيطة بدولة البحرين – هو الموطن الأصلي للؤلؤ ، وكانت صناعة وتجارة اللؤلؤ مزدهرة إلى أن تعرضت لركود حاد أدى إلى ركود هذه الحضارة ، وذلك بعد اكتشاف النفط واختراع اليابانيين اللؤلؤ الزراعي عن طريق التلقيح للمحار الطبيعي ووضعه في أقفاص خاصة تحت إشراف متخصصين في هذه المهنة ، وكانت لصيد اللؤلؤ مواسم معينة عرفها أبناء الخليج ، وذلك من خلال ممارسة أجدادهم الغوص ، وقد كانت بعض الفترات تمتد من شهر " يوليو" حتى شهر " أكتوبر" وهي التي تعرف (بالدشة العودة ) لأن هناك فترات قصيرة أخرى لا يمارس فيها الغوص حيث يستعد الغواصون لبدء الموسم الكبير وهم على أهبة الاستعداد .

وكان الحاكم أو أمير الغوص يعلن بدء الموسم ليبدأ الغوص وتتم الاحتفالات به ، وكانت عملية الغوص بدائية جداً ، حيث ينزل الغواص إلى البحر بواسطة حبل " اليد" المثبت في رجله ، ويتقلد سلة تدعى ( الديين) ليجمع المحارات فيها ، وكان الغواصون يعرضون حياتهم للخطر من أجل جمع اللآلئ ، وفي فترة معاناتهم كان "النهام" مطرب سفينة الغوص يحاول بصوته إثارة روح المرح والسعادة للغواصين .. وما زالت أغاني الغوص تعبر عن التراث الموسيقي المندثر.وبعد خروج الغواص من البحر تجمع محارات اللؤلؤ ولا تفتح إلا في اليوم التالي وبوجود النوخذة .

وبعد أن تُجمع اللآلئ كانت ترسل إلى بومباي ومنها إلى أوروبا . وبما أن عملية صيد اللؤلؤ صعبة بالإضافة إلى المخاطر التي يتعرض لها الغواص فقد ظهر اللؤلؤ الصناعي منافساً للؤلؤ الطبيعي .. ويحاول اليابانيون زرع لؤلؤ يشبه اللؤلؤ الطبيعي ، وذلك عن طريق التلقيح الصناعي في بحيرات خاصة، إلا أن اللؤلؤ الطبيعي سيظل هو المطلوب دائماً بسبب رونقه وجماله الرائع ليتربع حول أعناق النساء والفتيات .

وقد عرفت نساء الخليج القلائد والمرايات المستخدمة في الزينة حيث كان اللؤلؤ يمثل العامل الرئيسي في شيمة تلك الحلي ومن هذه الحلي .

1- الشغاب : وهي أقراط يوضع فيها بعض اللؤلؤ من نوع " قولوه" .

2- الناجري : وهي أسورة ترصع باللؤلؤ .

3- الكواش : وهي أقراط يدخل فيها اللؤلؤ ، وتعد من أروع قطع الحلي عند المرأة الخليجية .

4- ملتفت : أو ملتفتة وهي أسورة ترصع باللؤلؤ إلى جانب الأحجار الكريمة كالفيروز والعقيق .

5- التراجي : وهي أقراط صغيرة تنتهي بحبيبات اللؤلؤ المنوعة .

6- الفتور : أقراط اسطوانية مزخرفة باللؤلؤ على أشكال نباتية .

7- الشناف : وهي حلية للرأس تتدلى منها حبيبات اللؤلؤ ، وتدل على براعة الصائغ، وذوق الفتاة في الخليج من حيث اهتمامها بالزينة .

8- الخواتم : وترصع باللؤلؤ سواء (الجيوان ) أو (الجلاسي) .

9- المرية : وهي حلية تشبه البرقع إلى حد كبير وهي من حلي العنق ، ويلعب اللؤلؤ العامل الرئيسي فيها إلى جانب مجموعة من الحلي تدخل في صناعة اللؤلؤ .



اتمنى يعجبكم وتستفيدون من عنده معلومات تنفع يسعدني ذالك
توقيع » شاغل فكـRـري

 
رد

أدوات الموضوع




Powered by vBulletin
لؤلؤة الخيران
A Proven Success
Online Advertising